السبت في ١٨ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 01:40 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
أهالي العسكريين . . . والإنتظار المرير لنتائج الـ "دي أن اي"
 
 
 
 
 
 
٥ ايلول ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

ثقيلة هي اللحظات والأيام التي تمر اليوم على أهالي العسكريين المخطوفين لدى تنظيم "داعش" الإرهابي، وهم ينتظرون بفارغ الصبر نتائج فحوص الحمض النووي "دي أن أي"، للتأكد من إذا ما كانت الجثث التي تم انتشالها من منطقة وادي الدب في جرود عرسال تابعة لأبناء العسكريين رغم تأكيد قائد الجيش العماد جوزيف عون والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم هذا الأمر لأكثر من مرة. هي من أصعب اللحظات التي تمر على الأهالي خصوصاً بعدما غصت منازلهم طوال أيام العيد بالوفود المتضامنة مع محنتهم هذه، والمؤكدة على الوقوف إلى جانبهم في هذه اللحظات العصيبة التي تمر عليهم، بعدما كانت العائلات تنتظر بفارغ الصبر تحرير أبنائها وعودتهم إليها سالمين غانمين وبصحة جيدة بدلاً من عودتهم شهداء في نعوش.

ويتوقع الأهالي في حديث لموقع "14 آذار" أن "يتم الإنتهاء من فحوصات الحمض النووي نهار غد الثلاثاء، ليصار بعدها إلى الإعلان عن النتائج وموعد التشييع ويوم الحداد الوطني"، مشيرين إلى أنه "ينتظرون اتصال من قيادة الجيش يبلغهم بنتائج هذه الفحوصات والإتفاق على كل تفاصيل التشييع والنعي".

إلى ذلك، تستعد قرى وبلدات مدوخا، شمسطار، اللبوة، حورتعلا، الشوف، فنيدق والقلمون، لاستقبال أبنائها الشهداء على أتم وجه، بحيث تستكمل التحضيرات في منازل العائلات والبلدات من أجل يوم التشييع المنتظر. وارتفعت في هذه البلدات الأعلام اللبنانية وأعلام الجيش واللافتات التي تهنئ باستشهاد العسكريين وتتقدم بأسمى آيات الفخر والعز بأولئك الابطال الذي استشهدوا ليرفعوا إسم لبنان عالياً وليحموا أهلهم وعرضهم ووطنهم.

شهداء كل الوطن

وشدد حسين يوسف، والد العسكري محمد يوسف، في حديث لموقعنا، على أن "أبناءنا هم شهداء كل الوطن وليس شهداءنا فحسب، ونحن نرفع رؤوسنا ونفتخر بهم لأنهم أبطال كانوا يدافعون عن أهلهم وعرضهم ووطنهم"، معتبراً أن "عزاءنا الوحيد هو أن هؤلاء الأبطال لم يرضخوا للخاطفين وفضلوا الموت على الإستسلام إليهم والقتال إلى جانبهم وبالتالي الإساءة إلى دولتهم ووطنهم، فهؤلاء يجب أن يتم تكريمهم من كل لبنان لأنهم بذلوا دماءهم وأرواحهم في سبيل الوطن وأمنه واستقراره".
لن نترك هذا الملف وسنحاسب الجميع

وأكد أن "الأهالي لن يتركوا هذا الملف حتى النهاية وسيحاسبون كل من له علاقة بمقتل العسكريين والمتواطئين والتجار الذي تاجروا بهذا الملف طيلة السنوات الثلاث الماضية والمتآمرين على هؤلاء الشهداء الأبطال"، معرباً عن "ثقة الأهالي الكاملة برئيس الجمهورية العماد ميشال عون وبالتحقيق الذي يجريه في هذا الشأن من أجل كشف كل الحقائق في الفترة السابقة في أحداث عرسال واختطاف العسكريين، وكذلك لنا كامل الثقة بقائد الجيش العماد جوزف عون وبكل الجهود التي يبذلها في هذا الملف".

وكان طيران "التحالف الدولي" واصل محاصرة قافلة "داعش" المتجهة من لبنان إلى البوكمال في البادية السورية، ما دفع بـ "حزب الله" إلى إصدار بيان ناشد فيه المجتمع الدولي التدخل لمنع قصف القافلة، ومحذراً من حصول "مجزرة إنسانية". هذ البيان الذي وصفه الأهالي بأنه "فضيحة ومجزرة بحق العسكريين الشهداء"، متسائلين :"أين كانت هذه الإنسانية المفرطة عندما كان ابناؤنا في الأسر؟".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر