الاربعاء في ١٣ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:57 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
ماذا بعد الموقف الحازم للجامعة العربية ووصف "حزب الله" بالإرهابي؟ .. علوش لموقعنا: الأهم القيام بخطوات رادعة على المستوى الإقليمي من أجل تغيير سلوك إيران وأذرعتها
 
 
 
 
 
 
٢٠ تشرين الثاني ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

وجه الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، أمس في القاهرة، رسالة حزم قوية إزاء التهديدات الإيرانية لدول المنطقة وتدخلاتها في الشؤون الداخلية لهذه الدول عبر أذرعتها ومن بينها "حزب الله"، مشدداً على أن "إطلاق صاروخ باليستي إيراني الصنع تجاه مدينة الرياض هو بمثابة عدوان من قبل إيران وتهديد للأمن والسلم القومي العربي والدولي"، واصفاً "حزب الله" بأنه "إرهابي، وهو الشريك في الحكومة اللبنانية"، محملاً إياه "مسؤولية دعم الإرهاب والجماعات الإرهابية في الدول العربية بالأسلحة المتطورة والصواريخ الباليستية"، وهو البند الذي تحفظ عليه مندوب لبنان الدائم لدى الجامعة العربية السفير انطوان عزام الذي مثل لبنان في هذا الإجتماع بعد غياب وزير الخارجية جبران باسيل.

وأكد ضرورة توقف "حزب الله" عن "نشر التطرف والطائفية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول وعدم تقديم أي دعم للإرهاب والإرهابيين في محيطه الإقليمي".

واعترض الوفد اللبناني على ثلاث فقرات في القرار العربي يوصف فيها «حزب الله» بالإرهابي وعلى الإشارة إلى مشاركته في الحكومة. وكان عزام ألقى كلمة شدد فيها على أن لبنان "سعى جاهداً إلى تحصين ساحته الداخلية من خلال إطلاق مسار حكومي هادف كضمانة لتماسك الكيان ضمن مؤسسات الدولة وبما يحفظ السلم الأهلي، توازياً مع القيام بكل ما يمكن لتقوية علاقات لبنان مع أشقائه العرب واتخاذ الموقف الواضح من كافة القضايا التي تحظى بالإجماع العربي من دون المس بوحدتنا الداخلية. أما القضايا الخلافية، فقد آثر لبنان الرسمي، وبالاستناد إلى موقفه المبدئي القاضي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بالابتعاد عن كل ما يمكن أن ينقل التوتر الى ساحته الداخلية، ملتزماً النأي بنفسه لعدم قدرته على التأثير ايجاباً في الصراعات الدائرة من حوله، مكتفياً بتحمل الأعباء الإنسانية الناجمة عن تحوله إلى بلد نزوح بامتياز"، مشدداً على أن "الجمهورية اللبنانية لن تبخل، ضمن الحدود الضاغطة لإمكاناتها وللهوامش المتاحة لقدرتها على التأثير، في توفير شتى أنواع التضامن والدعم لأي دولة عربية تحدق بها الأخطار والتهديدات، معولين على استمرار دعم الأشقاء العرب للبنان الذي لا ضمانة له وللعرب معاً خارج سيادة وكرامة واستقلال مؤسساته". فما انعكاسات هذا القرار على الداخل اللبناني، وما الخطوات التالية لكف أذرع إيران محلياً وإقليمياً؟.

بيان منتظر وضروري

في هذا السياق، شدد عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش في حديث لموقع "14 آذار" على أن "ما خرج عن الجامعة العربية بشأن إيران وحزب الله هو بيان منتظر ومهم وضروري خصوصاً وأن كل أفعال إيران وكلام مسؤوليها موثق وهذا أقل ما يمكن القيام به"، مشيراً إلى أن "المشكلة تكمن في أن آلية الردع غير موجودة حتى الآن".

المشكلة إيران

وفي شأن وضع "حزب الله" داخلياً وخارجياً بعد هذا البيان، شدد علوش على أن "حزب الله لن يغير في سلوكه شيء والمشكلة هي إيران وليس حزب الله، لأن الحزب هو أداة إيرانية وينفذ السياسة الإيرانية في المنطقة "، مشيراً إلى أن "في حال لم تشعر إيران أن مجبرة على تغيير سلوكها، لن تغير سلوكها خصوصاً وأنها متروكة على مدى السنوات الماضية ولم يواجهها أحد".

ما ورد في البيان ضروري ومهم

واعتبر علوش أن "ما ورد في البيان بشأن حزب الله وإيران هو أمر ضروري وعظيم ومهم ولكن ما هي الخطوات التالية، فإن هذا الأمر لا يزال غير واضح حتى اليوم"، لافتاً إلى أن "لن يكون هناك من تأثيرات وإنعكاسات داخلية جراء وصف حزب الله بالإرهابي".

خطوات رادعة حقيقية لإيران و"حزب الله" إقليمياً

وفي شأن تحفظ لبنان على بعض البنود لا سيما المتعلقة بـ"حزب الله"، أشار إلى أن "هذا التحفظ أو الإعتراض لا يغير شيء عملياً"، لافتاً إلى أنه "في حال لم تتخذ إجراءات حقيقية رادعة لحزب الله على المستوى الإقليمي ومواجهة إيران بشكل جدي، فنكون حينها لا زلنا في إطار البيانات التي تعودت إيران على سماعها منذ سنة 1970 وحتى اليوم من دون أن يتغير أي شيء".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر