السبت في ١٥ كانون الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:00 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
ثورة إيران تهدد كرسي خامنئي وروحاني. . . كيف سيتأثر "حزب الله"؟
 
 
 
 
 
 
٣ كانون الثاني ٢٠١٨
 
::خالد موسى::

تعد المظاهرات التي انطلقت الأسبوع الماضي في بعض المحافظات الإيرانية أخطر ما شهدته إيران من إحتجاجات منذ العام 2009، بعد المظاهرات التي خرجت مطالبة بالإصلاح والتي نجم عنها إعادة إنتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد لولاية ثانية، غير أن هذه التظاهرات تفوق في حدتها كل الذي سبقها وتشكل تهديداً كبيراً للنظام الإيراني كونها تطالب بمطالب حياتية ومعيشية وإصلاحية على صعيد المالية العامة، بعد رفع طهران ميزانيتها العسكرية من 1.3 مليار دولار لتصل إلى حوالى 11.6 مليار دولار هذا العام، ومنها لدعم فصائلها المقاتلة في الخارج، وخصصت مليار و300 مليون دولار لتعزيز القدرات الدفاعية، وارتفعت الموازنة المخصصة للحرس الثوري إلى 6.9 مليار دولار.

وفي أول تعليق له على ما شهد، اعتبر المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي، من وصفهم بأعداء إيران بإثارة القلاقل والعمالة والإرتهان للخارج. وأشاد الرئيس الاميركي دونالد ترامب، بالمتظاهرين في ايران الذي قال انهم يتحركون ضد نظام طهران "الوحشي والفاسد". وكتب ترامب في تغريدة على "تويتر ": "شعب ايران يتحرك أخيراً ضد النظام الايراني الوحشي والفاسد"، مشيراً إلى أن "كل تلك الاموال التي أعطاهم اياها الرئيس أوباما بحماقة ذهبت الى الارهاب وداخل جيوبهم. القليل من الطعام لدى الناس؛ الكثير من التضخم؛ وانعدام حقوق الانسان. الولايات المتحدة تراقب".

وامتدت التجمعات والمسيرات بأشكال مختلفة إلى جميع أنحاء إيران، حيث تشهد مدن اعتصامات ليلية، خاصة في مدينة رشت، شمال البلاد، ترافقها شعارات مناهضة للنظام تطالب بـ"إسقاط الدكتاتورية" و"تحرير إيران" وغيرها من الشعارات التي بدأت بالتنديد بسياسات حكومة روحاني حول ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين. كما رفع المحتجون شعار "انسحبوا من سوريا وفكروا بنا" و"لا للبنان ولا لغزة.. نعم لإيران" في إشارة لتدخل طهران في البلدان العربية بدعم الميليشيات الطائفية ماليا ولوجستيا.

ومنذ بداية الاحتجاجات بدأت السلطات الإيرانية بمواجهتها أمنيا، كما في انتفاضة 2009 حيث اعتقلت العشرات في مدينة مشهد التي انطلقت منها الاحتجاجات وانهال عناصر الأمن بضرب المتظاهرين في بعض المناطق ورش جموع المتظاهرين بخراطيم المياه، ما أدى إلى سقوط أكثر من 21 شخصاً حتى كتابة هذه السطور.

ونشر نشطاء إيرانيون عشرات الفيديوهات في مختلف المدن، مثل كرمانشاه وشيراز وطهران وقم والأهواز والمحمرة، ورفعوا فيها شعارات ضد الغلاء والبطالة وضد التدخل الإيراني في المنطقة على حساب الجماهير الإيرانية التي يعيش حوالي 30 مليون منهم تحت خط الفقر. وندد المعتصمون بالتدخلات الإيرانية في المنطقة العربية وتجاهل المشاكل الداخلية.

وكان أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله، أعلن في وقت سابق أن "إلى الأغبياء الذين يعتقدون أن حزب الله ينهار مادياً بعد فرض العقوبات الأميركية، أقول: "ليس لدينا مشاريع تجارية أو مؤسسات استثمارية كبنية تنظيمية وجهادية، نحنا وع المكشوف يا خيي موازنة حزب الله ومعاشاتو ومصاريفو وأكلو وشربو وسلاحو وصواريخو من الجمهورية الإسلامية في إيران، ومالنا يصل بنفس الطريقة التي تُرسل فيها صواريخنا". فكيف سيتأثر "حزب الله" بهذه الأحداث، وما أهمية ما تشهده إيران اليوم من ثورة شعبية؟.

مشهد طبيعي

في هذا السياق، اعتبر الكاتب الشيعي المعارض عماد قميحة في حديث لموقع "14 آذار" أن "مشهد طبيعي ومتوقع بسبب الازمات والاوضاع الاقتصادية المتدهورة وحجم المآسي التي يعيشها الشعب الايراني من فقر وبطالة وافق مسدود وقمع حريات وغيرها"، مشيراً إلى أن "هذه الازمات لا بد أن تنفجر كل فترة".

تداعيات كبيرة والنظام مجبر على تعديل سياساته الإقتصادية

ولفت قميحة إلى أن "من المؤكد أن النظام لن يسمح بتفاقم الوضع وسيلجأ كما كل الانظمة الراديكالية والشمولية الى القمع والاستبداد من أجل القضاء على الحراك الشعبي وسحقه مهما كلف الأمر"، مشدداً على أن "اما عن النتائج فإن هذه الانتفاضة لا بد أن لها تداعيات كبيرة على مسار الأمور، أقلها أن النظام مجبر على اعادة سياساته الاقتصادية والمالية مع بعض الاصلاحات السياسية وهذا بحد ذاته انجاز ضخم قد نتلمس نحن بلبنان ايجابياته قريباً".

"حزب الله" سيتأثر مالياً

وشدد على أن "حزب الله سيتأثر نتيجة ما تشهده المدن الإيرانية من إعتصامات ومظاهرات على صعيد الوضع المالي، بالاضافة طبعاً الى كسر فكرة تقديم النموذج الايراني على أنه النظام الأمثل والأعدل وقد طفح الآن حجم الازمات التي طالما عمل الحزب على اخفائها، مما يسلب فكرة ولاية الفقيه للقدسية الموهومة وهذا يعتبر طعنة للايديولوجيا التي عليها يقوم فكر الحزب".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر