الاحد في ٢١ كانون الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 02:33 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار: لا تبديل ولا تعديل في الاستحقاق الانتخابي
 
 
 
 
 
 
١١ كانون الثاني ٢٠١٨
 
كتبت "النهار" تقول : لم يكن "الاشتباك " الانتخابي الذي حصل أول من أمس في اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة تنفيذ قانون الانتخاب بمستوى المخاوف المضخمة التي اثارها الى حدود التخوّف على اطاحة الانتخابات النيابية في موعدها في 6 أيار المقبل. ذلك ان المعطيات الجدية التي أكدتها مصادر وزارية وسياسية مطلعة ومعنية لـ"النهار" أمس تفيد أن المناخ المتصل بالاستحقاق الانتخابي مختلف اختلافاً تاماً عن التداعيات التي تركتها ازمة الرئاستين الاولى والثانية وانه من الخطأ تصوير الخلافات في وجهات النظر في شأن خطوات اجرائية محددة في قانون الانتخاب كأنها امتداد للازمة حول مرسوم اقدمية ضباط دورة 1994.
وأفادت المصادر ان ثمة اقتناعاً حاسماً واتجاهاً للدولة بكل مؤسساتها تترجمه الحكومة بالاعداد للانتخابات باعتبارها حاصلة حتماً بقرار داخلي لا يمكن العودة عنه في ظل أي ظروف. ومع ان الخلافات على موضوع البطاقة الممغنطة و"الميغاسنتر" التي شهدها اجتماع اللجنة الوزارية الثلثاء ظلّت عالقة، فان المصادر بدت جازمة بان هذا الخلاف لن يؤثر على قرار اجراء الانتخابات في موعدها كما لن يؤدي الى فتح "مزلق " تعديل قانون الانتخاب الذي اذا فُتح يصعب الى حدود كبيرة التكهن بما قد تؤدي اليه هذه "المغامرة". وتضيف المصادر نفسها انه على رغم التباين الطارئ الذي برز في مواقف بعض القوى من موضوع البطاقة الممغنطة أو التسجيل المسبق للناخبين في مناطق سكنهم، فان ذلك لا يبدل واقعاً مؤكداً هو أن جميع القوى السياسية الممثلة في الحكومة "لا تلعب" بقرار اجراء الانتخابات في موعدها وان الخلاف على هذه النقطة لن يبلغ حدود تشكيل خطر حقيقي على الانتخابات التي لا يملك اي فريق أو طرف مصلحة ولا قدرة على تحمل تبعة التسبب باطاحتها.
أما في ما يتصل بموضوع الخلاف على بند البطاقة الممغنطة فان المصادر قالت لـ"النهار" إن الحل موجود في قانون الانتخاب الجديد نفسه الذي يترك الباب مفتوحاً أمام مرونة كافية للحكومة لاعتماد المخرج ولا يفرض تعديلا للقانون أو العودة الى مجلس النواب لتعديل القانون في شأن ارجاء اعتماد البطاقة الممغنطة. وذكرت في هذا السياق بان المادة 84 من قانون الانتخاب تنص على ان "على الحكومة اتخاذ الاجراءات الآيلة الى اعتماد البطاقة الالكترونية في العملية الانتخابية المقبلة. يجاز للحكومة بموجب مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير اجراء التعديلات اللازمة في هذا القانون والتي يقتضيها اعتماد البطاقة الالكترونية ".
وبدا موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري مماثلاً لهذا الاتجاه عندما قال أمام النواب أمس: "انتظرنا ولادة قانون الانتخاب عشر سنوات وهو لا يحتاج الى تعديل ولن ندخل به مجددا الى مجلس النواب ". واذ شدد على اجراء الانتخابات في موعدها، رأى ان "محاولات البعض طرح الاشكاليات واثارتها لن تحول دون هذا الاستحقاق ". وشدد في رد غير مباشر على موقف رئيس "التيار الوطني الحر " الوزير جبران باسيل الذي حذر من الطعن في الانتخابات ما لم يعدل القانون، على ان "مثل هذه التعديلات اليوم يفتح الباب لاطاحة الانتخابات وتطييرها وهذا لن نسمح به أبداً". كما ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كان اكد من جانبه ان "الانتخابات ستجرى في موعدها ووفق نظام انتخابي جديد يعكس الارادة الحقيقية للمواطنين ".
أضف ان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق كرر أمس أنّ "الأوضاع الأمنية تحت السيطرة" مشيراً إلى "الجهوزية الكاملة" للوزارة لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها. وأطلع المشنوق المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة الجديدة في لبنان برنيل داهلر كاردل على تحضيرات الحكومة لعقد المؤتمرات الدولية الثلاثة المتعلقة بلبنان: مؤتمر روما - 2 لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، ومؤتمر باريس للدعم الاقتصادي، ومؤتمر بروكسيل لدعم الدول المضيفة للنازحين السوريين. وأفاد أنّ "المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ستعرض في العاصمة الإيطالية الخطة الاستراتيجية الخمسية المخصّصة لإعادة هيكلة مؤسسة قوى الأمن وتطويرها ضمن عملية تحديث متكاملة". وحيّت المنسقة الخاصة جهود وزارة الداخلية ونوهت بـ"العمل الذي يقوم به الوزير المشنوق لضمان إجراء الانتخابات في موعدها"، كما رحبت بتخصيص مجلس الوزراء الأسبوع الماضي موازنة الانتخابات. ونقلت إلى المشنوق "الدعم القوي" من مجموعة الدعم الدولية للبنان لتحرّك وزارة الداخلية على صعيد تأمين مسار الاستحقاق الانتخابي ضمن أفضل الشروط. وقالت: "اننا نتطلع إلى انتخابات هادئة وشفافة في لبنان الربيع المقبل"، مشيرةً إلى أن "الانتخابات ضرورية حتى يكون لنساء ورجال لبنان رأي بالنسبة الى مستقبل بلدهم والى حماية التقاليد الديموقراطية والاستقرار في لبنان". وأضافت: "ان الامم المتحدة ستستمر في تقديم الدعم التقني للانتخابات خلال الفترة المتبقية حتى موعدها"، مشيدة "بالدور الذي تلعبه القوى الامنية والجيش في حماية لبنان وشعبه". وناقشت كاردل مع المشنوق "الجهود الدولية المتواصلة من أجل مساعدة لبنان على مواجهة التحديات لأمنه وإستقراره".
جنبلاط
وبعد طول احتجاب عن الاطلالات التلفزيونية، تحدث رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط مساء امس عن القضايا المطروحة والاستحقاق الانتخابي عبر محطة "تلفزيون المستقبل". واسترعى الانتباه تشديده على التوافق في انتخابات الجبل قبل الاتجاه الى التنافس اذا تعذر التوافق. وطرح جنبلاط اولوية معالجة الموضوع الاقتصادي لافتا الى خطورة تصاعد الدين العام. كما وصف ملف الكهرباء بانه أكبر زاروب للهدر وان الانتخابات لا تحل شيئاً اذا لم يعالج الموضوع الاقتصادي. وفضل جنبلاط لو لم يصدر مرسوم اقدمية الضباط الذي تسبب بالازمة الاخيرة بين رئاستي الجمهورية والمجلس وقال: "نحن بلد التوافق فلا نعودن الى الثنائيات والثلاثيات ". واكد انه ضد تحالف خماسي في الانتخابات لان معناه عزل فريق وانا ضد العزل". وأعرب عن انفتاحه على التقاء الجميع في الجبل والا نذهب الى التنافس. وكشف انه سيتبدل ستة نواب في "اللقاء الديموقراطي " في الانتخابات المقبلة ومن المرشحين تيمور جنبلاط والوزير مروان حمادة الذي وصفه بانه "رمز من رموز النضال والسيادة وكان اول استهداف للنظام السوري" وهنري حلو ونعمة طعمة.
عرف؟
الى ذلك وعلى هامش السجال الذي نشأ حول حتمية توقيع وزير المال مرسوم دورة ضباط 1994، أثار الكلام على وجوب ان يكون توقيع وزير المال التوقيع الثالث الضروري كونه يمثل الطائفة الشيعية، ردود فعل كبيرة، ولو ان ذلك لم يصدر صراحة عن الثنائي الشيعي بل عبر الاعلام. لكن تظهير الامر على انه حق لطائفة اي ان تكون وزارة المال دوماً للطائفة الشيعية كما توحي التسريبات، انما يحاول ان يفرض أمراً واقعاً كما يخشى هؤلاء السياسيون وهو ما يفترض التنبه له انطلاقا من ان ذلك يمهد لايجاد أعراف خارج الدستور فيما يتعين على المسؤولين تطبيق الدستور فحسب. فلا وزارة حكر على أي طائفة والايحاء بان وزارة المال ستكون مكرسة على انها التوقيع الثالث أو الرابع الى جانب الوزير المختص وتوقيعي رئيسي الجمهورية والحكومة انما يؤدي الى محاولة ايجاد اقتناع عند البعض بهذا الامر، فيما يتعزز في الجانب المقابل منطق الرفض لهذا الامر. والحملة الاعلامية التي رافقت مسألة مرسوم الضباط أثارت مخاوف من ان يكون أحد أهداف توقيع المرسوم كموضوع تقني هو ايجاد اقتناع بان توقيع وزير المال كتوقيع شيعي وليس فقط كوزير مال حتمية لا بد منها. وهذا يتعارض في رأي السياسيين المعنيين مع عودة الدولة والتزام الدستور واعادة الاعتبار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر