الاربعاء في ١٧ كانون الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 05:49 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
النهار:هل بدأ ترميم التحالفات الانتخابية من معراب
 
 
 
 
 
 
١٢ كانون الثاني ٢٠١٨
 
كتبت "النهار" تقول : على خطورة الدلالة التي اكتسبها الاشتباك السياسي في جلسة مجلس الوزراء أمس لجهة تمدد تداعيات ازمة رئاستي الجمهورية ومجلس النواب الى الداخل الحكومي، برز تطور لافت في التحركات السياسية الداخلية اعتبر بمثابة تمهيد متقدم لاعادة العلاقات الطبيعية بين أفرقاء سياسيين أساسيين بما يفتح الباب على رسم ملامح تحالفات انتخابية في الأسابيع والأشهر المقبلة. ومع انه بدا مبكراً بت مصير التحركات الأولية وما يمكن ان تفضي إليه في بلورة تحالفات انتخابية في مناطق محددة، فإن ما شهدته معراب في الساعات الاخيرة شكل نقلاً للمشهد الداخلي في حيز مهم منه من تداعيات أزمة الرئاستين الأولى والثانية الى بداية عودة الى "التطبيع" في علاقات معراب مع كل من قيادتي "تيار المستقبل" و"التيار الوطني الحر" فضلاً عن الانفتاح القائم بين معراب والمختارة. وفي حين توالت اللقاءات بين رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وموفدي "التيار الوطني الحر" والحزب التقدمي الاشتراكي و"المستقبل"، أبلغت مصادر معراب "النهار" ان الاتصالات والحركة الجارية ترمي الى التوصل الى حلول عملية وخطة عمل تتصل بتصحيح العلاقات واعادتها الى طبيعتها بين كل من "القوات" و"التيار" و"القوات" و"المستقبل".
وقالت ان الزيارات ليست زيارات رفع عتب بل ثمة اقتراحات عملية تنقل وتدرسها قيادة "القوات" وستستمر المشاورات بين الأفرقاء المعنيين توصلاً الى خطة عمل. وأضافت ان موفد رئيس الوزراء سعد الحريري وزير الثقافة غطاس خوري تداول مع رئيس حزب "القوات" أفكاراً محددة وكان فعل أيضاً امين سر "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ابرهيم كنعان الذي التقاه جعجع مساء الاربعاء، علماً ان اللقاءين عقدا في حضور وزير الاعلام ملحم الرياشي.
وصرح الوزير خوري من معراب بان "هدف الزيارة هو إزالة كل الرواسب التي تركتها الفترة السابقة من أجل التأسيس لعودة العلاقة بين المستقبل والقوّات إلى سابق عهدها من جهة، والاتفاق على المواضيع السياسيّة المطروحة في البلد من جهة أخرى". وأمل أن "تستمر اللقاءات بين الحزبين من أجل التوصل إلى تفاهمات كانت أساساً موجودة ونأمل أن تعود"، لافتاً إلى انه يصرّ على تعبير "انقطاع" في العلاقة بين "المستقبل" و"القوّات" وليس "قطيعة"، لأن الانقطاعات تحصل في كل العلاقات السياسيّة، كما تحصل التباينات والاختلاف في وجهات النظر والرأي". وبعدما شدّد على أن حضوره إلى معراب هو بذاته رسالة من الرئيس الحريري الى رئيس حزب "القوّات"، رد خوري ممازحاً على سؤال عما إذا كانت رسالة الحريري الى جعجع تتضمن أي "بحصة": "لا وجود لأي بحصة في الرسالة، وإنما بونبون".
وبعد لقاء جعجع عضوي "اللقاء الديموقراطي" النائبين أكرم شهيّب ونعمة طعمة في حضور الأمينة العامة للحزب شانتال سركيس، تحدث شهيّب عن إجراء "قراءة للتحالفات الموجودة في البلد غير المعلنة والتي بدأت بالتبلور بشكل أو بآخر". موضحاً إن "جولة الأفق التي أجرياها على كل المواضيع تعزز العلاقة الثنائيّة بيننا وبين "القوّات". وأمل شهيّب "أن نكون في تحالف مع كل القوى السياسيّة الموجودة في الجبل تعزيزاً لوحدته والعيش الواحد، أما إذا كان هناك افتراق انتخابي بيننا فهذا لن ينعكس على العلاقات السياسيّة باعتبار أن هذه الإنتخابات تبعاً للقانون الجديد ترتب علينا هندسة في تشكيل اللوائح حيث يمكن أن نتفق في مكان ونختلف في مكان آخر ولو أن الحديث عن التحالفات الإنتخابيّة لا يزال سابقاً لأوانه".
التوتر الحكومي
في المقابل، بدا واضحاً ان التوتر السياسي التي خلفته ازمة مرسوم اقدمية ضباط دورة 1994 تمدد للمرة الاولى على نحو مباشر أمس الى مجلس الوزراء انما من باب "اشتباك ناعم" بين الرئيس الحريري ووزيري حركة "أمل" غازي زعيتر وعلي حسن خليل. وسادت أجواء التشنج الجلسة لدى انسحاب وزير الزراعة غازي زعيتر منها اعتراضاً على عدم ادراج بنود تعني وزارة الزراعة على جدول الأعمال. وأثار على الأثر وزير المال علي حسن خليل "مطالب احزاب وجهات سياسية كبرى في البلد يجب ان تؤخذ في الاعتبار". فسارع الرئيس الحريري الى الرد بان وضع جدول الأعمال من صلاحياته ولا يرضى بالتعدي عليها ولا العمل تحت الضغط. ونهض عن كرسيه وتوجه الى مكتبه، كما انسحب وزير المال. لكن تدخل الوزراء الآخرين أعاد الأجواء الطبيعية، فعاد الحريري وحسن خليل الى الجلسة التي استكملت درس جدول أعمالها.
وكان الحريري تحدث في افتتاح الجلسة عن الاستحقاق الانتخابي، مشدداً على "ان الخلافات الحاصلة لن تعطل اجراء الانتخابات وفي شهر أيار المقبل سنذهب الى الانتخابات مهما كانت الظروف وكل كلام عن تأجيل وتمديد وتعطيل ليس له مكان في قاموسي شخصيا ولا في قاموس الحكومة".
وأبرز ما أقره مجلس الوزراء أمس تطوير خطة النفايات لجهة توسعة مطمر الكوستابرافا وضم قضاءي الشوف وعالية الى نطاق هذه الخطة، كما قرر اقفال مكب طرابلس وانشاء مطمر صحي هناك وفي مرحلة ثانية انشاء معمل للتفكك الحراري. وأعربت مصادر وزارية مطلعة عن اعتقادها ان الحكومة لن تكون بعد اليوم بمنأى عن مفاعيل أزمة المرسوم، وان الامور تنحو نحو مزيد من التعقيد ما لم يوضع حد لهذه الأزمة. ولم تخف المصادر قلقها من تفاقم الأزمة، خصوصاً ان ليس في الافق ما يشير إلى وجود حلول يمكن ان ترضي طرفي النزاع ولا تكسر فريقاً على حساب الفريق الآخر. وعلى رغم صدور أكثر من رأي قانوني في شأن حق وزير المال في توقيع المرسوم من موقع الاختصاص، علمت "النهار" ان مجموعة من القانونيين تعكف على وضع مطالعة قانونية تؤكد عدم دستورية التوقيع، ما يعني ان الأزمة ستبقى مفتوحة على كل الاحتمالات بعدما خرجت عن إطارها الدستوري والقانوني لتلامس أبعاداً سياسية تتصل بجوهر النظام والحكم في لبنان.
تحذير أميركي
وسط هذه الأجواء، برز تحذير أميركي جديد للرعايا الاميركيين من زيارة لبنان أو التجول في بعض مناطقه وجهته وزارة الخارجية الاميركية أمس عبر موقعها الالكتروني. وجاء في التحذير انه "ينبغي اعادة النظر في السفر الى لبنان… بسبب الهجمات او التفجيرات التي ترتكبها الجماعات الارهابية"، معتبراً ان "الحكومة اللبنانية لا تضمن حماية المواطنين الاميركيين ضد حالات التفشي المفاجئ للعنف". وفي لائحة تصنيف للدول من 1 الى 4 صنفت صفحة الخارجية الأميركية الخاصة بالسفر لبنان ضمن المستوى الثالث أي ما قبل المستوى الأخطر. ودعت مواطنيها الى تجنب مناطق التظاهرات
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر