الاحد في ٢١ كانون الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 02:33 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
قمة روحية "مسيحية – إسلامية" في بكركي غداً لبحث موضوع القدس.. عريمط لموقعنا: تأكيد على وحدة اللبنانيين ووقوفهم صفاً واحداً ضد القرار الأميركي
 
 
 
 
 
 
١٣ كانون الاول ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

يشهد الصرح البطريركي في بكركي غداً، قمة مسيحية – إسلامية، لدعم قضيّة القدس واتخاذ موقف موَحّد في شأنها، بدعوة من البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك انطاكية وسائر المشرق للموارنة. ويأتي انعقاد هذه القمة بعد القرار الأخير للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن نقل السفارة الأميركية إلى القدس والإعتراف بها عاصمة للكيان الصهيوني.

وكانت تحركات عديدة شهدتها الساحة الداخلية على خلفية القرار كان آخرها التظاهرة التي أقامها "حزب الله" في الضاحية الجنوبية، والتي تحدث فيها الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، مشدداً على "أهمية اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة لمواجهة قرار الرئيس الأميركي بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل"، داعياً إلى "عزل إسرائيل ووضع استراتيجية موحدة لفصائل المقاومة لمواجهة العدوان".
وكان البطريرك الراعي أسف خلال عظة الأحد قبل أيام لـ "قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعلان القدس عاصمة لدولة إسرائيل والامر بنقل السفارة الأميركية إليها، الذي يخالف قرارات الشرعية الدولية، ويتحدّى الإرادة الدولية والإقليمية، ويوجّه صفعة للفلسطينيِّين والمسيحيِّين المشرقيِّين والمسلمين وكلّ العرب؛ ويهدم جسور السلام بين إسرائيل والفلسطينيِّين والدول العربيّة، ويشعل نار الانتفاضة الجديدة ويحوّل أورشليم "مدينة السلام" إلى مدينة حرب، وبذلك اعتداء على قدسيّتها وعلى الله"، داعياً إلى "العودة نهائيًّا عن هذا القرار الهدّام واعتباره كأنّه لم يكن".

وذكر بأنّ "موقف الكنيسة الكاثوليكية، المُعلَن بفم البابوات، هو منذ سنة 1948، بدءًا مع المكرّم البابا بيوس الثاني عشر، أن تنعم القدس بنظام عالمي قانوني خاصّ ومضمون، يؤمّن حماية الأماكن المقدّسة الخاصّة بالديانات التوحيدية الثلاث، والوصول إليها والمحافظة على عادات هذه الديانات وتقاليدها الموروثة من الماضي، معتبرًا ذلك وسيلة ملائمة لتجنّب إراقة دماء تلطّخ المدينة المقدسة، وكانت منظّمة الأمم المتّحدة قد اتّخذت قبل سنة وتحديدًا في 29 ت2 1947 القرار 181بجعل القدس "جسمًا منفصلًا"، على أن يمتدّ على عشرة كيلومترات حوالي القدس".

القدس بمساجدها وكنائسها ستبقى عربية

في هذا السياق، شدد رئيس المركز الإسلامي للدراسات والإعلام القاضي الشيخ خلدون عريمط في حديث لموقع "14 آذار" على أن "لا شك أن هذه القمة الروحية المسيحية الإسلامية التي ستعقد غداً، إنما هي رسالة إسلامية مسيحية مشتركة تواكب التحرك العربي والإسلامي وتواكب إنعقاد القمة الإسلامية في اسطمبول، وهذا تأكيد على أن القدس بمساجدها وكنائسها كانت وستبقى عربية ولا تستطيع اي قوة في الأرض أن تمحي ذاكرتنا التي امتدت على مدى 1400 عام، وكما حررها الفاروق عمر رضي الله عنه من الرومان وحررها بعد ذلك صلاح الدين الأيوبي من الإفرنجة ستحرر مجدداً من الحركة الصهيونية"، مشيراً إلى أن "القمة الروحية المسيحية الإسلامية التي ستنعقد إنما هي تأكيد على وحدة اللبنانيين بأننا جميعاً نقف صفاً واحداً ضد القرار الظالم والإعتداء الغاشم الذي اتخذته الإدارة الأميركية من خلال رئيسها فأرادت أن تعطي ما لا تملك إلا من لا يستحق، وقد تجلى هذا الموقف اللبناني الموحد باستمرار بنصرة القضية الفلسطينية وفي مقدمتها القدس الشريف بمساجدها وكنائسها".

خطوة أولى لتخليص الأراضي المقدسة من العنصرية الصهيونية

وأمل عريمط في أن "تكون هذه القمة الروحية المسيحية الإسلامية الخطوة الأولى نحو التعاون الإسلامي والمسيحي في هذا الشرق وفي العالم أجمع لتخليص الأراضي المقدسة من العنصرية الصهيونية التي لا فرق بينها وبين النازية الألمانية أو الفاشية التي نشأت مع بداية القرن العشرين".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر