السبت في ٢٣ حزيران ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 11:52 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
"الخرزة الزرقا".. بتحمي لبنان
 
 
 
 
 
 
١٢ اذار ٢٠١٨
 
كتبت رولا عبدالله في صحيفة "المستقبل":

باللغات على اختلافها، وجّه رئيس الحكومة سعد الحريري تحية السلام، مرفقة بتلك الابتسامة التي لم تفارق وجهه في أكثر الأوقات ألماً ووجعاً ومفصلية، وهو الوجه الباسم نفسه الذي طالما تحلّى به الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مسيرته الوطنية والانمائية، وعند مفترقات مفصلية وانتخابية، كثيرها حلو وبعضها مرّ.

وكما الأب، كذلك الابن، لم تغب العناوين الوطنية الكبرى عن هواجس أجندة التيار الذي غدت مواقفه وتضحياته «بتستاهل» خرزة زرقاء في الدعوة الى الحوار والعيش المشترك وغيرها من مقومات بناء الأوطان وتحصينها. وغدت مواقف الرئيس الحريري «بتستاهل» خرزة زرقا لكثرة ما دخلت في التسويات التي تعمّر ولا تهدم، وهي المواقف والالتزامات التي بادلها جميع اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم ومعتقداتهم بالتصفيق والثناء والتقدير والاحترام.

وبالإعلان الانتخابي، وأجندة تيار «المستقبل»، رفع الرئيس الحريري الصوت نحو اختبار ديموقراطي من شأنه أن يؤسس لحقبة جديدة تسهم في تحصين الحوار والذود عن البلد وحماية الأمن الاجتماعي والعيش المشترك والعبور الى الدولة المدنية والشرعية وتحديث النظام والالتزام بالقرارات الدولية ومواكبة أعمال المحكمة الدولية والدفاع عن القضايا العربية ومكافحة الفساد وغيرها من العناوين التي رافقت انطلاقة تيار «المستقبل»، وتبقى الأساس والهدف الذي سعى اليه الرئيس الشهيد، ويكمله الرئيس سعد الحريري بالوصية: «نحنا الخرزة الزرقا يللي بتحمي لبنان مش كتير علينا نحمي البلد بأصواتنا. كل صوت هو لرفيق الحريري أولاً».

والخرزة الزرقاء تسري على الأمان والانماء والليرة. تحمي البلد المحاصر في محيطه من جنون الارهاب والحروب والموت وبراميل البارود، وهي الخرزة الزرقاء على قاف الاستقرار، وعلى قاف الثقة، وعلى القاف التي أخذت الى قرارات لم تكن وليدة الصدفة أو لأن العين الحاسدة أو الحاقدة غفلت عن تعطيلها، وإنما لأنها حصيلة جهود بذلت منذ الدخول في العهد الجديد، ومنذ تسلم رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري رئاسة الحكومة في الثالث من تشرين الثاني من أواخر العام 2016.

وفي ذلك التاريخ، جاء وعد الثقة بضرورة النهوض من الكبوة التي دحرجت، على مر سنوات الشغور القاتمة، أساسات البلد ومؤسساته واقتصاده وحياة ناسه الى حيث لم يكن باليسير انتشال كل ما تصدع أو تمزق أو انكسر، ومع ذلك بقي الايمان بالتغيير حاضراً بقوة في استنهاض العزائم والنفوس وصولاً الى التحدي الأكبر المتمثل أخيراً في العملية الانتخابية الديموقراطية بقانون جديد وسيادة في المؤسسات الدستورية وإرادة في الأخذ بيد الشباب والنساء وكل ما بإمكانه رفع منسوب الثقة بالبلد وبنموه الاقتصادي، ولن يكون عرس المرشحين يوم أمس في الـ «سي سايد بافيون» (البيال سابقاً) آخر المشاهد التي توجز حكاية بلد نجح في الانتقال من القدم العرجاء الى الهرولة نحو «خارطة المستقبل».

وفي «خارطة المستقبل»، نحو السادس من أيار، عناوين عريضة وثوابت وأولويات والتزامات وطنية واقتصادية واجتماعية ودينية وإصلاحية، وجميعها برسم التطبيق العملي الذي يقوم على أكتاف نخبة من المرشحين الذين اختبروا من قبل العمل النيابي، فنالوا شرف تجديد الثقة، الى جانب وجوه جديدة تزخر بالطاقات والنضال الحزبي والمدني وتطلعات الناس، فكانت تلك الخلطة المجبولة بالوفاء لتيار رفيق الحريري وبالهم الوطني ووجع الناس، يداً واحدة نحو البلد الذي افتداه الرئيس الشهيد ولم يبخل عليه يوماً بمشروع أو نهضة أو أمل أو عطاء.

خرزة زرقاء تبقى محفورة في كف الرئيس الشهيد المرفوعة للسلام من عليائه، والخرزة نفسها ثابتة في تطلعات الرئيس الابن نحو المشروع اللبناني الأزرق المدى، والذي من شأنه أن يشرق في وجوه مؤمنة ومستبشرة بخير البلد وخير ناسه وخير الأعمال التي لا بد أنها في وقت المحاسبة والمساءلة تأخذ الى تلك الضحكة المشرقة في عيني رئيس «المستقبل» بينما يحكي عن مسيرة لم تتلطخ يوماً بالدماء والحروب، وإنما أخذت الى الأمل ببلد نجح على الرغم من صغر مساحته وأنينه وأحواله الاقتصادية وازدحام اللاجئين على أرضه في اقناع حكومات العالم بدعمه والأخذ بيده من خلال مؤتمرات دولية مرتقبة في الأيام القليلة المقبلة. مؤتمرات إنما تؤشر للثقة به وبحكوماته وبنهجه الذي هو نهج الشهداء والأبرار والأوفياء، وليس أي نهج دخيل أو مستنسخ
المصدر : المستقبل
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر