الاثنين في ١٩ شباط ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 02:06 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
هل تحاول إسرائيل توريط واشنطن بقرار ضم مستوطنات الضفة؟
 
 
 
 
 
 
١٢ شباط ٢٠١٨
 

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إنه أجرى مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، تناولت تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وذلك قبيل لقاء جمعه مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الاثنين، في موسكو.

وفي مستهل لقائه مع عباس، قال بوتين: "للتو تحادثت عبر الهاتف مع رئيس الولايات المتحدة السيد دونالد ترامب. وبالطبع تحادثنا عن التسوية الفلسطينية الإسرائيلية أيضا. وأود أن أنقل لكم منه أطيب التمنيات".

ويزور عباس موسكو في إطار سعي السلطة الفلسطنية للبحث عن وسيط بديل لعملية السلام، بعدما أغضبت خطوة ترامب بإعلان القدس عاصمةً لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية في تل أبيب إليها المسؤولين الفلسطينيين، الذين اعتبروا أن واشنطن لم تعد وسيطاً نزيهاً.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل إجراءاتها التصعيدية منذ إعلان ترامب مدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل. وكشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه يجري اتصالات مع الإدارة الأميركية بشأن تطبيق السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية المحتلة.

وقال خلال اجتماع مع نواب حزب "الليكود" الذي يتزعمه، إنه "سيجري مزيداً من الإتصالات بشأن تطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة مع المسؤولين الأميركيين". البيت الأبيض نفى على الفور ما أعلنه نتنياهو عن اتصالات لضم المستوطنات.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش رافيل، في بيان مقتضب: "لم تبحث الولايات المتحدة وإسرائيل قط مثل هذا المقترح ولا يزال تركيز الرئيس منصبا على مبادرته للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

وكانت الرئاسة الفلسطينية قد حذرت من أن أي خطوة تتخذها إسرائيل لضم المستوطنات في الضفة الغربية، والقدس المحتلة "ستقضي على جهود إنقاذ عملية السلام وستؤدي لمزيد من التوتر". وشددت على أنه لا يحق لأي طرف الحديث حول وضع الأراضي الفلسطينية، باعتبار ذلك مخالفاً لكل قرارات الشرعية الدولية.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إن "أي خطوة أحادية الجانب بخصوص فرض السيطرة الإسرائيلية على المستوطنات، لن تؤدي سوى إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار". وأضاف "نحن نحذر أن مثل هذه الخطوات في حال تنفيذها، فإنها ستقضي على كل جهد دولي يهدف الى إنقاذ العملية السياسية".

بدوره، شدّد أمين سر اللجنة التنفيذية لـ"منظمة التحرير" الفلسطينية صائب عريقات، على أن الفلسطينيين لن يسمحوا بفرض أي سيادة إسرائيلية على أراضي دولة فلسطين. وقال "لم نكلف الإدارة الأميركية أو أي طرف آخر بالتفاوض نيابةً عنّا، ولن نسمح لهذه المحاولة بالنجاح".

واعتبر عريقات أن التنسيق الإسرائيلي الأميركي يهدف لإضفاء الشرعية على الإنتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة، ولا يتعلق بتحقيق سلام عادل ودائم. وتابع أن ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية يعني حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه في تقرير المصير والإستقلال، وتدمير حل الدولتين، وتدعيم الواقع الحالي للفصل العنصري الإسرائيلي.

من جهة ثانية، قال بيان للرئاسة المصرية إن الرئيس عبدالفتاح السيسي دعا خلال لقائه وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون، الاثنين، إلى إحياء مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وفق مقررات الشرعية الدولية.

ونقل البيان عن السيسي قوله، إنه "على الولايات المتحدة، باعتبارها الراعي الرئيسي لعملية السلام في الشرق الأوسط، أن تعيد إحياء ودفع عملية المفاوضات من جديد، وفق مقررات الشرعية الدولية". وجدد التأكيد على موقف بلاده بشأن التوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني، وإقامة دولته المستقلة.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركية إن هدف إدارة بلاده، بقيادة ترامب، هو حل القضية الفلسطينية بشكل عادل، لافتاً إلى أنها ستواصل جهودها لتحقيق هذا الهدف.

وكان تيلرسون قد شدد خلال لقائه مع وزير الخارجية المصرية سامح شكري، على أن الولايات المتحدة مازالت على التزامها بتحقيق سلام دائم بين الفلسطينيين وإسرائيل.
المصدر : المدن
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر