الثلثاء في ٢٤ نيسان ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 10:01 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
المستقبل: ماكينات "الوصاية" تتّحد.. من بيروت إلى الشمال والبقاع
 
 
 
 
 
 
١٧ نيسان ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "المستقبل" تقول: تعدّدت الحملات وتنوّعت اللوائح والهدف والمستهدف واحد.. هي معركة "الوصاية" في مواجهة "المستقبل". من بيروت إلى الشمال والبقاع، استعرت خلال الأيام الأخيرة شرارة عودة "الوصاية" في هشيم الساحة الانتخابية فاتحدت فتائل ماكيناتها المختلفة لتشعل بالتضامن والتكافل في ما بينها جبهة متكاتفة متراصة في مجابهة تسونامي "المارد الأزرق" المتمدد بخطابه السيادي الوطني على امتداد دوائر الاستحقاق.


ففي العاصمة، دخل "طابور الوصاية" على خط اللوائح المنافسة لـ"تيار المستقبل" مختلقاً إشكالات وتحرشات واستفزازات فتنوية لتعزيز حظوظ مرشحي "شقّ الصف" البيروتي خدمةً لأجندة "حزب الله" والنظام السوري الهادفة تحت مسميات وشعارات تحاكي تارةً الدفاع عن الكرامة البيروتية وأخرى الذود عن عاصمة الوطن إلى تحقيق ماكينة الحزب الانتخابية في 6 أيار 2018 ما عجزت عنه ماكينته الحربية في 7 أيار 2008: مصادرة قرار بيروت وسلب هويتها وتطويع كرامتها وتشويه انتمائها العربي.


وبعد أن سبق وحذر الرئيس سعد الحريري من فخ "فرّق تسد" الذي ينصبه "حزب الله" للبيارتة من خلال تناسل 8 لوائح منافسة للائحة "المستقبل" غايتها تشتيت الصوت البيروتي وإضعاف حاصله الانتخابي العام لصالح لائحة "الوصاية" على قرار العاصمة، برزت في الآونة الأخيرة حملة إشكالات استفزازية متنقلة ومنهجية، سياسياً وإعلامياً، تستهدف مناصري "التيار" وتحاول تشويه صورته وتأليب الجمهور البيروتي على بعضه البعض، فكان آخرها أمس ما حصل في محلة "كاراكاس" حيث لجأ المرشح عن دائرة بيروت الثانية نبيل بدر مجدداً إلى "قلب الحقائق" على قاعدة "ضربني وبكى وسبقني واشتكى". فغداة إشكال بلدة برجا الذي تبيّن أنه حصل بسبب تحرش أحد مناصري بدر بإحدى فتيات البلدة، عاد ليفتعل إشكالاً جديداً في بيروت اعتدى خلاله مرافقوه بالضرب والسكاكين على أحد وجهاء العاصمة وعضو مجلسها البلدي السابق أحمد مختار خالد على خلفية اعتراضه على مسألة تحوير العقد التأجيري للشقة التي استأجرها بدر منه في "كاركاس" وتحويلها من مكتب هندسي إلى مكتب انتخابي، ما اضطر عدد من أبناء المحلة إلى المسارعة لنجدة خالد والدفاع عنه مقابل "بلطجة" مرافقي بدر، لدوافع إنسانية عفوية بحتة غير متصلة بأي أبعاد سياسية وبدون أي إيعاز من "تيار المستقبل"، تماماً كما كان الحال مع مختلف "الإشكالات المركّبة" التي أكد التيار في بيانه أمس أنها لن تجدي مفتعليها نفعاً في الحملات الانتخابية.


أما في البقاع، فكان الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله صريحاً وشفافاً في تأكيده المؤكد من أنّ لائحة "الغد الأفضل" التي شكلها الحزب في دائرة البقاع الغربي وراشياً إنما تضم برئيسها وأعضائها "حلفاء وأصدقاء" للنظام السوري ينوون وصل ما انقطع معه عبر الاستحقاق النيابي. هي إذاً لائحة "الوصل مع نظام الكيماوي والبراميل المتفجرة" كما وصفها النائب زياد القادري تعقيباً على كلام نصرالله، وأردف متسائلاً: "أي "غدٍ أفضل" سيكون مع لائحة برنامجها يقوم على العودة إلى الماضي الأسود في العلاقة مع نظام الأسد الذي استبد بالبقاعيين واللبنانيين، ووصل ما انقطع مع هذا النظام الذي يرتكب أبشع المجازر بحق الشعب السوري ويقصفهم بالكيماوي وبالبراميل المتفجرة؟"، مشدداً في المقابل على أنّ "أهل البقاع الغربي وراشيا الذين عانوا من استبداد نظام الأسد وأتباعه لن يعطوا حلفاءه المرشحين أي وكالة بالوصل معه بل سيحاسبونهم في صناديق الاقتراع انتصاراً لكرامتهم التي استعادوها بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري بإنهاء زمن الوصاية وأزلامها" في منطقتهم.


وإلى الشمال، حيث سيادة الفيحاء ترزح تحت ضربات شبه يومية توجهها ماكينات "بشار الكيماوي" المُعلنة والمُتسترة بهدف تشتيت الصوت الطرابلسي لمصلحة إيصال مرشحي "الوصاية" إلى سدة البرلمان، وسط تحامل متزايد وحملات ممنهجة لماكينة لائحة "تيار العزم" برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي في مواجهة لائحة "تيار المستقبل" وصولاً إلى تعمّد تشويه صورة الوزير السابق محمد الصفدي لمجرد أنه آثر عدم الانجرار وراء حملات التكاذب والافتراء على "التيار".. وخير ما عبّر عنه مرشح لائحة "المستقبل" للشمال شادي نشابة في هذا المجال قوله بالأمس: "أدانهم الصفدي بالحق فأدانوا أنفسهم بالباطل الذي يروجونه هنا وهناك، وبانوا على حقيقتهم أكثر بأنهم امتداد لثقافة نظام الأسد و"حزب الله" التي تلجأ إلى التخوين".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر