الاربعاء في ٢٣ ايار ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 05:31 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
عندما يحول مراد مؤسساته التربوية إلى ثكنات عسكرية
 
 
 
 
 
 
٢٦ نيسان ٢٠١٨
 
ليس مستغرباً ما نشر اليوم من صور من قلب مؤسسات الوزير السابق عبد الرحيم مراد التربوية في البقاع الغربي وراشيا، لأشخاص بلباس عسكري وبكامل عتادهم الحربي مع قاذفات لصواريخ إلى مدافع رشاشة وغيرها من الاسلحة التي ظهرت في الصور. هذا الأمر الذي كان يخيفه مراد قبل سنوات بحجة أن هؤلاء العناصر كانوا لحماية مراكز التربوية ومؤسساته، بات اليوم في العلن وعلى مرأى من أهالي البقاع الغربي وراشيا الذي اختبروا في عام 2008 إبان أحداث 7 أيار زعرانات هذه العناصر التابعة لـ "سرايا الفتنة" التي عمل حزب الله على تدريباها ومدها بالسلاح والعتاد لمواجهة أهالي البقاع الغربي ولخرق المناطق السنية فيها التي لا يصعب على حزب الله دخولها بحفنة من الدولارات وبسلاح رشاش من نوع كلاشينكوف.

في عام 2008 وخلال أحداث أيار، كان مراد يعمل على تكديس هذا السلاح الذي ظهر في الصور اليوم في مؤسساته وكان يعمل على تدريب عناصر فيها تحت إشراف مدربين من "حزب الله". والهدف من كل هذا، ليس مواجهة العدو الإسرائيلي كما يدعي مراد ومن معه وإنما مواجهة ابناء وأهالي البقاع متى جاءت الأوامر الإيرانية والسورية بذلك تماماً مثلما حصل في 7 أيار 2008. مراد الذي حول هذه المؤسسات التي وجدت في الأصل بتمويل من الجمهورية الليبية ومن تبرعات المغتربين في منطقة البقاع الغربي وراشيا لصالح وقف جمعية النهضة الخيرية الإسلامية قبل أن يحولها مراد إلى حسابه الخاص كونه المتولي على وقف بعد طرد الرعيل القديم من الجمعية، يمنن الطلاب والأهالي بهذه المؤسسات والذي تلقوا عشية الإنتخابات اتصالات تهديدة بضرورة التصويت لصالح مراد ولائحته في المنطقة وإلا يتعرضون للطرد وعدم غعطاء منحة التي لا يتجاوز نسبتها الـ 20 بالمئة لبعض الطلاب فيما يحصل طلاب "حزب الله" وحركة "أمل" فيها إلى حدود الـ 100بالمئة.

لا يخفي مراد مدى الصلة الوثيقة والإستراتيجية التي تجمعه بحزب الله وكذلك بالنظام السوري، وهذا ليس بجديد على من يفاخر بالعلاقة مع قاتل الأطفال والنساء بالبراميل المتفجرة وبالسلاح الكيماوي، وهذا ما أوجد سخط ضمن الشارع البقاعي الذي فتح قلبه ومنازله للاجئين السوريين منذ بداية الأحداث وحتى اليوم.

إذاً باتت مؤسسات مراد مرتعاً لعناصر مدربة وفق أجندة موضوعة مسبقاً يأتون بها وفق مخططاتهم الفتنوية تماما مثلما يفعلون اليوم عبر مليشياتهم في الداخل السوري من تطهير مذهبي وطائفي لبعض المناطق. قد يحتاج المتابع إلى مجلدات ربما لتعداد موبقات هذه السرايا الفتنوية على كامل الأراضي اللبنانية من البقاع مروراً ببيروت وصيدا والتي كانت قد بدأتها في السابع من أيّار العام 2008، يوم اجتاحت عصاباتها المناطق اللبنانية وتحديداً العاصمة بيروت التي كان لها نصيب وافر من رصاصها وقذائفها، وصبت حمم حقدها على الآمنين في العاصمة فقتلت من قتلت وجرحت من جرحت وقطعت أرزاق الناس وسرقت ممتلكاتهم تماماً كما تفعل عصابات الشبيحة التابعة للنظام السوري في المدن السورية اليوم.

هذا هو المراد من مؤسسات مراد في منطقة البقاع الغربي وراشيا، وهذا ما ظهر جالياً من خلال الصور وعلى أهالي البقاع الغربي وراشيا الإحتكام في صناديق الإقتراع والإختيار إما مع مشروع الدولة ومؤسساتها وقوها الشرعية التي تحمي الوطن وحدها وإما مع منطق المليشيات التي يسعى إليه مراد مع حلفائه وفي مقدمهم "حزب الله".

خ.م





المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر