الاربعاء في ٢٣ ايار ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 05:41 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الجمهورية : إيجابيات تسبق الإستحقاقات.. وبرّي : إتفقنا على استعجال التأليف
 
 
 
 
 
 
١٦ ايار ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "الجمهورية " تقول : تلاحقت الإيجابيات على مسافة أيام من انتخاب مجلس النواب المنتخب رئيسَه المنتظر أن يكون الرئيس نبيه بري ‏بلا منازع، لتنطلق بعدها العملية الدستورية بانتخاب نائب رئيس المجلس وهيئة مكتبه، ثمّ الانطلاق إلى عملية ‏التكليف والتأليف الحكومي، فلبّى بري نهاراً دعوةَ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى لقاءٍ هو الأوّل بينهما ‏بعد الانتخابات النيابية، وتخلله غداء في قصر بعبدا وساده "تطابُق في وجهات النظر" و"كان جيّداً مئتين في ‏المئة" على حدّ قول بري، فيما لبّى رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع مساءً دعوة رئيس ‏الحكومة سعد الحريري إلى لقاء في "بيت الوسط". ورأى مراقبون أنّ هذه الإيجابيات إذا تلاحقت في الأيام المقبلة ‏على مستويات أخرى أيضاً، فإنّها ستؤدي إلى تجاوز هذه الاستحقاقات بسلاسة وهدوء‎.‎
‎ ‎
على مسافة أيام من بدء ولاية مجلس النواب الجديد وتحديد الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد مبدئياً في الثالث ‏والعشرين من الجاري، برزت أمس زيارة بري لقصر بعبدا واجتماعه مع عون في لقاء هو الاوّل بينهما بعد ‏الانتخابات النيابية‎.‎
وقال بري لـ"الجمهورية": "اللقاء كان جيّداً مئتين في المئة وتفاهَمنا على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة ‏وتذليل كلّ العقبات لتسهيل ولادتها، وذلك لمواجهة الاستحقاقات الداخلية والخارجية". وجزَم برّي بأنّ اللقاء لم ‏يتطرق الى تشكيل الحكومة والحصص والحقائب والأسماء، مكرراً التأكيد أنه يؤيّد تأليف حكومة وفاق وطني ‏وأنّ هذا ما ينصح به. وأكد أنّ عون لم يعطِه اسمَ نائب رئيس مجلس النواب في انتظار اجتماع "تكتّل لبنان القوي" ‏وتسميته‎.‎


وكان بري قد أكد من قصر بعبدا، أنّ اللقاء "أكثر من ممتاز"، متحدثاً عن "تطابق في وجهات النظر"، وقال: ‏‏"منذ انتخاب الرئيس عون وأنا أبدي الاستعداد والتعاون مع الرئاسة الأولى". وأوضَح أنّهما تطرّقا إلى "كلّ ‏المواضيع المستقبلية من دون تفاصيل، وكان هناك تطابُق في الرؤية والنظرة للأمور، والعبرة في التنفيذ". ‏وأضاف: "إتّفقنا على أنّ هناك انتخاباً لرئيس مجلس النواب وهيئة مكتب المجلس ولم ندخل في قضية الأسماء ولم ‏أطلب ولم أتلقَّ وعداً ولم ندخل في تفاصيل أسماء الوزراء في الحكومة الجديدة‎".‎
‎ ‎
وعن العلاقة مع الوزير جبران باسيل، قال بري: "أتعاطى مع كلّ شرائح المجتمع وباسيل واحد منها‎".‎
‎ ‎
وقالت مصادر مطلعة لـ"الجمهورية" إنّ اللقاء بين عون وبري كان تدشيناً لمرحلة جديدة في العلاقة بينهما، على ‏قاعدة أنّ ما مضى قد مضى. ورأت المصادر أنّ عون مِن خلال دعوته بري الى اللقاء وتناوُل الغداء الى مائدته، ‏‏"أعطى إشارةً إلى رغبته في طيّ صفحة الانتخابات وما رافقها من توترات وتجاذبات، وقد تلقّفَ بري هذه ‏الإشارة وردّ على التحية بأحسن منها عبر تصريحِه الإيجابي في القصر الجمهوري‎".‎


ولفتَت المصادر الانتباه إلى "أنّ إعادة تفعيل العلاقة بين رئيسَي الجمهورية والمجلس تندرج أيضاً في إطار ‏تحضير بيئة ملائمة للخوض في المفاوضات المتعلقة بتأليف الحكومة الجديدة بعد انتخاب رئيس المجلس النيابي ‏المنتخب". واعتبَرت المصادر "أنّ مِن المفترض مبدئياً أن يفضيَ هذا المسار من الإيجابيات المتبادلة بين عون ‏وبري إلى تصويت "تكتّل لبنان القوي" برئاسة الوزير جبران باسيل على انتخاب بري في رئاسة المجلس النيابي ‏لولاية جديدة‎".‎
‎ ‎
مصالحة مع برّي
وعلمت "الجمهورية" من قريبين من قصر بعبدا أنّ عون كان قد أبلغ إلى البعض أنه ماضٍ في المصالحة مع بري ‏وأن لا عودة إلى الوراء في علاقتهما وأنه يعوّل على مرحلة جديدة من التعاون بينهما في كلّ الملفات وفي العمل ‏النيابي والحكومي. ولم تستبعِد المصادر أن يذهب عون في هذه الإيجابية إلى حدّ الطلب من "التيار الوطني الحر" ‏التصويتَ لبري في جلسة انتخاب رئيس المجلس، أو تركِ الخيار مفتوحاً داخل "التكتّل‎".‎
‎ ‎
جعجع في "بيت الوسط‎"‎
وفي هذه الأجواء، عقِد لقاء لافت ومفاجئ مساء أمس في "بيت الوسط" بين رئيس الحكومة سعد الحريري ‏ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع هو الاوّل بينهما منذ أزمة استقالة الحريري من الرياض في 4 ‏تشرين الثاني من العام الماضي وما تبعَها من ذيول وتوتّر في العلاقة بين "القوات" وتيار "المستقبل". ويأتي هذا ‏اللقاء بعد الانتخابات النيابية التي لم تحصل تحالفات فيها بين الفريقين باستثناء دائرتَي بعلبك ـ الهرمل وعكار. ‏كذلك يأتي في خضمّ التحضيرات الجارية للاستحقاقات النيابية والحكومية، خصوصاً وأنّ جعجع قال في مقابلته ‏المتلفزة الأخيرة إنّه رهن تسمية الحريري بشروط سياسية يتفق عليها مسبقاً‎.‎
وتناوَل اللقاء بين الحريري وجعجع، الذي حضَره الوزيران غطاس خوري وملحم رياشي والوزير السابق باسم ‏السبع، الأوضاعَ السياسية العامة في البلاد وآخِر التطورات‎.‎


وقال جعجع بعد اللقاء إنه أبدى رأيه بالنسبة للحكومة الجديدة وإنّ الحريري كان مستمعًا، "وقلتُ إننا نحتاج الى ‏انطلاقة جديدة"، وأكّد الحاجة الى "وجوه جديدة ونمطِ عملٍ جديد، وإلّا سنحصل على النتائج نفسِها". وشدّد على ‏‏"أنّ ما يجمعنا مع تيار "المستقبل" أكبر بكثير ممّا يفرّقنا". وقال: "الكلام عن اعتقال الحريري وتقديم "القوات" ‏الشكاوى ضده كلام لا معنى له، والزمن طوى تلك الصفحة". وشدّد على أنّ تفاهم معراب لم ينتهِ، وأوضَح أنّ ‏‏"القوات" لا تطالب بأيّ حقيبة وزارية "إنّما أن نتمثّل بمقدار تمثيلنا الشعبي‎".‎
‎ ‎
فتفت
‎ ‎
وفي سياق متصل قال النائب المنتخب في كتلة "المستقبل" سامي فتفت لـ"الجمهورية": "إنّ أفضل سيناريو ‏للمحاسبة والإنتاجية هو تشكيل حكومة معارضة، لكنّ الواقع في لبنان يفرض علينا تشكيلَ حكومة وحدة وطنية ‏مع استراتيجية دفاعية تُرضي الجميع ولا تمسّ بكرامة أحد". ولاحَظ "خطاباً تصعيدياً لدى كلّ الاحزاب حيال ‏موضوع توزيع الحقائب الوزارية"، وقال: "مِن حق كلّ طرف أن يطالب بالحقيبة التي يريدها، لكنّ خطاب ‏فرضِ الحقائب سيؤخّر تشكيلَ الحكومة وسينعكس ضرَراً على الجميع". لافتاً إلى "أنّ كتلة "المستقبل" هي ‏الوحيدة "أم الصبي" ولم تعتمد هذا الخطاب، فيما يبدو وكأنّ الجميع يفرض الحقائب فرضاً، لذلك عليهم مغادرة ‏هذا الخطاب التصعيدي والجلوس معاً للاتفاق على صيغة معيّنة"، وقال: "عدد الحقائب السيادية والخدماتية ‏معروف فلتوزَّع على الجميع‎".‎
‎ ‎
دكاش
‎ ‎
ودعا النائب المنتخب في كتلة "القوات" شوقي الدكاش إلى"عدم تأخير ولادة الحكومة ووضعِ العصيّ في دواليب ‏تأليفها، لأنّ الوضع في المنطقة صعب والبلاد لا تتحمّل أيَّ تأخير". وقال لـ"الجمهورية": "يجب أن يتنبَّه الجميع ‏الى انّ حجم كلّ طرف بات معروفاً، ويستطيع كلّ وزير في أيّ وزارة يتولّاها ان يقدّم الافضل للّبنانيين‎".‎
ورفضَ الدكاش تظهيرَ موقف "القوات" من انتخاب بري رئيساً للمجلس، أو الحديث عن نوعية الحقائب التي ‏تطالب بها في الحكومة الجديدة، مشيراً إلى أنّ القرار في هذا الصدد سيُتّخذ في اجتماع "تكتل الجمهورية القوية" ‏والذي سيتحدّد موعده فور تعيين جلسة انتخاب رئاسة مجلس النواب". وقال: "لا شيء واضح بعد فلنأخذ الأمور ‏برويّة ولنكن إيجابيين أكثر، ومن أراد أن يبيّنَ سلبياته فليُبينها، لكن مِن جهتنا لن نُظهِر إلّا الإيجابيات لمصلحة ‏لبنان‎".‎
‎ ‎
مجلس وزراء
على صعيد آخر، لا يبدو أنّ جلسة مجلس الوزراء اليوم ستنسجم مع الأجواء الوداعية، بل يُنتظر أن تشهد عراكاً ‏على أكثر من ملف، فإلى ملفّ الكهرباء هناك بنود تتعلق بتسوية أملاك بحرية اعتبَرت مصادر وزارية أنّ هناك ‏محاولة لتهريبها في الجلسة الاخيرة من دون انتظار التسوية العامة للأملاك البحرية. فضلاً عن بنود تتعلق ‏بالمخطط التوجيهي لمطار بيروت، إذ هناك طلبُ مبلغ 10 مليارات ليرة زيادةً إضافية على مبلغ 28 مليون دولار ‏التي خُصّصت للتجهيزات الأمنية في المطار. ويُستبعد أن يقرّ المجلس بند اقتراح إلغاء الشهادة المتوسطة‎.‎
‎ ‎
وفيما تحدّثت مصادر وزارية عن أنّ المجلس سيقرّ تعيين نديم المنلا مستشار الحريري رئيساً لمجلس الإنماء ‏والإعمار، أكّدت مصادر أُخرى أنّ "مِن الصعب إقرار أيّ تعيين إداري في هذه الجلسة من ضِمن جدول الأعمال ‏أو من خارجه‎".‎
‎ ‎
مصير الشهادة المتوسطة
‎ ‎
في مجالٍ آخر، وعلى بُعد أسبوعين من انطلاق الامتحانات الرسمية، اشتعلت ردود فعلِ التربويين تزامُناً مع تداوُل ‏إمكانِ إلغاء الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة في جلسة مجلس الوزارء اليوم، نتيجة اقتراح قانون أعدّه ‏بعض النوّاب. وفي هذا السياق أكّد وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة في بيان رفضَ الوزارةِ المساسَ ‏بالشهادة المتوسطة، معتبراً "أنّ ما يتمّ تداوُله اقتراح قانون وليس مشروع قانون صادر عن الحكومة وعن ‏الوزارة المختصة، وبالتالي، فإنه يُعرَض على الحكومة لإبداء الرأي‎".‎
وفيما أعرَب نقيب المعلمين رودولف عبود لـ"الجمهورية" عن "تمسّكِ الأساتذة بالامتحانات الرسمية نظراً إلى ‏أهمّيتها في تحديد مسار التلميذ على المستويين الأكاديمي والمهني". دعا الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب ‏بطرس عازار عبر "الجمهورية" إلى التركيز على إنجاز الامتحانات بشفافية في مواعيدها .‎ ‎


تصعيد في غزّة
وفي المشهد الدولي والإقليمي، ظلّت أحداث غزّة تتصدّر المشهد الدولي والإقليمي لليوم الثاني، ففي موازاة استمرار ‏التصعيد الأميركي ضدّ إيران وليس آخره فرض عقوباتٍ جديدة عليها استهدفت حاكم المصرف المركزي ‏الإيراني ومصرف "البلاد" ومقرّه العراق، وشملت ايضاً المسؤول في "حزب الله" محمد قصير بتهمة تحويل ‏ملايين الدولارات للحزب بالنيابة عن "الحرس الثوري الإيراني"، استمرّ التصعيد الاسرائيلي ضد الفلسطينيين ‏في اليوم التالي لتدشين مقرّ السفارة الاميركية في القدس وارتفعت حصيلة المواجهات بين الاسرائيليين ‏والفلسطينيين، الى أكثر من ستّين قتيلًا وما يزيد عن ألفين وخمسمئة جريح. وترافقَ ذلك مع دعوات للمجتمع ‏الدولي الى التدخّل السريع لمنع اندلاع الحرب في المنطقة. وأكّدت فرنسا بلسان وزير خارجيتها جان إيف ‏لودريان أنّ "الوضع في الشرق الأوسط متفجّر والحرب ربّما تلوح في الأفق"، في وقتٍ غرّد رئيس الجمهورية ‏العماد ميشال عون قائلاً: "تستمرّ الجريمة والحرّاس غياب". أمّا "حزب الله" فدعا بلسان النائب محمد رعد إلى ‏توحيد كلّ فصائل المقاومة لمواجهة إسرائيل‎.‎
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر