الاحد في ١٦ كانون الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 05:02 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
حرص الحريري ... وتناتش الآخرين
 
 
 
 
 
 
١٣ تموز ٢٠١٨
 
::خالد موسى::

ليس جديداً على الرئيس المكلف سعد الحريري حرصه على البلد وعلى المواطنين فيه، فهو لهذه الغاية يبذل كل الجهود من أجل إنجاز التشكيلة الحكومية بأسرع وقت في محاولة منه لتذليل العقبات، في ما الآخرون لا يهمهم سوى مصالحهم الحزبية الضيقة وحصصهم الوزارية التي يخوضون من أجلها المعارك "التويترية" بين بعضهم البعض محاولين اشاعة أجواء من التشنج في حين البلد بحاجة إلى هدوء مع بدء الموسم السياحي الذي من شأنه إعادة تحريك العجلة الاقتصادية في البلد بعدما وصل الوضع إلى الحضيض وهذا ما حذر منه جميع المسؤولين.
فمنذ عودته من إجازته القصيرة إلى فرنسا، أدار الرئيس الحريري محرك "التربو" الحكومي في مبادرة منه لرأب الصدع بين المتخاصمين والتركيز على انجاز التشكيلة الحكومية التي يتناتش عليها البعض. وبين حرص الحريري وتناتش الآخرين، يدخل البلد في مرحلة التدهور الإقتصادي ما لم يتم تشكيل حكومة سريعاً لإنقاذ الوضع وهذا الأمر يتحمل مسؤوليته جميع الأطراف وليس رئيس الحكومة المكلف والذي لم يحدد له القانون أو الدستور أي وقت لإنجاز مهمته.

ولعل اللقاءات التي يجريها الرئيس الحريري في بيت الوسط سوى شاهد دليل لجميع اللبنانيين والعالم على مدى حرص الرئيس الحريري على رأب الصدع وتقريب وجهات النظر ومحاولة ايجاد حلول للعقد الطارئة أمام طريق التأليف. وعلى هذا الأساس كان اللقاء مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بحضور وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي ومع رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط بححضور رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط والوزير السابق والنائب وائل أبو فاعور، في حين استبق الحريري هذه اللقاءات بزيارة إلى عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري وجرى التداول في مسار التأليف داعياً من هناك الجميع إلى التواضع.

وفيما يحرص الحريري على انجاز تشكيلته الحكومية التي ترضي الجميع، هناك حرص مقابل وتأكيد من قبل الجميع بأن التشكيل بأيدي أمينة حتى ولو طال المدى، خصوصاً بعد الدعوات التي خرجت من هنا وهناك ومن من ابواق تابعة للنظام السوري تدعو الحريري إلى الإعتذار عن التشكيل لعدم انجاز المهمة. هذه الابواق هي نفسها التي تحرض على الحريري في كل وقت وحين وهي نفسها التي عادت وسمت الحريري عند المشاورات مستنجدة به وعاقدة عليه الآمال لإنقاض الوضع الإقتصادي خصوصاً وانه يشكل عامل ثقة ليس للبنانيين فحسب بل للمستثمرين على الصعيد الإقليمي والدولي. هذه الأبواق نفسها عاصرت حكومة القمصان السود ونتيجتها الكارثية على لبنان، ولاحظت الفرق بينها وبين حكومة الحريري المتعاقبة وماذا فعلت هذه الحكومات من انفتاح على الصعيد الدولي والاقليمي والذي ساهم بدور كبير في مساعدة البلد على جميع الأصعدة ودعمه بكافة الوسائل.
وعلى هذا الأساس، فإن لا مجال أمام المعرقلين والمتناتشين على الحصص سوى تلقف يد الحريري بيد ممدودة والتواضع في المطالب من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية تحوز على رضى الجميع بمن فيهم المعرقلين قبل أي أحد آخر.




المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر


 
أخبار متعلقة
لا يوجد أخبار متعلقة