الاحد في ١٦ كانون الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 05:22 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
المحكمة الدولية عصية على الإلغاء
 
 
 
 
 
 
٢٥ تموز ٢٠١٨
 
خالد موسى

بعدبعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وتحديداً في الرابع عشر من آذار، طالب الأحرار في التظاهرة المليونية الشهيرة في ساحة الشهداء بضرورة إقرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان من أجل معرفة حقيقة اغتيال الرئيس الحريري وسائر رفاقه الشهداء. سريعاً استجاب مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة لأرادة الأغلبية من الشعب اللبناني من خلال قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1757. ويوماً بعد يوم يسير قطار العدالة نحو وجهته الصحيحة غير عابث بالحملات التي تواجهه من هنا وهناك وما كان آخرها أمس من خلال حملة لافتة في توقيتها ومضمونها، تحت عنوان "الحملة الوطنية لإلغاء المحكمة الخاصة بلبنان"، ووزّعت بياناً لتوقيعه قالت فيه إنه "أصبح من الصعب جداً توقّع معرفة الحقيقة وبلوغ العدالة عن طريق المحكمة الخاصة بلبنان"، مضيفة أن "المحكمة أضحت مصدر إرهاق مالي للدولة وللمواطن، فلبنان يتكبد، بخلاف الأصول الدولية الناظمة لمحكمة كهذه، %49 من نفقات المحكمة الخاصة سنوياً -أي ما يوازي أو يزيد على نصيب السلك القضائي وجميع المحاكم اللبنانية- من الموازنة العامة".

هذا الكلام لقاه عدد من النواب ممن يدورون في فلك الممانعة والذين يبدو أنهم حنوالى زمن الوصاية السورية وأفرع المخابرات في عنجر والبوريفاج وغيرها. غير أن هذا الكلام يبدو أنه يأتي أيضاً بتعليمة من خارج الحدود في محاولة من يقف وراء هذه الحملة لإحراج الرئيس سعد الحريري ومحاصرته خصوصاً وأن المحكمة هي أمر يعني بالشخصي الكثير للرئيس الحريري ولكافة عوائل الشهداء بدءاً من الشهيد الحي الوزير مروان حمادة والشهيدة الحية الإعلامية مي شدياق وباسيل فليحان وجورج حاوي وانطوان غانم ووليد عيدو وسمير قصير وجبران تويني وبيار الجميل والرائد وسام عيد واللواء وسام الحسن وصولاً الى الشهيد الوزير محمد شطح. كما أنها تعني الكثير للأحرار من الشعب اللبناني.

هذه المحكمة التي ترفضها اليوم وتدعو الى إلغائها بعض أصوات النشاز استطاعت بفضل تحليل داتا الاتصالات بمساهمة من اللواء الشهيد وسام الحسن والرائد الشهيد وسام عيد من الوصول الى المتهمين بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وتعريتهم ومن يقف ورائهم خصوصاً أنهم ينتمون إلى "حزب الله". كما فضحت الدور الذي لعبه معلميهم من اركان النظام الأمني السوري – اللبناني في التحريض ضد الرئيس الحريري وخصوصاً في الايام الأخيرة ومع يعرف في حينها بقضية الزيت.

على هذا الأساس يسعى هؤلاء إلى المطالبة بالغاء المحكمة الدولية من باب أنها مسيسة وأنها تسبب "مصدر إرهاق مالي للدولة وللمواطن"، علماً أن هؤلاء أنفسهم لم ينفكوا منذ اللحظات الأولى لاقرار المحكمة من التشكيك بها وبصدقيتها غير آبهين بالوضع المالي للدولة أو المواطن بل فقط بمصالحهم السياسية. وهم حاولوا بكافة الطرق عرقلة عملها وسيرها إن كان من خلال اختراق موقع المحكمة ووسائل إعلامية تدور في فلك تيار المستقبل والرئيس الحريري ومن بينها صحيفة المستقبل ونشر أسماء الشهود ومعلومات عنهم وهي أسماء تحافظ على سريتها المحكمة من أجل حماية الشهود. ورغم كل هذه الحملات المعروفة المصدر والمصير ومن يقف خلفها خارج الحدود، فليطمئن هؤلاء بأن كلامهم سيذهب هباءاً منثوراً طالما أن المحكمة عصية على الإلغاء لشرعيتها بناءاً على قرار دولي متخذ ضمن مجلس الأمن الدولي وبموافقة جميع الدول الأعضاء فيها وهي سائرة في طريقها نحو إحقاق الحق وإظهار الحقيقة التي باتت واضحة وضوح الشمس وسيصدر عنها الحكم الابتدائي بحق المتهمين الاربعة مطلع العام المقبل.
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر