الجمعة في ١٦ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 10:07 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
نغمة التطبيع مع نظام الأسد
 
 
 
 
 
 
١٧ اب ٢٠١٨
 
في عام 2005 وقبل اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كانت القوات السورية العاملة في لبنان في عزها وكان أزلام المخابرات في لبنان يحجون إلى البوريفاج وعنجر وفرع فلسطين لتلقي الأوامر وأخذ الرضى. بعد 26 نيسان 2005 تبدل المشهد، انسحب آخر جندي سوري من لبنان نتيجة القرار الدولي 1559 ومعه تبدل أوضاع هؤلاء وباتوا يتامى يحنون الى زمن كنعان وغزالة وغيرهم من ضباط المخابرات السورية الذين عملوا في لبنان.

اليوم وفي ظل العراقيل التي توضع أمام الرئيس المكلف، عادت نغمة التنسيق مع النظام السوري لتطل برأسها من جديد وعاد أزلام النظام وحلفائه وعلى رأسهم "حزب الله" الى العزف على هذا الوتر من بوابة اللاجئين السورين وهذا ما بدا جلياً في خطاب الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله الذي قال في معرض رده على كلام الرئيس سعد الحريري: "أحب أن أنصح بعض القيادات، التي نحن على خلاف معها بشأن العلاقة مع سوريا، ألا يلزموا أنفسهم بمواقف قد يتراجعون عنها، لينتظروا قليلا ويراقبوا سوريا إلى أين وما يلزموا أنفسهم لأنه في النهاية لبنان ليس جزيرة معزولة".

وشدد الرئيس الحريري قبل أسبوعين على أنه "من المستحيل أن أزور سوريا، لا في وقت قريب ولا بعيد، حتى وإن انقلبت كل المعادلات، وإذا اقتضت مصلحة لبنان ذلك فساعتها بتشوفولكم حدا تاني غيري". ومنذ يومان وقبل اجتماع كتلة "المستقبل" وخلال دردشة مع الإعلاميين، أكد أن "عودة العلاقات مع النظام السوري أمر لا نقاش فيه".وعن مطالبة البعض تضمين البيان الوزاري للحكومة الجديدة مطلب عودة العلاقات مع الحكومة السورية كشرط لتشكيل الحكومة قال: "عندها لا تتشكل الحكومة، وهذا بكل صراحة".

ويوم أمس وخلال إحد البرامج الحوارية على الشاشات اللبنانية خرج أحد أزلام النظام ليتفوه بكلامات غير لائقة بحق رئيس الحكومة المكلف وهي مهينة ليس لجمهور الرئيس الحريري فحسب بل لكل اللبنانيين لكون الرئيس المكلف هو رئيس حكومة كل لبنان. وهذا الكلام بعيد كل البعد عن أخلاق مهنة الإعلام التي يدعي هذا الشخص انتمائه إليها وبعيدة عن طريقة التعاطي مع رجالات الدولة الكبار ومن بينهم الرئيس سعد الحريري. وهو بطبيعة الحال ينم عن أخلاق المدرسة التي ينتمي إليها والمليئة بالشتيمة والحقد والظلم والقتل والإجرام من الشام إلى صنعاء.

الأخلاق هي زينة الإنسان، لذلك فإن التعامل بأخلاق مع الكبار في لبنان من طينة الرئيس الحريري هو احترام للبنان الوطن قبل أي شيء آخر. ولا بدم من التذكير لمن خانته الذاكرة ولمن يحاولون العزف على نغمة التطبيع مع النظام السوري وعودة الرئيس الحريري للذهاب إلى دمشق وهو ما ليس وارداً لا اليوم ولا غداً ولا في المستقبل، بأن عندما ذهب الرئيس الحريري إلى دمشق ذهب بصفته رئيس حكومة لبنان وذهب وفق اتفاقية اقليمية الـ "س – س" سوريا والسعودية وهو ما أفضى إلى العلاقة الى السكة الصحيحة بين البلدين وفق الأسس الديبلوماسية التي يتعاطى بها لبنان مع أي بلد آخر من خلال التمثيل الديبلوماسي ووجود سفارات. أما اليوم فلا مصلحة للبنان بإعادة تطبيع العلاقة طالما أن الأوضاع في سوريا لم تنته بعد ومن يتحكم في الساحة السورية بطبيعة الحال هم النظامين الإيراني والروسي.

خ. م
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر