الجمعة في ١٦ تشرين الثاني ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 03:58 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
القرعاوي: لو كانت توجد فائدة بتفعيل حكومة تصريف الأعمال لكان فعلها الحريري
 
 
 
 
 
 
٩ تشرين الثاني ٢٠١٨
 
على هامش الزيارات الحزبية اللبنانية الى العاصمة الروسية موسكو، والتي كان آخرها زيارة وفد الحزب "التقدّمي الإشتراكي"، يبرز الحديث حالياً عن مبادرة روسية في اتّجاه لبنان من باب الملف الحكومي المتعثّر.
الواقع يُظهر أن الحاجة، كما يبدو، باتت ملحّة لمبادرات ووساطات خارجية تدخل على الخطّ الحكومي اللّبناني، بعد أشهر من تأكيد أن العُقَد داخلية، والحلول يجب أن تكون داخلية أيضاً.
وفيما استبدل اللّبنانيون الدوحة، لِكَوْن علاقاتها بالرياض والعواصم الخليجية العربية لم تتحسّن بالشكل المطلوب بعد، بموسكو، قد تكمن مصلحة روسيا حالياً بدخول الساحة اللبنانية من باب التسهيل وتقديم المقترحات والحلول، فيما الولايات المتّحدة تصبّ قمّة غضبها من "حزب الله" وعليه، بعقوبات تطال جِهات عدّة في لبنان، لها علاقة بالـ "الحزب" أو بتمويله، مع هوامش واسعة أعطاها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنفسه في تحديد الجهة التي يجب فرض عقوبات عليها، في العالم ككلّ، بحجّة دعم طهران، وهو ما سينعكس حتماً في مكان ما على العلاقات اللبنانية - الأميركية.
وبين "الحلول" و"المبادرات" الروسية لإنهاء التعطيل والتعثّر الحكومي، والعقوبات الأميركية التي قد تدفع البعض الى المطالبة بضرورة تفعيل حكومة تصريف الأعمال، ما هو عملياً البحر الموجود من وراء اللّبنانيين؟ ومن هو العدوّ الموجود أمامهم؟ وما هي الآفاق المُتاحة للبنان بين الأميركيين والروس في المرحلة القادمة؟ وبين المضيّ بأمر واقع تصريف الأعمال أو الإبقاء على الشّلل الحكومي، في انتظار زوال "المحنة" الحكومية، شديدة التعقيد؟
لا مبادرة روسية؟
رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد القرعاوي أن "لا مبادرة روسية فعلية، فيما يكمن الدور الروسي بالمشاركة في الحلّ اللبناني أو بأن تكون وسيطاً".
وأشار في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أن "الشيء الأساسي هو أن الرئيس الحريري وضع شروطاً لتشكيل الحكومة، وهي أن تكون حكومة وحدة وطنية، بفريق منسجِم إقتصادياً لمساعدة البلد والناس والنهوض بالوضع الاقتصادي وعدم وصوله الى الانهيار. وهذا كلّه يعتمد على القروض والهبات والمساعدات التي ستأتي عبر مؤتمر "سيدر".
وإذ شدّد القرعاوي على أن "نواب ما يسمّى سنّة 8 آذار ليسوا كتلة نيابية ليتمثّلوا في مجلس الوزراء، قال:"العقدة صارت إقليمية لا محلية، وتتعلّق بالوضع الاقليمي كله، وايران في أوّله، ولكن ترتبط أيضاً بما اذا كانت توجد تسويات في المنطقة، ولذلك يتمّ تأجيل الملف الحكومي لفرض شروط معينة. فإذا كان تنفيذ التسوية الإقليمية سيتمّ في لبنان، فهذا يعني أن لا حكومة. أما اذا أرادوا تحييد لبنان كما فعل الرئيس الحريري سابقاً عبر النأي بالنفس، فهذا يعني أنه من الممكن تشكيلها".
الثقة بالحريري
وحول العنوان الأبرز للمرحلة القادمة، على وقع الحديث عن تفعيل حكومة تصريف الأعمال، اعتبر القرعاوي أنه "يكمن بالثقة بالرئيس الحريري . فالمساعدات والهبات الخاصّة بمؤتمر "سيدر" أُعطيت للبنان بسبب ثقة المجتمع الدولي بالرئيس الحريري. وللحصول على المساعدات، نحتاج الى مسؤولية وطنية بالإلتفاف حوله.
وأضاف:"لو كانت توجد فائدة بتفعيل حكومة تصريف الأعمال لكان الرئيس الحريري فعل ذلك، ولكنه يريد حكومة وحدة وطنية والنهوض بالبلد. وأي قرار في هذا الإطار يعود الى الرئيس المكلّف وحده. نحن ضد وضع أعراف جديدة على الحريري، وضد المسّ بصلاحيات مقام رئاسة الحكومة، وصلاحيات الحريري".
المصدر : أخبار اليوم
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر