الخميس في ١٣ كانون الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 12:18 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
كرم: حشر الحريري​ لدفعه نحو الاعتذار سينعكس سلبا على من يحاول ذلك
 
 
 
 
 
 
٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٨
 
اكد امين سر تكتل الجمهورية القوية النائب السابق ​فادي كرم​ ان 'حزب الله​ ” بات يشكل خطرا على الصيغة من الداخل، وهو يخيّر اللبنانيين بين الإستقرار أو الخضوع له أو استمرار الوضع على ما هو عليه ، الى أن يستسلم ​اللبنانيون​ وهذا لن يحصل ابدا.

وأشار كرم في حديث لبرنامج كلام بيروت على قناة 'المستقبل” إلى ان حشر رئيس ​الحكومة​ المكلف ​سعد الحريري​ لدفعه نحو الاعتذار سينعكس على من يحاول ذلك فهم لا يستطيعون الاستغناء عنه.

واعتبر ان فائض القوة لدى حزب الله أوقعه في الغرور ما دفعه لمحاولة فرض شروطه بشكل أوضح وهو يحاول الانقلاب على ​الطائف​ والدستور.

واشار إلى أن 'حزب الله” غير مرتاح نظرا لهذا الشعور بالقوة الفائضة الباقية من دون تصريف، لكنه أيضا غير مرتاح نظرا للظروف الإقليمية التي تقلقه من هنا سعيه لمحاولة السيطرة على الحكومة.

ولفت إلى أنهم لا يستطيعون رغم ذلك التخلي عن الرئيس الحريري، وقال: هم حتى الآن يريدونه، لكنهم يريدونه مجردا من ذاته وضعيفا. والمحاولة الأولى لاضعافه كانت عبر محاولة تصغير دور حزب 'القوات اللبنانية” في الحكومة، واليوم يعملون لشق الصف السني لإضعاف الرئيس الحريري، وذلك عبر الشرذمة كما فعلوا سابقا داخل الصف المسيحي.

اضاف: هناك شيء غير سليم ما بين الشعب والمسؤولين في السلطة، وهناك تباعد بين الطرفين، وهذا ما عبّر عنه المواطنون الذين اعربوا عن اعتراضهم عبر مواقع التواصل في عيد الإستقلال، لأن هناك عدم اقتناع لدى الشعب بالسلطة الحالية نظرا لوجود طرف يقوّض السلطة القائمة ويدفع الشعب للتشكيك بلبنان وبالعيش المشترك.

وتابع: هناك داخل لبنان أطراف يجعلون الإستقلال منقوصا لارتباطهم بجهات خارجية تهدد السيادة والاستقرار، ما يجعل المواطنين يشككون ويرفضون هذا الواقع، نتيجة ارتباط هؤلاء بمشروع استراتيجي خارجي واضح، كان سابقا مرتبطا بالنظام السوري واليوم هناك ارتباط بالمحور الإيراني.

ولفت كرم ردا على سؤال إلى تصريح النائب عن 'حزب الله” نواف الموسوي بالأمس، الذي شكك فيه بالاستقلال من أساسه وربطه بوجود الحزب وليس بالاحتفال الماسي بعيد الإستقلال.

وأوضح أن هناك مشاريع توسعية في المنطقة، مثل المشروع الإسرائيلي وأطماع النظام السوري والمشروع الإيراني، وهي مشاريع تحاول دائما اضعاف لبنان من خلال الفسيفساء اللبنانية. وقال: اليوم لأول مرة نشعر أن أحد مكونات الفسيفساء اللبنانية يريد الإنقلاب على الصيغة اللبنانية والغائها واقامة مشروعه.

وشدد كرم على أن الصيغة اللبنانية نقيض إسرائيل، والنظام السوري حاول إلغائها لتعارضها مع طبيعته، لافتا إلى أن هذه تبقى أخطارا خارجية، لكن 'حزب الله” بدأ اليوم يشكل خطرا على الصيغة من الداخل، وهذا انقلاب على الطائف والدستور.

ورأى أن تأليف الحكومة والاستقرار في لبنان دخلا ضمن المواجهة بين إيران والولايات المتحدة التي تسعى للجم المشروع التوسعي الإيراني في المنطقة. مضيفا أنهم يضغطون على الرئيس الحريري للمساومة والحصول على مكاسب، ولكن إذا رأت إيران أن 'تطفيش” الحريري يخدمها في المواجهة فلن تتردد.

وعما يسمى مبادرة الوزير جبران باسيل، اعتبر كرم أنه لم يكن هناك مبادرة جدية للوزير باسيل، والدليل على ذلك أنه أسقطها بنفسه إثر زيارته النائب عبد الرحيم مراد. وقال: شعرنا خلال الأسبوع الفائت وكأن الوزير باسيل يريد الخروج من التسوية الرئاسية مع الرئيس الحريري، كما تم الانسحاب سابقا من اتفاق معراب.

وشدد على أن الحل هو بالعودة الى التسوية الرئاسية بالتزام كلي مع دور الرئيس المكلف ودور رئيس الجمهورية، والتزام كل الأطراف بالعودة الى الجمهورية بدءا باعادة الربط مع 'القوات اللبنانية”، مشيرا إلى أن التفاهم الرئاسي – الرئاسي والتركيبة الرئاسية التي مشينا فيها من الأساس تخيف 'حزب الله” ولا تريحه.

وعن المصالحة التي تكرست أخيرا بين 'القوات اللبنانية” وتيار 'المردة” في بكركي برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، أكد كرم أن الأمور أصبحت مفتوحة بين 'القوات” و”المردة” للذهاب خطوات نحو الأمام، لافتا إلى أن هناك أمورا كثيرة يمكن الاتفاق حولها، خصوصا محاربة الهدر في الدولة اللبنانية.

واضاف: الخلاف الكبير يبقى قائما بيننا حول العلاقة مع النظام السوري، لكن بات بالامكان بعد المصالحة الجلوس لبحث هذا الأمر وغيره بالحوار بدل التصادم والتشنج.

وختم كرم بالتشديد على أن الوضع الاقتصادي لم يعد يحتمل الترقيع، بل يجب الذهاب فورا الى خطوات عملية واصلاحية جدية للمعالجة، عبر وقف الهدر والصفقات والتوظيفات والتنفيعات الانتخابية وكل هذا التسيّب.
المصدر : المستقبل
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر