السبت في ١٩ كانون الثاني ٢٠١٩ ، آخر تحديث : 12:03 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الحريري ... زارع الفرح وسط التعطيل
 
 
 
 
 
 
٢ كانون الثاني ٢٠١٩
 
:: خالد موسى ::

ليس مستغرباً ان تتصدر العاصمة بيروت واحتفالاتها وتحديداً برأس السنة قائمة العشر الأوائل في العالم. فالإحتفالية التي يصر عليها كل عام أن تكون أفضل من الأعوام التي سبقت الرئيس المكلف سعد الحريري، هي دليل إيمانه الكبير بست الدنيا بيروت وبنهضتها وبأن تكون ست العواصم العربية والعالمية. هذا التميز الكبير الذي شهدته العاصمة هذا العام لمن يكن ليحصل لولا الإيمان والثقة التي وضعها الرئيس الحريري بفريق العمل الذي يثبت عاماً بعد عاماً تميزه وفرادته من خلال التجهيزات الفريدة من نوعها التي يقوم بها ليس على صعيد لبنان فحسب بل على صعيد العالم العربي أجمع، وهو ما تميز هذا العام من خلال المسرح الذي تم إقامته على أساس 360 درجة والذي يخول كل من هو موجود في اي زاوية من الساحة رؤية ما يحصل عليه.

وعلى الخطى نفسها وكما كان يؤمن الرئيس الشهيد رفيق الحريري بالعاصمة بيروت وبأهلها وبنهضتها وهذا ما تجلى من خلال إعادة إعمار وسطها التجاري الذي تهدم بفعل الحرب الأهلية وجعلها مساحة للتلاقي لجميع اللبنانيين من مختلف الطوائف والمذاهب والإنتماءات وهذا ما تجلى من خلال المحافظة على الطابع التراثي للكنائس والمساجد فيها وإعادة ترميمها من جديد. وعلى هذا الأساس يسير الرئيس سعد الحريري على صورة أبيه، معيداً لبيروت رونقها الذي حاول أن يخطفه البعض من خلال سياسته التعطيلية التي دمرت البلاد والعباد والتي أضرت بالإقتصاد ما أدت الى دفع العديد من المؤسسات في الوسط التجاري الى الإقفال وبالتالي سد الطريق أمام لقمة عيش العديد من العائلات اللبنانية التي تعتاش من هذه المؤسسات.

ولأنه لا يريد سوى أن يرى الناس فرحة، شارك الرئيس الحريري الناس فرحتهم في هذه الليلة، مؤكدا ًان فرحهم هو فرحة الوطن. وعلى هذا الأساس، ومع حلول العام الجديد، بدأ الرئيس المكلّف مروحة جدية من المشاورات السياسية مع كافة الأفرقاء السياسيين دشّنها من قصر بعبدا بلقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وهو يسعى من خلال كل هذه المحاولات على إصراره على الوصول بأسرع وقت ممكن الى تشكيل حكومة وحدة وطنية لمواكبة الاستحقاقات الكبيرة الداهمة ولعلّ أهمها تنفيذ مقررات سيدر، ومواكبة انعقاد القمة الاقتصادية العربية في بيروت في 20 الشهر الجاري والمقررات الصادرة عنها، اقرار الموازنة العامة وتحويلها الى مجلس النواب.

فالرئيس الحريري يعلم علم اليقين أن الوضع الإقتصادي أصبح ضاغطاً وهو ما عبّر عنه بكلمة "صعب" لكنه أيضاً غير "مستحيل"، بفعل تفاؤله ورهانه الدائم على وعي اللبنانيين و قدرتهم على الصمود والتحدي. فما أضيق العيش لولا فسحة الأمل، الأمل الذي يراه دائماً الرئيس الحريري في عيون اللبنانيين وايمانهم الدائم بمستقبل أفضل لبلدهم وهو ما يشاطرهم فيه عند كل مفترق طرق يمر به البلد.
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر