الاحد في ١٦ كانون الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 01:08 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
" المستقبل" ترد على "مسلسل نبش القبور وحقن الصدور".. والحريري يستقبل عثمان وحمود منوهاً بجهود قوى الأمن عون لتثبيت "الدولة القادرة".. والتصدي لمن يُهدّد الاستقرار
 
 
 
 
 
 
٥ كانون الاول ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "المستقبل " تقول : مشهدان تنازعا لبنان خلال الساعات الأخيرة، الأول يسعى إلى الارتقاء به وإعلاء مكانته على سلّم الثقافة والحضارة، والثاني يجهد في ‏سبيل جرّه إلى الدرك الأسفل من السفالة والسفاهة وإغراقه في أتون العصبيات والتخلّف وصولاً إلى إسقاطه في أحضان الجهالة ‏والجاهلية. وبين المشهدين، تتوالى عملية شد الحبال لانتشال المركب الوطني من الاستغراق في رمال الفراغ المتحركة بعكس عقارب ‏التقدم والإصلاح والنهضة نحو مآلات لا تُحمد عواقبها على الاستقرار الأمني والاقتصادي في البلد، الأمر الذي بدا رئيس الجمهورية ‏ميشال عون حاسماً أمس في عدم السماح به مؤكداً العزم على "تثبيت أركان الدولة القادرة والعادلة" والتصدي لكل من تسوّل له نفسه ‏استهداف الاستقرار‎.‎
‎ ‎
ففي أول تعليق له على مسلسل استثارة الغرائز والنعرات واستباحة الأعراض والكرامات الذي طغى على الساحة الوطنية تحت وطأة كلام ‏وئام وهاب وتداعياته الفتنوية على البلد، لفت الانتباه رئيس الجمهورية خلال افتتاحه مبنى المكتبة الوطنية اللبنانية في الصنائع، بحضور ‏رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري، إلى أنّ "ما سمعناه في الأيام القليلة الماضية لم يسئ إلى شخص أو فريق أو جماعة، بل أساء إلى ‏الوطن وإلى جميع أبنائه من دون تمييز، وكاد أن يُعيد عقارب الساعة إلى الوراء وهذا ما لن نسمح به أبداً، لأن الاستقرار الذي ينعم به لبنان ‏لن يستطيع أي طرف إلى أي جهة سياسية أو حزبية انتمى أن يستهدفه، لا سيما أن المؤسسات القضائية والأمنية قادرة على وضع حد ‏للتجاوزات"، محذراً من أنّ "الدولة لا يمكن أن تكون تحت رحمة كلمة من هنا وردّة فعل من هناك، خصوصاً إذا كان ما يُقال يُهدّد السلم ‏الأهلي ويسيء إلى الكرامات"، وشدد عون إزاء ذلك على وجوب "أن تعي كل القيادات دقّة الظرف الذي يمر به الوطن، وسط ممارسات ‏معادية وتهديدات متزايدة، مضافة إلى ما يلحق بنا من أضرار مالية واقتصادية، بحيث صار من الواجب علينا جميعاً توحيد الجهود للخروج ‏من هذا الوضع‎".‎
‎ ‎
وفي سياق تثبيت دعائم الدولة ومؤسساتها الشرعية في مواجهة التحديات، برز أمس استقبال رئيس الحكومة المكلّف في "بيت الوسط" ‏المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان ورئيس شعبة المعلومات العقيد خالد حمود، بحيث أثنى الحريري خلال اللقاء على ‏الجهود التي تبذلها قطاعات قوى الأمن للحفاظ على أمن واستقرار المواطنين في مختلف المناطق اللبنانية‎.‎
‎ ‎
أما على مستوى التصدي السياسي لمسلسل الفتنة الذي يُطاول المقامات والأشخاص والأمن، فتوقفت كتلة "المستقبل" خلال اجتماعها أمس ‏برئاسة النائب بهية الحريري عند تداعيات هذا المسلسل الذي "يقوم أبطاله بنبش القبور وحقن الصدور ويفترون على الأحياء والأموات ‏ويثيرون الفتن المذهبية والمناطقية ليتلطوا خلفها بعيداً عن أعين العدالة"، ووضعت في المقابل جملة أسئلة برسم الدولة والرأي العام ‏طرحت خلالها علامات استفهام وتعجب حول ما إذا أصبح جرم إزكاء نار الفتنة والتحريض عليها "موقفاً سياسياً"، وبات جرم تهديد الرئيس ‏سعد الحريري والقاضي سمير حمود واللواء عماد عثمان بالقتل "فشّة خلق"، وقيام القوى الأمنية بتنفيذ مذكرة إحضار "تجاوزاً للقانون"، ‏وما إذا لم يعد "الجهر بنشر المسلحين على التلال والأسطح والتربّص بالقوى الأمنية يُشكل جرم تأليف المجموعات المسلّحة والاعتداء ‏على أمن الدولة"؟‎!‎
‎ ‎
وإذ تقدمت بالعزاء من أهل الضحية محمد أبو ذياب ومن أهل الجاهلية عموماً، أهابت الكتلة بالجميع ترك الأمر للقضاء الذي يستطيع وحده ‏تحديد المسؤولية "في كيفية مقتله وكشف الجهة التي صدر منها إطلاق الرصاصة التي أصابته"، مع التنبيه في الوقت عينه إلى أنّ القوى ‏التي "ترفع الخطوط الحمر بوجه قضائها وأمنها لا تبقي على الوطن"، وإلى أنّ "الالتفاف حول الحليف بعصبية عمياء هو سقوط في ‏أحضان الجاهلية البغضاء‎".‎
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر