الاحد في ١٦ كانون الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 01:31 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
اللواء : إنعاش جهود التأليف يسابق محاولات إقليمية لزرع الفوضى عون يلتقي موفد الحريري: المؤسّسات قادرة على معالجة التجاوزات‎..‎
 
 
 
 
 
 
٥ كانون الاول ٢٠١٨
 
كتبت صحيفة "اللواء " تقول : بعد أربعة أيام، على حوادث الجاهلية، ترسخت مساعي الاحتواء، والتمسك بالاستقرار، غير قابل، للأخذ والرد، وإعادة تركيز الاهتمام على ‏انتشال تأليف الحكومة من الركود، فضلاً عن الانصراف إلى توفير السيولة لصرف رواتب الموظفين والاجراء والمتقاعدين في القطاع ‏العام، قبل الأعياد المجيدة‎..‎


ومسح اثار حوادث الجاهلية، والعودة إلى الحوار الهادئ بعيداً عن الإساءات والاهانات، ضمن معادلة شدد عليها الرئيس ميشال عون، في ‏كلمة له لدى تدشين مبنى المكتبة الوطنية الجديد، بعد ترميمه، في محلة الصنائع، ومؤداها انه من غير المقبول إعادة "عقارب الساعة إلى ‏الوراء، وهذا ما لا نسمح به ابداً، لأن الاستقرار الذي ينعم به لبنان لن يستطيع أي طرف أو أي جهة سياسية أو حزبية انتمى، ان يستهدفه، لا ‏سيما وأن المؤسسات القضائية والأمنية قادرة على وضع حدّ للتجاوزات‎..‎


وكشفت مصادر مطلعة لـ"اللواء" ان إطلاق إسرائيل عملية درع الشمال، ومسارعة البيت الأبيض إلى دعم العملية، تنطوي على مخاطر، ‏مع مسارعة تل أبيب إلى استدعاء الإعلام التلفزيوني الدولي، لتغطية العملية، في إطار ما قاله جيش الاحتلال الإسرائيلي من انه رصد ‏انفاقاً لحزب الله تسمح بالتسلل من لبنان إلى داخل الكيان المحتل.. معلناً مباشرة العمل لتدميرها‎..‎
وقالت ان زوّار بعبدا لمسوا قلقاً لدى رئيس الجمهورية ويشاطره هذا القلق الرئيسان نبيه برّي وسعد الحريري‎..‎


وأشارت المصادر إلى ان هذا التطور الإقليمي الخطير، معطوفاً على الإشارات التي حملتها حوادث الجاهلية في الشوف، دفع كبار ‏المسؤولين لانعاش عملية تأليف الحكومة، انطلاقاً من فكرة توزير سني من 8 آذار، من حصة الرئيس عون، شرط الحصول على ضمانات ‏بأن هذا المخرج يُشكّل حلاً للعقدة القائمة، من دون استيلاد عقدة جديدة‎..‎
ولم تخف المصادر ان ضغوطاً إقليمية أخرى ما تزال تؤثر على الوضع الداخلي، على الرغم من لملمة ذيول ما جرى في الجاهلية السبت ‏الماضي، وما سبقه، من محاولات من شأن تكرارها زرع الفوضى في البلاد، في ضوء تفاقم المواجهة الأميركية - الإيرانية على خلفية ‏العقوبات النفطية، وتهديدات المسؤولين الإيرانيين، بمنع تصدير النفط الخليجي ككل، في حال مُنع تصديرها للنفط الإيراني‎..‎


الحكومة لا تحجبها "درع الشمال‎"‎
وإذا كانت عملية "درع الشمال" الإسرائيلية أعادت تصويب البوصلة لبنانياً باتجاه الجنوب، ونحو "الحالة الاستثنائية الشاذة" الوحيدة التي ‏يواجهها لبنان، وهي العدو الإسرائيلي، بحسب المعاون السياسي للأمين العام "لحزب الله" الحاج حسين الخليل، فإن هذه العملية التي لا ‏يستبعد الإعلام الإسرائيلي ان تكون محاولة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لصرف الأنظار عن تهم الفساد التي يواجهها ‏بأختراع حكاية "انفاق حزب الله" في الجنوب، لم تحجب الاهتمام عن متابعة التطورات السياسية والأمنية في الداخل، وما يتصل بها ‏بموضوع الحكومة، على الرغم من ان معظم المعنيين بعملية التأليف يعتقدون انها دخلت في نفق لا يبدو في نهايته أي ضوء، بعد الذي ‏حصل في بلدة الجاهلية، والذي زاده تعقيداً سقوط ضحية ودماء، ما يرتب على ذلك من تداعيات سياسية وأمنية، بدأت طلائعها بالتفاف دروز ‏‏8 آذار حول الوزير السابق وئام وهّاب، وإنهاء القطيعة معه سواء من قبل النائب طلال أرسلان أو سفير النظام السوري علي عبد الكريم ‏علي، رغم الخلافات العميقة، الأمر الذي يؤشر إلى وجود سيناريو لمحاصرة المختارة وزعيمها وليد جنبلاط، وهو ما دفعه إلى إعادة احياء ‏تنظيم العلاقة مع "حزب الله"، على ذلك يبعد الحزب من ان يكون طرفاً في أمن الجبل واستقراره‎.‎


وكشفت مصادر مطلعة لـ"اللواء" ان الجواب على خيار الـ32 وزيرا جاء سلبيا من قبل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وغيره ‏وبالتالي سقط ويجري البحث حاليا عن الية تتصل بالـ30 وزيرا يجري فيها توزير سني يسميه اللقاء التشاوري او سنة 8 اذار‎.‎
وقالت المصادر ان الطرح يقوم على ان بكون هذا الوزير من حصة رئيس الجمهورية ولم تستبعد ان يأتي ذلك من ضمن آلية معقولة للبحث ‏بحيث تتكرر تجربة الوزير الدرزي من خلال رفع لائحة باسماء يجري الاتفاق عليهاو لا تضم الوزراء السنة المستقلين الى رئيس ‏الجمهورية لاختيار اسم لكن هذا الطرح لم يعرف مصيره والى اي مدى يمكن السير به مكررة القول انه طرح للبحث وليس للتأكيد‎.‎
ولهذه الغاية، استقبل أمس الرئيس عون الوزير غطاس خوري موفداً من الرئيس المكلف‎.‎


عون: لأمن الجبل والاستقرار
وفيما غابت الاتصالات في شأن تأليف الحكومة عن التداول، في انتظار عودة وزير الخارجية جبران باسيل اليوم من العراق، واستئناف ‏حركته المكوكية باتجاه الأطراف المعنية، كوسيط مكلف من قبل رئيس الجمهورية، لفت الانتباه ان موضوع الحكومة غاب عن كلمة ‏الرئيس ميشال عون في خلال افتتاحه مبنى المكتبة الوطنية في الصنائع، وحضرت بدلاً منه تطورات الجبل، حيث كانت له مواقف اتسمت ‏بالوسطية، إذ ارضى الرئيس المكلف سعد الحريري الذي حضر معه الاحتفال، من خلال انتقاده الاساءة إليه ووصفها بأنها "اساءة للوطن"، ‏وفي نفس الوقت تحدث عن "تصحيح أخطاء في الاداء‎".‎
في إشارة إلى ما حدث في الجاهلية، لكنه أكّد ان "المؤسسات القضائية والأمنية قادرة على وضع حدّ للتجاوزات‎".‎


أذ أعلن الرئيس عون ان "ما سمعناه في الأيام القليلة الماضية من كلام وما استتبعه من ردود فعل، لم يسء الى شخص أو فريق أو جماعة، ‏بل أساء الى الوطن والى جميع أبنائه من دون تمييز، وكاد أن يعيد عقارب الساعة الى الوراء، وهذا ما لن نسمح به أبدا‎".‎


واكد "أن الاستقرار الذي ينعم به لبنان لن يستطيع أي طرف، الى أي جهة سياسية أو حزبية انتمى، أن يستهدفه، لا سيما أن المؤسسات ‏القضائية والأمنية قادرة على وضع حد للتجاوزات، في القول أو في ردود الفعل، وعازمة على تصحيح الأخطاء في الأداء عندما تقع، ‏وذلك بتوجيه من السلطة السياسية، واستنادا الى القوانين والأنظمة المرعية الإجراء‎".‎


تزامناً، كان لافتاً للانتباه أيضاً، استقبال الرئيس الحريري للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان ورئيس شعبة المعلوات العميد ‏خالد حمود، حيث عرض معهما الأوضاع الأمنية في البلاد، بحسب ما أفاد المكتب الإعلامي للرئيس الحريري، الذي اضاف: ان الحريري ‏أثنى خلال اللقاء على الجهود التي تبذلها قطاعات قوى الأمن للحفاظ على أمن واستقرار المواطنين في مختلف المناطق اللبنانية، من دون ‏ان يُشير المكتب الإعلامي الى منطقة معينة، كالجبل مثلاً، أو إلى ما حصل في الجاهلية‎.‎


كتلة "المستقبل‎"‎
غير ان كتلة "المستقبل" النيابية، التي اجتمعت أمس برئاسة السيدة بهية الحريري، وضعت ما جرى في خانة "مسلسل الفتنة الذي طاول ‏المقامات والبلد والامن"، وقالت في بيانها انه "مسلسل يقوم ابطاله بنبش القبور وحقن الصدور من دون ان ترف لهم عين، ويفترون على ‏الاحياء والاموات ويثيرون الفتن المذهبية والمناطقية ليتلطوا خلفها بعيداً عن اعين العدالة"، وهو "مسلسل يريد ابطاله ان ينتهي المشهد ‏بمظلومية وهمية تحول المعتدي إلى ضحية، وترى في تطبيق العدالة مسألة استنسابية وتصور قيام الأمن بواجباته غزوة جاهلية‎".‎


وإذ أهابت الكتلة بالجميع ترك الأمر للقضاء الذي يستطيع وحده تحديد المسؤولية وتحقيق العدالة، وانه (أي القضاء) يملك من القدرة على ‏استعمال الوسائل العلمية التي من شأنها تحديد اتجاه الرصاصة وتحديد الجهة التي يكون قد صدر منها إطلاق الرصاصة التي أصابت ‏المرحوم محمّد بو ذياب، فإنها وجهت مجموعة تساؤلات كانت بمثابة مجوعة ردود على اتهامات وهّاب من دون ان تسميه‎.‎


وخلصت الكتلة إلى أن "الوطن غال كما الحريات، وان لا وطن بدون سيادة حكم القانون، وان قوى ترفع الخطوط الحمر بوجه قضائها ‏وأمنها لا تبقي على وطن، وان الالتفاف حول الحليف بعصبية عمياء هو سقوط في أحضان الجاهلية البغضاء. حمى الله لبنان‎".‎


لقاء التقدمي - "حزب الله‎"‎
في المقابل، وفي إطار مساعي احتواء حوادث الجاهلية زار وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي ضم النائب وائل أبو فاعور والوزير ‏السابق غازي العريضي، المعاون السياسي للأمين العام لـ"حزب الله" حسين الخليل، في حضور مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في ‏الحزب وفيق صفا، وكان تشديد من الطرفين على أهمية الحفاظ على الأمن ليس فقط في الجبل وإنما في كل المناطق اللبنانية‎.‎


وكشفت معلومات حزب الله عن اللقاء (موقع العهد الاخباري) ان النائب السابق غازي العريضي، بناءً على طلب رئيس الحزب التقدمي ‏الاشتراكي، أجرى اتصالاً بالمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، طالباً اللقاء بالحزب، فأجابه: اهلاً وسهلاً، الثلاثاء ‏‏(أمس‎).‎
اللقاء استمر ساعة، وبدأ من حادثة الجاهلية، وانطلاقاً من الرسالة التي بعث عبر خطاب له، السيّد نصر الله، عندما قال له: "زبط أنتيناتك"، ‏وكاشف الحاج خليل ضيفيه، العريضي والنائب وائل أبو فاعور، ان ما حدث في الجاهلية خطأ كبير جرى ارتكابه‎..‎
وكرر العريضي المسار التاريخي للعلاقة بين التقدمي وحزب الله، لينتهي اللقاء إلى الاتفاق على: الاستقرار الأمني أولوية وضرورة ‏استمرار التشاور وعقد اللقاءات الدورية‎.‎


أنفاق "حزب الله‎"‎
وكان الوضع الأمني على الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة، قد خطف الأضواء أمس، على خلفية مزاعم الاحتلال الإسرائيلي عن ‏وجود انفاق حفرها "حزب الله" في الجنوب ولا سيما قرية كفركلا وتصل إلى مستعمرة المطلة في الداخل الفلسطيني المحتلة‎.‎
وقالت معلومات رسمية ان رئيس الجمهورية تابع التطورات في منطقة الحدود الجنوبية بعدما باشرت إسرائيل القيام بحفريات قبالة ‏الاراضي اللبنانية. واجرى لهذه الغاية سلسلة اتصالات شملت رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وقائد ‏الجيش العماد جوزف عون‎.‎


وتم خلال الاتصالات التي أجراها الرئيس عون، تقييم الموقف في ضوء المعطيات المتوافرة حول ابعاد العملية الاسرائيلية، وطلب من ‏الأجهزة الأمنية متابعة الموقف بدقة‎.‎


وعرض الرئيس عون امس في قصر بعبدا مع سفيرة الولايات المتحدة الاميركية اليزابيت ريتشارد، الاوضاع العامة في لبنان والعلاقات ‏اللبنانية - الاميركية‎.‎
واشارت ريشارد الى ان البحث "تناول ايضا التطورات في منطقة الجنوب"، واكدت دعم بلادها "للبنان واهمية تشكيل حكومة جديدة‎".‎
وعلم ان السفيرة الأميركية أبلغت الرئيس عون ان ما يقوم به جيش العدو من حفر، لا يشمل الأماكن التي تقع خارج الأراضي المحتلة، كما ‏ان قوات اليونيفل تقوم بدورها في المراقبة‎.‎


تمويل الخزينة من المصارف
مالياً، حسم الاجتماع الذي جمع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مع وزير المال علي حسن خليل، الاتفاق على إجراءات تمويل الخزينة ‏اللبنانية، عبر اكتتابات بالعملة اللبنانية من القطاع المصرفي، سيباشر بها مصرف لبنان خلال الأسبوع المقبل‎.‎
وأوضح سلامة ان البحث تناول آليات التمويل التي يحتاجها لبنان خلال العام 2019، واتفقنا على خطة نستطيع بموجبها استقطاب أموال ‏إلى اصدارات الدولة بموجب فوائد السوق، مشيراً إلى ان البنك المركزي سيتفق مع المصارف لتحويل ودائعها بالليرة اللبنانية إلى سندات ‏خزينة بالليرة وبفوائد السوق، كاشفاً ان هذه السندات لن تكون قصيرة المدى بل على 10 أو 20 سنة بفائدة تصل إلى 10.5 في المائة‎.‎


اما الوزير خليل، فأكد من جهته ان الاجتماع ثبت عملياً انتظام دفع كل الرواتب والأجور وملحقاتها والالتزام بتسديد المستحقات أو ‏المترتبات على الدولة من سندات الدين الداخلية والخارجية حفاظاً على موقع وسمعة وتصنيف لبنان‎.‎


وإذ شدّد على وجوب اجراء إصلاحات جدية تتعلق بالانفاق، كشف انه جرى توظيف أكثر من 5000 موظف جديد في سنة 2018 نصفهم ‏في السلك العسكري، وهذا أدى إلى خلق أعباء إضافية، لافتاً النظر إلى ان الانفاق الاستثماري لا يتجاوز الـ8 في المائة مقابل 92 في ‏المائة الذي هو الانفاق الجاري بين رواتب واجور وخدمة دين وعجز الكهرباء، قائلاً: "نحن لا نستطيع ان نستمر هكذا‎".‎


ونفى خليل، ان تكون تقديرات وزارة المالية لسلسلة الرتب والرواتب قد تجاوزت هذه التقديرات، مؤكداً انها كانت مطابقة مائة في المائة ‏وان كل الأرقام التي طرحت خلال الفترة الماضية على لسان خبراء واقتصاديين ووزراء ونواب هي أرقام لا تمت إلى الحقيقة بصلة، الا ‏انه أقرّ بأن الزيادة التي سجلت على السلسلة كانت لرواتب العسكريين والامنيين بسبب الزيادة في التوظيف، إضافة إلى زيادة تعويضات ‏نهاية الخدمة نتيجة ازدياد اعداد المتقاعدين في السنة الحالية، ما نسبته 220 مليار ليرة افتتح لها اعتماد إضافي في الأسبوع الماضي‎.‎
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر