الاحد في ١٦ كانون الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 12:43 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
اليمن.. مشاورات السويد تنطلق اليوم بعد وصول وفدي الحكومة والحوثيين
 
 
 
 
 
 
٦ كانون الاول ٢٠١٨
 
تبدأ اليوم في السويد مفاوضات حاسمة ترعاها الأمم المتّحدة وتهدف إلى إنهاء النزاع الدامي في اليمن بين الحكومة اليمنية المدعومة من التحالف العربي والمتمرّدين الحوثيين الذين تساندهم إيران.

ولا يُتوقّع تحقيق اختراق في هذه المفاوضات، الأولى من نوعها منذ العام 2016 عندما فشلت محادثات استمرت أكثر من مئة يوم في الكويت، في إنهاء الحرب التي خلّفت حتى اليوم إثر انقلاب الميليشيات الحوثية على الحكومة، أكثر من عشرة آلاف قتيل ودفعت 14 مليون يمني إلى حافة المجاعة، وفق تقديرات الأمم المتّحدة.

ولم يحدّد محلّلون ومصادر الأمم المتحدة أهدافاً طموحة لهذه المحادثات غير المباشرة، التي قالوا إنّ الهدف منها هو «بناء الثقة» بين الطرفين المتقاتلين منذ 2014.

فقد أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفثس في تغريدة على «تويتر»: «يود المبعوث الخاص الإعلان عن استئناف العملية السياسية بين الأطراف اليمنية، في السويد، يوم 6 كانون الأول».

ووصل وفد الحكومة اليمنية صباح الأربعاء، إلى قصر جوهانسبورغ الأثري في السويد تحضيراً لانطلاق المشاورات اليمنية.

وفي وقت سابق، قال مدير مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية عبدالله العليمي وهو عضو في الوفد المفاوض، على حسابه في «تويتر» إن وفد الحكومة اليمنية سيتوجه إلى السويد محملاً بآمال الشعب اليمني في تحقيق السلام المُستدام على أساس المرجعيات الثلاث الثابتة، السلام القائم على إنهاء الانقلاب وإزالة كل الأسباب التي أدت إليه.

وأضاف: «تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية اليمنية، سيضع وفد الحكومة هموم الشعب اليمني وتطلعاته في رأس أولوياته، وسيبذل كل الجهود لإنجاح المشاورات التي نعتبرها فرصة حقيقية للسلام، نحرص كل الحرص على استغلالها لتجنيب شعبنا المزيد من الدمار الذي تسببت به الميليشيات الانقلابية».

وكانت «العربية» قد كشفت أن وفد الحكومة اليمنية برئاسة وزير الخارجية خالد اليماني، سيغادر إلى السويد الأربعاء بعد التأكد من وصول الحوثيين.

وأوضح المراسل أن المشاورات (غير المباشرة كما هو مخطط حتى الآن)، ستبدأ يوم الخميس ومن المتوقع أن تكون إجراءات بناء الثقة، وفي مقدمتها موضوع إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين من أول إنجازات هذه المشاورات، حيث وقع الطرفان (الحكومي والحوثي) في وقت سابق الإثنين، على اتفاق تبادل الأسرى، الذي تفاوض عليه غريفثس مع الطرفين.

ويُذكر أن وفد الحوثيين الانقلابيين وصل مساء الثلاثاء إلى ستوكهولم.

وتوقع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، ألا تكون المحادثات سهلة أو سريعة، في حين رحّبت الولايات المتّحدة بمحادثات السلام تلك واصفةً إياها بأنها «خطوة أولى ضروريّة وحيويّة»، داعيةً جميع الأطراف إلى الانخراط فيها بالكامل و«وقف أيّ أعمال عدائية جارية».

وقالت المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت: «ليست لدينا أوهام، ونحن نعلم أن هذه العملية لن تكون سهلة، لكننا نرحب بهذه الخطوة الأولى الضرورية والحيوية».

وشدّدت على أنّ «اليمنيين عانوا طويلاً (…) وآن الأوان لإحلال المصالحة مكان الصراع ولأن يعملوا معاً من أجل مستقبل أكثر إشراقاً لليمن».

وكتب وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجيّة أنور قرقاش على «تويتر»، «نعتقد أنّ السويد توفّر فرصة حاسمة للانخراط بشكل ناجح في حلّ سياسي في اليمن» التي تواجه وفق الأمم المتحدة أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وقالت مصادر مقرّبة من الحوثيين إنّهم سيطلبون إعادة فتح مطار صنعاء الدولي، وقال مصدر في الوفد الحكومي إنّ الرئيس اليمني عبد ربّه منصور هادي يريد الحصول على خرائط الألغام.

وقالت مصادر في الجانبين إنّهما سيطالبان بوقف لإطلاق النار، على أن يبدأ الطرف الآخر به، وبفتح ممرّات إنسانية.

وتعقد المحادثات بعدما تم الثلاثاء الإعلان عن توقيع اتّفاق بين الحكومة والحوثيين لتبادل مئات الأسرى، تحت إشراف الاتّحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

وقال مسؤول ملفّ الأسرى في فريق مفاوضي الحكومة هادي هيج إنّ الاتّفاق يشمل الإفراج عن 1500 إلى 2000 عنصر من القوّات الموالية للحكومة، و1000 إلى 1500 عنصر من المتمرّدين الانقلابيين.

وبين المعتقلين الذين سيُفرَج عنهم وزير الدفاع السابق محمود الصبيحي ومسؤول جهاز المخابرات في عدن ناصر منصور هادي شقيق الرئيس اليمني.

ووافق التحالف الذي تقوده السعودية على إجلاء 50 جريحاً من المتمرّدين من صنعاء إلى مسقط، وهو شرط مسبق وضعه الحوثيون.

ويضمّ الوفد الحكومي الذي وصل إلى السويد مساء الأربعاء 12 شخصاً ويترأّسه وزير الخارجية خالد اليماني.

وقال المتحدّث باسم المتمرّدين محمد عبد السلام في تغريدة «لن ندّخر جهداً لإنجاح المشاورات وإحلال السلام وإنهاء الحرب العدوانية وفكّ الحصار. أيدينا ممدودة للسلام»، لكنّه دعا ميليشيات الحوثيين إلى البقاء متيقّظين إزاء أي محاولة للتصعيد.

وشوهد الأربعاء عدد من أعضاء وفد الحوثيين في قاعة المفاوضات في قلعة جوهانسبورغ على بعد ستّين كيلومتراً شمال ستوكهولم والتي فرضت حولها الشرطة طوقاً أمنياً.

وحذّر محلّلون وديبلوماسيّون من توقّع تحقيق اختراق، إذ إنّ الوفدين لن يجلسا إلى طاولة المفاوضات وجهاً لوجه. وقال ديبلوماسي في مجلس الأمن الدولي طالباً عدم ذكر اسمه «لن أتوقّع الكثير» من المباحثات.
المصدر : future tv
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر