الرئيس السنيورة بعد معايدة المطران عودة: لرئيس يخرجنا من جهنم ويقودنا الى المستقبل

-A A +A
Print Friendly and PDF

 زار الرئيس فؤاد السنيورة ظهر اليوم على راس وفد من لجنة متابعة مقررات الازهر ووثيقة الاخوة الانسانية متربوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، ضم الوفد الوزراء السابقون الدكتور خالد قباني والدكتور احمد فتفت والدكتور طارق متري والدكتور حسن منيمنة والنائبين السابقين الدكتور فارس سعيد والدكتور عمار حوري اضافة الى الدكتور انطوان حداد والدكتور انطوان قربان والدكتور خالد زيادة والاستاذ محمد السماك.

واثر الاجتماع قال الرئيس السنيورة: بدايةً، أودّ أن أتوجه إلى جميع اللبنانيين مسلمين ومسيحيين بالتهنئة بعيد الميلاد المجيد، وأيضاً بالسنة الميلادية الجديدة، آملاً إن شاء الله أن تحمل هذه السنة الجديدة الخير للبنانيين وخيراً للبنان الذي هو بحاجة ماسة له للخروج من هذه المصاعب.

وأعتقد أن هذا الأمر يقتضي حقيقة عدم الانجراف نحو من يسمى متشائم ومتفائل الحقيقة. ما نحتاجه ليس الغرق في هذه الأمور، بل في أن نواجه حقيقة المشكلات، وبما يؤدي إلى العمل من أجل الخروج من هذا الوضع الذي نحن فيه.

نحن في العادة نأتي كل سنة مع هذه المجموعة من الإخوان المنتمين إلى لجنة متابعة بيانات الأزهر ووثيقة الاخوة الانسانية لنأتي إلى هذا الصرح والاجتماع مع سيادة المطران عودة وينقصنا في هذه المناسبة شخص كان يكون معنا دائماً، ولكن خسرناه عندما استشهد قبل عدة سنوات نتذكر اليوم وبمناسبة استشهاد الدكتور محمد شطح الذي خسره لبنان لما كان يتمتع من رؤية واضحة ومن محبة عامرة لبنان.

لقد كانت هذه المناسبة الطيبة اليوم الاجتماع مع سيادة المطران عودة للتداول بكثير من النقاط التي نمر بها في لبنان والحاجة فعلياً لمعالجة هذه المشكلات وعدم السماح لأن نغرق في ظواهر المشكلات، وبما يبعدنا عن إيجاد الحلول الحقيقية لها.

هذا الانحراف يؤدي بنا إلى تضييع إمكانية الوصول إلى الحلول الحقيقية طالما نحن لا نتوجّه إلى جوهر المشكلات، ويبدأ الحل بأن نتوصل إلى اختيار رئيس الجمهورية الجديد والتوقف عن هذه الممارسات التي يمارسها بعض النواب، أكان ذلك عن طريق الورقة البيضاء، أو غير ذلك وهذا الامر لا يؤدي إلى أي نتيجة.

حتماً لبنان بحاجة إلى انتخاب رئيس جديد رئيس يتمتع بما ينص عليه الدستور بكونه رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن ومؤيد من كل اللبنانيين، وليس رئيس لفريق من اللبنانيين. ويجب علينا أن نستخلص العبر والدروس من التجربة الأخيرة التي مررنا بها والتي أوصلتنا إلى جهنم- كما قال الرئيس السابق ميشال عون- رئيس يستطيع أن يأخذ لبنان واللبنانيين إلى المستقبل وليس أن يبقى اللبنانيين محجوزين في الماضي. إنّه بذلك يمكن أن نصل عندها إلى حلول حقيقية أنا أتأمل جداً من العام الجديد أن يبادر اللبنانيون إلى التركيز على جوهر المشكلات التي أعتقد انه يمكن ذلك من خلال العودة إلى احترام الدستور، وعدم الالتفات إلى التفسيرات والاجتهادات الخاطئة التي أوصلتنا إلى ما وصلنا إليه. نحن بحاجة إلى انتخاب رئيس الجمهورية وبحاجة إلى حكومة تحترم النظام الديمقراطي والعودة إلى احترام قاعدة الأكثرية والأقلية، وهذا لا يعني تهميش الأقلية- على العكس- العودة إلى احترام ما ينص عليه الدستور حيث يكون هناك اقلية واكثرية، وهو ما يمكننا من الخروج من المشكلات. هناك إمكانية، نعم، ولكن يجب أن يكون لدى الجميع إحساس بالمسؤولية لإخراج لبنان من المأزق التي هو فيها.

س: هل لديك مرشح للرئاسة؟

ج: ‏لست أنا من يرشح، بل النواب. عليهم أن ينتخبوا. نريد رئيساً يستطيع أن يحمل لبنان واللبنانيين نحو المستقبل، ويؤدي إلى إخراج لبنان من هذه المآزق التي نعيشها اقتصادياً وأمنياً وسياسياً ووطنياً لا يمكن أن نخرج منها إذا استمرينا بعقلية الماضي.

أنا أعتقد أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم أن هناك إمكانية وضرورة ماسة بأن يصار الى انتخاب رئيس جمهورية جديد. هذه هي البداية ولكن هذه البداية يجب أن تتلازم بعد ذلك بالحكمة والممارسة الحقيقية لاستعادة الدولة اللبنانية لسلطتها الكاملة في لبنان لا يجوز أن تستمر حال الازدواجية التي نحن عليها الآن.

 

تاريخ الخبر: 
27/12/2022