كتلة المستقبل: شعار "مدينة بيروت منزوعة السلاح" لن يُسمح بأن يكون إعلامياً أو سياسياً بل واقعياً سيتم الدفاع عنه بكل الأساليب الحضارية والسلمية

-A A +A
Print Friendly and PDF

عقدت كتلة "المستقبل" النيابية اجتماعها الأسبوعي، بعد ظهر اليوم في قريطم، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة وناقشت التطورات والأحداث المحلية، وأصدرت بيانا تلاه النائب محمد قباني، جاء فيه:

أولا:إستنكرت كتلة "المستقبل" النيابية الاشتباكات المروعة والمفاجئة التي انطلقت غروب الثلثاء من منطقة برج أبي حيدر نتيجة احتكاك بين تنظيمين محليين والتي توسعت نحو مناطق وشوارع متعددة من بيروت واستخدمت فيها الأسلحة الحربية الخفيفة والمتوسطة بما فيها القنابل والصورايخ مما ادى الى سقوط ضحايا أبرياء وجرحى وحرق لمنازل وممتلكات طاولت المساجد والمؤسسات المدنية وروعت السكان الآمنين الصائمين مع اقتراب موعد آذان المغرب مما زاد في دهشة المواطنين واستغرابهم. إن ما حصل أمر مستهجن ومرفوض ولا يمكن القبول به تحت أي ذريعة أو مبرر أو تفسير. وفي ضوء ما حصل فإن كتلة المستقبل تؤكد النقاط التالية:

أ - إن ما حصل يدل على الاستعداد المستمر للجوء الى العنف ولاستباحة العاصمة والأحياء السكنية من قبل المسلحين وهو ما يضع حياة المواطنين وأرزاقهم ومستقبلهم في خطر دائم. وإذا كان البعض يحمل السلاح من أجل مقاومة العدو الإسرائيلي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه على المواطنين وتلهج به ألسنتهم، ماذا يفعل هذا السلاح في العاصمة في الأحياء وبين المدنيين والنساء والأطفال؟ ولماذا استعمل في شوارعها؟

ب - إذا كان الخلاف فرديا، كما قيل على لسان المشاركين بما حدث، فلماذا تم استهداف المساجد والمؤسسات المدنية بالقصف والقنص والحرق؟ ولماذا استهدفت عمليات الخطف والإنتقام مدنيين في منازلهم؟

ج - ما دامت القوى الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي هي المسؤولة عن حفظ الأمن والنظام، وهي المكلفة ذلك، فلماذا لم تتدخل بالسرعة اللازمة لحماية المواطنين الآمنين العزل، والضرب بيد القانون والشرعية المخلين بالأمن والحاملين للسلاح غير الشرعي والممارسين لأعمال القصف والقنص والقتل وتقبض عليهم وتصادر أسلحتهم؟

 ثانيا: إن كتلة "المستقبل" إزاء فداحة انعكاسات ما جرى وخطورته تعتبر: 1 - ان كل حامل لقطعة سلاح خصوصا في مدينة بيروت خارج إطار الإجراءات التي تسمح بها القوانين هو خارج عن القانون والشرعية، يجب التعامل معه على هذا الأساس من قبل السلطات الأمنية والقضائية المختصة.

2- إن الأجهزة الأمنية والقضائية مدعوة، من دون تردد، إلى ممارسة واجباتها باعتقال حاملي الأسلحة الخارجين على القانون وجميع مطلقي النار ومصادرة أسلحتهم وتحويلهم الى المحاكمة لإنزال العقوبات بهم.

3 - إن كتلة "المستقبل" تطالب الحكومة واللجنة الوزارية التي شكلت في مجلس الوزراء برئاسة الرئيس سعد الحريري، بأن تتخذ الإجراءات الفورية للتعامل مع ظاهرة انتشار الأسلحة واستعمالها في مختلف المناطق بشكل حازم ابتداء من مدينة بيروت وطريق المطار.

اضاف البيان: "إن الشعب اللبناني الذي دفع الغالي والنفيس من اجل أن ينعم بالاستقرار وأن يتجاوز أثار الماضي لن يسمح بإعادته إلى الوراء لتكبيده أثمانا إضافية سبق أن دفعها، وبالتالي فإنه لا يقبل بأن يصار مجددا إلى إدخاله في تجارب لم يعد قادرا على خوضها وتحمل نتائجها، فهو قد ذاق مرارة كل التجارب الماضية وأدرك جيدا وعرف أن الدولة اللبنانية هي الضامن والحامي فقط وكل ما عداها خراب وفوضى وتراجع. لذلك فان شعار مدينة بيروت منزوعة السلاح لن يسمح بأن يكون شعارا إعلاميا أو سياسيا أو لامتصاص نقمة عابرة، بل هو شعار واقعي سيتم الدفاع عنه بكل الأساليب الحضارية والسلمية. إن الشعب اللبناني وسكان هذه العاصمة الصابرة لن يسمحوا بان تستباح مدينتهم مجددا من قبل المسلحين تحت أي شعار كان".

وختم: "لا للسلاح والمسلحين والخارجين على القانون بين المنازل والأحياء، لا للتصرفات الميليشيوية التي تعيث في المدينة فسادا وترويعا وتدميرا وحرقا وتخويفا وتعنيفا، نعم للدولة ومؤسساتها، نعم لسلاح الشرعية والقانون الذي يحمي المواطن ولا يستبيح كرامته".

تاريخ البيان: 
جمعة, 2010-08-27