كتلة "المستقبل": بعد طي صفحة الاتهام السياسي يجب الأخذ فقط بأحكام المحكمة وقراراتها وعلى السلطات القضائية اتخاذ الإجراءات اللازمة إزاء التطاول والتهديد

عقدت كتلة "المستقبل" النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري بعد ظهر اليوم في قريطم، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، واستعرضت الأوضاع الراهنة في البلاد. وأصدرت بيانا تلاه النائب هادي حبيش، وتوقفت فيه "أمام مجمل التطورات والمواقف السياسية التي صدرت في الاونة الأخيرة ورأت ضرورة التأكيد على النقاط التالية:
1- إن مسألة الحقيقة والعدالة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الأبرار منوطة بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان حصرا. ولقد تم التوصل إلى هذه القناعة بإجماع اللبنانيين من مختلف أطرافهم، في أكثر من مناسبة ووثيقة وطنية، وانطلاقا من نتائج ومقررات الحوار الوطني وصولا إلى بيانات الحكومات المتعاقبة. وبالتالي فان المحكمة هي المسؤولة عن إصدار الأحكام في هذه الجريمة ولذلك، فان كل عمل مغرض سواء كان كلاما أو اتهاما أو تسريبا أو ترويجا هو امر مستهجن وغير مقبول. لذلك، وبعد طي صفحة الاتهام السياسي اثر انطلاق عمل المحكمة ذات الطابع الدولي، فانه يتوجب الاخذ فقط بأحكام وقرارات المحكمة لا غير.
2-إن كتلة المستقبل النيابية، تعلم كما يعلم الشعب اللبناني انه منذ لحظة اغتيال الرئيس الشهيد ورفاقه كانت هناك محاولات دؤوبة ومستمرة للتضليل، من جهة، والطعن بصدقية التحقيق الدولي، من جهة اخرى، وذلك عبر وسائل وأشخاص ومواقف وأساليب متعددة. لكن الكتلة على ثقة بان المحكمة الدولية، بقضاتها ومحققيها وأجهزتها والمسؤولين فيها، هم على دراية بتلك المحاولات، وهم، كما اكدوا، لا يتأثرون بها، وان الكتلة، التي تدين وترفض كل هذه المحاولات، على ثقة بأن الأحكام التي تصدر عن مثل هذه المحاكم لا تقوم ولا تستند الا إلى أدلة صلبة ووقائع ثابتة يمكن على أساسها التحقق والتمييز بين التضليل والتحريف والصدق والحقيقة وصولا إلى إحقاق العدالة.
3-لقد بدا أن المواقف التي صدرت عن الرئيس سعد الحريري في المدة الأخيرة، والتي جاءت في سياق متكامل ومنسجم مع التوجهات والمواقف الداعية إلى التهدئة وتغليب لغة الحوار والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية، انها لم تفهم على حقيقتها فقرأ فيها البعض في جرأة مبادرته وحرصه تراجعا، ولذلك انطلقوا بهجوم منفلت من عقاله وبدل ان يتلقفوا هذا التوجه ويبنوا على المبادرة الايجابية للرئيس الحريري، رأيناهم على النقيض من ذلك يسعون عبثا الى الضغط والابتزاز وفتح باب المساومات، بل إن البعض انطلق في مواقف تصعيدية مهددا بالانقلاب على الدولة والعصيان عليها مطلقا التهديد والوعيد في أكثر من اتجاه عبر وسائل الاعلام. انطلاقا من ذلك يهم كتلة المستقبل أن تشدد على الأمور التالية:
أ-إن الشعب اللبناني وجمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري لن يتهاون إزاء محاولات التفريط بتضحيات ودماء الشهداء الأبرار ولن يتنازل أمام محاولات البعض الإضرار بالتحقيق في الجريمة والنيل من صدقية المحكمة.
ب-إن الإسفاف الذي يمارسه بعض الموتورين الحاقدين لن يزيد اللبنانيين إلا تمسكا بحرياتهم ونظامهم الديمقراطي ومؤسسات الدولة واجهزتها والابتعاد عن الدخول في المعارك الجانبية التي لا تعود بالخير على لبنان والتأكيد من جهة اخرى على أهمية التقدم على مسار إحقاق العدالة.
ج-ازاء هذا التطاول المرفوض والمدان والتهديد العلني بقلب النظام والتهديد باغتيال المسؤولين وغير ذلك من مواقف وتصريحات مرفوضة ومدانة، فإن الكتلة ترى انه يتوجب على السلطات القضائية أن تمارس دورها وتتخذ الإجراءات اللازمة دون أي تردد أو تأخير لمحاسبة المهددين للسلم الأهلي وامن الدولة.
4-ان الكتلة تنظر بعين الاسف والقلق الى المواقف والتصريحات المتهورة التي تستبطن اعلان العصيان والانقلاب على الدولة بأجهزتها ومؤسساتها العسكرية والقضائية بما يؤشر الى فقدان حس المسؤولية لدى البعض الذي يندفع في ممارسات وسياق عبثي وفوضوي عقيم يفتقر الى الحس الوطني السليم".
وختم البيان: "تؤكد كتلة المستقبل ان ما صنعه ويصنعه كبار لبنان والعالم العربي لحماية لبنان ووحدته الوطنية واستقراره وسلمه الاهلي والنابع من ارادة اللبنانيين لم ولن يتأثر بالمحاولات اليائسة التي يقوم بها البعض لتعكير وضرب هذا المسار".
