كتلة المستقبل: مسؤولية الجيش حماية الأمن والنظام ومصالح المواطنين وحرياتهم في ظل استمرار مواقف بعض الأطراف بإطلاق التهديدات بقلب الأوضاع

عقدت كتلة "المستقبل" النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري في قريطم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة.
وبعد الاجتماع، أصدرت بيانا تلاه النائب سمير الجسر وتوقفت فيه "أمام الذكرى السابعة والستين لعيد الاستقلال والأجواء الوطنية التي رافقت الاحتفالات وتمثلت باللقاء الجامع لمناسبة العرض العسكري وتقبل التهاني في القصر الجمهوري من قبل أركان الدولة"، مشيرة إلى أن "هذه المظاهر على رمزيتها تبقى مهمة وأساسية في هذه الظروف التي يمر بها لبنان وتمر بها المنطقة. وفي كل الأحوال، فإن مرور الذكرى في ظل تواجد والتقاء كل الأطراف أعطى للرأي العام اللبناني والخارج صورة ايجابية عن لبنان كانت قد تراجعت نتيجة الغياب الذي صاحب جلسة الحوار الأخيرة والحديث المتمادي من قبل البعض في التوقف عن حضور جلسات مجلس الوزراء".
وأكدت "أهمية المحافظة على استقلال لبنان الوطن النهائي لكل اللبنانيين والدفاع عنه، لأن التضحيات التي تكبدها اللبنانيون وأوصلتهم إليه كانت كبيرة ومستمرة، وبات هذا الاستقلال مخضباً بدماء العديد من الشهداء اللبنانيين من مختلف الأطراف منذ عام 1943 وصولا إلى يومنا هذا. وبينت التجارب والأحداث أهمية الدفاع عن استقلال لبنان وعروبته في كل يوم ومع كل مناسبة وأمام كل مفترق. هذا الاستقلال القائم على العيش المشترك والوحدة الوطنية والحريات العامة والنظام البرلماني الديموقراطي القائم على التنوع وتداول السلطة وحل المشكلات عن طريق الحوار والانفتاح واعتماد الوسائل السلمية، وكذلك الابتعاد عن كل أشكال العنف".
وأكدت أن "الكلمة التي وجهها فخامة رئيس الجمهورية الى اللبنانيين لمناسبة عيد الاستقلال حملت عددا من الشعارات والمواقف يجب التنويه بها، وخصوصا تشديده على التمسك بالحوار والعيش المشترك والمحافظة على مؤسسات الدولة".
ولفتت إلى أن "الكلام الصادر عن قيادة الجيش والذي يؤكد وقوف الجيش بجانب الدفاع عن السلم الأهلي ومنع الإخلال بالأمن والتدخل لحماية المواطنين إزاء أي تعد أو عنف يصدر من أي طرف، هو كلام ايجابي ينبغي التمسك به والبناء عليه خصوصا في ظل استمرار بعض المواقف التصعيدية المهددة باستخدام القوة. وهذا الموقف للجيش يجب التأكيد عليه وعلى مسؤوليته في حماية الأمن والنظام، لا سيما أن دور الجيش وكذلك القوى الأمنية الأخرى هو لحماية مصالح المواطنين وحرياتهم، وإذا لم يقوموا بهذا الدور فان ذلك ينعكس سلبا على الجيش والقوى الأمنية الأخرى وعلى صورة الدولة ومؤسساتها".
واستنكرت "استنكارا شديدا استمرار مواقف بعض الأطراف والشخصيات بإطلاق التهديدات والتهويلات بقلب الأوضاع عن طريق استخدام السلاح والعنف"، معتبرة "ذلك أمر مرفوض ومستغرب، وهو بمثابة تهديد للمواطنين واستقرار حياتهم"، مؤكدة "دور الجيش والقوى الأمنية في حماية الناس إزاء أي خطر أو تهديد يتعرضون له"، داعية إياهما إلى "القيام بدورهما كاملا".
وفي السياق ذاته، استنكرت الكتلة "كل اعتداء أو تطاول على المؤسسة العسكرية وأفرادها ومؤسساتها، وكذلك على كل المؤسسات الأمنية وافرادها"، مطالبة ب"الرد على أي اعتداء عليها واستخدام كل الأساليب اللازمة لمواجهته. كما أي اعتداء على أي من مؤسسات الدولة".
ونبهت إلى "أن استمرار المواقف السلبية والمعطلة لعمل الحكومة ينعكس صعوبات جمة على حياة الناس اليومية وعلى إمكان تأمين حاجات المواطنين الضرورية والملحة، وكذلك على اقتصاد البلاد ومستوى معيشة المواطنين".
وجددت تأكيد "أهمية الدور الذي تلعبه المحكمة ذات الطابع الدولي في تثبيت العدالة وإظهار الحقيقة منعا لأن يبقى المجرمون في منأى عن يد العدالة"، متحدثة عن "عدم جواز إقحام اللبنانيين أو زجهم في وضع عليهم أن يختاروا بين العدالة والاستقرار. فهم يريدون ويتمسكون بالعدالة والأمن والاستقرار إذ لا فصل بين أي من هذه الثوابت".
ورحبت "ترحيبا كبيرا بالزيارة المرتقبة لصديق لبنان الكبير رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان للبنان الأربعاء والخميس"، معتبرة "زيارته في هذا التوقيت مناسبة مهمة لتأكيد عمق العلاقات ومتانتها بين البلدين الصديقين، وهي العلاقات القائمة على التعاون والاحترام المتبادل، خصوصا أن تركيا أثبتت أنها تقف دوما بجانب لبنان وقضاياه المحقة، وهي حريصة على عدم التدخل في شؤونه الداخلية. كما أنها لا تتدخل لدعم أطراف في مواجهة أطراف أخرى، وهي شديدة الحرص على استقلال لبنان وسيادته واستقراره وازدهاره".
وتوقفت "أمام إقرار البرلمان الإسرائيلي لمشروع قانون ينص على أن أي انسحاب إسرائيلي من الجولان المحتل أو القدس الشرقية في حاجة إلى موافقة ثلثي أعضاء برلمان الكيان الإسرائيلي وإذا لم يحظ بهذه النسبة فإن الأمر يصبح في حاجة إلى استفتاء عام في إسرائيل"، معتبرة "هذه الخطوة بالغة الخطورة، وهي تدل أولا على استهتار إسرائيل بالقانون الدولي لأن الجولان والقدس الشرقية والضفة الغربية هي أراض محتلة حيث لا يعترف المجتمع الدولي بسيادة إسرائيل عليها. وثانيا، إن ذلك سوف يحول عمليا دون التقدم على مسار الحلول السلمية في المنطقة"، مشيرة إلى أن "هذه الخطوة تشكل عقبة جديدة تضعها الحكومة الإسرائيلية أمام السلام في العالم والاستقرار في المنطقة".
