الرئيس سلام يزورالرئيس السنيورة: ليس بحاجة لا الى حصانة نيابية ولا حصانة طائفية ولا حصانة سياسية من اي جهة كانت فهو لديه من الحصانة الوطنية الضامن

-A A +A
Print Friendly and PDF
الرئيس السنيورة مستقبلا الرئيس تمام سلام في مكتبه في بلس
العنوان الثانوي: 

زار الرئيس تمام سلام اليوم الرئيس فؤاد السنيورة في مكتبه في السادات تاور  وتم خلال الاجتماع عرض للأوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة .

سلام

بعد اللقاء قال الرئيس سلام :  لقائي اليوم مع دولة الرئيس فؤاد السنيورة، ياتي بداية في سياق التداول بالشأن العام بشكل مستمر بيننا لما فيه مصلحة البلاد وانا كنت منذ فترة غائب وقد تخلل تلك الفترة عاصفة حول ما تم التداول به من فساد وما له علاقة بالفساد ، وضمن هذه العاصفة حصل استهداف ، ازعج الجميع باتجاه شخصية وطنية كبيرة ، هي الرئيس فؤاد السنيورة وهو كان له موقف واضح على مستوى ما تتطلبه هذه المرحلة وهذا الملف بالذات من معالجة،  و الرئيس السنيورة ليس بحاجة لا الى حصانة نيابية و لا حصانة طائفية ولا حصانة سياسية من اي جهة كانت فهو لديه من الحصانة الوطنية الضامنة له و لنا ولكل من يريد مصلحة هذا الوطن.

أضاف الرئيس سلام : انا علاقتي بالرئيس السنيورة قديمة و ليست جديدة، وقبل تبوء المسؤوليات والمناصب وقبل خوضه عالم السياسة ، كان دائماً نموذجاً للمناقبية     وللأخلاق و للأداء الشفاف و المنضبط خصوصاً فيما يتعلق بالمال و كل ما فيه خير لبلدنا الحبيب لبنان.

 والرئيس السنيورة كانت له محاولة قد تكون فريدة من نوعها عام ١٩٩٨ عندما تقدم بتصور اصلاحي على المستوى الاداري والمالي، لو اعتمد وطبق في وقتها لكان وضعنا اليوم على مستوى ادارة البلد افضل بكثير مما نحن فيه، ولكن مع الاسف كما اليوم  غرق الامر بالمتاهات السياسية وفيما نعرفه اليوم اكثر من اي وقت مضى من مزايدات وتناتش مع الاسف في مستويات غير لائقة لا في معالجة ملفاتنا ان كان في الفساد او غيره ونحن نتطلع الى مرحلة جديدة في ظل حكومة جديدة وانطلاقة جديدة، نأمل منها ان تنتشل البلد،  لا ان تغرقه في المزيد من المتاهات، و نعول في ذلك على قياداتنا الوطنية والرئيس السنيورة في مناسبات محتلفة ما كان الا داعماً لذلك ونستمر نحن واياه في هذه المسيرة .

وقال الرئيس سلام، انا اشدد على ضرورة ابعاد السياسة عن كل ما فيه عدالة وحق في هذا البلد.

 وقال: اناشد وارفع الصوت عاليا واقول ارفعوا يد السياسيين عن العدل والعدالة ،حرروا القضاء اعطوه ما يجب ان ياخذه من حق لنتمكن من وضع الامور في نصابها وليشعر المواطن ان عنده مرجعية يمكن ان يستند اليها وهي قضاء شفاف ونزيه وهو كذلك في غالبيه ادواره وادائه، ولكن لا ننفي ان بعض الجهات السياسية تحاول السيطرة والتاثير على هذا القضاء وبالتالي تضعنا جميعاً في موقف حرج لا  يخدم وطننا من هنا ساتابع مع الرئيس السنيورة في كثير من القضايا كما كنا في الماضي واتمنى للبلد مستقبلا اكثر اشراقا واكثر متانة وثباتا في خط وطني واضح يحتضن الجميع ويتعاون فيه الجميع .

الرئيس السنيورة

من جهته قال الرئيس السنيورة : ا نا سعيد جداً بزيارة الاخ والصديق دولة الرئيس تمام سلام وايضاً بالكلام الطيب الذي عبر عنه من خلال هذه التجربة الطويلة التي كنا فيها سوية على مدى عدة عقود والحقيقة انه دائماً وحسب تجربتي بالعمل العام ان الشجرة المثمرة دائماً تتعرض للرشق،  وانا على مدى ثلاثين سنة من العمل بالشان العام وقبل ذلك عندما كنت رئيساً للجنة الرقابة على المصارف كان هدفي الدائم و لايزال هو الاصلاح والعمل ضد تفشي الفساد وبالتالي محاولة مستمرة من اجل ان تكون بوصلة الدولة اللبنانية هي البوصلة الصحيحة، و هذا يشهد عليه ما قمت به من انجازات جمة خلال الفترات التي كنت فيها وزيراً للمالية ورئيساً للحكومة.

اضاف: انا واثق جداً بما قمت به وانا اعرف ان ما قمت به كان لمصلحة الدولة

 والخزينة العامة والحفاظ عليها. و لو عاد في الزمان مرة ثانية الى ثلاثين سنة الى الوراء لقمت بنفس العمل الذي قمت به على مدى السنوات التي كنت اشغل فيها وزارة المالية وكنت فيها رئيسا للحكومة .

 و قال الرئيس السنيورة : اني ادرك كل الادراك ان هذه معركة مقصود منها حرف انتباه الناس عن الاصلاح الحقيقي وعن توجيه بوصلة الدولة وهي محاولة من البعض من اجل ان  يكتسبوا ثقة لا يتمتعون بها بسبب ما يقومون به من ممارسات و انهم سيخوضون معركة النزاهة ومحاربة الفساد وغيرها وهم لا ينتمون الى هذا العمل لانهم اذا ارادوا فاالباب مفتوح لكي يقوموا بهذا العمل ، وطبيعي من  المهم ان يصار الى ان تتمكن الدولة اللبنانية من ان تبرهن من خلال ادائها على انها حيادية بالتعامل مع كافة الفرقاء في لبنان لا ان تكون الدولة مطية للبعض من اجل ان يستغلوها من اجل النيل من الاخرين ،هذا هو الطريق الصحيح للاصلاح هو في العودة الى اثبات حيادية الدولة في التعامل مع كافة الفرقاء .

وقال الرئيس السنيورة : امر اخر انني وقبل ثلاثة عشرة سنة مضىت قمنا بأرسال مشروع قانون الى مجلس النواب بحكومة مكتملة انذاك وهو هذا المرسوم الذي وقعناه في الحكومة التي كنت اراسها وارسل في 25 ايار من العام 2006 وهو الذي يخضع جميع حسابات الدولة اللبنانية الى التدقيق من قبل مؤسسات  التدقيق الدولية وهذا اثبات على ان حكومتي انذاك وانا شخصياً كنت التزم بهذا الموقف الذي يحرص على ان تكون هناك تدقيق و بالتالي ان لا تكون هناك خيمة على اي انسان في الدولة ويجب ان يكون الجميع خاضع للرقابة وهذا الامر هو لاثبات هذا الموقف وللتاكيد على اهمية حيادية الدولة اللبنانية في التعامل مع كافة الفرقاء هذا هو الامر الذي حاولت ان اؤكد عليه .

واود في هذه المناسبة لاشكر الاخ والصديق دولة الرئيس تمام سلام على هذه الزيارة وهذه الكلمات الطيبة التي ابداها والتي تنم عن ايمانه العميق بحقيقة ما كنا نقوم به ونحن مستمرون في السعي لانجازه.

تاريخ الخبر: 
11/03/2019