الرئيس السنيورة : على المسؤولين في لبنان وفي مقدمهم رئيس الجمهورية أن يعودوا إلى ما ينص عليه الدستور

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 

اعلن الرئيس فؤاد السنيورة :  انه على المسؤولين في لبنان وفي مقدمهم فخامة الرئيس أن يعودوا إلى ما ينص عليه الدستور. بعبارة أخرى فإنه ينبغي على فخامة الرئيس المبادرة إلى إجراء الاستشارات النيابية الملزمة

كلام الرئيس السنيورة جاء في حوار مع القناة العاشرة المصرية وفي ما يلي نصه:

س: من بيروت ينضم الينا الرئيس فؤاد السنيورة رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق، بعد التحية دولة الرئيس، الرئيس ميشال عون تعهد بخطوات ايجابية مرضية للجميع خلال الايام المقبلة، ما هو شكل وما هي هذه الخطوات ومدى قدرتها على اعادة الهدوء الى الشارع اللبناني؟

 

ج: لا أدري وليس لي علم عم ماذا يريد فخامة الرئيس أن يقول، فهو ينقل عنه أنه سيقدم أفكاراً ترضي الشارع واللبنانيين. لا أدرى ماذا يخبئ الرئيس في جعبته. لكن ما أودّ أن أقوله إن اي أمر يريد أن يقوم به فخامة الرئيس ينبغي وفي محصلة الامر ان يظهر مدى احترامه للدستور. وفي ذلك أرى أنه على المسؤولين في لبنان وفي مقدمهم فخامة الرئيس أن يعودوا إلى ما ينص عليه الدستور. بعبارة أخرى فإنه ينبغي على فخامة الرئيس المبادرة إلى إجراء الاستشارات النيابية الملزمة لان ما يجري حتى الآن هو عكس ذلك تماماً. وها قد مضى على قيام هذا الحراك أكثر من 45 يوماً. ومضى على استقالة الحكومة اللبنانية التي كانت برئاسة الرئيس سعد الحريري أكثر من 32 يوماً ومازال فخامة الرئيس يتلكأ ولم يقم بإجراء الاستشارات النيابية الملزمة كما ينبغي له ان يقوم به حسب ما ينص عليه الدستور وكما جرت العادة.

صحيح ان الدستور لا ينص على وقت محدد من أجل أن يقوم فخامة الرئيس بإجراء الاستشارات النيابية بعد استقالة الحكومة. ولكن العادة انه لم يسبق في اي حال من الأحوال وعلى الأقل منذ أن جرى إقرار اتفاق الطائف وصدر الدستور اللبناني الجديد وحتى الآن لم يتأخر رؤساء الجمهورية في اجراء الاستشارات النيابية أكثر من أسبوع وهي حالة استثنائية واحدة. فكيف الآن وقد مضى أكثر من 32 يوماً ولم يبادر الرئيس إلى إجراء الاستشارات النيابية الملزمة. إنّ في ذلك خرق فاضح للدستور وتعدٍّ على صلاحيات الرئيس المكلف عندما يتم تكليفه بكونه هو الذي يجري المشاورات مع النواب وغير النواب. وفي ذلك أيضاً تعد على صلاحيات النواب الذين يجب ان يستشاروا وهم الذين يقومون باختبار الشخصية التي يريدون تكليفها.

المشكلة الكبرى أنّ ما يقوم به فخامة الرئيس الآن هو كأنه يقوم بعملية تأليف الحكومة قبل أن يجري الاستشارات النيابية وقبل أن يصدر التكليف. لا تنحصر المشكلة فقط من الناحية الدستورية، بل تمتد المشكلة إلى مسائل أكثر من ذلك. أنا ما اريد ان أقوله إنه وفي خضم هذا الظرف الصعب والدقيق فإنّ من أهم ما نحن بحاجة اليه في لبنان هو التأكيد على احترام الدستور، ما يعني ضرورة العودة الى الأسس التي قام عليها لبنان واجتمع من حولها اللبنانيون وهو الدستور اللبناني وكما جرى اقراره في اتفاق الطائف.

بالإضافة إلى تلك المخالفات الواضحة للدستور هناك استمرار تلكؤ الرئيس عما يجب أن يقوم به في هذه الظروف الصعبة على أكثر من صعيد وطني واقتصادي ومعيشي، والتي يمر بها لبنان. إذ ينبغي ان يسارع فخامة الرئيس إلى إجراء تلك الاستشارات النيابية الملزمة للشروع في التكليف، وبالتالي ضرورة أن يبادر رئيس الجمهورية إلى تذليل العقبات من أمام الرئيس المكلف وتقديم التسهيلات اللازمة له للتسريع في تأليف الحكومة.

الذي يحصل حتى الآن يفاقم الاوضاع الاقتصادية والمعيشية التي يمر بها لبنان وهي ظروف سوف تشتد صعوبة بسبب استمرار حالة الاستعصاء عن القيام بالإصلاحات اللازمة واستمرار التعدي على الدستور واستمرار عدم الاحترام له وهذا ما أوصلنا إلى ما نحن عليه الآن في لبنان.

تاريخ الخبر: 
06/12/2019