الرئيس السنيورة لصدى البلد المصرية: لبنان يعاني من انهيار في بالحكومات وبرئيس الجمهورية

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 

اجرت قناة صدى البلد المصرية حوارا مع الرئيس فؤاد السنيورة في ما يلي تصه:

المذيع: هل اقتربت ساعة الحسم أي ساعة تشكيل الحكومة؟

دولة الرئيس: لا شكّ أنّه قد مضى على هذه الازمة قرابة تسعة أشهر منذ أن كلّف الحريري تأليف الحكومة. لكنها بالفعل أزمات تعود لوقت أطول من ذلك. إذ ان لبنان يعاني من مشكلات أخرى لا تتعلق فقط باقتصاده وماليته العامة وانهيار المستوى المعيشي للقسم الأكبر من اللبنانيين، ولكنه يعاني أيضاً من انهيار في الثقة لدى المواطنين بالحكومات وبرئيس الجمهورية، وكذلك بالمنظومة السياسية. إلاّ أنّ المشكلة ليست من النظام، بل أنّ النظام هو الذي يعاني من الممارسات التي يقوم بها السياسيون، والتي أدّت الى هذه الانهيارات. وبالتالي أدت إلى أن أصبحت الأحزاب الطائفية والمذهبية والمليشياوية تسيطر وتقبض على الدولة اللبنانية. وأصبحت الدولة اللبنانية تحت سيطرة الدويلات التابعة لتلك الأحزاب، ولاسيما لحزب الله. وهذا ما أدى الى هذه الانهيارات الهائلة التي يعاني منها لبنان. هذا بالإضافة الى المشكلات الناتجة عن التداعيات الخطيرة التي تسببت بها الاجتياحات الإسرائيلية، وأيضاً بسبب استمرار التدخلات الإيرانية عبر حزب الله. وهو الحزب الذي تحوّل سلاحه من كونه أساساً وجد لكي يكون مصوباً الى إسرائيل. ولكن-وياللأسف- فإنه أصبح مصوباً الى صدور اللبنانيين وصدور السوريين والعراقيين واليمنيين والكويتيين. لقد أصبح لبنان أسير هذه التدخلات، والتي هي نتيجة استعمال إيران للبنان كساحة يجري الاستثمار فيها من خلال استعمال عذابات اللبنانيين عبر أخذ لبنان كرهينة من أجل تعزيز القدرات التفاوضية لإيران مع الولايات المتحدة والغرب عموما في المفاوضات الجارية الآن في فيينا. وها نحن نجد أن جميع هذه الساحات مشتعلة وكلّها تُستخدم من قبل إيران من أجل توظيفها في حمأة الصراع الدائر بين إيران والولايات المتحدة.

س : دولة الرئيس الآن في دعم من حضرتك ومن سعد الحريري وتمام سلام لنجيب ميقاتي. ما هي شروطكم كي يتولى هو تأليف الحكومة؟

ج: ليس لدينا شروط بالمعنى الحقيق للكلمة. كل ما نطلبه هو دعوة الجميع للعودة إلى الدستور والالتزام بوثيقة الوفاق الوطني وإعادة الاعتبار للدولة اللبنانية وإعادة الاعتبار للشرعيتين العربية والدولية وإعادة الاعتبار لاستقلالية القضاء ولتطبيق الدستور بعيداً عن البدع والتفاسير التي لا تمت بصلة للدستور اللبناني، والى ان تتولى الحكومة العتيدة القيام ببدء مفاوضات جدية وسريعة مع صندوق النقد الدولي ومع كل المؤسسات الدولية والعربية من اجل توفير المُناخات اللازمة لكي يستعيد لبنان نهوضه، وهو ما بيّناه وبوضوح في البيان الذي تلوته بحضور الزملاء رؤساء الحكومة السابقين. وذلك من أجل أن تستعاد الثقة في حاضر ومستقبل لبنان، ولاسيما بعد الانهيارات الكبرى التي أصبح لبنان في أتونها. وبالتالي، أن يبدأ لبنان باستعادة نهوضه، وأن تستعيد الليرة اللبنانية جزءا من قيمتها التي خسرتها. فالليرة اللبنانية الآن تقريبا خسرت أكثر من 90% من قيمتها وأصبحت قيمتها أقل من 10% مما كانت على قيمتها قبل الانهيار. هذه الأمور أدت الى مشكلات معيشية كبرى لدى اللبنانيين، إذ انضم-وياللأسف- القسم الأكبر من الشعب اللبناني الى من هم دون خط الفقر. هذه هي المشكلة الهائلة التي أصبح يعاني منها لبنان، والتي انضمت إلى مجموعة من المشكلات الوطنية والسياسية والإدارية التي يعاني منها لبنان.

لبنان هذا البلد الذي كان ولايزال أيقونة العرب وله دور أساسي في استقرار الدول العربية وفي المشاركة في نهوضها. ولكن لبنان جرى تحميله ما لا يتحمل. لبنان قد مضى عليه الآن 46 سنة، وهو يعاني الامرين منذ أن انطلقت الحرب الداخلية اللبنانية، وهو لايزال يعاني من الاحتلالات والاجتياحات الإسرائيلية، وكذلك أيضاً من المشكلات الداخلية بسبب التدخلات الاقليمية والدولية التي تعصف بلبنان، والتي أدّت إلى سلسلة من الاختلالات الكبيرة في التوازنات الداخلية الدقيقة، وكذلك بالتوازنات في سياسة لبنان الخارجية. هذه هي عيّنة من المشكلات التي يعاني منها لبنان. لهذا الأمر، فإنّ اللبنانيين يطالبون بأن يستعاد الاعتبار للدولة اللبنانية وللدستور اللبناني، ولحكم القانون والنظام واحترام مصالح اللبنانيين في أن يكون لديهم وطن يحترم حقوق الإنسان.

س: ما هي ضمانة ان تتم العملية ولا يحصل مثل ما حصل مع دولة الرئيس سعد الحريري؟

ج: ليس هناك من ضمانات. والحقيقة، انّ هناك مشكلتان أساسيتان: المشكلة الأولى وتتعلق بفخامة الرئيس الذي وصل الى سدة الرئاسة في أعقاب جملة من التصرفات السلبية التي تميّز بها منذ ان تولى رئاسة الحكومة العسكرية في العام 1988، وكان ذلك بنتيجة عدم التمكّن آنذاك من انتخاب رئيس جمهورية جديد في لبنان. وبالتالي، فقد جرى تكليفه لتأليف حكومة تتولى تنظيم وإجراء الانتخابات الرئاسية فما كان منه إلاّ ان حل المجلس النيابي، لأن جلّ همّه آنذاك وفي كل وقت هو في الوصول إلى موقع رئاسة الجمهورية. وبالتالي، فإنّ لديه شبق للسلطة وان يصبح رئيس جمهورية. هذه الأمور استمر يمارسها. وهو قد قام بعد ذلك بتعطيل إمكانية انتخاب رئيس الجمهورية الجديد في لبنان في العام 2014 لمدة سنتين ونصف السنة حتى توصل الى أن يضغط على مختلف الأحزاب السياسية بالترهيب وبالترغيب كي يصار إلى انتخابه رئيس للجمهورية، ولاسيما بسبب عدم وجود الخيارات الأخرى المعقولة على ما يقول رؤساء الأحزاب التي انتخبته. وبالتالي، فإنه عندما أصبح رئيساً للجمهورية ظننا عندها انه سيطمئن وتهدأ نفسه بعد أن أصبح رئيساً للجمهورية، وأنه سيتصرف بعد ذلك كرئيس الدولة ورمز وحدة الوطن. ولكنه-وياللأسف- لم يتصرف كذلك وأصبح همه الأكبر في كيفية إيصال صهره كي يصبح مكانه رئيساً للجمهورية من بعده. وهذا أمر وهذه ممارسات لا يستسيغها النظام الديمقراطي البرلماني اللبناني، إذ ان نظام لبنان ليس فيه توريث هو نظام ديمقراطي برلماني عريق وليس فيه هذه الممارسات.

إذاً المشكلة الأساس تكمن في هذه المشكلة التي نعيشها الآن، وهي بعبارة أخرى هي استعصاء رئيس الجمهورية، إذ يريد ان يصار الى تأليف حكومة طيّعة بين يديه وتسعى إلى أن تسايره وتؤمن له التوصل الى الهدف الذي يريده أي ان يصبح صهره رئيساً للجمهورية- والذي كما تعلم- فقد فرضت عليه العقوبات الأميركية.

أما المشكلة الثانية، وهي أنّ حزب الله الذي يتلطى وراء رئيس الجمهورية، وهو الذي لم يرشح سعد الحريري، فإنه لايزال يعاند بكونه لايزال يسعى للإبقاء على لبنان رهينة بيده، وبالتالي بيد إيران من أجل استخدامه كوسيلة ضغط لتعزيز موقف إيران التفاوضي مع الولايات المتحدة.

صحيح أنّ حزب الله سيرشح الرئيس ميقاتي لكي يتولى عملية التأليف ولكن لازال لدينا التخوف ذاته بأنه لا يريد فعلا ان تتألف حكومة لبنان الجديدة في هذه المرحلة. والأيام القادمة ستظهر الحقيقة امام الجميع.

لذا، فإنّ هناك هاتان العقبتان اللتان يتعرض لبنان لتداعياتهما. وبالتالي، فإنه من الممكن أن يتجدد ما تعرّض له الرئيس سعد الحريري، وذلك بأن يتعرض لها أيضاً الرئيس ميقاتي.

على أي حال، المشكلة التي سوف يتعرّض لها لبنان في القادم من الأيام، أي مثلما تعرّض له لبنان في الأشهر الماضية. هذه المشكلة وصلت الآن الى حدود خطيرة جداً، وأصبحت تؤذن بأن لبنان أصبح على وشك ان يدخل في مرحلة الارتطام الكبير بسبب هذه الممارسات الكبيرة الخطيرة المكلفة والموجعة وانعكاساتها. ولاسيما أنه قد مضى الآن قرابة سنة على حصول هذا الانفجار المريب الذي تعرض له لبنان في مرفأ بيروت بسبب وجود كميات كبيرة من المواد المتفجرة، والتي نزلت الى المرفأ بدون اذن من مجلس الوزراء كما ينص القانون اللبناني بشأن هذه الأنواع من المواد المتفجرة.

السؤال الكبير: كيف يمكن إنزال مثل هذه الكميات المتفجرة إلى البر اللبناني من دون موافقة مسبقة من مجلس الوزراء. هذا بالإضافة إلى وجوب توفر موافقة كل الأجهزة الأمنية والعسكرية، وهذا كله لم يحصل. وبالتالي، فإن هناك شكوكاً كبيرة تحوم حول من كان وراء الإتيان بهذه الكميات المتفجرة فعلياً. هل هو النظام السوري. هل هو حزب الله؟ إذا ليست المشكلة الحقيقية والأساسية الآن في التقصير أو الإهمال الوظيفي الذي حصل من قبل الأجهزة الأمنية والعسكرية والإدارية في هذا الشأن بل المشكلة تتعدى ذلك لتكون لماذا أتت هذه المواد ومن قام بسحب الكميات الكبيرة من تلك الشحنة. المعروف أنّ الكمية التي أنزلت في عنابر مرفأ بيروت تزيد عن 2755 طن من المواد المتفجرة، بينما الكمية التي تفجرت لا تتعدى الـ750 طناً. إذاً، فإنّ هناك كمية لا تقل عن 2000 طن من المتفجرات التي جرى تهريبها إلى خارج عنابر المرفأ. إلى أين ومن كان وراء ذلك؟ هذا هو السؤال الكبير.

الآن يعيش اللبنانيون على وهج هذا التفجير الكبير الذي أدى الى هذا الدمار وهذه الخسائر البشرية في الأرواح وهذه المعاناة في العدد الكبير من الجرحى وأيضاً ما نجم عن ذلك، وأدّى الى تداعيات كبرى على الصعيد السياسي والاقتصادي.

إذا هناك مشكلات عديدة كما يقول الاديب الإنكليزي الكبير ان "المشكلات لا تأتي فرادى"، بل تأتي متجمعة وتتوالى واحدة تلو الأخرى وتؤدي الى المزيد من المشكلات والأزمات. وبالتالي تزداد معاناة لبنان واللبنانيين.

ما نأمله الآن أن تتألف هذه الحكومة ان شاء الله لأنه لا يمكن ان تستمر الأمور بدون وجود حكومة مسؤولة وتتولى القيادة. لبنان الآن يعاني من وجود حكومة تصريف اعمال ليس لديها رؤية وليس لديها القدرة القيادية وليس لديها القدرة على اتخاذ القرارات الصعبة التي ينبغي ان يصار الى اتخاذها من إصلاحات أساسية وعلى أكثر من صعيد لتصويب أوضاع لبنان الاقتصادية والمالية والنقدية والإدارية والسياسية وأوضاع اللبنانيين المعيشية. إذاً لبنان بحاجة إلى أن يصار إلى وضعه على المسارات الصحيحة الموصلة للخروج من هذه الازمة الكبيرة.

س: دولة الرئيس، الذي يحصل في لبنان ان اللبنانيين يعانون من طوابير البنزين والوقود والأدوية غير الموجودة بصراحة امر محزن ومستغرب؟

ج: أجل هذا امر محزن ومستغرب. هذه المعاناة الإنسانية التي يعاني منها اللبنانيون. كما تعلم فإنّ أهم شيء على الحكومة- أي حكومة- أن تؤمنه لمواطنيها هو العيش الكريم. هو ان يرى الانسان ان دولته تحترمه وتطمئنه على حاضره ومستقله. هذا ما يفتقده اللبنانيون الآن. أنهم يعانون حيث كرامتهم تهدر كل يوم، وفي كل ممارسة من الممارسات. وبالتالي هذا ما يعمي قلوبهم ولا يستطيعون ان يروا الأمور بشكل صريح وواضح كي يستطيعوا الخروج من هذا المأزق الخطير الذين أصبحوا في خضمه. هناك عملية إشغال وحرف لانتباه اللبنانيين للحؤول بينهم وبين رؤية المشكلات الأساسية التي أصبحوا يعانون منها في لبنان. وهي ان الدولة أصبحت مخطوفة من قبل حزب الله ومن قبل الأحزاب الطائفية والمذهبية التي تدور بفلكه. وبالتالي هناك اشغال للناس بحاجاتهم الأساسية اليومية من خبز وعدة ليترات من البنزين ومازوت، وكيف يحصلون على الدواء، وكيف يستطيعون أن يسحبوا ولو مبلغ بسيط من حساباتهم من البنك. هذا الامر كلّه دفع باللبنانيين الى وضع بائس لم يعتادوا عليه. لقد مرّ لبنان خلال الـ46 سنة الماضية بعذابات شديدة واجتياحات اسرائيلية وحروب داخلية لبنانية وانهيارات في العملة وانهيارات في الاقتصاد كل ذلك مررنا فيه، حيث لم يشهد اللبنانيون قط هذا القدر من الامتهان لكرامتهم، ولا هذا القدر من العذابات والمعاناة التي يتعرضون لها. هم كانوا يسمعون عما يجري مثلا في فنزويلا، وكان ذلك بمثابة الكابوس الخطير لهم، لكن أصبحوا يشاهدونه يومياً في لبنان، ويمكن أن نقدر بالتالي حجم المعاناة.

س: هل تتوقع متى يكون التكليف بشكل رسمي؟

ج: أنا اعتقد ان التكليف على الأرجح سيتم غداً. وبالتالي، فإنّ الرئيس المكلف لديه الرؤية ولديه القاعدة التي تدعمه ولديه رؤساء الحكومة السابقون الذين يؤيدونه على أساس البيان الذي أصدرناه بعد ظهر اليوم. ولديه أيضاً مجموعة كبيرة من النواب الذين من المؤمل أن يرشحوه غداً. وبالتالي، عليه ان يتفرغ فورا الى عملية التأليف، وان يكون همه المسارعة في التأليف والابتعاد عن المهاترات حتى لا تصبح عملية التأليف خاضعة لنفس الضغوط ونفس الابتزازات التي تعرض لها الرئيس سعد الحريري قبله، وحيث وضع رئيس الجمهورية في وجه الرئيس المكلف سعد الحريري كل العراقيل بما دفعه إلى الاعتذار. هذا الامر طبيعي هو امر مرفوض وليس من شيمة نظامنا الديمقراطي اللبناني. هذا الامر أيضاً ليس من صلاحية رئيس الجمهورية ان يدفع الرئيس المكلّف الى الاعتذار لان رئيس الجمهورية يشارك في عملية التأليف، ولكنه ليس هو من يؤلف الحكومة، وذلك حسب الدستور. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ رئيس الجمهورية وضعه الدستور في موقع سام، بحيث يجب ان لا تكون له حصص في الحكومة. النظام الديمقراطي اللبناني وأيضا الدستور اللبناني يضع رئيس الحكومة فوق الجميع وفوق جميع السلطات. فهو رمز وحدة البلاد، وليس فريقاً أو رئيس فريق من الفرقاء. هو رئيس لكل اللبنانيين وليس رئيس لفريق من اللبنانيين. وهو ليس رئيساً للمسيحيين بل رئيسا للمسيحيين والمسلمين وللجميع. وهو ممنوع عليه ان يصوت في مجلس الوزراء لماذا؟ حتى يبقى دائماً فوق الجميع والحاضن والجامع للبنانيين وليس له ان يمارس أي نوع من أنواع التفريق بينهم.

المشكلة بالرئيس عون هو انه لايزال يحمل في ذاكرته ووجدانه ما كان عليه موقفه في العام 1989 في أنه كان يرفض وثيقة الوفاق الوطني في الطائف، وبالتالي يرفض الدستور الذي اقسم على احترامه. إذ أنه لا يؤمن باتفاق الطائف وبوثيقة الوفاق الوطني في الطائف. هذه هي المشكلة الأساس، والتي نراها كل يوم في ممارسته. هذا هو ما نراه في ممارسة رئيس الجمهورية.

لقد ناشدت رئيس الجمهورية في أكثر من مرة في أن يعود الى صوت العقل ويتصرف كرئيس للجميع وينظر بتبصر في ما مرّ من زمن في عهده، إذ أصبح هو الآن في الربع والهزيع الأخير من عهده وماذا سيترك للبنانيين من سمعة يذكرونه بها، وخاصةً بعد ان يترك رئاسة الجمهورية، ولاسيما وتحديداً أن بينه وبين نهاية عهده الآن 15 شهراً. فبالتالي السؤال الذي يجب أن يسأله بينه وبين نفسه ماذا فعلياً حققت خلال ولايتي؟ هذا السؤال لا يستطيع أحد من اللبنانيين الإجابة عليه إجابة ترضيه. للأسف، فإنّ رئيس الجمهورية لم يحقق شيئا خلال وجوده في السنوات الأربعة والنصف التي مرت. لم يحقق أي شيء. هناك انهيارات كبرى عانى ويعاني منها اللبنانيون. ولقد كنت أناشده وأطلب منه أنه خلال السنة والنصف المتبقية من ولايته أن يعود الى احترام الدستور واحترام مصلحة الدولة اللبنانية وأن يعمل على استنهاضها وان يخلصها من تسلط الأحزاب الطائفية والمذهبية والمليشياوية عليها، ولاسيما تسلّط حزب الله. هذه ليست دعوة للحرب أو المواجهة مع حزب الله، بل هي دعوة للعودة بالجميع الى ما يريده اللبنانيون، أي إلى رحاب الوطن الذي يتّسع للجميع.

 

 

تاريخ الخبر: 
27/07/2021