الرئيس السنيورة لقناة الشمس المصرية: حكومة ميقاتي هي افضل الممكن وامامها الكثير من العمل

اجرت قناة الشمس المصرية حوارا مع الرئيس فؤاد السنيورة في ما يليؤ نصه:
س: أولاً دولة الرئيس، نهنئ لبنان واخيراً وصلنا الى هذه المرحلة أصبح هناك حكومة في لبنان هذا خبر سعيد للبنانيين ولكل العرب.
ج: إن شاء الله أن يحمل تأليف الحكومة معه الخير للبنان.
س: أبدأ بالسؤال عن المخاض، دعنا نتكلم عن الأيام القليلة الأخيرة قبل التشكيل وعلى المخطط في تشكيل الحكومة؟
ج: لا بدّ بداية من القول ان وجود حكومة هو أمر ضروري جدا لأي بلد. إذ أنّ بقاء لبنان، وعلى مدى ثلاثة عشر شهراً، منذ أن استقال الرئيس السابق حسان دياب في العاشر من آب من العام 2020، دون أن تتألف الحكومة أمر غير مقبول وكانت له عواقب كثيرة ووخيمة. ولذا، فإنّ التأخير في تأليف الحكومة حمَّل لبنان أعباء لا تحتمل. كما هو معروف، فلقد جرى تكليف السيد مصطفى اديب بتأليف الحكومة، وبعده جرى تكليف دولة الرئيس سعد الحريري ولكن الإستعصاءات الهائلة التي وضعت في وجهيهما حالت دون تأليف الحكومة. وهذه الإستعصاءات موزعة بين تلك التي مارسها رئيس الجمهورية ميشال عون الذي كان همّه وهاجسه الأول هو ترتيب وضع صهره والتمهيد من اجل ان يصبح صهره الرئيس القادم للجمهورية. كذلك، فإنّه لايزال يعيش هاجس الدستور اللبناني ما قبل الطائف، ولذا كان من المستحيل أن يصار إلى ان يعمد إلى تسهيل تأليف الحكومة على ضوء هذه الأهداف المستعصية والمخالفة للدستور التي تمسك بها الرئيس عون. لكن المشكلة لا تقتصر على الاستعصاء الذي كان يمارسه رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر. ولكن كان هناك من يقف وراء رئيس الجمهورية في عناده، وهو حزب الله ومن ورائهما إيران. فإيران كانت حريصة على إبقاء هذه الورقة لديها لكي تستعملها في تحسين الأوراق والقدرات التفاوضية لإيران مع الولايات المتحدة الأميركية فيما يتعلق بالاتفاق النووي. وهذا مثلما هي تمسك بالأوراق الأخرى في كل من العراق وسوريا واليمن. إلاّ أنه- ومؤخراً- طرأت مستجدات جديدة، وهي الاتصال الذي جرى بين الرئيس السيسي ومع الرئيس ماكرون، وهو ما يشير إلى أنه ربما جرى اتفاق مبدأي على عدة أمور في المنطقة ومنها ما يتعلق بحلحلة الوضع في لبنان لتسهيل التأليف مع إبقاء بعض الشروط التي كان يتمسك بها الرئيس عون.
أنا لا أدرج هذا الكلام أو التفسير لما جرى على سبيل الاتهام العشوائي، ولكن هذه هي الحقيقة. ذلك نظراً لأن مثل هذا الأمر قد حصل سابقاً، وها هو يتكرر الآن. لقد كانت لدينا تجربة سابقة مرّ بها الرئيس تمام سلام والتي اضطر فيها إلى أن تطول عملية التأليف من قبله 11 شهرا في العام 2013 إلى ان جاء الترياق من طهران. ذلك الحلّ في نهاية العام 2013 أصبح ممكناً آنذاك بنتيجة التقدم الذي حصل بشأن إجراء المفاوضات الجانبية التي كانت جارية بين إيران والولايات المتحدة آنذاك. وبالتالي، فقد جرى التمهيد للإتفاق الذي جرى ما بين مجموعة P5+1 مع إيران، وتألفت بناء على ذلك حكومة الرئيس تمام سلام. بالتالي، فإنه وبناء لهذه العملية الأخيرة، فقد تمت الحلحلة وتألفت الحكومة الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي.
هذه الحكومة بنظري هي أفضل الممكن ولكنها اقل بكثير من ما يحتاج إليه لبنان الآن بسبب أن في هذه الفترة الماضية تراكمت الكثير من المشكلات في لبنان وتفاقمت، والتي أدت إلى هذه الانهيارات. انهيارات في الثقة وفي الأوضاع المعيشية وفي الأوضاع الاقتصادية والمالية وانهيارات في جميع المؤسسات العامة والخاصة. وهذا الأمر من الطبيعي أن يهدد لبنان بوجوده، والخوف بأن يتعرض للفوضى الشاملة بسبب هذا الضيق الذي يشعر به اللبنانيون وهذا الانهيار الكامل في الأوضاع المعيشية. تصور أنّ بلداً قد خسر من قيمة عملته حوالي 90%، وبالتالي يمكن أن تقدر الأثر السلبي الكبير الواقع على رؤوس جميع اللبنانيين. ليس فقط على الفقراء، ولكن أيضاً على قسم كبير من اللبنانيين وجعلهم يرزحون تحت خط الفقر. لذا، فإنّ هناك حاجة من أجل إيجاد حلول لهذه المشكلات المنهالة على رؤوس اللبنانيين بالطريقة المعقولة وهذا ما نسميه أفضل الممكن بعد هذا العناد والاستصعاء.
ولكن، وحتى تنجح هذه الحكومة يجب عليها بداية أن تستطيع أن تكوِّن فيما بينها فريق عمل متضامن ومنسجم، ويستطيع بالتالي هذا الفريق أن يعالج المشكلات التي تراكمت. وهي التي أصبحت متشابكة لتجعل لبنان كالمريض الذي يعاني من مجموعة من الامراض. من مشاكل في القلب إلى مشاكل في الرئة وإلى مشاكل في الجهاز الهضمي ومشاكل في الرأس وغيرها من الأمراض. وهذا الوضع المعقد يتطلب معالجات لا تقتصر فقط على الصعيد الاقتصادي والمالي في الداخل اللبناني، ولكن أيضاً، ومن جهة أولى، فإنه من الضروري البدء في المناقشات والحوارات والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي. ولكن أيضاً يجب أن لا ننسى أو نتناسى أنّ هناك مشكلات أساسية غير المشكلات الاقتصادية والمالية، ولكن هناك مشكلات تؤثر عليهما سلباً، وهي مشكلات يجب أن تحل بالسياسة. ولذلك، فإنّ هذه الأمور يفترض بهذه الحكومة أن تحلّها، ويؤمّل هنا من فخامة الرئيس أن يتصرف هذه المرة كرئيس للجمهورية. إذ أنّ رئيس الجمهورية بحسب الدستور اللبناني هو رئيس البلاد ورمز وحدتها وهذا الأمر يتطلب منه أن يكون حاضناً للجميع وحامياً للدستور، ولكن شرط أن لا يتصرف كرئيس فريق من اللبنانيين أو رئيس فئة معينة أو حزب معين. هذا الأمر يشكّل التحدي الأكبر لهذه الحكومة في أن تنجح في أن تشكّل فريق عمل منسجم متضامن، كما وأن يحرص رئيس الجمهورية على إنجاح الحكومة في مهامها. ولكن إذا كان رئيس الجمهورية الذي بقي من عهده 13 شهراً. لذلك، فإذا قرّر رئيس الجمهورية أن يسهم في معالجة هذه المشكلات، فإنه عليه إذا أن يتصرف على أساس من ذلك، فعندها تكون البداية نحو ما يسمى التقدم على المسارات الصحيحة لإيجاد الحلول الناجعة.
س: دولة الرئيس فؤاد السنيورة نحن خائفين من شيء ونحن كمصريين قلوبنا مع الشعب اللبناني، نحن خائفين من ان هذه الامور الدولية بشكل او بآخر تكون التوافقات بالاسم موجودة لتفعيل الحكومة، لكن على ارض الواقع لا تكون الحكومة لديها جميع الصلاحيات. لأي مدى برأيك نستطيع ان نطمئن أن الثماني شهور القادمة ستكون امام حكومة قادرة على اخذ القرارات من اجل مصلحة اللبنانيين؟
ج: برأيي كما يقولون: "اضرب حديداً حامياً لا نفع منه ان برد". وهذا الأمر يتطلب مبادرات سريعة من قبل الحكومة. هنا أتمنى على الرئيس ميقاتي أن يقوم بهذه المبادرات السريعة والصحيحة. هناك أموراً ينبغي على الجميع أن يتنبه لها من اجل ان يرسل الرسائل الصحيحة للجميع، والتي على أساس منها يمكن التقدم على مسارات استعادة الثقة. إذ أنّ هناك أمراً أساسياً قد حصل، وهو الانهيار الكبير في الثقة لدى اللبنانيين في الدولة اللبنانية وفي رئيس الجمهورية، وأيضاً في المنظومة السياسية. وهناك إذاً حاجة ماسة من اجل استعادتها. هناك أموراً عديدة يجب التنبه لها والعمل على تعزيز الجهود والوسائل لحلّها لأنها أساسية في هذه المرحلة، وهي التي تسهم في التقدم على مسار العمل من أجل وقف الانهيار.
تقديري الشخصي أن هناك على الاقل دعني أقول إن هناك ثلاث رسائل أساسية وأولية ينبغي على هذه الحكومة، وفي الأيام القليلة القادمة أن توجهها إلى اللبنانيين.
الأولى: وهي أن تكون الحكومة حريصة على استقلالية القضاء وعلى تحرره من أي ضغوط سياسية قد يقوم بها الفرقاء السياسيون في لبنان. وهذه ضرورية لللبنانيين ولعلاقة لبنان مع الخارج وعلاقته مع المجتمع الدولي ومع المجتمع العربي، وأيضاً مع صندوق النقد الدولي لأنه عندما يكون القضاء مقيداً باعتبارات وبالتالي إرغامات السلطة السياسية أو رئيس الجمهورية أو أي فرد أو حزب أو فريق، فإنّ لذلك انعكاسات سلبية كبرى على كل الأصعدة الاقتصادية والمالية والنقدية.
الثانية: أنّ هناك ضرورة لإرسال رسالة واضحة إلى المجتمع العربي بأن لبنان بلد عربي متضامن منسجم ومتعاون مع اشقائه العرب وانه عاكف ومصمم على استعادة ثقة المجتمع العربي بالدولة اللبنانية، ولاسيما مصر ودول الخليج العربي، وان لبنان حريص على تنمية وتعزيز التضامن والتعاون العربي.
وثالثاً: أنّ الرسالة الثالثة التي ينبغي على الحكومة أن تواجهها بأنها عازمة على إعادة الاعتبار للكفاءة والجدارة في التعيينات في الإدارات والمؤسسات والأجهزة الحكومية، بحيث يجب أن يجري انتقاء المدراء والمسؤولين في الإدارة الحكومية وفي الأجهزة الحكومية على أساس احترام قواعد الكفاءة والجدارة، وتتولى المسؤوليات وبالتالي تحاسب على أساس الأداء. وهذا الأمر يجب أن يكون بشكل شفاف وتنافسي.
هذه الرسائل الثلاثة هي الرسائل لا تكلف مالاً ولكنها يمكن لها أن تكون فعالة كثيراً في تدفق الأموال إلى لبنان. هذا الأمر أعتقد أنّه وبداية يسهم في إيصال هذه الرسائل الثلاثة إلى كل المعنيين في الداخل والخارج، والتي ينبغي على الجميع عندها، وأولهم فخامة الرئيس أن يدركوها، ولاسيما رئيس الجمهورية الذي- وكما قلت- بقي من عهده حوالى 13 شهراً، وبالتالي اذا لم يجرِ التنبه الى هذه الامور الثلاثة المهمة جداً، فإنه من الصعب التوصل إلى الحلول الصحيحة. استناداً إلى هذه لرسائل التي يجب ان تلتزم بها الحكومة، فإنها عندها تستطيع أن تبدأ هذه العملية الانقاذية وبداية لوقف الانهيار، وبالتالي التقدم على طريق استعادة الثقة بين الدولة اللبنانية واللبنانيين والمجتمعين العربي والدولي، وكذلك استعادة الثقة بالجهاز المصرفي اللبناني وفي الاقتصاد اللبناني وماليته العامة وبالنقد اللبناني. وأنا اعتقد أنّ لكل ذلك له انعكاسات إيجابية كبيرة على مستوى معيشة اللبنانيين.
س: معالي رئيس الوزراء هل هو مجرد عرف ان رئيس الجمهورية هو ماروني ورئيس الوزراء سنّي ورئيس مجلس النواب شيعي؟
ج: لبنان دستوره دستور دولة مدنية، وليس هناك في الدستور أي تحديد او تخصيص لأي وظيفة أو منصب في لبنان بأشخاص ينتمون لمذهب أو طائفة معينة. الحقيقة انه، ومنذ الاستقلال درج اللبنانيون وبكونه أصبح عرفاً، وبكونه تكرّر على مدى هذه الفترة الطويلة، وذلك ان رئيس الجمهورية يكون من الطائفة المارونية ورئيس المجلس النيابي من الطائفة الشيعية ورئيس الحكومة من المذهب السني. هذه عرف ولكن ليس هناك ما ينص أبداً على أي وظيفة لأي طائفة أو مذهب في لبنان في الدستور. بالعكس، فإنّ الدستور ينصّ على وجوب احترام قواعد الكفاءة والجدارة في تحمل المسؤوليات.
المشكلة أنّ الممارسة كانت عكس الدستور. وهذا هو الأمر الذي نعاني منه. مشكلتنا ليست في النظام، النظام لا يشكو من شيء اساسي وان كان هناك حاجة لبعض التعديلات البسيطة، وذلك عندما تهدأ النفوس، بالتالي هي ليست أساسية ولكن المشكلة هي في الممارسة. الدستور حدّد في وقت معين أنّ مناصب الفئة الأولى في الدولة اللبنانية هي مناصفة بين المسلمين والمسيحيين ولكن لم يحدد الدستور أي وظيفة بالاسم بأنها تابعة لطائفة معينة أو لمذهب معين. كما أنه لم يحدّد أي حقيبة وزارية لأن تكون تابعة لأي شخص من مذهب معين. وبالتالي، فقد حدّد الدستور هذه القواعد من أجل أن يكون التعيين في كل المناصب في الدولة اللبنانية على أساس الجدارة والكفاءة وبشكل تنافسي. كما وأن تتم المحاسبة والمساءلة على أساس الأداء.
هذا الأمر هو الذي واجهته استعصاءات من قبل ممارسات السياسيين بداية في الفترة التي كان فيها النظام السوري موجوداً في لبنان، إذ أنه لم يقم بما ينبغي عليه في رعاية تطبيقٍ صحيحٍ للدستور اللبناني، لأنه كان يريد استمرار وجوده في لبنان، وبالتالي حرص أن تطبق الأمور من أجل أن يستمر وجوده في لبنان. ولكن بعد خروجه، وفي الحقيقة، بدأت تظهر بعض الأصوات من البعض، وذلك في الدعوة إلى العودة عن الاتفاق الذي حققه لبنان وضمن فيه العيش المشترك بين اللبنانيين وهو اتفاق الطائف والذي أصبح الدستور اللبناني، إذ لم يعد هناك اي شيء يحتضن الميثاق الذي اتفق عليه اللبنانيون آنذاك في العام 1943 غير الدستور، والشخص الذي كان من أكثر الأشخاص الذي اعترض على اتفاق الطائف هو الجنرال عون شخصياً، وهو مع أنه حلف اليمين على احترام دستور الأمة اللبنانية لكنّ إيمانه بالفعل ضعيف بالدستور.
س: لو اليوم آخر حدث إحصاء في لبنان مثل الذي جرى في الثلاثينات عندما جرى الإحصاء العام، وبالتالي تغيرت الامور هل اليوم، إذ حصلت الانتخابات في هذه الاعتبارات التي هي أقرب الى التقاليد مع السنة او مع الشيعة او الموارنة؟
ج: الأعداد لا يمكن نكرانها من حيث الاعداد الآن، فإنّ اكبر طائفة في لبنان هي الطائفة السنية، وهي التي يزيد عددها على عدد الطائفة الشيعية بحوالى 30.000 شخص، وأن المسيحيين يمثلون تقريباً ما بين 35% و40% من عدد السكان في لبنان. أقول هذا الأمر، ولكني أيضاً لأشدّد على أن اللبنانيين حريصون، ولاسيما ان المسلمين السنّة في لبنان وكذلك الشيعة الذين بالرغم من انّ هناك سيطرة عليهم من قبل حزب الله وحركة أمل ولكن مبدئياً المسلمون حريصون على العيش المشترك مع إخوانهم المسيحيين. الحقيقة أنّ الفكرة السامية للعيش المشترك هي التي تعطي هذه الميزة للبنان. إذ أنّ من مميزات لبنان في أنّه يمثل هذه القطعة الفسيفسائية الجميلة والتي هي قائمة على احترام مبادئ وقواعد هذا العيش الواحد بين كافة اللبنانيين. ولبنان هو البلد الوحيد العربي الذي رئيسه مسيحي وهذا أمر نحن نعتز به ويجب أن يكون هناك إدراك من قبل جميع اللبنانيين بأنهم متساوون أمام القانون ومتساوون في المعاملة. ويجب أن لا يكون هناك فرقاً أو تمييز بين واحد وآخر إلا على أساس الكفاءة والجدارة، بحيث لا يصار إلى التمييز فيما بينهم. هذا لون دمه ازرق وهذا احمر او هذا لون آخر لا يمكن أن يكون هذا التمييز، وهذا خطأ كبير وهو يهدد العيش المشترك في لبنان. لذلك، فإنّ الرئيس رفيق الحريري هو أول من قال بأننا نريد أن نوقف التعداد، وأن نعود إلى ما يسمى احترام قواعد الكفاءة والجدارة وهذا فيه مصلحة للجميع، ولاسيما للمسيحيين، لأنّ لهم مصلحة في ذلك.
في المقابل، هناك أشخاص عقولهم تجمدت عند مرحلة معينة وعقولهم أيضاً تجمدت عند فكرة لعبة تحالف الأقليات أو حكم الاقليات وهذا خطر على لبنان كما أنه خطر على البلدان العربية. الحل هو في العودة إلى الوطن الجامع للجميع والذي يضمهم جميعاً، وعلى قاعدة: "انّ أكرمكم عند الله اتقاكم"، أي أفضلكم لوطنه، أي الذي يقدم لبلده أكثر هو الذي يحظى بالقبول وبالاعتبار من قبل الجميع.
هذه هي الصورة كما أراها والتي تتطلب رجال دولة من العيار الكبير لكي يستطيعوا أن ينقذوا هذا البلد لأنه إذا استمرينا في التمسك بهذه العقليات الصغيرة والمطامع الصغيرة فإنها لا تؤدي إلا الى المزيد من الانهيارات.
هذا الأمر هو ما نتخوف منه ونأمل من الله سبحانه وتعالى أن يطرح في قلوب جميع المسؤولين التعقل والتنبه الى المخاطر والقيام بالمبادرات اللازمة من اجل حل المشكلات التي يعاني منها لبنان.
