الرئيس السنيورة لـ العربية : ضرب مبدأ النأي بالنفس وانحرفت سياسة لبنان الخارجية

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 

اجرت قناة العربية ضمن برنامج البعد الاخر حوارا مع الرئيس فؤاد السنيورة حول اخر التطورات في لبنان في ما يلي نصه:

سؤال: اسمح لي أن أبدأ معك بالتصريحات التي تصدر من المسؤولين اللبنانيين إلى أي مدى هي تعبر عن صوت الشارع اللبناني؟

ج: في المبدأ الذي ينطق باسم الحكومة هو رئيس الحكومة، الوزراء يفترض بهم عندما يصرحون أن يكون ذلك بما يتعلق بوزاراتهم. والحقيقة أن الحكومات اللبنانية المتعاقبة كانت تؤكد بأنها تلتزم بسياسية النأي بالنفس أي بما يعني تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية والدولية. وهذه السياسة هي التي كانت ترتكز عليها سياسة لبنان الخارجية عملياً منذ استقلاله. الأمر الذي حصل خلال السنوات الماضية كان في التردي المستمر والانحراف عن هذه السياسة المستقرة. ولذلك، عندما حصل هذا الاختلال في سياسة لبنان الخارجية، ولاسيما في ابتعاده عن اشقائه العرب، فقد جرى ويجري انحراف باتجاه ما يسمى الارتكاز إلى علاقة لبنان بإيران نتيجة سيطرة حزب الله على القرار اللبناني، وأنه خلال هذه الفترة أصبحت هناك سيطرة من قبل الدولة المستترة أو دويلة حزب الله على الدولة اللبنانية وهذا الامر انعكس على السياسة الخارجية للبنان، وأدى الى تفوه البعض من المسؤولين بتلك التصريحات، والتي هي خروج على السياسة المعلنة للدولة اللبنانية.

‏س: لكن دولة الرئيس هذا لا يبرر أن يكون هناك تصريحات غير حقيقية وغير منطقية مثل تصريحات وزير الخارجية اللبناني الذي تحدث وجرى التقليل بشكل كبير من أهمية وتأثير المساعدات الاقتصادية الممنوحة للبنان من المملكة العربية السعودية ودول الخليج. وحضرتك كنت شاهد على مساهمة السعودية في إعادة الإعمار بعد حرب تموز تحديداً في عام 2006 كم كانت هذه المساعدات؟

ج: الحقيقة، انّ موقف الدول العربية والدول الخليجية بالذات، وأيضاً دور مصر بدون شك، وأيضاً ولاسيما المملكة العربية السعودية ومنذ حصول لبنان على استقلاله في العام 1943، وعلى مدى جميع العقود الماضية، فقد كانت المملكة العربية السعودية تقف إلى جانب لبنان وتدعمه سياسياً وحضورياً، وتؤكد على، وتدافع عن، استقلاله وسيادته وعيشه المشترك وحرياته. من ذلك- وأنا شاهد على ذلك- على ما قامت به المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، وما قدمته من دعم للبنان، ولاسيما من قبل المملكة العربية السعودية من أجل تمكين لبنان من ان يتخطى الدمار والمآسي التي تسبب بها العدوان الإسرائيلي نتيجة تلك الممارسات التي قام بها حزب الله، والذي قدم بذلك الذريعة لإسرائيل لكي تهاجم لبنان في العام 2006.

الموقف الأخوي المشرّف والكبير الذي وقفته المملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله آنذاك من أجل دعم لبنان لا يجوز لأحد أن يغفله.

ودعيني أقول لك، أنه وبسبب ذلك الاجتياح وتلك الحرب التي شنّتها إسرائيل على لبنان، فقد أصبحت البنية التحتية في قسم كبير منها وكل الجسور مدمرة، أكانت من مدارس ومن أبنية ومن مؤسسات عامة. وكان هناك أكثر من 115 ألف وحدة سكنية مدمرة او مخربة بسبب الاجتياح الإسرائيلي في العديد من المناطق اللبنانية، ولاسيما في الجنوب وفي ضاحية بيروت الجنوبية.

الذي عملت عليه المملكة العربية السعودية كان في إقدار لبنان على تخطّي تلك الأزمة بأسرع وقت ممكن. دعيني أقول لك انه وخلال شهرين استطعنا أن ندخل ‏التلاميذ إلى المدارس والطلاب إلى الجامعات في جميع أنحاء لبنان بما في ذلك في الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب. وأننا استطعنا أن نعيد بناء وترميم 115 ألف وحدة سكنية. ولقد كان للمملكة العربية السعودية الإسهام الأكبر من كلفة هذا الترميم. وأنه وبعد سنة ونصف تقريباً استطعنا أن نعيد ترميم كل هذه الأبنية التي دمرت، وهو مما مكّن اللبنانيين المهجرين من منازلهم وقراهم أن يعودوا إليها مكرّمين.

وفي المقابل أعطيك مثال على ذلك، وهو أنه وبعد ذلك التفجير المريب الذي حصل في مرفأ بيروت في آب من العام 2020، وهو التفجير الاستثنائي بقوته، والذي ذهب ضحيته أكثر من 220 ضحية وعدد كبير من الجرحى والمشوهين والمهجرين من منازلهم، وأيضاً التدمير الواسع الذي لحق بعشرات الألوف من الأبنية، يبرز السؤال الأساس: ماذا حصل للبنان ولمدينة بيروت في غياب الدعم العربي؟ لقد كانت هناك بعض المساعدات، ‏ولكن المشكلة لدى أولئك المتضررين والأبنية المتصدعة لازالت مستمرة. ذلك خلافاً لما حصل في العام 2006 بنتيجة الدعم العربي والذي تولته في المقدمة المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة قطر والإمارات العربية وسلطنة عمان والعراق، إلى جانب العديد من الدول العربية والصديقة.

س: دولة الرئيس أنت الآن تؤكد على أن المساعدات الخارجية وخاصة من المملكة العربية السعودية لم تكن في يوم من الأيام مساعدات انتقائية. أي ان التصريحات التي صدرت عن وزير الخارجية كانت هناك مساعدة سعودية ومنح سعودية ولكن تقدم لأفراد. هل استفادت مناطق الجنوب ومناطق حزب الله تحديداً بعد إعادة الإعمار في العام 2006 من الهبات السعودية والمساعدات؟

‏ج: يؤسفني ما يتلفّظ به البعض عن عدم معرفة وعدم دراية أو عن سوء نيّة. فالمملكة العربية السعودية كانت تقدم مساعداتها لكل لبنان وليس فقط لمنطقة من لبنان ولا لمجموعة بعينها.

جميع المناطق اللبنانية استفادت، ولاسيما في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت من مساعدات المملكة العربية السعودية. الحقيقة انّ تاريخ المملكة مع لبنان شديد الوضوح بأن السعودية لم تفرق يوما بين لبناني وآخر، وأنها وقفت إلى جانب لبنان- كل لبنان- وبكافة طوائفه ومذاهبه وأطيافه. هذا هو تاريخ مساعدات المملكة مع لبنان، إذ كان لها الدور الداعم للبنان ولصيغة العيش المشترك فيه، وبما يجمع كل اللبنانيين. المؤسف، أنّ المملكة قوبلت من قبل بعض الأحزاب والذين ينتمون إلى تفكير خاص بهم في الجحود والنكران. على العكس من ذلك، فإنّ المملكة في دعم لبنان كانت دائماً كالريح المرسلة لا تفرق بين لبناني وآخر.

س: نحاول أن نذكر لأولئك الذين يشككون في المساعدات السعودية أن التقارير الدولية الحقيقية وليست تقارير من قناة العربية أو من جهات محددة في لبنان تقارير دولية تتحدث عن المساعدات السعودية التي قدمت للبنان منذ سنة 1990 إلى العام 2015 بقيمة 70 مليار دولار أكيد و70 مليار دولار لم تذهب إلى جيوب أفراد داخل لبنان ونحن نتحدث الآن بعد حرب تموز في العام 2006 كان هناك حادثة واحدة أن هناك مليار دولار أرسلها الملك عبد الله مع سعد الحريري لدعم الليرة اللبنانية كوديعة في البنك و3 الى 4 مليارات دولار ودائع ‏مستثمرين سعوديين في البنوك اللبنانية. الليرة اللبنانية الآن وصلت إلى أدنى مستوى لها والوضع أصبح صعباً جداً. ولقد كان من المتوقع من هذه الحكومة منذ اللحظة الأولى أن تبدأ بالتفكير بتحسين الحالة الاقتصادية للشعب اللبناني والليرة اللبنانية لماذا اخذت هذا المنحى في التصعيد مع الخليج والمملكة العربية السعودية؟

ج: المليار دولار الذي قدّمته المملكة كان آنذاك من أجل دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي والثلاثة مليارات دولار التي كان يفترض بها أن تكون من اجل تسليح الجيش اللبناني لو لم تطرأ التغييرات على سياسة لبنان الخارجية، مما اضطر المملكة إلى تجميدها. ولكن مساعدات المملكة إلى لبنان كانت على مدى عقود طويلة من اجل إقدار لبنان على تخطي أزماته.

في الحقيقة، أنّه وخلال هذه الفترة الماضية، فإنّ المملكة العربية السعودية لجأت إلى أساليب متعددة من اجل دعم لبنان، أكان ذلك من قبل المستثمرين السعوديين والودائع في المصارف اللبنانية. ولكن، وبدايةً، أكان ذلك الدعم السياسي الذي كانت توفره المملكة للبنان في جميع المحافل العربية والدولية. ومن ثم كان الدعم الاقتصادي عبر الهبات الكبرى التي تبرعت بها المملكة العربية السعودية أكان ذلك من أجل مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية العديدة التي تعرض لها لبنان.

ولذلك، فإنّ الدعم لم يقتصر فقط على الدعم الذي قدمته المملكة في العام 2006، إذ انّ دعم المملكة للبنان كان يحصل في كل المراحل الصعبة التي مرّ بها لبنان. فلقد كانت المملكة العربية السعودية السند الأساس الذي كان يقدم الدعم للبنان لإقداره على تخطّي ويلات الحروب، أكان ذلك في العام 1969 ‏أم في العام 1978 ام في العام 1982 ام اكان ذلك في مواجهة العدو الإسرائيلي في السنوات 1993 او 1996 او 1999 او 2006. لقد كانت المملكة العربية السعودية دائماً الداعم الأكبر للبنان عبر تقديم الهبات، والداعمة للبنان لتعزيز الاستقرار النقدي فيه عبر ودائع المملكة العربية السعودية في المصرف المركزي وأيضا في الدعم السياسي المحتضن للبنان لإقداره على تخطي المشكلات، ومن أجل تحقيق نهوضه الاقتصادي والوطني. فبالتالي، هذا الدعم لم يقتصر على سنة ولم يقتصر فقط على مناسبة معينة او ازمة معينة. ففي جميع السنوات التي كان لبنان يقاسي منها، ومنذ استقلاله، وفي كل المراحل الصعبة، كانت المملكة هي الطرف الأساس التي كانت تقدم العون الأكبر للبنان.

س: السعودية لا تملك مليشيات في لبنان لدعمها وماذا عن إيران دولة الرئيس في التقارير الدولية أيضاً هناك مساعدات أيضاً من إيران قيمتها 200 مليون دولار سنوياً ولكنها تذهب إلى جهة واحدة تذهب لحزب الله؟

ج: هنا نلاحظ جانباً من الفرق ما بين مساعدات السعودية والمساعدات الإيرانية. أولاً، لأن السعودية لا تملك المليشيات في لبنان بينما إيران تقول دائماً أنها هي المسيطرة على أربعة عواصم عربية وتحدد بيروت واحدة منها. وانّ هذه المساعدات الإيرانية تقتصر على مجموعة حزب الله وفريق من اللبنانيين. بينما المثال الآخر الذي قدمته المملكة العربية السعودية في تعاونها مع لبنان أنها كانت ترى بعين واحدة جميع اللبنانيين ولم تفرق ما بين اللبنانيين ولم تقم بإنشاء ميليشيا في لبنان، وأنها لم ترِدْ يوماً ولم تحاول أبداً أن تسيطر على لبنان وأنها لا تريد ان تفرض على لبنان أي شيء.

لكن السعودية في هذه اللحظة وهي عندما تعبر عن اسفها وتعبر عن خيبتها مما يقوم بعض اللبنانيين في التنكر لما تقوم به السعودية. وهذا التنكر يعبّر عنه من ذلك البعض بطرق مختلفة. ومن ذلك، ولاسيما أنّ لبنان أصبح يتنكّر في سياسته الخارجية مع الدول العربية والخليجية بشكل يخالف ما درجت عليه سياسة لبنان الخارجية من تحييد ونأي بالنفس. وهذا هو الأمر الذي ينبغي على لبنان بأن يقوم به الآن، وهو أن يحرص على سيادته واستقلاله وحريته وقراره الحر، وأن يلتزم بالسياسة التي يعلنها بأن يكون فعلياً غير متحيز. وهذا في الواقع ما ينفع لبنان واللبنانيين. وبالتالي، الآن وحتى يستعيد لبنان ثقة إخوانه العرب به، وكذلك حتى تستطيع المملكة العربية السعودية أن تساعد لبنان، فإنها حريصة على أن يكون ذلك حسب ما ينص عليه الدستور اللبناني والقوانين اللبنانية وما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين- جميع اللبنانيين- وليس لمصلحة فريق من اللبنانيين. ولا يكون ذلك إذا استمرّ لبنان في الانحياز إلى سياسة المحاور. المملكة العربية السعودية تريد من لبنان أن يكون ‏بلداً مستقلاً حرة سيداً عربياً لمصلحة أبنائه ولمصلحة العرب أجمعين، أي أنّ السعودية تريد أن يكون لبنان كما يريده غالبية أبنائه.

هذه هي السياسة التي قام عليها لبنان على مدى هذه السنوات الماضية. ولذلك، فإنّ هذا التخريب الجديد الذي نلحظه ناتج عن هذا التدخل وهذه السيطرة التي يمارسها حزب الله ومن ورائها إيران على الدولة اللبنانية. وهذا ليس فيه مصلحة اللبنانيين. على العكس، فيه مصلحة لغير اللبنانيين، وخلافاً لمصلحة لبنان واللبنانيين.

في هذا الشأن، نكاد نلمح بعض التغير وهو أننا بدأنا نلحظ بأم العين أن هناك متغيراً مهما قد بدأ يطرأ، وهو أن هناك لبنانيين كثر بدأوا يتجرؤون على هذه الممارسات التي تقوم بها إيران ويقوم بها حزب الله وأنهم يرفضون وجود هذه الازدواجية في السلطة في لبنان، وهم يرفضون استمرار وجود الدولة المستترة المسيطرة على الدولة اللبنانية، وبالتالي أصبحت الدولة اللبنانية الحقيقية مختطفة من هذه الدولة المستترة التي هي دويلة حزب الله.

س: نحن لم نتحدث بعد عن الاستثمارات السعودية ولا الصادرات اللبنانية إلى السعودية على أي حال ممكن أن نعود إلى التقارير والملفات حول هذه الصادرات التي تخطت النصف مليار دولار وخمسين مليون من إيران ولكن هذا ليس موضوعنا. الآن هذه تفاصيل دقيقة ممكن لأي شخص أن يعود إليها، وهي ليست مخبأة ويمكن أي شخص أن يعود لها أنت الآن رئيس حكومة سابق دولة الرئيس في أي حالة مثل الحالة اللبنانية الآن هناك تصريحات تخرج من وزراء محسوبين على هذه الحكومة، كيف الطريقة المثلى في التعامل مع أي تصريحات تخرج عن أي وزير تضر في علاقات الدولة مع الدول الخارجية نفترض أنها ليست مع السعودية لنفترض انه مع ماليزيا تم تخريب هذه العلاقات ما هي الإجراءات التي يجب أن يتخذ؟

‏ج: أنا أعتقد أن هناك دوراً مهماً يجب أن يكون واضحاً، ويجب أن يقوم به كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في أن يفرضا على جميع الوزراء الانضباط والالتزام بسياسة الحكومة، ذلك لأنّ الحكومة في النظام الديمقراطي البرلماني هي مكان القرار وأنها ليست مكاناً للمساجلات وليست مكاناً لكي يعبّر كل وزير عن رأيه الخاص. هذه الحكومة هي تعبر عن لبنان ككل. وبالتالي، فإن رئيس الحكومة هو الذي ينطق باسم الحكومة ككل. وهذه هي السياسة المستقرة في لبنان، والتي تحصل الحكومة على ثقة المجلس النيابي على أساسها. ولذلك يتوجب أن يلتزم كل وزير بتلك السياسة، ولا أن يفتح كل وزير على حسابه دولة ويعبر عن آرائه الشخصية ويؤثر ذلك على سياسة لبنان الخارجية ‏وعلاقاته مع الدول الأخرى. هذا من غير المقبول وهذا مضر. وبالتالي لا يجوز على الإطلاق أن يستمر كل وزير في أن يتصرف بشكل مغاير للسياسة التي حصلت الحكومة على أساسها على الثقة من ممثلي الشعب من المجلس النيابي. هذا لا يجوز والذي يريد أن يستمر في التصرف على هذا النحو، فإنّ عليه أن يستقيل لأنه بذلك يعرّض المصلحة اللبنانية العليا ومصلحة اللبنانيين.

س: الا إذا كان هذا مخطط وكان هذا هدفهم؟

ج: ‏تماماً. وهنا نجد التفسير لهذه الخيبة التي تمكنت الآن من المملكة العربية السعودية، وذلك ليس بسبب هذا التصريح الذي ادلى به الوزير، والذي لم يحصل منفرداً أو كان بمثابة هفوة هذه ليست هفوة، الهفوة تحصل مرة، ولكن أن تحصل قبل ذلك وتتكرر هذه الهفوة بعد ذلك على شاكلة التصرف الذي تصرف به وزير الخارجية الاسبق شربل وهبي وكان تصرف هذا غير مقبول، ثم كان ما قام به جورج قرداحي ثم أيضاً التصرف الذي قام به وزير الخارجية الحالي عبد الله بو حبيب. هذا كلّه يعبر عن نسق في التفكير. وهذا ليس من مصلحة لبنان، وعلى المسؤولين أن يعوا مخاطر هذه التصرفات. يجب على لبنان فعلياً أن يكون همه ‏الأساس أن الحكومة اللبنانية موجودة لخدمة مصالح اللبنانيين ومصلحة لبنان، وعلى الحكومة ان تجهد ليكون لبنان على علاقة وثيقة مع اشقائه العرب وأن يعود إلى حضنه العربي وأن ليس هناك من مستقبل للبنان إذا استمر في حالة خصام مع اشقائه العرب لان في ذلك انعكاس سلبي كبير على مصالح لبنان العليا. وهذا أيضاً مخالف للدستور لانّ لبنان عربي الهوية والانتماء.

هذا الامر لا يستطيع أي وزير ولا أي حكومة أن يعارض هذا الأمر هذا هو الدستور وعلى الجميع إذا أحبه او لم يحبه أن يلتزم به والذي لا يريد عليه أن يترك هذه الحكومة.

هذه هي الحقائق وأي متنكر لها لا يجوز أن يستمر في موقع السلطة وهذا هو الأمر الأساسي وكل مخالفة لهذا الموضوع هو فعلياً تعد على المصلحة العليا للدولة اللبنانية ومصلحة اللبنانيين، لأننا في النهاية نحن نتحدث عن حكومة يجب أن تخدم الشعب اللبناني وتكون الصوت المعبر عن معظم اللبنانيين، وليس عن جهة واحدة من اللبنانيين.

 

تاريخ الخبر: 
06/11/2021