الرئيس السنيورة يشيد بالبيان السعودي الفرنسي ويدعو الى تنفيذه والالتزام به

أشاد الرئيس فؤاد السنيورة بالبيان المشترك الصادر عن المملكة العربية السعودية وفرنسا في ختام زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى المملكة العربية السعودية، واجتماعه مع صاحب السموّ الملكي وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان، والذي تطرّق إلى عدد من القضايا الأساسية المطروحة في لبنان والمنطقة.
واعتبر الرئيس السنيورة أنّ البيان المذكور يشكّل أهمية استثنائية في هذه الظروف الدقيقة، ويحسم الجدل تجاه الكثير من المواضيع المطروحة في المنطقة العربية، ولاسيما ما يتعلق بالعراق وسوريا واليمن ولبنان والمنطقة العربية ككل.
وقال الرئيس السنيورة: بالنسبة لقضايا المنطقة وعلى وجه الخصوص قضية الصراع العربي الاسرائيلي فقد حسم البيان الموقف السعودي والفرنسي من الموضوع بعد أن راجت مؤخراً الكثير من الشائعات والاقاويل، إذ أكّد البيان تمسك السعودية ومعها فرنسا بالتسوية الشاملة للنزاع العربي- الإسرائيلي، القائمة على الالتزام بحلّ الدولتين وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة والمبادرة العربية للسلام، وبما يكفل حق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته ضمن حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ومعارضة سياسة الاستيطان الاسرائيلية.
وأضاف الرئيس السنيورة: أمّا فيما يتعلّق بالموقف من لبنان وقضاياه، فقد جاء البيان واضحاً لجهة التمسك بتنفيذ اتفاق الطائف المؤتمن على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، والالتزام بتنفيذ الإصلاحات التي يحتاجها لبنان في شتّى القطاعات ومكافحة الفساد ومراقبة الحدود وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية الشرعية، وأن لا يكون لبنان منطلقا لأي اعمال ارهابية تزعزع استقرار المنطقة.
كذلك أكّد البيان على الالتزام بالحفاظ على استقرار لبنان واحترام سيادته ووحدته وفقاً لمقررات الشرعية الدولية وعلى وجه الخصوص القرارات 1559 1701 و1680 والقرارات الدولية ذات الصلة.
واعتبر الرئيس السنيورة ان هذا البيان يجب ان يشكل بوصلة اداء بالنسبة للحكومة اللبنانية، ولجميع الأطراف الحريصة على أن يخرج لبنان من أزماته الراهنة، وأن ينتج عن ذلك موقف سياسي واضح يتخطّى الخلافات الثانوية، وبما يصون الوطن والشعب ووحدة الدولة اللبنانية وسلطتها الكاملة وقرارها الحر، ويستفيد من هذا التأييد الدولي والعربي المتجدّد، وبما يسمح للبنانيين في التطلع الى مرحلة نهوض جديدة، والعمل الجاد والمثابر نحوها.
وختم الرئيس السنيورة باعتباره هذا البيان يمكن أن يشكّل بداية مرحلة جديدة بالنسبة للبنان، واعادة تجديد الثقة بإمكانية نهوضه من جديد، واستعادته لدوره وتوازنه ونموه، ولسلطة دولته الواحدة، وعلاقاته الأخوية والمتينة مع المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، وجميع الدول الشقيقة والصديقة في العالم.
