الرئيس السنيورة يدعو البيارتة لاوسع مشاركة انتخابية ويرحب بعودة السفيرين السعودي والكويتي

قال الرئيس فؤاد السنيورة:" ان الهواء المنعش عاد الى بيروت مع عودة السفيرين السعودي والكويتي وليد البخاري وعبد العال القناعي بعد ان كاد النفس ان ينقطع". كلام الرئيس السنيورة جاء في خلال سحور رمضاني اقامه إتحاد "جمعيّات العائلات البيروتية في مطعم بالاس كافيه.
فقد أقام إتحاد "جمعيّات العائلات البيروتية" سحوراً رمضانيّاً في مطعم "بالاس كافيه" المنارة، على شرف لائحة "بيروت تواجه" بحضور حشد من الشخصيات والعائلات البيروتية والرئيس فؤاد السنيورة، وشخصيّات اجتماعية وثقافية ووجوه وفاعليات من المدينة وبحضور أعضاء اللائحة المُرشحين عن دائرة بيروت الثانية: رئيس اللائحة الوزير السابق خالد قبّاني، النائب فيصل الصايغ، المهندس بشير عيتاني، المُحامية زينة المصري، الدكتورة لينا التنّير، المُحامي ماجد دمشقيّة، المُحامي ميشال فلاح، الدكتور عبد الرحمن المبشُر، الدكتور جورج حداد والصحافي أحمد عياش.
يموت
في بداية اللقاء تحدّث رئيس إتحاد جمعيّات العائلات البيروتية محمد عفيف يموت حيث قال: إن غياب الرئيس سعد الحريري عن الساحة السياسية قد ولّد فراغاً يستوجب نهوض جمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري والعمل على إكمال مسيرة بناء دولة القانون والمؤسسات، دولة دستور الطائف والإنتماء العربي. وإن ما يحصل اليوم من تشرذم اللوائح الإنتخابية في دائرة بيروت الثانية يدعو إلى القلق وقد يُشكل مدخلاً لاجتياح تمثيل بيروت من المتربصين بها في الخامس عشر من أيار لا سمح الله.
وتابع يموت: نُقدر غضبكم ونتفّهم إحساسكم ونحن منكم ومعكم. ولكن لكي نُزلزل قلعة الفساد نحتاج إلى جرّافة كبيرة أو "قنبلة" ضخمة وبالمفهوم النيابي نحتاج بالحد الأدنى إلى ثمانين في المئة من أصوات المجلس النيابي كي نتمكّن من تغيير وتصليح القوانين البائدة الفاسدة، وإذا كنا قادرين على تحقيق هذا الطوفان والتسونامي الإنتخابي العارم على صعيد لبنان ككل، أقول أهلاً وألف مرحباً. أما إذا لم يكن هذا متوفراً، فلا يجب أن نيأس ولا نستنكف بل علينا أن نهد قلعة الفساد."
أضاف: ان من بين المُرشحين من تتوسمون بهم خيراً ويُلبي ولو جزئياً بعضاً من طموحاتكم. لذلك إنتحبوا هذا المرشح بصوتكم التفضيلي وساهمو بتحريك عجلة التغيير فعلاً لا قولاً. والمهم أن تثقوا أن هؤلاء المرشحين لا يُساوموا على ثقتكم حين يفوزون بالنيابة، وأن تثقوا أنهم سيكونون عيونكم وأذانكم في المجلس النيابي، داعياً إلى مُجابهة الأمر الواقع بأقصى ما يُمكن وعبر سلاح الصوت التفضيلي لزلزلة النتائج التي تتوقعها الطُغمة الحاكمة.
وتابع: إن بيروت لنا وعائلاتها، بيروت التي أجبرت العدو الصهيوني على الخروج منها متوسلاً عدم إطلاق النار عليه لن تسمح لأتباع إيران أن يُهيمنو على قرارها. وستبقى بيروت عربية الهوا وستواجه الدويلة والسلاح غير الشرعي بكوكبة من الرجال والسيدات المتسلحين بالعلم والخبرة وبالإرادة على التغيير وإنهاء الفساد. وإن الإتحاد يجد في لائحة بيروت تواجه المركب المناسب لخوض غمار المعركة الإنتخابية والسعي لتحقيق آمال الوطن، وندعو إلى الإلتزام بواجب التصويت بكثافة. ووحدها لائحة بيروت تواجه تُعبر عن الآمال لعودة لبنان إلى الحضن العربي وعودة بيروت إلى أهلها.
وحول عدم نجاح المساعي لتوحيد لائحتين كان يُعمل على توحيدهما، أوضح يموت أن السبب الفعلي وراء إمتناع اللائحة الأخرى على توحيد الجهود ضم لائحة موحدة هو اعتراضهم على خطاب الرئيس السنيورة بانه ضد التمدد الإيراني الفارسي.
قباني
بعدها تحدّث رئيس اللائحة الوزير السابق خالد قبّاني الذي شدد على دور بيروت وأهلها في هذه المعركة الإنتخابية التي تخوضها لائحة بيروت تواجه من أجل إحقاق الحق لأن بيروت هي القرار وأهل بيروت وعائلاتها لهم وحدهم هذا القرار ولهم الخيار، كما أن أهل بيروت الأحرار يعرفون من يُمثلهم ويمثل تاريخهم وسيادتهم ومُستقبلهم. أهل بيروت هم أصحاب السيادة ولا أحد يُمكنه سلب قرارهم ولذلك سنكون على قدر من هذه المسؤولية ومن إختياركم لنا ومن الأمانة التي حملتمونا إياها وستحمولننا إياها."
وتابع قباني: بيروت في قلبنا ووجداننا ولن نتركها ولن نتخلّى عنها، فبيروت لن تموت لأنها حرّة وهي السيادة وهي القرار والكرامة ولذلك نحن مُستعدون لنًضحي بأنفسنا من أجل عاصمتنا وكرامة عاصمتنا وحضورها وكيانها وهويتها. لن تتجرأ أي جهة على أن تسلب بيروت منّا، فهي في وجداننا ولذلك سنحفظها معكم في قلوبنا وضمائرنا، وعندما تُمارسون حريتكم وأنتم الأحرار، فلن يتمكن أي فريق من الإستقواء عليها. هكذا تربينا وهكذا سنبقى، همنا كرامة بيروت وعيشها الكريم ولن نتركها مقهورة ومسلوبة وسنعمل على إعادة الإبتسامة لها ولذلك سُنناضل معاً ومع الدولة المسؤولة وحدها عن بيروت وأهلها.
وتابع: لن نتخلّى عن جنى عمر أهل بيروت بعدما أهدروا جناهم. لن نرتاج إلى أن نُعيد لبيروت وأهلها حقوقهم ولن نسكت بعد اليوم عن الظلم والقهر. بيروت ستعود قوية وزاهرة، بيروت منارة العالم العربي ستعود. معكم ومع بيروت سوف نستمر وعشتم وعاشت بيروت.
عيتاني
ثم تحدّث المُرشّح بشير عيتاني حيث عرّف بداية عن نفسه ب"الناشط في العمل السياسي والإجتماعي بالإضافة إلى مهنة الهندسة والتعليم الجامعي. أنا مثلكم من أهل بيروت ومثل أي فرد منكم لا يستطيع ان يقف مُتفرجاً على ما يحدث لبيروت، ولذلك قرّرت خوض المعركة الإنتخابية مع زملائي في لائحة بيروت تواجه.
أضاف: ترشحت لأنني شعرت أن ابن بيروت يسير في الشارع كالغريب وقلق علماً أن بيروت فتحت قلبها للجميع وعلمتهم كيف يكون العيش المُشترك. وإذا كانوا يقصدون العاصمة لتحسين وضعهم المادي وزيادة ثرواتهم لكن تبقى أنظارهم مشدودة لقراهم ومناطقهم على عكس ابن بيروت الذي تبقى مدينته ملجأه ومأواه وهنا السؤال، أين الأشغال والمهن والمصانع التي كان يمتلكها أبناء بيروت، فلكي يحصل الإنماء يجب إستعادة حقوق أهل بيروت وخصوصا في سائر إدارات الدولة.
وتابع: كل هذا يتطلب التكاتف وتوحيد الكلمة والإرادة والعزيمة، فقانون الإتتخاب الحالي لا يمثل القرار الصحيح ويفرض خيارات لا نُريدها ويفرض نتائج ليست في الحسبان. كما أن إنعدام الثقة بين المواطن والمسؤول والوضع المعيشي المتردي الذي وصلنا اليه والإنهيار المالي وتفشي الفساد والتفلت الأمني والسلاح غير الشرعي وإنقسام البلد إلى جزر أمنية ومحسوبيات وتسييس القضاء وإرتهان البلد للخارج والإبتعاد عن النهج العربي، جميع هذه الأمور أدت إلى يأس الكثير من الناس وإمتناعهم عن ممارسة حقهم بالتصويت.
وشدد عيتاني على أن هذه الإنتخابات مصيرية والقرار سيكون مع بيروت في 15 أيار. أخي الناخب البيروتي وأختي الناخبة البيروتية، جميعنا فقدنا الثقة بالمنظومة الحالية وجميعنا نُريد التغيير والمُحاسبة، لكن لن يستطيع أحد أن يُحاسب إذا لم تتغير الوجوه والأياد وإذا لم يصل ممُلي الشعب إلى مجلس النواب. لذلك فإن الإحساس المُشترك يدفعنا للتعاون لنُعيد للوطن سيادته وهيبته وأمواله.
وأشار إلى أنه لكي نُعيد بلدية بيروت لأبناءها ولإنصاف أهل بيروت في الوظائف العامة ولتعود بيروت واجهة الأمن وسياج الوطن ولإعادة بيروت المدينة المضيافة التي تفتح أبوابها للجميع وخاصة للدول العربية الشقيقة، فإن الإنتخاب واجب والإلتزام شرعي والإعتكاف والإبتعاد عن مُمارسة الحق ضًعف وتخاذل ويؤدي إلى تسليم البلاد للإنهيار وللمسؤولين عن إيصال البلد إلى هذا الوضع والمسؤولين عن تهجير أبناؤنا. فإذا كنتم تُشاركوننا الرأي، صوتوا للائحة بيروت تواجه.
المصري
بدورها أشارت المرشحة المُحامية زينة المصري إلى أن كُل فرد منّا يُحب بيروت على طريقته ولكن لا شكّ أننا مهما اختلفنا في السياسة والآراء فسنعود ونجتمع على محبة مدينتنا. بيروت تُعاني منذ زمن من تغييب صوتها وعدم حضور نوابها وعدم تمثيلها الصحيح. لماذا انا اليوم في لائحة بيروت تواجه، الإجابة لأنها قررت أن تواجه الفساد والمحاصصة والمشاريع الغريبة التي تُريد ان تنزع عن بيروت هويتها العربية والوطنية.
وقالت: من منطلق تاريخي النضالي في الدفاع عن المظلومين قررت أن اكون في لائحة بيروت تواجه ومع بيروت تواجه لأنني لم أجد فيها سوى كلمة الحق. هذه اللائحة تعاهدكم باستعادة أموال المودعين وبتكريس القوانين التي تحفظ حقوق الناس وتُعيدها إليهم. القرار أن نكون يداً واحدة في 15 أيار وإلا سندفع ثمناً غالياً، لذلك معكم سنواجه ومن دونكم لن نستطيع المواجه، فصوتوا لبيروت تواجه.
الصايغ
ثم تحدّث النائب فيصل الصايغ حيث لفت إلى أن العمل سيزداد الان وبعد الإنتخابات المُقبلة. وانا كممثل للحزب التقدمي الإشتراكي في لائحة بيروت تواجه، أعدكم بمواجه الظلم كما واجهناه منذ زمن الشهيد كمال جنبلاط. ويكفيني فخراً أنني رافقت خلال تعييني مُحافظاً للجنوب الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان يقود مرحلة إعمار البشر والحجر وكان رفيقه وصديقه المخلص الرئيس فؤاد السنيورة.
وقال الصايغ: لقد تعرض لبنان لتحديات كثيرة كان أبرزها في العام 1998 من قبل النظام الأمني يوم اضطهد الرئيس رفيق الحريري قبل أن نخسره جميعنا في العام 2005 بعدما عجزوا عن تطويعه وإخضاعه. وعلى الرغم من الوضع الصعب الذي نعيشه نتيجة فقداننا لمقومات الصمود وضروريات العيش من بنزين ومازوت وكهرباء وخبز لكن يبقى الطريق الوحيد لإعادة الحياة الكريمة للبنانيين من خلال تثبيت نظامنا السياسي وتحقيق الشراكة الفعلية.
أضاف: لقد تشوهت الديمقراطية بعد أن وضع فريق "الممانعة" يده عليها وشوه مُمارسة العمل فيها لا سيما بعد إجتياح السابع من أيار وذهابنا إلى إتفاق الدوحة وعودتنا منها بأعراف جديدة أدت إلى تعطيل المسار الطبيعي لأي ديمقراطية. وأريد تذكيركم بموقف الرئيس السنيورة المشرّف من خلال رفضه تعطيل مجلس الوزراء وإصراره على العمل الحكومي يومها في ظل وجود ثلثي أعضاء الحكومة.
وتابع: إذا حصلنا على الأكثرية الساحقة سنحكم من دون توافقية تُشبه توافقية الأخر، فالأكثرية تحكم والأقلية تُعارض. لذلك أصواتكم مصيرية وستُحدد وجهة لبنان المستقبل لأننا مُقبلون على رئاسة الجمهورية وتعيينات مدراء عامين ومراكز قيادية في الأمن والقضاء، فإذا وضعت اليد على هذه المراكز فلن نتمكن من إستعادة التوازن ولو بعد عشرين عاماً. لذلك علينا أن نستعيد البلد، لبنان الذي يشبهنا وبٌشبه أولادنا.
دمشقية
بدوره أشار المُرشح المحامي ماجد دمشقية إلى أن هذه هي بيروت مثل الحاضرين معنا لا تغرها صندوق مونة، هذه هي العائلات البيروتية وهذا هو قلب بيروت. قلب بيروت هو عائلاتها أهلها، وهذه هي العائلات البيروتية التي تُميز بين الموقف الصحيح والموقف الملوّن. بيروت إمتدادها عربي ولا تُختصر ولا يحد حدودها سور وكل الجمهور العربي جمهورها. وهكذا سنكون مهما حاولوا تغيير هويتها.
أضاف: هذه الإنتخابات سياسية بإمتياز وليست إنتخابات لهواة التشرذم، فعندما فقد لبنان قراره السياسي من يد الدولة توالت الأزمات وانهار الإقتصاد وعُزل الوطن عن متنفسه العربي، وهذا لن يطول، فهذه البوادر بفك العزلة تلوح في الأفق بعودة الدبلوماسية العربية وعلى رأسها سفير خادم الحرمين الشريفين الأخ والصديق لكل اللبنانيين سعادة السفير وليد البخاري عائداً إلى بلاد الأرز الذي أحبته واحبه بما يُمثل.
وأكد أن الثابت الوحيد في البرنامج عودة العلاقات الصحيحة بين لبنان والعرب ولا ننسى مصر "أم الدنيا". من هنا يبدأ التعافي والتغيير وتبدأ مشاريع إعادة لبنان لاستعادة النهوض الإجتماعي والإقتصادي وإطلاق المشاريع التنموية والتطوير التشريعي الذي يتلائم مع العولمة والتطور. البرنامج الخدماتي ينطلق عند الإستقرار الوطني لنصل إلى عدالة إجتماعية بالخدمات العامة وليس الخدمة بمعناها التقليدي بتعقيب المعاملات.
وتابع: إن تطوير المشاريع هو هدف بحد ذاته لسد الثغرات التي تشكلت بعد مرور عشرات السنين على بعض القوانين التي لم تعد تصلح لزماننا هذا. ولكل هذا فقد قررت لائحة بيروت أن تواجه لاستعادة القرار الوطني الغائب تنفيذا لسياسات لا تخدم لبنان بل تزيد من تعاسته وعزلته ولذلك قررت بيروت المواجهة وهي ستواجه في 15 أيار كما في كل وقت وحين.
فلاح
من جهته رأى المرشح المحامي ميشال فلاح أنني أختص بمهنة تبحث عن العدالة فالمؤكد أنني أبحث عن حق مدينتي وأهلها. المرحلة اليوم هي مرحلة السيادة والقرار ولم يعد ينفع فيها المواقف الرمادية بحيث لم يعد لدينا ما نتنازل عنه. اليوم لا مكان للمواقف الرمادية وبيروت تواجهن ستواجه الفساد السياسي الذي يحتل الدولة والذي أدى إلى كل أنواع الذل الذي نعيشه اليوم في حياتنا. صحيح أن الأمور المعيشية اولوية بالنسبة إلى اللبناني والبيروتي على وجه الخصوص، لكن إذا لم نمتلك دولة فسنظل نعاني من هذه الأمور المعيشية.
وأكد أن بيروت تواجه، ستواجه من أجل إستعادة هوية بيروت والتمسك بها وبالهوية العربية المستقلة الحرّة الشبيهة باستقلال لبنان وسيادته وعروبته. بيروت تواجه باسم أهلها ولأجل أهلها ولأجل لبنان ومن البيارتة ولكل اللبنانيين.
تنير
من جهتها لفتت المرشحة الدكتورة لينا تنّير إلى أنها قررت خوض الإنتخابات النيابية على لائحة بيروت تواجه لسببان، الأول أن هذه اللائحة لديها الشجاعة قولاً وفعلاً لكي تقف ضد برنامج الهيمنة على قرار بيروت بقوة السلاح. ونحن بقوة الإيمان والكلمة سنضع حد للتمدد والغطرسة على قرار بيروت ولبنان. ومن خلال هذه اللائحة وجدت العنوان الذي أعمل ضمنه وعلى الرغم من تقاطعنا مع الحرك المدني مع كل هذه العناوين، إلا أن هناك فرق بين الأولويات فأولوياتنا تتمثل بالحد من الهيمنة والسيطرة على قرار الدولة لأن هذا الأمر إن لم يحصل فاننا لن نتوقع اي إصلاح أو تغيير.
أضافت: إن القيمين على هذه اللائحة أظهروا أنهم يستطيعون الوقوف في وجه الغطرسة عندما ثبتوا في موقفهم وموضعهم لمدة سنتين ونصف السنة في وجه الاخر الذي خرّب بيروت وأطفئ مطاعمها ومقاهيها وشركاتها وهجّر ناسها . وكما هم قاوموا الإسرائيلي الذي انسحب في العام 2000، فنحن أيضاً نعرف كيف نقاوم من خلال صمودنا في زمن الإجتياح الإسرائيلي حتّى أخر رمق. والقيمين على هذه اللائحة اتوا بالقرار 1701 وأوقفوا الحروب، ولذلك نحن نعرف أيضاً كيف نوقف الحروب.
وتابعت: لأننا نتملك الشجاعة قولاً وفعلاً فنحن نعرف كيف نبني دولة، وقد عملت مع القيمين على هذه اللائحة في وزارة المالية مثل خلية النحل "من الفجر إلى النجر" لكي نُعطي وزارة المالية الهيكلية العالمية وتحديث القوانين والأنظمة لخدمة المواطن. ولأن لهذه اللائحة القدرة على المواجهة قررت أن اكون جزء منها واتمنى على أهالي بيروت أن يمنحونا ثقتهم وأصواتهم.
عياش
من جهته توجه الصحافي أحمد عياش بالشكر إلى إتحاد جمعيات العائلات البيروتية على مبادرتهم القيمة وبتحية للرئيس السنيورة الذي خبرته عن قرب خلال مواكبتي لمرحلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري. لقد تعرفت على مُعظم رجالات لبنان خلال مسيرتي المهنية وانا أعرف ان بيروت ليست عاصمة لبنان فحسب بل هي عاصمة العواصم وهي عاصمة العالم العربي وعاصمة العالم. هذه العاصمة فيها الجامعات، الجامعة الأميركية واليسوعية والعربية والمقاصد، وأحد أبنائي أصبح مسؤولاً في وزارة البيئة الكندية ولدى إبن أخر جرّاح في أميركا.
وذكّر بمرحلة إطلاق الصواريخ على تلفزيون "المستقبل"، فيومها توجه لنا الرئيس الشهيد بالقول: ما حدا يغلط فهذه الصواريخ ليست موجهة ضد "المستقبل" إنما ضد رفيق الحريري وانا أكتافي عريضة. وذات جلسة توجه لي رحمه الله بالقول: انت تفتعل المشاكل بسبب كتاباتك ضد الأخرين، وما زالت حتى اليوم ضد تسلط الهيمنة الإيرانية وضد تسلط حزب الله. أجبته يومها، سأظل أفتعل المشاكل طالما يصرون على إفتعال المشاكل.
المبشر
وبدوره لفت المُرشّح الدكتور عبد الرحمن المُبشّر إلى أن ما يميزنا في بيروت أننا عائلة واحدة ومؤلفة من جميع عائلات بيروت. لذلك نريد ان نواجه تهميش أهل بيروت وتهجيرهم خارج العاصمة وخارج لبنان. نريد تامين مُستقبل أبناءنا من خلال العمل سوياً مع أصحاب الكفاءات والعائلات والبحث عن أفضل الحلول للمشاكل التي أوقعونا بها. ولا نريد أن نُصبح كالعراق عندما اعتكف السُنّة عن التصويت وهم حتّى اليوم خارج السلطة. هذه بيروت التي واجهت الإحتلال الإسرائيلي وسنظل نُدافع عنها سويا لتأمين مُستقبلنا ومُستقبل عائلات بيروت,
حداد
من جهته أشار المُرشح الدكتور جورج حداد إلى إنضمامي للائحة بيروت تواجه شعرت بزمن الشباب حيث أنني أتواجد اليوم مع عائلات تربيت معها في العاصمة. واليوم نسعى إلى تثبيت هوية بيروت وهناك بعدين للحرب اليوم، بعد إستراتيجي وبعد تكتيكي ومن يقول لنا ان نجلس في بيوتنا فهذا الأمر سيؤدي إلى خسارتنا العاصمة وخاسرة مُستقبلنا فيها.
وختم: إلى اللقاء في الخامس عشر من أيار وآمل أن نبقى على العهد والوفاء.
السنيورة
وفي الختام شدد الرئيس في السنيورة على أن لبنان يمر بفترة عصيبة يجب أن تتضافر فيها جهودنا جميعاً من أجل إنقاذ وطننا لبنان. الحقيقة أنني أتحدث أليكم الليلة بعد أن سمعنا اليوم بعودة الهواء العربي المُنعش إلى لبنان بعودة سفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري والسفير الكويتي عبد العال القناعي وأوجه لهما ولدولتيهما العربيتين كل التحية.
أضاف السنيورة: يعود هذا الهواء المُنعش بعد ان كاد ينقطع النفس لدينا وأقول ذلك لأن لبنان العربي يواجه حملة مُتصاعدة من اجل تغيير هويته العربية ومن أجل إستتباع دولته واختطافه وهذا ما ترفضه بيروت ويرفضه اللبنانيون.
نحن اليوم على أعتاب إنتخابات نيابية قادمة وفي هذه الإنتخابات ضرورة كُبرى من اجل أن نُمارس هذا الحق والواجب الإنتخابي حتّى لا يُصادرن أحد قرار بيروت أو قرار لبنان، وأن لا يستولي على القرار هذا مجموعة من الطامعين والمُغامرين.
وتابع: أتوجه إليكم بسؤالين بعد أن أقول أنني سعدت كثيراُ بالإستماع إلى أعضاء لائحة "بيروت تواجه" وانا اعتز بما سمعت وأتبنّى كل التبني لما قيل في هذه الجلسة.
السؤال الأول أوجهه إليكم ولكل من يتقاعس أو يُحاول أن يُبرر عدم قيامه بواجبه الإنتخابي يوم الخامس عشر من أيار متذرعاً بكل الأعذار غير المقبولة ومنها انه لا توجد فائدة من الإنتخاب وبالتالي لن يتغيّر شيئ. فهذا الكلام غير صحيح اذ انه بامكاننا أن نُغير إذا ذهبنا جميعا وشاركنا في هذه الإنتخابات.
واستطرد السنيورة: السؤال الذي أوجهه إليكم وأيضاً إليهم بالذات، ماذا سنفعل في السادس عشر من أيار إذا لم نُشارك في هذه الإنتخابات، هل نذهب ل"النقّ" وعلى رأي أحد الكتاب في صحيفة اللواء الاستاذ عبد الفتاح خطاب" بدل ما تنقوا – عرفوا تنقوا"، بدل النقّ يجب أن تُنقّي. وبدل البكاء على الأطلال في السادس عشر من أيار وأن نترحم على الذي حصل علينا أن ننزل في يوم الإنتخابات وأن نصوّت بكثافة للائحة بيروت تواجه.
وسأل السنيورة لماذا لائحة بيروت تواجه؟ السبب الأول وهو أن هذه اللائحة موقفها الصريح ووضوح رؤيتها وعدم رمادية هذه المواقف على الإطلاق اكان ذلك على الصعد السياسية والإقتصادية والإجتماعية، وهذه المواقف تخولها فعلياً أن تحظى بهذه الوكالة المطلوبة منكم لأعضاء هذه اللائحة حتّى يُمثلونكم في المجلس النيابي. وهذه النصاعة في المواقف والوضوح والمُثابرة على هذه المواقف هو ايضا ما يؤهلها بداية لأن تحظى بهذه الوكالة منكم لتمثيلكم في المجلس النيابي.
أضاف: النقطة الثانية، أن اعضاء هذه اللائحة هي ليسوا ذاهبين ذاهبة في نُزهة، بل هي بجميع اعضائها، ذاهبة لتمثلكم في المجلس النيابي ولذلك فإن أعضاء هذه اللائحة يجب أن يكونوا مؤهلين لكي يقوموا بالعمل المطلوب منهم عندما يذهبوا ويُشاركوا في المجلس النيابي.
اللبناننيون يريدون ان يكون لديهم من يحمل هذه الوكالة بأمانة وان يمثل أهل بيروت واللبنانيين في الدفاع عن مصالحهم وعن مُسقبلهم وعن إستقلالهم وسيادة بلدهم. ولهذه الأسباب نحن على موعد خلال هذه الأيام لجمع صفوفنا والمطلوب منا جميعاً ان يُمارس كل دوره ليس فقط بأنه عليه في الخامس عشر من أيار ان يذهب وينتخب، بل على كُل فرد منكم ان يكون راديو وإذاعة وتلفزيون لكي يُقنع جيرانه وأهله وأصحابه في أن ينزلوا للإنتخابات وأن يصوتوا بكثافة للائحة بيروت تواجه.
وتابع: هذا هو العهد الذي يجب أن نقطعه على أنفسنا لأن في ذلك حماية لمستقبلنا ومُستقبل أولادنا. إن تقاعصنا لن يودي بنا إلا إلى الفشل الأكيد ومُشاركتنا وبكثافة وتصويتنا لهذه اللائحة يجنبنا الفشل وبعدها يمكن التعاون مع أخوان لكم في مناطق أخرى في لبنان يُمثلون هذا الخط السيادي سوف يُصوتون لمن يُمثلهم بجدارة لهذا الخط السيادي. وبذلك نستطيع ان نّكوّن مجموعة سيادية يُمكن لها ان تُحافظ على هذا الإرث اللبناني الكبير الذي ورثناه عن أباءنا وأن نورثه لأبناءنا لكي يتمكنوا من ان يعيشوا حياتاً كريمة.
وقال: هذا هو العمل الذي يجب أن نقوم به من الأن وحتّى الخامس عشر من أيار، وبعد تلك الانتخابات مطلوب أن تُمارسوا دوركم في مُتابعة من تُحملوه هذه الوكالة من اجل أن يستمر على العهد والوعد في الدفاع عن لبنان وعن مُستقبل لبنان.
وفي الختام، شكر الرئيس السنيورة جمعية العائلات البيروتية على هذا اللقاء السحور الرمضاني الكريم مُتمنياً للقيمين على التجمع وللحاضرين كُل الخير والنجاح ليل السادس عشر من أيار وأن يكون نجاجاً كبيراً نُباهي به كل اللبنانيين.
