Diaries
الرئيس السنيورة عرض مع الموفد الرئاسي السويسري
أوضاع لبنان والمنطقة
وبحث مع وزير المال الاماراتي في الوضع الداخلي
ومساعدات دولته للبنان
إستقبل رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة، في السراي الكبير، قبل ظهر اليوم، الموفد الرئاسي السويسري ديديه بفرتر في حضور المستشارين: محمد شطح، رولا نور الدين وعارف العبد.
وجرى عرض للأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة قبيل الاستحقاق الرئاسي والمبادرات المطروحة في هذا الشأن من أجل التوصل إلى حلول.
وإستقبل الرئيس السنيورة بعد ظهر اليوم وزير المال في دولة الامارات العربية المتحدة محمد بن خرباش مع السفير الاماراتي محمد سلطان السويدي وعرض معهما الاوضاع اللبنانية ومساعدات دولة الامارات للبنان.
الرئيس السنيورة ترأس في السراي الكبير اجتماعا وزاريا تشاوريا:
المجتمعون املوا ان تساهم زيارات المسؤولين الاجانب الى لبنان
بتقريب وجهات النظر بين اللبنانيين ليمر الاستحقاق الرئاسي في موعده
الوزير العريضي: كل ما قيل في صحيفة "السفير" حول اقامة
قواعد عسكرية اميركية ليس صحيحا على مستوى الحكومة اللبنانية
الحكومة لا تطلب وجود قوات اميركية او غير اميركية
عقيدة الجيش تقررها الدولة اللبنانية وليس اي طرف آخر.
اذا كان البعض يراهن على خلاف بين الحكومة والجيش
عشية الاستحقاق الرئاسي فلا مجال لذلك على الاطلاق
ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في الخامسة والنصف بعد ظهر اليوم اجتماعا وزاريا تشاوريا في السراي الكبير حضره الوزراء مروان حمادة ، ميشال فرعون، خاللد قباني، محمد الصفدي، احمد فتفت، شارك رزق، جان اوغسبيان، نعمة طعمة، حسن السبع، غازي العريضي والامين العام لمجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي والمستشار محمد شطح.
بعد الاجتماع، قال الوزير العريضي: "ترأس رئيس مجلس الوزراء اجتماعا وزاريا في السراي بتاريخ 18/10/2007 نوقشت خلاله الاوضاع العامة في البلاد عشية وصول وزير خارجية تركيا الى لبنان، وبعده وزراء خارجية اسبانيا وفرنسا وايطاليا قبل ايام من الموعد المحدد لجلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
أكد المجتمعون اهمية هذه الزيارات، واملهم في ان تساهم في تقريب وجهات النظر بين اللبنانيين ليمر الاستحقاق الرئاسي في المهلة الدستورية المحددة وفق الاليات الدستورية المعتمدة لتكون الانتخابات الرئاسية منطلقا لمرحلة جديدة من الاتفاق بين اللبنانيين، يجدد الثقة بينهم ويعطيهم املا بمستقبل جديد.
خلال الاجتماع، حصل اتصال بين الرئيس السنيورة وغبطة البطريرك لحام الموجود في مقر البطريركية في عين تراز حيث يعقد مؤتمر بطاركة الشرق، تمنى الرئيس السنيورة خلال الاتصال نقل تحياته وتحيات المجتمعين الى السادة البطاركة المجتمعين هناك، مع تأكيد الامل في ان يكون اجتماعهم دائما لتعزيز وحدة الصف والكلمة بين جميع اللبنانيين خصوصا في هذه المرحلة، املا في ان يكون لموقفهم ودورهم ونتائج اجتماعاتهم المساهمة الكبرى في تمرير الاستحقاق الرئاسي ايضا بسلام، بما يؤكد وحدة اللبنانيين".
حوار
ثم رد الوزير العريضي على اسئلة الصحافيين:
سئل: ما هي حقيقة الكلام الذي صدر في إحدى الصحف حول اقامة قواعد عسكرية اميركية في لبنان؟
أجاب: "بداية، ثمة تعليقات كثيرة تصدر حول ما ينشر او يذاع في وسائل الاعلام، اود ان اجدد التأكيد كوزير للاعلام بان ما يكتب وما ينشر وما يذاع من حيث المبدأ هو من صلب العمل الاعلامي في لبنان وحرية الاعلام في لبنان ونحن حريصون على صونها، وبالتالي ليس ثمة في هذا الامر سواء في صحيفة السفير التي نقدر ونحترم او في غيرها من الصحف او المؤسسات الاعلامية مسؤولية تلقى على عاتق اي وسيلة اعلامية في هذا المعنى، طبيعة العمل الصحافي الاعلامي ان يذهب الزملاء الاعلاميون الى مصادر اخبار وانتقاء معلومات، قد تكون المعلومات صحيحة وقد لا تكون صحيحة، هذا امر آخر ولكن بداية عندما نقارب هذا الموضوع لا بد من التأكيد على هذه النقطة. النقطة الثانية كل ما قيل من قبل صحيفة السفير، لاننا نسمع هذا الكلام منذ فترة طويلة وتجدد قبل ان تنشر الصحيفة الكريمة المعلومات المعروفة، كل ما قيل عن هذا الموضوع ليس صحيحا على مستوى ما لدى الحكومة اللبنانية.
وعندما اتحدث عن الحكومة اللبنانية اتحدث عنها وعن مؤسساتها، والمؤسسات الرسمية في البلاد والجيش اللبناني إحدى اهم هذه المؤسسات.
وبالتالي كل هذا الحديث بني على كلام قيل في أكثر من مرة وورد في موقع اسرائيلي الكتروني، إذا كان الاسرائيليون يريدون التلاعب بأمننا ووحدتنا والاساءة الى الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية والتكامل بين بعضنا البعض كلبنانيين، هذا شأن اسرائيل وعادتها ونواياها تجاه اللبنانيين ولا نتوقع منها غير ذلك. أما أن يكون المعيار في علاقاتنا بين بعضنا البعض ما يصدر عن اسرائيل، في شكل استنسابي وانتقائي، فهذا أمر خطير ومدمر، خصوصا ان ثمة مواقع الكترونية كثيرة تبث معلومات وتقدم معلومات تستهدف أطرافا لبنانية أخرى، وبالتالي يتلاعب الاسرائيليون بمثل هذه المعلومات بين الأطراف اللبنانية المختلفة فلا يجوز أن نقع فيها، ليس ثمة طلب لاقامة قواعد عسكرية اميركية في لبنان وهذا ليس دفاعا عن الاميركيين وسياستهم. وعلى المستوى الشخصي تعرفون تماما ما هو رأيي في هذا الموضوع، لكن ليس ثمة طلب على الاطلاق في هذا الاتجاه".
سئل: تعني انه لا يوجد طلب من الحكومة ولا من الاميركيين؟
أجاب: "لا، لا، لا، أكيد الحكومة لا تطلب وجود قواعد، لا اميركية ولا غير اميركية، ما هو موجود على الأرض اللبنانية من قوات أجنبية معروف بناء على قرار دولي، قوات الطوارىء الدولية العاملة في الجنوب والقوات البحرية التي أضيفت اليها بعد حرب تموز 2006، أكيد الحكومة ليست في وارد التفكير بمثل هذا الأمر، والآخرون لم يطلبوا، ونحن نؤكد انه لو كانوا طلبوا في أي لحظة أو فكر أي طرف في هذا الموضوع، هذا أمر غير وارد بالنسبة للحكومة اللبنانية، مع التأكيد مرة واثنتين وثلاثة وأربعة ليس ثمة طلب في هذا الاتجاه.
نقطة أخرى، أثير كلام عن الجيش وعقيدته، من يقرر على مستوى الجيش اللبناني في السياسة الحكومة اللبنانية، وفي الأمور العسكرية بطبيعة الحال الجيش اللبناني وليس ثمة تباين في وجهات النظر حول أية قضية من القضايا بين الحكومة وبين الجيش، إذا كان البعض يحاول في كل ما يفعل ويقول دق اسفين بين الجيش والحكومة عله بذلك يغطي على مواقفه من الجيش خلال حرب نهر البارد، نقول بكل وضوح لا مجال لذلك، ونحن لا نمثل على أحد. موقف الحكومة اللبنانية واضح من الجيش ودعم الجيش ومحاولة توفير كل الامكانات له، رئيس الحكومة لم يوفر جهدا ولم يترك مناسبة، وآخر زيارات له للدول العربية وفي كل اتصالاته مع الدول العربية وغير العربية يسعى الى توفير الدعم الكامل للجيش اللبناني، النائب سعد الحريري في زيارته الأخيرة لواشنطن وفرنسا وفي كل اتصالاته قال الكلام ذاته، وكذلك النائب وليد جنبلاط وكل القوى المشاركة في هذه الحكومة لديها هذا الموقف. لذلك، إذا كان البعض يراهن على مثل هذا الخلاف عشية الاستحقاق الرئاسي والتجاذبات وما شابه فليس ثمة مجال لذلك على الاطلاق.
النقطة الثالثة: قيل ايضا كلام عن طلبات اميركية وما شابه، نقول في ما يخص عقيدة الجيش تقررها الدولة اللبنانية وليس أي طرف آخر، هذا شأن لبناني داخلي. بالنسبة الى الجيش امكاناته والمساعدة المطلوبة له تحرك في اتجاه تأمين المساعدات ويتحرك في هذا الاتجاه على أن تكون مساعدات غير مشروطة، عملية التنسيق, عملية التدريب. والدعم الاميركي للجيش ليس سرا, ثمة قرارات اتخذت في الكونغرس الاميركي معلنة, وثمة علاقات بين الجيش اللبناني والجيش الاميركي منذ فترة طويلة ايضا ليست سرية, حصلت على نقطة واحدة وليس ثمة سر لدي, اثناء زيارة الوفد الاخير لبيروت جرى نقاش مع قيادة الجيش حول تقويم العملية العسكرية الكبرى المهمة في نهر البارد, هنا اود ان اذكر انني على هذا المنبر وبعد اجتماعات لمجلس الوزراء بعد انتهاء حرب نهر البارد, قلنا اكثر من مرة إن هذه الحرب بنتائجها بإنجازها الكبير هي موضع تقويم ودراسة من قبل كل الخبراء العسكريين خصوصا الذين يتحدثون عن مواجهة الارهاب ويتساءلون كيف انتصر هذا الجيش اللبناني بإمكانات متواضعة على هذه المجموعة، رغم كل الامكانات الموجودة لديها وطبيعة الموقع الذي كانت تدور على ارضه المعارك. وفي سياق التقويم، طلب الاميركيون اللقاء مجموعة كبيرة من المسؤولين العسكريين في الجيش اللبناني من رتب مختلفة. طبعا، الذين شاركوا في المعركة على الارض للاستماع الى وجهات نظرهم وتجربتهم وما جرى في معركة نهر البارد, قيادة الجيش رفضت هذا الامر وحصرت اللقاء بقيادة الوحدات, رئيس الحكومة كان كما يعلم قائد الجيش مؤيدا لموقف قيادة الجيش, هذه النقطة التي حصل خلاف حولها, موقف رئيس الحكومة كان مؤيدا لموقف قيادة الجيش, وعلى هذا الصعيد ما تقرره قيادة الجيش نحن معه لأنها في موقع الاعرف والاخبر. هذه شؤون عسكرية داخلية في قيادة الجيش, لا يحق لأحد ان يتدخل فيها ضمن الصلاحيات المعطاة لقيادة الجيش بطبيعة الحال, فكم بالاحرى لأجنبي كائنا من يكن".
سئل: "يقال ان زيارات وزراء الخارجية الاجانب للبحث في سحب قوات "اليونيفل" في حال تم الفراغ في لبنان ام شكلت حكومتين؟
اجاب: "لا نريد ان نستبق ما سيطرح من قبل الوزراء, هذا الكلام وارد ويحكى عنه في جميع وسائل الاعلام, وطبيعي في الوقت ذاته لأنهم قالوا إنهم مهتمون, وهذا امر بديهي بمستقبل دور قوات الطوارىء الدولية في الجنوب اللبناني خصوصا بعد الاعتداءات التي تعرضت لها هذه القوات. تعلم الامم المتحدة ويعلم المجتمع الدولي ان الحكومة اللبنانية ملتزمة بالقرار 1701 وتسعى جاهدة من جانبها الى الالتزام بهذا القرار, اسرائيل لم تلتزم يوما بالقرار 1701, ونأمل في ان يكون موقف الامم المتحدة قائما على هذا الاساس، وبالتالي ان تكون في كل ما تقوم به على علاقة وطيدة وقريبة من الحكومة اللبنانية, وان تتحمل مسؤولياتها تجاه ما يقوم به الاخرون اي الاسرائيليون. مسألة دور القوات الدولية وحمايتها وأمنها اكيد مسؤولية لبنانية، وللجيش اللبناني الدور الاساس في هذه العملية, كل ما يسهل دور القوات الدولية هي الحكومة اللبنانية وهي ملتزمة به.
سئل: ما هو تعليقك على كلام وزير الخارجية السوري وليد المعلم عندما يقول الا علاقة لسوريا مع "فتح الاسلام" ويستند في كلامه إلى التقارير التي صدرت عن مخابرات الجيش اللبناني؟
اجاب: "في الحقيقة، هذا أمر مؤسف جدا، خصوصا عندما يقولون انهم لا يريدون التدخل في الشأن اللبناني الداخلي، ثم يستندون او يقولون إنهم استندوا الى كلام الاستخبارات العسكرية اللبنانية، وهذا الكلام خاطىء. اعتقد انكم تعلمون ويعلم الجميع ان الوزير المعلم هو وزير خارجية سوريا ليس وزيرا لبنانيا، بالتأكيد لم يكن حاضرا جلسة مجلس الوزراء في لبنان، يعلم ويعلم اللبنانيون جميعا أن الجيش السوري قد خرج من لبنان، ومن حيث المبدأ يفترض ايضا ان المخابرات قد خرجت ايضا من لبنان. وما اعلنه مجلس الوزراء بكل شفافية لكل اللبنانيين والعالم بوضوح هو ما قيل على طاولته من قبل المسؤولين الامنيين على مستوى مدير المخابرات وشعبة المعلومات مرات عدة في حضور قائد الجيش ووزير الدفاع ورئيس شعبة المعلومات وفي حضور وزيري الدفاع والداخلية. اذا كان المطلوب للتأكد من كل هذه المعلومات نشر او ارسال محضر جلسة مجلس الوزراء الى الامين العام للامم المتحدة فلا مانع من ذلك على الاطلاق لكي يقرأ الامين العام بوضوح والمندوبون العرب في الامم المتحدة باللغة العربية المعروفة في لبنان ما قاله مدير المخابرات وما قاله وزير الدفاع بالحرف الواحد عن "قبة باط" من سوريا تمرير جماعة "فتح الاسلام" الى المعسكرات المحاذية للحدود السورية وكلام اكثر ايضا المطلوب عدم استقرار في لبنان وكي لا يكون لبنان مرتاحا يرمي هؤلاء الينا هنا.
اذا كان المطلوب ارسال المحضر بالكامل فلا مانع من ذلك، نعم قيل إن ثمة علاقة بين مجموعات من "فتح الاسلام" مع القاعدة وقيل إن ثمة علاقة بين مسؤولين اساسيين في "فتح الاسلام" بالمخابرات السورية، وانا كنت حريص اكثر من مرة في جلسات مجلس الوزراء. هنا على هذا المنبر، انقل اليكم ما قيل على الطاولة بالحرف من قبل مدير المخابرات ووزير الدفاع ورئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي".
سئل: لكن لماذا اثير هذا الموضوع من قبل قائد الجيش ومن بعده مدير المخابرات في المؤتمر الصحافي الشهير؟
اجاب: "ابدا اولا المؤتمر الصحافي انعقد قبل مجلس الوزراء الامني وليس بعده. ثم عندما نوقش هذا الموضوع في الجلسة الامنية على طاولة مجلس الوزراء ووجه هذا السؤال الى مدير المخابرات كان واضحا كلامه أنه لم يكن يريد الدخول في كل هذا الكلام. هذا الكلام مسجل بالصوت، مكتوب بالنص الحرفي نقلا عن التسجيل الصوتي واكثر من ذلك
مدير المخابرات كان صادقا ومنسجما مع نفسه عندما تحدث عن كل شيء وهو يتحدث بإسم قيادة الجيش وبإسم المؤسسة العسكرية ومعالي وزير الدفاع موجود. وأكد هذا الأمر في تلك الجلسة عندما قال:أصر على كل كلمة قلتها في جلسة 20/5/ أي يوم بدأت المعركة في نهر البارد وأؤكد ما قلت، هذا الكلام لمدير المخابرات حول علاقة قياديين بفتح الاسلام بالمخابرات السورية، نحن حرصنا أكثر من مرة، وبالتحديد أنا أن لا نقول أي كلمة لا تكون موثقة من قبل المؤسسات الأمنية، وأعود وأذكر، عندما طرح موضوع التسلح وموضوع يتعلق بفتح الاسلام في بعض التصريحات السياسية، أنا هنا قلت: مجلس الوزراء لا يتخذ موقفا ولا يبني قرارا وسياسة على أساس معلومات من هنا ومن هناك بل نريد أن نتأكد من كل ذلك من المسؤولين الأمنيين وعلى هذا الأساس دعا مجلس الوزراء المسؤولين الأمنيين الى جلسة، وبالتالي ما قاله المسؤولون الأمنيون نحن بنينا عليه. أن يقال هذا الكلام ومن تركيا بالذات مربوط بكلام عن حزب العمال الكردستاني والى ما هنالك، نحن لسنا معنيين بشؤون داخلية لا في سوريا ولا في تركيا بطبيعة الحال، ولكن ثمة تجربة، حزب العمال الكردستاني معروف أين كان مكانه وأين تدرب وكيف تدرب، نعم نعرف تماما كل القصة كيف انتهت هذه العملية على الأرض اللبنانية وفي سياق أي اتفاق أدى في النهاية الى التنازل عن لواء الاسكندرون، لذلك لا يجوز أن يقال مثل هذا الكلام وعن طاولة مجلس الوزراء وعن معلومات قيلت على طاولة مجلس الوزراء ويكون مبنيا على أشياء خاطئة فقط لتبرير سياسات معينة، هذا أمر مؤسف للغاية.
سئل: هل المطلوب إرسال المحضر؟
أجاب: أنا أقول انه اذا كان المطلوب إرسال المحضر فأنا مع إرسال المحضر لأن هذا الكلام مسجلا وموثقا، لم نخترع شيئا، لم نفتر ولم نقل كلمة خارجة عن إطار ما قيل على طاولة مجلس الوزراء، المحضر هو أكثر من مئة صفحة مكتوبة، فيه نصوص بالتفاصيل مملة حول هذه العملية، قال مدير المخابرات، أركز على هذا الأمر لأن البعض يشكك بشعبة المعلومات لكنني قلت في حينه، إذا عدتم الى المحضر، كان التقاطع تاما بين المعلومات التي قدمت من مديرية المخابرات ومن شعبة المعلومات وبتأييد تام من وزيري الداخلية والدفاع، لذلك أتمنى أن لا يتم تناول هذه الأمور بهذا الشكل.
سئل: يلاحظ ان هناك حملة من قبل بعض السياسيين على المملكة العربية السعودية؟
أجاب: من حق أي سياسي لبناني أن يقول ما يشاء، أنا لي ملاحظة أرجو أن يكون كلامي واضحا ومفهوما، ثمة انحدار في مستوى الخطاب السياسي بشكل عام في لبنان، نستطيع أن نعبر ومن حقنا أن نعبر بل من واجبنا أن نعبر كل من موقعه على مستوى الأطياف المختلفة في لبنان كل آرائنا، انطلاقا من مصلحة لبنان، لا أن نطلق مواقف من هنا وهناك لمصلحة هذا الفريق أو ذاك في الخارج، بكل الحالات أي كلام فيه تجريح يؤذي أصحابه قبل أن يؤذي المستهدفين به، فكيف إذا كان هذا الكلام موجها الى المملكة العربية السعودية، التي إذا أردنا أن نتحدث عن لبنان أعتقد وبشهادة رموز أساسيين في المعارضة يكررون في أكثر من مناسبة ان موقف المملكة هو موقف الحريص والساعي الى تقريب وجهات النظر بين اللبنانيين والى التوحيد بينهم، بل وصل بعض المسؤولين في المعارضة أحيانا الى الاستقواء بمواقف المملكة على الأكثرية، نعم دور المملكة هو دور وفاقي دور توحيدي وحريص على أن يمر الاستحقاق الرئاسي في لبنان بأمن وسلام وأن يصل رئيس في لبنان يكون مقبولا من غالبية اللبنانيين والمملكة لم تتخل في هذه العملية بالعكس في فترة معينة عدد من رموز المعارضة الاساسيين كان يتحدث من الاتصالات الجارية مباشرة مع المملكة او السفير عبدالعزيز خوجة ويبدي ارتياحه الى هذه الاتصالات اذا كان ثمة اسباب لا علاقة لها بالواقع اللبناني يجب ان لا نحمل لبنان هذا الشيء، لم يأت من المملكة الا كل الخير للبنان ونحن نراهن على مزيد من العمل الايجابي الذي تقوم به المملكة لتوحيد وجهات النظر بين اللبنانيين، ومساعدة الجيش اللبناني، وتقديم كل الامكانات للبنان كما حصل في فترات سابقة لكي ينهض من هذه الازمة التي يعاني منها.
سئل: لقد جاء وزير الخارجية الفرنسية مرات عدة الى لبنان ولم يصل الى نتيجة فلماذا مجيءاكثر من وزير اوروبي اليوم وهل هناك فارق بين الرؤية الاميركية والرؤية الاوروبية في شأن الاستحقاق.
اجاب: لقد جاء اكثر من وزير وجاء الامين العام للجامعة العربية وجاء اكثر من مندوب ووسيط ولم يتم التوصل الى اتفاق السؤال الذي يطرح دائما هل تتوقف المساعي بين بعضنا البعض في لبنان وما هو البديل عن الحوار بين بعضنا البعض حول القضايا الاساسية الخلافية التي لا ترى مخرجا من الازمة الا بمناقشتها والوصول الى اتفاق في شأنها وهل نفوت فرصة من قبل وسيط لا يريد تحميل الساحة الللبنانية اكثر مما تحتمل ولا يريد التدخل في الشأن اللبناني بما ينعكس سلبا علينا جميعا كلبنانيين, بالعكس اهلا وسهلا بكل الذين يأتون الى لبنان سنبقى نحاول مرارا وتكرارا بين بعضنا البعض ومع الاخرين الصادقين الساعين الى وجوب الوصول الى تسوية لنخرج من هذا المأزق لان البقاء في هذا المأزق والوصول الى لا حل لا سمح الله بين اللبنانيين سيكون امرا كارثيا على جميع اللبنانيين بدون استثناء.
سئل: ما هي اهداف نشر مثل هذه المعلومات الاخيرة.
اجاب: ليست الحكومة في موقع اتهام هذا او ذاك، ثمة اطرافا عديدة في لبنان كما سبق وذكرت لها اهداف اهداف للايقاع بين الجيش والحكومة, اهداف التسويق لمواقف معينة, اهداف الوقوف ضد السياسة الاميركية, ربما نتقاطع هنا مع كثيرين من الفريق الاخر, اهداف على مستوى الاستحقاق الرئاسي. حر كل فريق ان يقول ما يريد لكن على مستوى الوقائع والحقائق اعتقد انني اجبت بكل وضوح.
سئل: لماذا لم تنشر محاضر اللقاءات مع الوفد الاميركي.
اجاب: قلت الان, الاميركيون في اللقاء مع الرئيس السنيورة لم يطرحوا شيئا من هذا القبيل, وقلت ماذا جرى بين قيادة الجيش وهذا الوفد ونقطة الخلاف, شرحت نقطة الخلاف, وكان هناك موقف مبدئي لقائد الجيش وقلت ان رئيس مجلس الوزراء ايد قيادة الجيش, الامر واضح ولا نخفي شيئا, والتكامل قائم بين الحكومة والجيش, وكل ما قام به الجيش منذ بداية معركة نهر البارد وما يقوم به وبتوجيه من الجكومة اللبنانية, وبالعودة الى الحكومة اللبنانية, وكنتم تلاحظون دائما مشاركة قائد الجيش في اكثر من جلسة, وعقد قائد الجيش اكثر من لقاء مع الرئيس السنيورة, وبمشاركة المسؤولين العسكريين من الجيش في اكثر من جلسة وبمشاركة وزير الدفاع المسؤول عن الجيش في وزارة الدفاع, ليس ثمة شيء نخفيه, هذه هي الحقيقة, لا استطيع ان امنع اي جهة بأن تقول ما تشاء, لكن هذه هي الحقيقة الموجودة على الطاولة, وفي سجلات المحاضر على مستوى الاجتماع مع رئيس مجلس الوزراء وداخل مجلس الوزراء.؟
سئل:" يقال ان مخابرات الجيش اللبناني لا تعتبر المخابرات السورية عدوا, ولذلك لا تعمل على هذا الاساس؟".
فأجاب:" اولا نحن لا نتحدث عن اعداء, ليس ثمة عداء بين لبنان وسوريا, ثمة خلاف سياسي عميق كبير بين لبنان وبين النظام في سوريا, هذا الامر قائم يعبر عنه بوسائل واساليب مختلفة, ولكن سوريا ليست عدوة لبنان ولا نتحدث ولا نتصرف بروحية العداء على الاطلاق, كنا نأمل ان لا يحصل اي شيء من هذا القبيل, لكن ما حصل ادى الى هذه الحالة من الخلاف العميق بين لبنان وسوريا, على المستوى السياسي, ولكن ليس ثمة حالة عداء, ولا نتصرف على هذا الاساس. لا نستطيع ان نقول ان مخابرات الجيش لا تقوم بمسؤولياتها حول هذا الموضوع او غيره من المواضيع. عندما تأتي مديرية المخابرات الى مجلس الوزراء وتقدم المعلومات بشكل واضح ومتوازن, لأنه اذا اردنا ان نذكر ونكرر التذكير بما قيل على طاولة مجلس الوزراء ما قيل من قبل مديرية المخابرات وشعبة المعلومات كان فيه تقاطع كبير وكان كلاما متوازنا حددت فيه المسؤوليات, وكانت اشارات حول العلاقة مع القاعدة ومع سوريا, فيما يخص "فتح الاسلام" وحول التدريب والتسلح في لبنان. ان لناحية المعارضة او لناحية احزاب وقوى الاكثرية.
