مجموعة العشرين تدعم الدولة بمواقفها التفاوضية وتؤكد على حصرية السلاح

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 

بنتيجة الأحداث الخطيرة والمتسارعة الجارية في لبنان والمنطقة، تداعت مجموعة العشرين للاجتماع برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة في مكتبه في السادات تاور.

في بداية الاجتماع، وقفت المجموعة، دقيقة صمت حدادا على ارواح الشهداء الذين سقطوا جراء العدوان الاسرائيلي الغاشم الذي مازال يستهدف لبنان بإجرامه وتدميره. وقد توقف المجتمعون أمام القضايا الآتية:

أولاً: تعتبر المجموعة أن إقدام حزب الله على إقحام لبنان في حرب مدمرة، لا قدرة ولا مصلحة له أو لمواطنيه فيها، والتي لم يكن من الجائز أو المسموح تورّطَه ولا توريطَ لبنان فيها، وبالتالي التسبب في تحميل لبنان واللبنانيين مخاطرها وكوارثها وتبعاتها الجسيمة.

ثانياً: هال المجموعة مدى الاجرام والتوحش الاسرائيلي في استهدافه للقرى والبلدات والمدن اللبنانية في الجنوب وبيروت والبقاع، مجبراً المواطنين اللبنانيين على النزوح عن قراهم وبلداتهم ومنازلهم، وهم الذين باتوا يعانون الأمرّين من نزوح كبير وغير مسبوق، وحيث عمدت إسرائيل إلى هدم ونسف الجسور بين المناطق اللبنانية، ولاتزال ترتكب جرائم التدمير والتجريف الممنهج للقرى والمدن والبلدات والبنى التحتية بشكلٍ جنوني وانتقامي لم يسبق له مثيل.

هذا، وفي الوقت ذاته، تحاول إسرائيل استحداث وفرض منطقة عازلة خالية من السكان في الجنوب على غرار ما ارتكبته في قطاع غزة، وتعمل بالتالي على منع اللبنانيين من عودتهم إلى مساكنهم وبلداتهم.

ولذلك، تتوجه المجموعة، وعبر الحكومة إلى إطلاق نداء إنساني إلى الرأي العام الدولي بضرورة إدانة ما تقترفه إسرائيل من جرائم غير مسبوقة بحق لبنان واللبنانيين، وحيث تنتهك فيها إسرائيل جميع قواعد الحروب، وترتكب جرائم ضد الإنسانية، وتنتهك قانون احترام حقوق الإنسان، وللمطالبة بإيقاف إسرائيل عن الاستمرار في إجرامها وتدميرها للإنسان والعمران.

ثالثاً: تشدّد الكتلة على أهمية الحرص والتركيز، كما والتمسك بالوحدة الوطنية الداخلية بين اللبنانيين، وضرورة المثابرة في العمل على تعزيزها، ولاسيما في هذه المرحلة المصيرية الكبرى والخطيرة التي يعاني منها لبنان. وهي لذلك تدعو إلى التأكيد على أهمية وحدة الحكم اللبناني في هذه المرحلة، وكذلك في التشديد على ضرورة ابتعاد الجميع عن كل خطاب يدعو إلى التفرقة والتشدد والتعصب والتخوين، وبالتالي إلى رصّ الصفوف الوطنية، لكي تكون الأولوية في العمل المصمّم على إنقاذ لبنان من محنته الشديدة.

كما وتؤكّد المجموعة على أهمية الاستمرار في احتضان ودعم النازحين اللبنانيين حتى عودتهم الكريمة إلى ديارهم وقراهم وبلداتهم، والتشديد على إعادة إعمار ما دمّرته إسرائيل، وبما يعزّز المشاركة الوطنية لجميع اللبنانيين في تحقيق النهوض الاقتصادي والاجتماعي المنشود للبنان من جديد.

رابعاً: تعلن المجموعة دعمها وتأييدها ومساندتها للقرارات الوطنية والسيادية الشجاعة والمسؤولة التي يرفع لواءها كل من فخامة رئيس الجمهورية جوزاف عون، ودولة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وكذلك تأييدهما لاختيارهما الوسائل الدبلوماسية والتفاوض وسيلة لإخراج لبنان من المآزق الكبرى والخطيرة التي جرى إيقاعه في أتونها.

كما تعبر المجموعة عن تقديرها للموقف الوطني للرئيس نبيه بري، وعلى حرصه على درء الفتنة، والتأكيد على السلم الأهلي اللبناني.

خامساً: تعتبر المجموعة أن لبنان يجب أن يستند في مفاوضاته مع العدو الإسرائيلي الى ركائز وطنية صلبة ودستورية وتاريخية قوية، وفي مقدمها التمسّك باتفاق الطائف والدستور واتفاقية الهدنة الموقعة في العام 1949، والقرارات الدولية ذات الصلة، والمبادرة العربية للسلام التي صدرت عن قمة بيروت في العام 2002، والتي هي بمجموعها تشكِّل الإطار الذي يحمي لبنان على قاعدة تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، وفي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة، وبسط السيادة الحصرية لسلطة الدولة اللبنانية على كامل التراب اللبناني بواسطة قواها الذاتية، والمتمثلة بالجيش والقوى الأمنية اللبنانية، وكذلك في عودة الأسرى والنازحين اللبنانيين الكريمة إلى ديارهم وإعادة الإعمار، وذلك على مسار تحقيق السلام العادل والشامل والدائم.

سادساً: تؤيد المجموعة وتدعم تنفيذ قرارات الحكومة بجعل مدينة بيروت خالية من السلاح غير الشرعي، باعتبارها العاصمة الحاضنة لجميع اللبنانيين ولمؤسسات الدولة الدستورية ولأجهزتها الإدارية والعسكرية والأمنية، تمهيداً لبسط سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها الحصرية على كامل الأراضي اللبنانية.

سابعاً: تستنكر المجموعة وتدين استمرار السلطات الإيرانية في توجيه صواريخها ومسيَّراتها نحو الدول العربية الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، وهو التصرف الذي يُعرِّضُ المجتمعات العربية والأمن العربي للخطر، إضافة إلى كونه يؤدي إلى الإضرار بالعلاقات مع الجارة إيران، وهي العلاقات التي يفترض أن تقوم على أساس الاحترام الكامل لسيادة واستقلال، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. ذلك مما بات يؤدي إلى التسبب بأزمات، ويعرّض المنطقة للمزيد من المخاطر وعدم الاستقرار، ويتسبّب بأزمات اقتصادية وسياسية عالمية، ولا يخدم إلاّ مصالح ورغبات إسرائيل وأعداء الأمتين العربية والاسلامية.

ثامناً: تشكر المجموعة الدول الشقيقة والدول الصديقة على ما تقدمه من مساعدات في خضم هذه الأزْمة الخطيرة التي يتعرّض لها لبنان، أكان ذلك في الإسهام في تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، أو في مساندتها له في توفير المساعدات الاجتماعية والصحية، ولاسيما أيضاً في وقوفها الى جانب النازحين على الصعيد الاغاثي والإنساني، تمهيداً للمشاركة السخية في عملية إعادة الإعمار للمناطق التي دمرّها العدو الإسرائيلي

تاريخ الخبر: 
23/04/2026