الرئيس السنيورة لـ الجزيرة : الأمير الوالد كان يتمتع بقدْرٍ كبيرٍ من الرؤيوية والقيادية والكفاءة العالية في إدارة شؤون بلده كما دعم لبنان ماديا لإعادة الإعمار بعد حرب 2006

اجرت قناة الجزيرة حوارا عبر الهاتف مع الرئيس فؤاد السنيورة في اليوم الثاني لوفاة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني، الأمير الوالد وفي ما يلي وقائع مداخلة الرئيس السنيورة والحوار مع الجزيرة :
س: معنا الآن من بيروت دولة الرئيس فؤاد السنيورة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق أهلاً بك سيد فؤاد. وبطبيعة الحال شاهدنا في الصور التي لا تزال تظهر على الشاشة بعضاً من تلك اللقاءات التي جمعتك بالأمير الراحل. ما هي برأيك مناقب الأمير الراحل؟ وما هي طبيعة العلاقة التي نسجْتها معه، وما هو حجم الفقد لهذا الراحل الكبير؟
ج: بدايةً تحياتي لكم ولجميع المشاهدين. ودعيني بدايةً أن أتوجه بالتعزية الحارة الى صاحب السمو الامير تميم بن حمد بوفاة الأمير الوالد. وأن أتوجه أيضاً إلى زوجة الأمير الشيخ حمد الشيخة موزه بالتعزية الحارة بفقد هذا الرجل الكبير. وأيضاً بأن أتوجه بالتعزية إلى الشعب القطري الشقيق الذي فقد رجلاً كبيراً استطاع أن ينهض ببلده، وهو الذي كان يتمتع بقدْرٍ كبيرٍ من الرؤيوية والقيادية والكفاءة العالية في إدارة شؤون بلده. وهو بالفعل قد قام بمبادرات كبيرة جداً مكَّنت قطر من ان تحتل مركزا متميزا لها بين دول الخليج العربي، وأيضاً بين الدول العربية، وفي العالم. وحيث استطاع الأمير الراحل أن يحقق انجازات كبرى لدولة قطر، وعلى أكثر من صعيد، وطني وسياسي واقتصادي وعمراني وثقافي، أسهمت في وضع دولة قطر في مصاف الدول الخليجية والعربية المتميّزة.
في الحقيقة، لقد تسنى لي، وعلى مدى طوال الفترة التي كنت اشغل فيها منصب رئاسة الحكومة اللبنانية، وفي حكومتين متتاليتين، ان اكون على تواصل مستمر مع هذا الرجل الكبير صاحب السمو الشيخ حمد، الأمير الوالد. وبالتالي، فقد كانت هناك مناسبات عديدة التقيتُ خلالها بالراحل الشيخ حمد، وحيث جرى البحث معه ملياً بمختلف الشؤون اللبنانية والعربية. وأنا يسعدني أن أعبّر هنا عن تقديري الشديد لسموّه، وهو الذي كان حريصاً، كلما كنت ألتقيه، في أن يعبر لي عن تأييده ودعمه للبنان واستقلاله وحريته وسيادته.
وأودّ هنا أن أشيد بالدعم الذي قدّمه سموّ الأمير الشيخ حمد للبنان لتمكينه من معالجة الأوضاع الصعبة التي فرضت على في لبنان بسبب الحرب العديدة التي شنتها إسرائيل على لبنان. ولاسيما تلك الحرب التي حصلت في العام 2006، وعقب العملية العسكرية التي قام بها حزب الله على الحدود الجنوبية للبنان، وحيث استمرّت تلك الحرب لحوالي 34 يوماً. حينذاك، كان الأمير الراحل حريصاً على القيام بدور هام تولاه بالنيابة عنه الشيخ محمد بن جاسم بن جبر وزير خارجية قطر آنذاك. وهو الذي ترأس الوفد العربي الذي ذهب الى نيويورك وإلى مجلس الأمن الدولي لدعم موقف لبنان التفاوضي في التوصل إلى أن يصدر القرار الدولي رقم 1701، والذي قضى بانسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها إسرائيل في لبنان.
كذلك أيضاً، فإني أنتهز هذه المناسبة، وأيضاً لأنوِّه بما قام به سمو الأمير الراحل في تقديم الدعم للبنان من اجل ان يتخطى المشكلات التي نجمت عن ذلك الاعتداء الغاشم الذي قامت به إسرائيل خلال شهري تموز وآب من العام 2006، وفي تقديم الدعم المادي للبنان لتمكينه من إعادة اعمار مناطق واسعة دمرتها إسرائيل في الجنوب اللبناني.
كذلك أيضاً، لأثمن عالياً في وقوف الأمير الراحل إلى جانب لبنان في دعوة المتحاورين اللبنانيين بعد العملية العسكرية التي ارتكبها حزب الله والاحزاب المتضامنة معه في الاعتداء على مدينة بيروت في السابع والثامن من أيار من العام 2008. وفي هذا الصدد، فقد بادر المغفور له بإذن الله تعالى سموّ الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، لدعوة المتحاورين اللبنانيين إلى الدوحة، وحيث قام سموّه ببذل كل الجهود اللازمة بنفسه حتى استطاع ان يوفق بين الأطراف اللبنانيين المجتمعين في الدوحة، وأن يتوصل معهم إلى التسوية التي وقِّعتْ في الدوحة، والتي سُميت بتسوية الدوحة.
هذه نبذة بسيطة عن بعض الأعمال الجليلة والمهمة التي قام بها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني من أجل دعم لبنان.
كذلك، لا بدَّ لي أيضاً في هذه المناسبة الحزبية من أن أذكِّر بأمر بغاية الأهمية، وهو الأمر المتعلق بالتمني الذي كنت تمنيت فيه على سموّه خلال زيارتي الأولى لدولة قطر كرئيس الحكومة اللبنانية في نهايات العام 2005 في أن يتبنى سموّه باسم دولة قطر إعادة بناء وترميم المكتبة الوطنية في لبنان وفي بيروت بالذات. وهو الذي بادر إلى التجاوب وبأريحية مع هذا المسعى، وبالتالي إلى تبنى تشييد هذا الصرح الثقافي الهام في لبنان. وحيث حرص سموّه حينذاك بأن تقوم زوجته الشيخة موزا بنت ناصر بالحضور الى لبنان في العام 2009 للمشاركة معي في وضع حجر الاساس لإقامه هذا الصرح الثقافي الكبير في لبنان.
أقول هذا الكلام لأبين الدور الكبير الذي اضطلعت به قطر في دعم لبنان وفي الوقوف إلى جانبه، وأيضاً فيما كان يحرص عليه هو شخصياً من وقت إلى آخر لكي يبيّن مدى اهتمامه بمشكلات لبنان بغرض الإسهام في معالجتها وبدعم اللبنانيين. ولا أنسى في هذا الصدد، الدعم الكبير الذي قدّمته قطر، وبدعم من سمو الأمير للبنانيين الذين ازداد عددهم بشكلٍ كبير في قطر، وهو ما أقدرهم على المشاركة النشطة والفعالة في نهضة دولة قطر، وكذلك أيضاً في تسهيل ودعم إنشاء المدرسة اللبنانية في قطر.
في الحقيقة، مهما قيل عن الأمير الراحل فهو قليل بحقه رحمه الله. إذْ انّ ما قلته يشكّل في الحقيقة غيضاً من فيض، وهو بالتالي يعبر عن حجم الخسارة الكبيرة يفقد هذا الرجل الكبير الذي كان قد بادر قبل سنوات عديدة قبل وفاته، وبشكلٍ غير مسبوق في التخلي عن منصبه كأمير للإمارة يتولّى شؤونها كافة لصاحب السموّ الأمير الشاب تميم بن حمد ليتولى مسؤولية الحكم في دولة قطر.
س: طيب دولة الرئيس، برأيك ما هو الدور الذي قامت وتقوم به دولة قطر على مستوى السياسات الخارجية القطرية القائمة على التوسط بين الدول، وهي التي تأخذ بالاعتبار مصالح الكثير من الدول وهل نجحت قطر في ان لا تنغمس في التجاذبات السياسية بما يضر بمصالح هذه الدول. وكيف أسهمت بالتالي في حلّ الكثير من المشكلات الدولية، وأن تنجح في القيام بهذا الدور التوسطي بنزاهة؟
ج: بدون شك، انَّ هذا التوجه القطري الساعي إلى الاضطلاع بدور التوسُّط بين الدول لحل المشكلات العالقة والنزاعات بين بعض الدول والجماعات في بعض الدول، هو بالفعل أمر في غاية الأهمية. وهو الأمر الذي جرى تطويره من قبل سمو الامير الوالد، والذي حمل لواءه أيضاً بعد ذلك، وبكل حكمة وريادة وكفاءة، الأمير الشاب تميم بجعل قطر مكانا هاما واساسيا للتوسط بين الكثير من الدول في حلّ النزاعات فيما بينها، ولاسيما أيضاً في المسائل التي تتعلَّق بالخلافات في عدد من الدول بالمنطقة العربية وايضا في مناطق اخرى بالعالم.
فلقد استطاعت قطر أن تطور الكفاءات المحترفة لديها من أجل أن تسهم، وبكفاءة عالية في إنجاح عمليات الوساطة بين الدول. وهذا الامر شهدناه وبنجاحات مقدّرة ومفيدة، حيث تحققت المساعي الحميدة لدولة قطر في حل الكثير من المشكلات والنزاعات، وهو مما أكسب دولة قطر مرجعية ومقصداً، وجعلها موئلاً لمن يريدون فعليا ان يتقدموا باتجاه انهاء الإشكالات أو النزاعات التي يعانون منها بين دول عديدة.
هذا الامر تُشكر عليه دولة قطر، ويُشكر عليه أيضاً المغفور له بإذن الله تعالى الأمير الوالد، ويُشكر عليه صاحب السمو الامير تميم، الذي يحرص على أن يُتابع هذه الجهود من العمليات التوسطية، وهو ما يجعل من قطر مركزاً مهماً لحل النزاعات الدولية.، الأمير الوالد وفير ما يلي وقائع مداخلة الرئيس السنيورة والحوار مع الجزيرة في هذا الموضوع :
س: معنا الآن من بيروت دولة الرئيس فؤاد السنيورة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق أهلاً بك سيد فؤاد. وبطبيعة الحال شاهدنا في الصور التي لا تزال تظهر على الشاشة بعضاً من تلك اللقاءات التي جمعتك بالأمير الراحل. ما هي برأيك مناقب الأمير الراحل؟ وما هي طبيعة العلاقة التي نسجْتها معه، وما هو حجم الفقد لهذا الراحل الكبير؟
ج: بدايةً تحياتي لكم ولجميع المشاهدين. ودعيني بدايةً أن أتوجه بالتعزية الحارة الى صاحب السمو الامير تميم بن حمد بوفاة الأمير الوالد. وأن أتوجه أيضاً إلى زوجة الأمير الشيخ حمد الشيخة موزه بالتعزية الحارة بفقد هذا الرجل الكبير. وأيضاً بأن أتوجه بالتعزية إلى الشعب القطري الشقيق الذي فقد رجلاً كبيراً استطاع أن ينهض ببلده، وهو الذي كان يتمتع بقدْرٍ كبيرٍ من الرؤيوية والقيادية والكفاءة العالية في إدارة شؤون بلده. وهو بالفعل قد قام بمبادرات كبيرة جداً مكَّنت قطر من ان تحتل مركزا متميزا لها بين دول الخليج العربي، وأيضاً بين الدول العربية، وفي العالم. وحيث استطاع الأمير الراحل أن يحقق انجازات كبرى لدولة قطر، وعلى أكثر من صعيد، وطني وسياسي واقتصادي وعمراني وثقافي، أسهمت في وضع دولة قطر في مصاف الدول الخليجية والعربية المتميّزة.
في الحقيقة، لقد تسنى لي، وعلى مدى طوال الفترة التي كنت اشغل فيها منصب رئاسة الحكومة اللبنانية، وفي حكومتين متتاليتين، ان اكون على تواصل مستمر مع هذا الرجل الكبير صاحب السمو الشيخ حمد، الأمير الوالد. وبالتالي، فقد كانت هناك مناسبات عديدة التقيتُ خلالها بالراحل الشيخ حمد، وحيث جرى البحث معه ملياً بمختلف الشؤون اللبنانية والعربية. وأنا يسعدني أن أعبّر هنا عن تقديري الشديد لسموّه، وهو الذي كان حريصاً، كلما كنت ألتقيه، في أن يعبر لي عن تأييده ودعمه للبنان واستقلاله وحريته وسيادته.
وأودّ هنا أن أشيد بالدعم الذي قدّمه سموّ الأمير الشيخ حمد للبنان لتمكينه من معالجة الأوضاع الصعبة التي فرضت على في لبنان بسبب الحرب العديدة التي شنتها إسرائيل على لبنان. ولاسيما تلك الحرب التي حصلت في العام 2006، وعقب العملية العسكرية التي قام بها حزب الله على الحدود الجنوبية للبنان، وحيث استمرّت تلك الحرب لحوالي 34 يوماً. حينذاك، كان الأمير الراحل حريصاً على القيام بدور هام تولاه بالنيابة عنه الشيخ محمد بن جاسم بن جبر وزير خارجية قطر آنذاك. وهو الذي ترأس الوفد العربي الذي ذهب الى نيويورك وإلى مجلس الأمن الدولي لدعم موقف لبنان التفاوضي في التوصل إلى أن يصدر القرار الدولي رقم 1701، والذي قضى بانسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها إسرائيل في لبنان.
كذلك أيضاً، فإني أنتهز هذه المناسبة، وأيضاً لأنوِّه بما قام به سمو الأمير الراحل في تقديم الدعم للبنان من اجل ان يتخطى المشكلات التي نجمت عن ذلك الاعتداء الغاشم الذي قامت به إسرائيل خلال شهري تموز وآب من العام 2006، وفي تقديم الدعم المادي للبنان لتمكينه من إعادة اعمار مناطق واسعة دمرتها إسرائيل في الجنوب اللبناني.
كذلك أيضاً، لأثمن عالياً في وقوف الأمير الراحل إلى جانب لبنان في دعوة المتحاورين اللبنانيين بعد العملية العسكرية التي ارتكبها حزب الله والاحزاب المتضامنة معه في الاعتداء على مدينة بيروت في السابع والثامن من أيار من العام 2008. وفي هذا الصدد، فقد بادر المغفور له بإذن الله تعالى سموّ الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، لدعوة المتحاورين اللبنانيين إلى الدوحة، وحيث قام سموّه ببذل كل الجهود اللازمة بنفسه حتى استطاع ان يوفق بين الأطراف اللبنانيين المجتمعين في الدوحة، وأن يتوصل معهم إلى التسوية التي وقِّعتْ في الدوحة، والتي سُميت بتسوية الدوحة.
هذه نبذة بسيطة عن بعض الأعمال الجليلة والمهمة التي قام بها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني من أجل دعم لبنان.
كذلك، لا بدَّ لي أيضاً في هذه المناسبة الحزبية من أن أذكِّر بأمر بغاية الأهمية، وهو الأمر المتعلق بالتمني الذي كنت تمنيت فيه على سموّه خلال زيارتي الأولى لدولة قطر كرئيس الحكومة اللبنانية في نهايات العام 2005 في أن يتبنى سموّه باسم دولة قطر إعادة بناء وترميم المكتبة الوطنية في لبنان وفي بيروت بالذات. وهو الذي بادر إلى التجاوب وبأريحية مع هذا المسعى، وبالتالي إلى تبنى تشييد هذا الصرح الثقافي الهام في لبنان. وحيث حرص سموّه حينذاك بأن تقوم زوجته الشيخة موزا بنت ناصر بالحضور الى لبنان في العام 2009 للمشاركة معي في وضع حجر الاساس لإقامه هذا الصرح الثقافي الكبير في لبنان.
أقول هذا الكلام لأبين الدور الكبير الذي اضطلعت به قطر في دعم لبنان وفي الوقوف إلى جانبه، وأيضاً فيما كان يحرص عليه هو شخصياً من وقت إلى آخر لكي يبيّن مدى اهتمامه بمشكلات لبنان بغرض الإسهام في معالجتها وبدعم اللبنانيين. ولا أنسى في هذا الصدد، الدعم الكبير الذي قدّمته قطر، وبدعم من سمو الأمير للبنانيين الذين ازداد عددهم بشكلٍ كبير في قطر، وهو ما أقدرهم على المشاركة النشطة والفعالة في نهضة دولة قطر، وكذلك أيضاً في تسهيل ودعم إنشاء المدرسة اللبنانية في قطر.
في الحقيقة، مهما قيل عن الأمير الراحل فهو قليل بحقه رحمه الله. إذْ انّ ما قلته يشكّل في الحقيقة غيضاً من فيض، وهو بالتالي يعبر عن حجم الخسارة الكبيرة يفقد هذا الرجل الكبير الذي كان قد بادر قبل سنوات عديدة قبل وفاته، وبشكلٍ غير مسبوق في التخلي عن منصبه كأمير للإمارة يتولّى شؤونها كافة لصاحب السموّ الأمير الشاب تميم بن حمد ليتولى مسؤولية الحكم في دولة قطر.
س: طيب دولة الرئيس، برأيك ما هو الدور الذي قامت وتقوم به دولة قطر على مستوى السياسات الخارجية القطرية القائمة على التوسط بين الدول، وهي التي تأخذ بالاعتبار مصالح الكثير من الدول وهل نجحت قطر في ان لا تنغمس في التجاذبات السياسية بما يضر بمصالح هذه الدول. وكيف أسهمت بالتالي في حلّ الكثير من المشكلات الدولية، وأن تنجح في القيام بهذا الدور التوسطي بنزاهة؟
ج: بدون شك، انَّ هذا التوجه القطري الساعي إلى الاضطلاع بدور التوسُّط بين الدول لحل المشكلات العالقة والنزاعات بين بعض الدول والجماعات في بعض الدول، هو بالفعل أمر في غاية الأهمية. وهو الأمر الذي جرى تطويره من قبل سمو الامير الوالد، والذي حمل لواءه أيضاً بعد ذلك، وبكل حكمة وريادة وكفاءة، الأمير الشاب تميم بجعل قطر مكانا هاما واساسيا للتوسط بين الكثير من الدول في حلّ النزاعات فيما بينها، ولاسيما أيضاً في المسائل التي تتعلَّق بالخلافات في عدد من الدول بالمنطقة العربية وايضا في مناطق اخرى بالعالم.
فلقد استطاعت قطر أن تطور الكفاءات المحترفة لديها من أجل أن تسهم، وبكفاءة عالية في إنجاح عمليات الوساطة بين الدول. وهذا الامر شهدناه وبنجاحات مقدّرة ومفيدة، حيث تحققت المساعي الحميدة لدولة قطر في حل الكثير من المشكلات والنزاعات، وهو مما أكسب دولة قطر مرجعية ومقصداً، وجعلها موئلاً لمن يريدون فعليا ان يتقدموا باتجاه انهاء الإشكالات أو النزاعات التي يعانون منها بين دول عديدة.
هذا الامر تُشكر عليه دولة قطر، ويُشكر عليه أيضاً المغفور له بإذن الله تعالى الأمير الوالد، ويُشكر عليه صاحب السمو الامير تميم، الذي يحرص على أن يُتابع هذه الجهود من العمليات التوسطية، وهو ما يجعل من قطر مركزاً مهماً لحل النزاعات الدولية.
