Diaries
الرئيس السنيورة في حديث الى محطة "الراي" الايطالية:
الحكومة باقية بثقة المجلس وينبغي أن تحتكر حمل السلاح
تركيبة المجتمع اللبناني لا تسمح بصيغة الغالب والمغلوب
نتائج باريس 3 تقسم على مستويات وسنعمل ضمن برنامج الاصلاح
مع الدول المانحة وصندوق النقد الدولي والصناديق العربية
أعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في حديث الى محطة "الراي" التلفزيونية الايطالية "أن نتائج مؤتمر باريس 3 تنقسم إلى فئات عدة، أولاها هبات يحتاج اليها لبنان لمواجهة الدين العام الذي تراكم خلال ال30 سنة الماضية، ثانيتها مساعدات لاستبدال الدين العالي الكلفة بدين منخفض الكلفة، وثالثتها التمويل لمساعدة لبنان في عملية إعادة البناء عبر تمويل حاجاته بكلفة قليلة. هذا في ما يتعلق بالقطاع العام. كذلك، قدم المؤتمر التمويل للقطاع الخاص الذي عانى الكثير والذي يحتاج الى تمويل امتيازي. وسنعمل مع المانحين على تحقيق أهدافنا ضمن برنامج مع صندوق النقد الدولي، وسنتعاون مع مجموعة استشارية مؤلفة من أعضاء من الصناديق العربية والبنك الدولي والدول المانحة. والهدف طبعا هو العمل معا بطريقة شفافة وفعالة في الوقت نفسه ضمن إطار البرنامج الإصلاحي".
وأكد الرئيس السنيورة "أن الحكومة ينبغي أن تحتكر حمل السلاح دون غيرها. وهي تعمل على بسط سلطتها على كل الأراضي اللبنانية لتكون السلطة الوحيدة في البلاد".
ورأى "أن تركيبة المجتمع اللبناني لا تسمح بفرض الحلول بالقوة لأنه لا يمكن أن يكون هناك غالب ومغلوب".
وفي ما يأتي نص الحديث:
سئل: مضى شهران على إقفال المعارضة اللبنانية وسط مدينة بيروت، وأخيرا، عدتم من باريس حاملين وعودا بهبات وقروض مهمة،الوضع الداخلي ما زال يتدهور حتى الآن. ماذا سيحصل في رأيكم؟
أجاب: "بداية، اسمح لي أن أقول إن نجاح مؤتمر باريس قد فاق كل التوقعات. وهذا خير دليل على تضامن الأسرة الدولية مع لبنان وحكومته، وأفضل تعبير عن الإيمان بمستقبل لبنان وبالدور الذي يؤديه في المنطقة والعالم العربي. صحيح أننا بعد عودتنا من باريس، عدنا لنواجه مشاكل كثيرة لا بد من حلها. ونحن لطالما قلنا منذ اليوم الأول إن المشاكل لا تحل بالنزول إلى الشارع. فالنزول إلى الشارع يكون لعرض مشكلة ما، ومن ثم، نتعامل مع المشكلة عبر الحوار خصوصا في بلد مثل لبنان حيث الديموقراطية تقليد قديم العهد وحيث تركيبة المجتمع اللبناني لا تسمح بفرض الحلول بالقوة لأنه لا يمكن أن يكون هناك غالب ومغلوب. لا ننسى أن الحكومة اللبنانية عبرت عن استعدادها للعودة إلى طاولة الحوار من أجل إيجاد طريقة للخروج من الأزمة التي أغرق الكل نفسه فيها، وخصوصا المعارضة اللبنانية. ولا بد أن نؤكد أن الحكومة الحالية شرعية ودستورية وتتمتع بدعم غالبية أعضاء البرلمان اللبناني والسواد الأعظم من اللبنانيين. وهذا واقع يعرفه الجميع. نحن اليوم نواجه مشكلة يجب حلها عبر الحوار والتوافق الوطني على مشاغل كل الأطراف. فلنقل إن الأغلبية مهتمة بالحفاظ على الديموقراطية في لبنان وإنشاء المحكمة الدولية بينما الأقلية تريد المشاركة في الحكم، وهو ما كان مؤمنا لها خلال ال16 شهرا الماضية. نحن ندعو حاليا إلى التوافق بين جميع الأطراف على الحوار الوطني لمواجهة مشاكلنا".
سئل: من المفترض أن يعود الأمين العام للجامعة العربية السيد عمرو موسى إلى بيروت خلال الأيام القريبة لإيجاد طريقة للخروج من الأزمة الحالية. وأكدت إيران والمملكة العربية السعودية أنهما نعملان على مبادرة ديبلوماسية حول الوضع في لبنان. لكن في مقابلة حديثة، وصفتم التدخل الخارجي، وبالتحديد تدخل سوريا وإيران، بأنه محاولة انقلاب على الدولة اللبنانية. فهل يمكن أن تؤدي إيران دورا في هذا الإطار؟
أجاب: "اسمح لي بداية أن أسرد بعض الوقائع. نعم، عمل الأمين العام للجامعة العربية جديا وطور إطارا يقترح حلا للأزمة في لبنان، وسوف يعود مع ممثل الجمهورية السودانية التي ترأس الجامعة العربية حاليا إلى لبنان. وسوف يساعد ذلك في عودة الحوار بين الأطراف اللبنانيين للتوصل إلى اتفاق. ونحن كحكومة لبنان، عبرنا عن ثقتنا بمبادرة الجامعة العربية والسيد عمرو موسى وممثل الجمهورية السودانية، وسوف نستمر بالعمل على هذا الموضوع. من جهة أخرى، وفي مناسبات عدة، عبرنا عن اهتمام لبنان وحكومته بوجود علاقات جيدة مع جارتنا سوريا التي نتشارك معها تاريخا طويلا، لكننا نريد علاقات جيدة مبينة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية. إيران، من جهتها، دولة إسلامية غير عربية ونحن نريد بناء علاقات جيدة مبنية على الاحترام المتبادل كما هي الحال بين أي دولتين في العالم. نحن مهتمون بعلاقات تعتمد على احترام استقلال الجمهورية اللبنانية وسيادتها. وإذا أرادت إيران تقديم المساعدة للبنان، فسوف نرحب بمبادرتها ونشكرها على ذلك. نحن لسنا ضد سوريا أو إيران. نريد حماية استقلالنا وسيادتنا، وأي تدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية مرفوض مهما كان مصدره. لا نريد أن تفرض علينا أي شروط سواء أكان ذلك من دولة شقيقة أم صديقة. لبنان يريد علاقات جيدة مع الدول الشقيقة والصديقة ولكن ليس على حساب استقلال لبنان وسيادته".
سئل: ماذا يمكنكم أن تقدموا للطرف الآخر لتهدئة الوضع؟ هل فكرتم في الاستقالة؟ هل أنتم مستعدون لترؤس حكومة وحدة وطنية يتمتع فيها حزب الله بحق الفيتو؟ وهل تدخل المحكمة الدولية في إطار المفاوضات الحالية؟
أجاب: "بداية، اسمح لي بالقول إني أؤمن بشدة بالديموقراطية. وأنا أعتبر أن الحكومة تبقى في سدة الحكم ما دامت تتمتع بثقة البرلمان اللبناني الذي يشكل أساس كل المؤسسات الدستورية. نعم، سأبقى في الحكومة ما دمت أتمتع بدعم أغلبية أعضاء البرلمان وأغلبية الشعب اللبناني. هذه هي الديموقراطية الحقيقية. ولكن بالطبع، قد يكون هناك بعض الأشخاص الذين يخالفونني الرأي. هذه الحكومة بالذات كانت تعتبر حكومة المقاومة الوطنية منذ 3 أو 4 أشهر. وفجأة، تغير اتجاه الرياح الخارجية، فتحولت إلى حكومة تحتكر السلطة أو حكومة تأتمر بأوامر السفير الأميركي فيلتمان، وكل ذلك يعود الى تأثير العوامل الخارجية. بإيجاز، نعم سأبقى في الحكم ما دمت أتمتع بثقة البرلمان اللبناني. وأنا أعرف أنه يوجد مجموعة من اللبنانيين المحترمين وهم يشكلون جزءا من مجتمعنا ولا يمكن تجاهلهم على الإطلاق. لذا يكمن الحل الوحيد في العودة إلى طاولة الحوار. ونحن نمد يدنا للجميع ونقدم أفكارا ابتكارية لمواجهة الوضع وحل المشاكل".
سئل: هل أنتم مستعدون للتخلي عن الحكم؟
أجاب: "لطالما احترمت هذه الحكومة الدستور اللبناني الذي ينص على أنه لا يمكن اعتبار أي حكومة مستقيلة إلا في حال استقال ثلث أعضائها. يوجد طبعا حالات أخرى مثل استقالة رئيس الوزراء وسحب الثقة منها. يجب احترام الدستور اللبناني، فلا يمكن اعتبار الحكومة مستقيلة في حال استقالت مجموعة محترمة ومهمة في المجتمع اللبناني منها، لأنه عندها نتحول من نظام برلماني إلى نظام كونفيديرالي. نحن مستعدون للتفاوض والعودة إلى الحوار لإيجاد حل. لقد اقترحنا صيغة 19-10-1 التي يمكنها حل المشكلة. فهي تعني أن الأغلبية لا يمكنها فرض رأيها لإقرار القضايا المهمة والأقلية لا يمكنها إقالة الحكومة لأنها لا تشكل الثلث المعطل، ويوجد وزير يبقى محايدا عند وجود خلاف بين الأغلبية والأقلية. ويكون ذلك بمثابة مغناطيس يجمع بين جميع الأطراف لحل المشاكل. هذا اقتراحنا، وهي الفكرة نفسها التي بنيت عليها مبادرة السيد عمرو موسى".
سئل: هل المحكمة الدولية جزء من هذه المبادرة؟
أجاب: "هذا صحيح، حيث هناك اقتراح بتشكيل مجموعة لدرس النظام الأساسي للمحكمة في حال وجود ما يقلق الطرف الآخر. في الواقع، لطالما دعونا الأطراف كافة إلى الجلوس معا لمناقشة هذا النظام بوضوح. وقبل إقرار نظام المحكمة في مجلس الوزراء، اتصلنا بهم لمناقشة هذه المسألة. لقد عبروا عن استعدادهم للموافقة على المحكمة لكنهم لم يبدوا أي استعداد للتحاور حول هذه المسألة. نحن عبرنا عن رأينا قبل إقرار نظام المحكمة في مجلس الوزراء، وما فتئنا ندعوهم خلال الأشهر الماضية للتعبير عن آرائهم. وحتى اليوم، لم يقدموا أي تعليق أو نقد أو فكرة حول المحكمة الدولية، مما يشير إلى أنهم لم يقرروا بعد ما إذا كانوا يريدون المحكمة الدولية أم لا. نحن نصر على تشكيل هذه المحكمة لأن لبنان غير قادر على العيش في خوف مستمر. لقد اغتيل العديد من الشخصيات اللبنانية ولم نجد حتى الآن مرتكبي هذه الجرائم".
سئل: يوم الجمعة المقبل تتسلم إيطاليا قيادة قوات اليونيفيل. وإيطاليا المساهم الأكبر في هذه القوات. ماذا يمكن أن تفعله إيطاليا غير ذلك؟
أجاب: "بداية، اسمح لي بتقديم جزيل شكرنا وتقديرنا للشعب الإيطالي على القرار الذي اتخذته الحكومة الإيطالية برئاسة السيد برودي لإرسال قواتها إلى لبنان وللتعبير عن استعداد إيطاليا للدفاع عن لبنان. هذا خير دليل على قرب إيطاليا من لبنان معنويا وليس فقط جغرافيا. فالجميع يدركون اليوم أنه لا يوجد بلد منيع أمام ما يحصل في العالم، فكيف هي الحال بين لبنان وإيطاليا اللذين تفصلهما ساعتي طيران فقط. هذا أمر مهم للغاية. لقد سبق ودعمت إيطاليا لبنان خصوصا فور وقف الأعمال العدائية، عبر إعلان استعدادها مساعدة لبنان في مراقبة مياهه حيث استجاب السيد برودي فورا لطلب لبنان المساعدة. كما أننا نقدر نشر قوات إيطالية في الجنوب ويسرنا طبعا أن تترأس إيطاليا قوات اليونيفيل في لبنان. ولا ننسى أن نعبر عن عميق امتناننا لما قدمته إيطاليا من مساهمات للبنان خلال مؤتمر باريس 3. للبنان وإيطاليا تاريخ طويل معا، فأغلبية الآثار في لبنان تعود للحقبة الرومانية، وإيطاليا هي أيضا الشريك التجاري الأكبر للبنان. نحن مهتمون بتعزيز العلاقات بين البلدين وأنا أظن أنه تتوفر فرص كثيرة يمكن لإيطاليا استغلالها في هذا الإطار. أود أخيرا أن أشكر إيطاليا، حكومة وشعبا، وخصوصا السيد برودي لوقوفه إلى جانب لبنان".
سئل: شكل نجاح مؤتمر باريس 3 نجاحا مهما للبنان ولكم شخصيا دولة الرئيس. لكن من دون تسوية، لن تقدم الدول المانحة مبلغ 7,6 مليارات دولار كما وعدت لبنان. ما أولوياتك في ما يتعلق بهذه الهبات والقروض؟
أجاب: "صحيح أن مؤتمر باريس 3 قد نجح، لكن هذا النجاح يعود الى الشعب اللبناني بأكمله. لقد عملت بجد للتحضير لهذا المؤتمر، وأنا مسرور بنتيجته، لكن الفضل كله يعود الى الشعب اللبناني والحكومة اللبنانية والرئيس شيراك الذي بذل جهودا حثيثة لإنجاح المؤتمر. أود القول هنا إنه لولا تدخل الرئيس شيراك، لما تمكنا من إنجاز ما أنجز. لقد عقد هذا المؤتمر لخدمة كل لبنان وكل اللبنانيين وليس لمصلحة مجموعة واحدة منهم أو لمصلحة حكومة واحدة، لأنه يمتد على فترة طويلة ويغطي ولاية حكومات عدة وليس حكومة واحدة فقط. من جهة أخرى، تنقسم نتائج المؤتمر إلى فئات عدة. أولاها هبات يحتاج اليها لبنان أمس الحاجة لمواجهة الدين العام الذي تراكم خلال ال30 سنة الماضية بسبب الحروب والاحتلال الإسرائيلي والاشتباكات السياسية وغيرها، مما ساهم في تراكم الدين. والجزء الآخر من المساعدات هو لاستبدال الدين العالي الكلفة بدين منخفض الكلفة. فيتم استبدال هذا الدين بأداة أخرى. ثالثا، قدم المؤتمر التمويل لمساعدة لبنان في عملية إعادة البناء عبر تمويل حاجاته بكلفة قليلة. هذا في ما يتعلق بالقطاع العام. ورابعا، قدم المؤتمر كذلك التمويل للقطاع الخاص الذي عانى الكثير والذي يحتاج تمويلا امتيازيا. ويوجد اليوم هذا النوع من التمويل وبالطبع سنعمل مع المانحين على تحقيق أهدافنا ضمن برنامج مع صندوق النقد الدولي، وسنتعاون مع مجموعة استشارية مؤلفة من أعضاء من الصناديق العربية والبنك الدولي والدول المانحة. والهدف طبعا هو العمل معا بطريقة شفافة وفعالة في الوقت نفسه ضمن إطار البرنامج الإصلاحي. ونحن ركزنا على هذا الموضوع في الورقة التي قدمناها للمؤتمر. أنا متأكد من أن هذا مهم للبنان وللدول الشقيقة والصديقة لإظهار دعمها للبنان كنموذج للتعايش والديموقراطية والانفتاح والتسامح والاعتدال. ونحن مصممون على التأكد من استفادة كل اللبنانيين من هذا المؤتمر، سواء أكانوا من الموالاة أم من المعارضة".
سئل: بعدما شهدته بيروت أخيرا مع انتشار الأسلحة غير الشرعية بين الميليشيات وليس فقط لدى "حزب الله"، ومع ضعف الجيش سياسيا وعسكريا، كيف يمكن لحكومة لبنان نزع سلاح كل الأطراف ليكون السلاح في يد الجيش وحده الذي يضمن الأمن والنظام في لبنان؟
أجاب: "ينقسم الجواب عن سؤالك إلى شقين: شق مبدئي وآخر مرتبط بالنقاط السبع التي قدمتها حكومتنا خلال مؤتمر روما. مبدئيا، الحكومة هي السلطة الوحيدة في البلاد التي تحتكر السلاح، وهو احتكار إيجابي، فالكثير من الناس لا يحبذون هذه الكلمة، ولكن ينبغي أن تحتكر الحكومة حمل السلاح دون غيرها. ومن جهة أخرى، تعمل الحكومة على بسط سلطتها على كل الأراضي اللبنانية لتكون السلطة الوحيدة في البلاد. ولكن بسبب الظروف التي يعيشها لبنان، وبسبب الاحتلال الإسرائيلي الذي دام وقتا طويلا وما زال مستمرا حتى الآن، لا يمكن تحقيق ذلك إلا بالحوار وبتعاون الحكومة والأطراف كافة لإيجاد الحلول المناسبة. نحن نعرف إلى أين نتجه ولا يعترض أحد على ذلك، لكن يجب العمل على تحقيق هذا الهدف. لا ننسى أن الحكومات اللبنانية لم تتمكن من إرسال الجيش إلى الجنوب لفترة 30 سنة، وأخيرا اتخذت حكومتنا قرارا استراتيجيا بنشر الجيش في هذه المنطقة خلال الأشهر الماضية. سوف نقوم بنزع سلاح الميليشيات لكن بالتعاون والتنسيق الكاملين مع المقاومة اللبنانية. فالمقاومة اللبنانية جزء من النسيج اللبناني ولا تتألف من خارجين على القانون أو المجرمين، بل من لبنانيين كانوا يحاربون الاحتلال الإسرائيلي. وإسرائيل ما زالت تحتل جزء من لبنان، ونحن نحاول حل مشكلة مزارع شبعا ونعتبرها أولوية في حكومتنا. سنبقى نعمل مع مواطنينا حتى نصل إلى نقطة حيث تكون الدولة اللبنانية السلطة الوحيدة في لبنان".
سئل: قريبا تتسلم إيطاليا قيادة قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان، هل تظنون أن هذه القوات معرضة للخطر في هذه الأوقات الصعبة التي يواجهها لبنان حاليا؟
أجاب: "كلا، على الإطلاق. تتألف قوات اليونيفيل من 28 دولة وهي موجودة هنا لخدمة قضية السلام ولبنان وللدفاع عن لبنان. في الواقع، تعتبر العلاقات بين قوات اليونيفيل والجيش اللبناني ممتازة للغاية حتى الآن وتحرز تقدما ملموسا في ما يتعلق بضمان النظام والأمن في الجنوب. أنا لا أتفق مع من يتوقع حصول اشتباكات مع قوات اليونيفيل. ولكن لا بد من اتخاذ الحيطة والحذر دوما وفهم البيئة اللبنانية وبناء علاقات جيدة مع اليونيفيل لكن ليس على حساب النظام والأمن، لأن تفويض الجيش اللبناني الذي يعمل مع هذه القوات واضح جدا. على الجيش الانتشار في الجنوب والتعامل مع المواطنين اللبنانيين وتفهم أن المقاومين كانوا يحاربون الاحتلال الإسرائيلي وإنشاء علاقات جيدة معهم. لكن في الوقت نفسه، يجب أن نعرف بوضوح أنه لا يوجد أمكنة يحظر على الجيش دخولها، ويمكن للجيش مصادرة أي سلاح يجده في الجنوب. أعود وأكرر أن العلاقات بين اليونيفيل والجيش ممتازة حتى الآن، وقواعد الارتباط واضحة والتعاون بين الفريقين إيجابي، لذلك لا داعي للقلق على الإطلاق".
رئيس الوزراء استقبل النائب غانم والنائبة الحريري والقائم باعمال قطر
وترأس اجتماعا لمناقشة أوضاع كهرباء لبنان والتقى وفد غرفة بيروت
قريطم: على الجميع مؤازرة الحكومة في توجهاتها الاقتصادية
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، اليوم في السرايا الحكومية، رئيسة لجنة التربية النيابية النائبة بهية الحريري وعرض معها الاوضاع الراهنة.
أوضاع كهرباء لبنان
ثم ترأس اجتماعا حضره وزير الطاقة بالوكالة وزير الاشغال العامة والنقل محمد الصفدي ورئيس مجلس ادارة مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك ورئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر، بحثوا خلاله في اوضاع الكهرباء.
وفد غرفة بيروت
كما استقبل وفدا من غرفة التجارة والصناعة في بيروت برئاسة غازي قريطم الذي قال على الاثر: "لقد تشرفت وزملائي بزيارة دولة الرئيس الاستاذ فؤاد السنيورة الذي اطلعنا على تفاصيل النتائج المجلية لمؤتمر "باريس-3" والانجاز الذي حققه لبنان في كسب ثقة الدول والمؤسسات المالية المشاركة في هذا المؤتمر.
وتداولنا مع الرئيس السنيورة في الشأن الاقتصادي العام وما يتطلبه القطاع الخاص للنهوض باستثماراته الى مستويات تحقق النمو الاقتصادي المنشود. كما اطلعنا الرئيس السنيورة على استراتيجية الحكومة لانجاز الاصلاحات الادارية والمالية والاقتصادية التي تضمنتها ورقة لبنان الى مؤتمر "باريس-3" فتمنينا له ولحكومته التوفيق في تحقيق هذه الاصلاحات، ونتمنى على جميع الفاعليات مؤازرة الحكومة في توجهاتها الاقتصادية والاصلاحية بالعودة الى طاولة الحوار والسعي للتوصل الى توافق وطني جامع على كل قضايانا المصيرية".
واضاف: "نتمنى على وسائل الاعلام ان يكون دورها مصلحا ويصب في المصلحة العامة لانه لا يجوز ان تناول الاخبار امورا قد تكون في غير محلها وتكون لها ردة فعل عند الشباب والناس".
النائب غانم
ثم استقبل الرئيس السنيورة النائب روبير غانم الذي اوضح ان "البحث تناول الاوضاع الراهنة ونتائج مؤتمر "باريس-3".
جبر
والتقى رئيس عمدة دار الايتام الاسلامية فاروق جبر وعرض معه الاوضاع الراهنة واعمال دار الايتام.
القائم بالأعمال القطري
وزاره القائم بأعمال سفارة قطر احمد الكواري وعرض معه الاوضاع.
الرئيس السنيورة عرض مع بيدرسن التطورات
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم، في السرايا، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسن، وعرض معه الأوضاع العامة والتطورات.
الرئيس السنيورة رحب بمبادرة رؤساء الحكومات السابقين:
استخدام السلاح بين ابناء الوطن من أكبر المحرمات والمحظورات
علق رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة على ميثاق الشرف الموقع من رؤساء الحكومات السابقين لجهة "التزام موجبات المسؤولية الوطنية في الخطاب السياسي والامتناع عن اللجوء الى السلاح او استخدامه في أي ظرف من الظروف "، قائلا: "ان ميثاق الشرف الموقع عليه من قبل اصحاب الدولة رؤساء الحكومات السابقين هو خطوة جيدة على طريق ارساء السلم الاهلي، وهي بادرة ايجابية في هذه الظروف تذكر بان للكلمة الطيبة وقعا والتزاما ومكانا وشرفا".
أضاف الرئيس السنيورة: "لقد كانت مبادرة طيبة خصوصا في هذا الظرف الذي قد تنزلق فيه المواقف الى مستويات لا تحمد عقباها".
وتابع: "ان اللجوء الى استخدام العنف والسلاح بين ابناء الوطن الواحد يظل اكبر المحرمات والمحظورات التي تهدد كيان لبنان ووجوده الوطني. لذلك، اني ادعو بدوري كل الاطراف الى الالتزام بهذا الميثاق وتطبيقه في كل الظروف، وبخاصة أن حمل السلاح يجب ان يصبح حصرا في يد الدولة واجهزتها العسكرية والامنية والتي تحتكر استخدامه دون غيرها من الاطراف على ارض الوطن".
