Diaries
GMT 12:39
الرئيس السنيورة التقى أمير الكويت وولي العهد ونظيره ومسؤولين وعقد والوفد المرافق سلسلة اجتماعات نقلت التطورات في لبنان: لمست استعدادا إيجابيا للاستمرار في دعم لبنان والوقوف إلى جانبه لا وساطة كويتية بين لبنان وسوريا بل مسعى عربي وكل الجهود مشكورة لا أعتقد ان ما حققناه في الحوار قليل وما ينبغي معالجته هام جدا ويجب أن نعطي الأمور وقتها وكل تشاور بهذا الشأن سيؤدي إلى نتيجة وطنية - 1/5/2006 (سياسة) وصل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، إلى مطار الكويت الدولي، في زيارة رسمية، لتهنئة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح على توليه مهام الإمارة. ورافق الرئيس السنيورة وفد رسمي ضم وزراء: الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ، الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون، التربية والتعليم العالي خالد قباني، الثقافة طارق متري والمال جهاد أزعور والمستشارون: نبيل الجسر وفادي فواز والدكتور عارف العبد. وكان في استقبال الرئيس السنيورة، أمام سلم الطائرة، رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح، النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الداخلية والدفاع الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد صباح سالم الصباح، نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وشؤون مجلس الأمة محمد ضيف الله شرار، وزير المالية رئيس بعثة الشرف بدر مشاري الحميضي، سفير لبنان في الكويت جودت الحجار والقنصل غسان عبد الخالق والسفير الكويتي في لبنان علي سليمان السعيد. وبعد أن صافح الرئيس السنيورة كبار مستقبليه، عزفت الموسيقى النشيدين الوطنيين اللبناني والكويتي، ثم انتقل الرئيس السنيورة والرئيس الشيخ ناصر إلى قاعة الشرف في المطار لاستراحة قصيرة. تصريح وخلال الاستراحة، تحدث الرئيس السنيورة فقال: "تغمرني السعادة بأن آتي اليوم إلى الكويت على رأس وفد لبناني للتهنئة بهذا الحدث الكبير الذي جرى في الكويت وما تم التوصل إليه من انتخاب صاحب السمو الشيخ صباح وصاحب السمو ولي العهد الشيخ نواف، وأيضا لتهنئة دولة الرئيس بالحكومة الجديدة. أنا سعيد جدا أن أكون اليوم في الكويت وتعرفون مدى العلاقات التي تربط ما بين الكويت ولبنان. كل لبناني يشعر أن الكويت تمثل له وطنه الثاني وأنا على ثقة أيضا أن كل كويتي يحس بلبنان ويشعر معه ويعلم أن لبنان كان دائما إلى جانب الكويت وسيظل إلى جانبه، وهذا شعور كل اللبنانيين". واضاف: "هذه الزيارة هي للتهنئة وللتداول في جميع الشؤون التي تهم البلدين ولإحاطة سمو الأمير وسمو ولي العهد ودولة الرئيس بكل ما جرى من تطورات في لبنان خلال الآونة الأخيرة ولا سيما في ما جرى على طوالة الحوار والتقدم الديموقراطي الذي حققناه في كيفية التوصل إلى ثوابت أساسية، اتفق عليها اللبنانيون. صحيح أنه ما زالت هناك نقاط قيد البحث، لكن ما تحقق الكثير ويجب أن نسعى أيضا لتنفيذه. فهذه الزيارة هي للتداول في جميع هذه الشؤون ونحن بانتظار فصل الصيف لأن يقوم بزيارة لبنان عدد كبير من الأشقاء الكويتيين ولبنان في شوق إليهم". اسئلة سئل: هل ستطلبون وساطة كويتية بين لبنان وسوريا خصوصا أن الرئيس السوري لم يحدد لكم موعدا لزيارة دمشق بعد؟ أجاب الرئيس السنيورة: "الكويت كانت دائما إلى جانب لبنان وإذا تذكرنا على مدى الثلاثين سنة الماضية من الظروف الصعبة التي مر بها لبنان، نجد أنه في شتى المراحل كانت دولة الكويت وكان المسؤولون في الكويت إلى جانب لبنان ويسعون لحلحلة الكثير من المشاكل أكان ذلك مباشرة أو بشكل غير مباشر، فقد كانوا موجودين بشكل فاعل في كل ما جرى حتى في ما جرى أيضا في اتفاق الطائف كانت الكويت موجودة وداعمة لهذا الشأن. نحن قلنا دائما أن لبنان بلد عربي يحمل القضية العربية وسقفه عربي ويتمنى دائما أن تكون هناك مبادرات عربية لمعالجة شتى المشاكل التي يمكن أن تنشأ بين بلدين عربيين. نحن وسوريا بلدان شقيقان ونحن شديدو الحرص أن تكون العلاقات بيننا علاقات أخوة وصداقة حقيقية وأن تزول كل الأمور التي تعيق مثل هذه العملية. فنحن ساعون إلى تذليل جميع المصاعب ونرحب بكل دور عربي في هذا الشأن. نحن نريد أن تكون هذه العلاقة مبنية على قواعد صلبة وأن تعالج شتى المسائل على قاعدة الاحترام المتبادل والتكافؤ في العلاقات وأن لا نبقي أي أمر قد ينتج عنه إشكالا بين البلدين". وتابع "وزيارة الكويت هي من أجل التشاور وموضوع الوساطة قابل للبحث في كل ما يمكن أن يكون هناك من دور في هذا الشأن، ولكن لم أقل أن هناك وساطة". سئل: هل تعتبر أن تأجيل مؤتمر الحوار يؤشر إلى أن الحوار وصل إلى حائط مسدود؟ أجاب: الحوار لم يؤجل بل هنالك عدد من النقاط اتفقنا على بعضها وهناك نقاط أخرى تحتاج إلى المزيد من التشاور حتى نصل إلى نجاح في هذا الأمر. وبالتالي لا أعتقد ان ما حققناه قليل واعتقد أيضا أن ما ينبغي معالجته هام جدا ولكن يجب أن نعطي الأمور وقتها وبالتالي كل تشاور في هذا الشأن سيؤدي إلى نتيجة. سئل: هل ستوقعون اتفاقات خلال هذه الزيارة؟ أجاب: نحن سنتداول في شتى الأمور وليس في اتفاقية معينة. لقاء أمير الكويت بعد ذلك، انتقل الرئيس السنيورة إلى قصر السيف العامر، حيث استقبله أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد جابر الصباح، في حضور الوفد اللبناني المرافق ورئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر وعدد من الوزراء والمسؤولين الكويتيين. وبعد الاجتماع الموسع الذي دام نصف ساعة، عقد اجتماع مصغر ضم أمير الكويت الشيخ صباح والرئيس السنيورة ورئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح. لقاء رئيس الوزراء الكويتي وظهرا، التقى الرئيس السنيورة نظيره الكويتي الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح في مكتبه في قصر السيف، في حضور وزير الطاقة الكويتي أحمد فهد الأحمد ووزير الخارجية محمد صباح السالم ووزير جهاز خدمة المواطن محمد عبد الله مبارك ووزير المال بدر مشاري الحميضي والوفد اللبناني والسفيرين الحجار والسعيد. مجلس الأمة وفي الواحدة والربع زار الرئيس السنيورة مقر مجلس الأمة الكويتي حيث التقى رئيس المجلس جاسم الخرافي في حضور نائب رئيس مجلس الأمة محمد ضيف الله شرار وعضوي مجلس الأمة سالم الحماد ومرزوق الحبيني ووزير المال بدر الحميضي بالإضافة إلى الوفد اللبناني. وبعد اللقاء قال الرئيس السنيورة: "لقد كانت فرصة طيبة لي وللوفد المرافق أن أتشرف بزيارة مجلس الأمة وأجتمع إلى دولة الرئيس، كما كانت مناسبة للتداول في عدد من القضايا والمسائل التي تهم بلدينا بداية وتهم المنطقة العربية بما فيها من شؤون وشجون، وقد تحدثنا إلى دولته حول مجمل المسائل التي طرأت وتطورت في لبنان إيجابيا والحمد لله على مدى الأشهر والأسابيع الماضية. ولقد حملت إليه تحيات أخيه دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي تمنى علي أن أنقل تحياته له. وكنت قد التقيت صاحب السمو الأمير الشيخ صباح أمير البلاد المفدى ونقلت إليه تحيات اللبنانيين وتمنياتهم وتهنئتهم، وكذلك نقلت التهاني إلى ولي العهد وإلى دولة الرئيس الشيخ ناصر وكانت جملة من الاجتماعات التي تمكنا فيها أن ننقل صورة واضحة عما يجري في لبنان من تطورات والمسائل التي هي موضع اهتمام اللبنانيين والعرب في هذه الآونة. ولمست من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح كل دعم للبنان وشهدت بأم العين كيف أن لبنان يقع في صلب اهتمامات دولة الكويت وأميرها وجميع الكويتيين، وهذا ليس بالأمر الغريب على الكويت لأنه طالما شعر الكويتيون وأحسوا ومارسوا محبتهم للبنان بشتى المجالات. وأنا أود أن أنتهز هذه المناسبة لأكرر شكري لدولة الكويت وللأمير ولجميع الكويتيين على كل الدعم الذي قدموه على مدى كل السنوات الماضية للبنان في شتى المجالات ولما لمسته اليوم من استعداد إيجابي وجدي للاستمرار في هذا الدعم للبنان الذي يمر في ظروف تتطلب وقوف جميع أشقائه إلى جانبه ولا سيما دولة الكويت. وأود أيضا في هذه المناسبة أن أنقل لجميع الأشقاء الكويتيين بأن اللبنانيين ينتظرونهم إن شاء الله في فصل الصيف وسيجدون لبنان دائما مرحبا بهم ومستقبلا إياهم بشتى التسهيلات التي يتوقعونها منهم. سئل: هل من وساطة كويتية بين لبنان وسوريا؟ أجاب: ليست هناك من وساطة، بل هناك دائما مسعى عربي ولكن ليست هناك من وساطة أو مبادرة كويتية، وكل الأخوة العرب يحاولون دائما أن يبذلون الجهود في هذا الشأن وكل هذه الجهود مشكورة. غداء ثم أقام رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح غداء في قصر الشويخ على شرف الرئيس السنيورة والوفد الوزاري المرافق له، حضره عدد من الوزراء والأمراء والمسؤولون الكويتيون. الصندوق الكويتي وبعد الظهر، استقبل الرئيس السنيورة، في مقر إقامته في قصر بيان، المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبد الوهاب البدر وبحث معه في سبل مساعدة لبنان اقتصاديا وإنمائيا.
GMT 19:49
الرئيس السنيورة زار مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي والتقى افراد الجالية اللبنانية في الكويت وعاد ليلا الى بيروت : لم توفر الكويت مناسبة الا ووقفت الى جانب لبنان واشقائه العرب لبنان سيبقى قويا ولن نرسو في اي مرفأ غير المرفأ اللبناني والعربي حريصون على نسج علاقات صحيحة وجدية وذات منفعة لنا ولكل شقيق ابتداء من سورية وسنستمر في هذا المسعى مهما طال الوقت ومهما كانت الصعاب وكان التردد مزارع شبعا لبنانية وعلينا السعي لتثبيت لبنانيتها في الامم المتحدة لانريد استعمال القوة بيننا وبين الاشقاء الفلسطينيين بل نريد الحوار وطنية - 1/5/2006 (سياسة) واصل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم زيارته إلى دولة الكويت، وقد استهل القسم الثاني منها بزيارة مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي حيث التقى رئيس مجلس أمناء مؤسسة البابطين للإبداع الشعري عبد العزيز سعود البابطين، في حضور رئيس بعثة الشرف الوزير بدر مشاري الحميضي والوفد الوزاري اللبناني الذي ضم الوزراء فوزي صلوخ وجهاد أزعور وطارق متري وخالد قباني وميشال فرعون والسفيرين اللبناني جودت الحجار والكويتي علي سليمان السعيد. وخلال الزيارة عقد لقاء بين الرئيس السنيورة والبابطين في حضور الوفد اللبناني وعدد من المثقفين الكويتيين، تحدث خلاله الرئيس السنيورة فأشاد بأهمية هذه المؤسسة وهذا الصرح على الصعيد التاريخي والثقافي مشيرا إلى أن لبنان يعمل حاليا على إعادة إطلاق مكتبته الوطنية. من جهته رد البابطين واصفا الرئيس السنيورة بأنه سفير المثقفين في السلطة، معلنا عن تقديم هدية للبنان عبارة عن عشرة آلاف كتاب للمكتبة الوطنية. بدوره رد وزير الثقافة طارق متري واعدا البابطين بهدية مماثلة هي عبارة عن موسوعة تضم كل الرسائل الجامعية التي وضعت في لبنان حول الشعر العربي، والتي هي قيد الإعداد حاليا. بعد ذلك جال الرئيس السنيورة والوفد المرافق على أقسام المكتبة مبديا إعجابه بها، ثم سجل الكلمة الآتية في سجل الشرف: "مهما كتب ومهما قيل لا نستطيع أن نوفي الأخ الشاعر عبد العزيز سعود البابطين حقه، ولكن كما قلت لتوي بأننا جميعا والأجيال القادمة ستتذكره دوما بالخير لمبادرته الكريمة والقيمة في إنشاء هذه المكتبة التي تسهم في حفظ تراثنا العربي الأدبي، فهو بذلك يستحق وبجدارة بأن عمله هذا سيبقى على مر الأجيال للعلم الذي يقدمه ويحفظه في هذه المكتبة وللأجيال التي ستظل تذكره بالخير. شكري كبير وجميع أعضاء الوفد على إتاحة الفرصة لنا لزيارة هذا الصرح الأدبي كما وشكري على أريحيته بتقديم عشرة آلاف كتاب للمكتبة الوطنية اللبنانية. دعائي للشاعر عبد العزيز البابطين بالتوفيق والخير العميم". السفارة اللبنانية بعد ذلك زار الرئيس السنيورة مقر السفارة اللبنانية في الكويت حيث التقى أفراد الجالية اللبنانية وأولم السفير الحجار على شرفه والوفد المرافق له. وقبل العشاء ألقيت كلمات قدم لها السيد محمد خليل الذي أشاد بالرئيس السنيورة، ثم تحدث السفير الحجار لافتا إلى تجذر العلاقات اللبنانية الكويتية ودور سمو الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح في مهامه الشاقة عندما كانت هناك المبادرات العربية في إطار اللجنة السداسية أو في إطار الجهود التي بذلت في إطار اتفاق الطائف. وقال: "إن جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لن تمر مرور الكرام، الأمل لن ينطفئ والرئيس الحريري بذل دماءه من أجل لبنان وروت دماءه أرض بيروت واستنرنا جميعا لنسير في مسيرة الحرية والسيادة والاستقلال، ونعلم أن الرئيس السنيورة يحمل الأمانة، التركة ثقيلة والمسؤولية كبيرة". الرئيس السنيورة ثم تحدث الرئيس السنيورة فقال: "إنه ليسعدني اليوم أن أكون في ضيافة سمو الأمير وولي العهد ودولة رئيس مجلس الوزراء وضيافة أهل الكويت، أنا والوفد المرافق معي. لقد كانت فرصة طيبة جدا أن أزور الكويت اليوم حيث استقبلنا استقبالا هز مشاعرنا وأحسسنا حقيقة مدى المحبة التي يكنها الشعب الكويتي وصاحب السمو الشيخ صباح وصاحب السمو الشيخ نواف وصاحب السمو الشيخ ناصر. والحقيقة أنه منذ أن لامست قدماي أرض الكويت شعرت بهذا العمق الكبير للعلاقات التي تربط الكويت بلبنان ومباشرة كانت لنا مقابلة مع سمو الأمير وكانت فرصة للحديث في كثير من الجوانب المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين البلدين في كثير من الأمور التي تهم لبنان في هذه الآونة وفي كثير من الأمور التي تهم أمتنا العربية. وقد تابعنا الحديث مع دولة رئيس مجلس الوزراء في شتى الأمور الثنائية وكيف يمكن لدولة الكويت أن تقف إلى جانب لبنان في الظرف الذي يحتاج فيه إلى أن يكون أشقاءه معه، وتابعنا الحديث بعد ذلك مع معالي الشيخ جاسم الخرافي رئيس مجلس اللأمة، وكانت مناسبة لشرح ما جرى من تطورات في لبنان خلال هذه الآونة. وخضنا بعد ذلك في حديث مع رئيس الصندوق الكويتي للتنمية في عدد من المسائل التي تهم لبنان في هذه المرحلة ولا سيما في بعض المشاريع الإنمائية. وأنا أعتبر هذه الزيارة هامة في شكلها وفي مضمونها ومغزاها ومدلولاتها واعتقد أن هذه العلاقات الجيدة التي سادت منذ عقود طويلة وحيث أفسح الكويت للأشقاء اللبنانيين في الإسهام الجدي في نهضة الكويت ولم يتوقف الكويتيون على مدى تلك العقود الماضية، ما قبل الحرب وخلالها أيضا، ما قبلها في شتى الجهود لدعم اقتصاد لبنان وفي تطوير الاقتصاد اللبناني، وبعد ذلك خلال الأيام العصيبة في الإسهام حقيقة في كل جهد كان يمكن أن يتأتى عنه إسهام في إيصال سفينة الأمان اللبناني إلى حيث يجب أن تصل. وبعد اتفاق الطائف وبعد أن استعادت الكويت الشقيقة حريتها وسيادتها بعد الغزو الجائر الذي تعرضت إليه، لم توفر الكويت مناسبة إلا ووقفت إلى جانب لبنان، والأمانة تقتضي منا أن نعترف للكويتيين ولجميع المسؤولين لما قدموه للبنان ولما أفسحوه من مجال أمام اللبنانيين من فرص عمل كانت تعود بالخير على الكويت وعلى لبنان. نحن لا شك عندما نزور الكويت نتذكر هذا الدور العظيم الذي قام به هذا البلد تجاه أشقائه ومنهم لبنان وعندما نأتي إلى هنا تبقى أعيننا مسلطة على ما يجري في لبنان. والواقع أنه ربما كنا نمر بظروف دقيقة وهذا أمر طبيعي ولا أود أن يفهم مني أنني أقلل من أهمية الفترة الصعبة التي نمر بها ولكن أبدا لن نتحول إلى سفينة تتقاذفها الرياح. لبنان سيبقى قويا بجهود أبنائه وجهود جميع أشقائه وأصدقائه ولن تتحول هذه السفينة إلى إمكانية لا الغرق ولا الرسو في أي مرفأ. لبنان كان وسيبقى بلدا عربيا ملتزما بجميع القضايا العربية سقفه عربي وتصرفه عربي ولا أجد في ذلك على الإطلاق أي فرق أو تناقض بين كوننا بلدا عربيا وبين أن نكون حريصين على استقلالنا وسيادتنا وحريتنا وكرامتنا. نحن سنظل سائرين ونعرف إلى أين سنذهب ولن تتقاذفنا الأمواج ولن نرسو في أي مرفأ غير المرفأ اللبناني العربي، نحن حريصون على أن نتعامل في هذه الفترة مع قضايانا بوضوح شديد، حريصون على وحدة اللبنانيين فيما بينهم والتي تجلت في كونهم نجحوا في أن يصلوا إلى توافق في مسائل وقضايا كنا نعتبرها من الممنوعات أو من غير الممكن أن نبحث بها أو عندما نبحثها كنا نبحثها بصوت خافت. الآن استطعنا أن نتحاور وبطريقة حضارية واستمع كل منا للآخر على عكس ما قد يبدو للبعض عندما يشاهد بعض البرامج على التلفزيون فيظن أن اللبنانيين سوف ينقضون على بعضهم البعض، ولكن ذلك لم يحصل واستطعنا وبدون رعاية ولا وصاية أن نجلس سوية وأن نضع الأمور الواجب بحثها على الطاولة بكل هدوء وأن نصل إلى قناعات بشأنها. صحيح أن هذه القناعات والاستنتاجات التي وصلنا إليها لم تجد طريقها للتنفيذ بعد ولكننا استطعنا ولأول مرة أن نتفق على أمور محددة هي في منتهى الدقة وفي منتهى التأثير على المستقبل اللبناني وبالتالي سنرى خلال الفترة القادمة كيف سنعمل على تنفيذ ما اتفقنا عليه في هذا الشأن. صحيح أيضا أن هناك قضايا ما زالت محور بحث وقضايا هي في منتهى الأهمية، ولكن ليكن إيماننا بلبنان دافعا لنا للاستمرار في السعي والعمل استنادا إلى جهدنا وثقتنا بربنا وبلبنان وبأنفسنا بأننا لا بد ومهما طال الوقت إلا وأن نصل إلى توافق وبالتالي إلى ان نعالج شتى هذه المسائل، مهما كانت الصعاب يجب أن لا نيأس من الوضع، هذا هو الدرس الأساس الذي ينبغي أن نتعلمه، والأمر الآخر أن هناك ربما أحاديث قد يتداولها البعض بأننا قد نحاول أن نستقوي بجهة على جهة أخرى، نحن لا نستقوي إلا بلبنان وباللبنانيين وإذا احتجنا فنحتاج لأشقائنا العرب لكي يقوموا بأي مسعى في هذا السبيل. نحن حريصون على نسج علاقات صحيحة وجدية وقادرة على أن تكون ذات منفعة لنا ولكل شقيق لنا ابتداء من الشقيقة سوريا. وسنستمر في هذا المسعى مهما طال الوقت ومهما كانت المصاعب وكان التردد، لن نتردد في هذه المواقف وسيبقى التزامنا بحرية البلد واستقلاله وسيادته وحرصنا على حقوق الإنسان وسيادة القانون، هذه الأشياء التي لا يمكن أن نساوم عليها، ولا يرضى أي لبناني أن نقوم بأي عمل يؤدي إلى المساومة عليها. أود أن أقول هنا أن ما نسعى إليه و لا سيما في موضوع كثر الحديث عنه واستعملت عبارات كثيرة بشأنه وهو منطقة مزارع شبعا، فهو أن هذه المزارع هي لبنانية وينبغي أن تكون تحت السيادة اللبنانية ونحن نعتقد أنها لبنانية ولكن هذه المزارع هي عمليا وحسب القانون الدولي والأمم المتحدة سورية. الأشقاء السوريون يقولون أنها لبنانية ونحن نقول بذلك ونعتقد به لكن الأمم المتحدة تقول أنها سورية. فكيف العمل للخروج من هذا المأزق، فحسب الأمم المتحدة هذه الأرض محتلة من قبل إسرائيل وتخضع للقرار 242 و338 الصادرين عن مجلس الأمن. نحن نقول بأن علينا، وكما هو معروف بين كل الدول المحاذية، أن يجري تحديد الحدود أو ترسيمها وكلاهما يعني نفس الشيء وذلك يتم على الخرائط وهذا ما يجري بين كل بلد عربي وبلد عربي آخر وبين كل دولة ودولة أخرى، ويجري إيداع تلك المعلومات لدى الأمم المتحدة التي هي بمثابة أمين السجل العقاري ولكن الدولي، وعندما تودع تلك الوثائق والخرائط لدى الأمم المتحدة تصبح جزءا من القرار الدولي وبالتالي تصبح حدودا دولية معترفا بها. نحن علينا أن نسعى إلى تثبيت لبنانية مزارع شبعا في الأمم المتحدة وقد ذهبنا إلى الأمم المتحدة واجتمعنا في نيويورك مع الأمين العام من أجل أن يصار إلى تثبيت لبنانية مزارع شبعا وما يقتضيه ذلك في الأمم المتحدة. وذلك كان أيضا بطلب من هيئة الحوار التي تنمنت على رئيس الوزراء اللبناني أن يسعى وبكافة الطرق ولدى الأشقاء والأصدقاء في العالم وفي الأمم المتحدة لكي يصار إلى تحديد حدود مزارع شبعا وتثبيت لبنانيتها حسبما تقتضيه القوانين والأصول المعتمدة في الأمم المتحدة. من جهة أخرى وفي نفس الوقت ننتظر ما تريده الأمم المتحدة حتى يكون واضحا لكل معني بهذا الأمر أننا نسعى لدى أصدقائنا في العالم للضغط على إسرائيل للانسحاب من الأرض التي تحتلها. فعندما نثبت لبنانية مزارع شبعا تنتقل الأمور من كون تلك الأرض خاضعة للقرار 242 و338 لتصبح خاضعة للقرار 425 وبالتالي يتوجب على إسرائيل الانسحاب منها، وعندها نكون قد حررنا أرضا عربية لبنانية من نير الاحتلال الإسرائيلي ولا أعتقد أن في ذلك خطأ عندما نقوم بتحرير أرض أو نستطيع أن نرغم الاحتلال على الانسحاب من أرض يحتلها أكان ذلك عبر الطرق الديبلوماسية والأمم المتحدة أو كان ذلك عبر عمل المقاومة، فنحن نريد أن نحقق الهدف وهو انسحاب إسرائيل من الأرض التي تحتلها في لبنان. هذا في الوقت الذي نسعى فيه لأن نحقق ما يعتقده كثير من اللبنانيين وأنا معهم بأن هناك ضرورة للاتفاق بين اللبنانيين على استرايجية لكيفية الدفاع عن لبنان ويجب ان نصل إلى توافق عملي في هذا الشأن نستطيع على أساسه، ومع السير في كل هذه المسارات، من تثبيت لبنانية مزارع شبعا وإخضاعها للقرار 425 وممارسة الضغط على إسرائيل للانسحاب والقيام بوضع استراتيجية للدفاع عن لبنان، أن نصل إلى النقطة التي يراها اللبنانيون أنها ضرورية وهي أن تصبح الدولة، والدولة فقط وحصريا، هي صاحبة السلطة الوحيدة في لبنان وتستطيع عندها أن تبسط سلطتها على كل الأراضي اللبنانية دون أن يشاركها في ذلك أحد وأن يكون للدولة حصرية استعمال القوة وحمل السلاح. هذا هو ما نسعى إليه ونقوله للبنانيين بوضوح شديد ونعمل سوية على أن نسير كتفا إلى كتف، لأن هذه المسألة تتطلب منا الكثير من الجهد والتعاون والحرص على الوحدة الوطنية والكثير الكثير من استعمال الحوار وسيلة للتوصل إلى توافق. نحن لا نريد استعمال القوة فيما بيننا ولا فيما بيننا وبين الأشقاء الفلسطينيين بل نريد أن نستعمل الحوار والإقناع ولكن هذا لا يؤثر على وضوح ذهننا وهدفنا وسعينا المستمر لتحقيق هذا الهدف. حاولت أن أنقل إليكم جانبا من القضايا والمسائل التي تشغلنا في هذه الآونة والتي تتابعونها على شاشات التلفزة وإن كانت تنقل لكم مواقف متشنجة ولكن أرجو ألا ينقل التلفزيون هذا التشنج بشكل غير واقعي عما يجري في لبنان. ففي لبنان إيمان ينبغي العمل على تعظيمه واستمراره في أهمية السعي المستمر من أجل أن ننقل لبنان إلى القرن الـ21. لقد مررنا بظروف على مدى الثلاثين عاما ولم يستطع لبنان أن يتلاءم مع المتغيرات بقدر طموح أبنائه ورغبتهم في التلاؤم مع التحولات الكبرى الجارية في العالم حولنا. هناك جملة من الأمور التي علينا القيام بها وأن لا نجبن ولا نتخاذل لأن كل تخاذل هو رهان خاطئ على مستقبل نراه بأعيننا يتغير ويتحول، وإن لم نبادر اليوم سيكون علينا أن ندفع كلفة أكبر بكثير في المستقبل من أجل عملية التلاؤم واللحاق بالركب الذي سبقنا أشواطا حتى الآن. ونحن اليوم في غمرة من السعي من أجل إقرار جملة من الإصلاحات التي تستطيع أن تأخذ لبنان إلى الأمام وتمكننا من طرح مشروع الإصلاح الذي يمكن على أساسه الحصول على الدعم الذي نحتاجه من أجل تمكين الاقتصاد اللبناني من تخطي الإشكالات التي تولدت لدينا على مدى فترة طويلة وتراكمت بسبب الحرب والمناكفات وضياع الفرص التي مررنا بها على مدى الثلاثين عاما الماضية. أنا لدي ثقة بأن اللبنانيين في محصلة الأمر سيقومون ببذل جهد حقيقي من أجل الحوار الجدي حول هذا البرنامج الذي هو حصيلة معاناة وسنوات من التجارب في لبنان وتجارب الآخرين والاستماع إلى نصائح الأشقاء والأصدقاء من حولنا في العالم وعلى أهمية أن نقدم للعالم من حولنا عملا يتمتع بالصدقية والتي على أساسها يستطيعون أن يمدوا يد المساعدة والعون إلى لبنان. هناك قول للقديس توما الأكويني يقول: "إن الله الذي خلقك بدونك لا يساعدك بدونك". واللبنانيون عليهم أن يساعدوا أنفسهم حتى يتمكن الآخرون، أشقاء وأصدقاء، أن يجدوا إمكانية لمد يد العون والمساعدة. صحيح أننا مررنا بفرص أضعناها حتى قيل عنا أننا بلد الفرص الضائعة ومررنا بمصاعب شتى وتحملنا عن أنفسنا وعن العرب أجمعين في مواجهة احتلال إسرائيلي غاشم استعمل كل الأدوات من أجل أن يدمر لبنان وأن يقتل الطموح لدى اللبناني. صحيح أنه دمر الكثير ولكنه لم يقتل الطموح اللبناني ولم يعطل إرادة اللبنانيين ولن يعطلها. نحن أمامنا فرصة سنأخذها وعلينا ألا نضيعها وسنتحاور بشأنها ونفتح كل نافذة لاستشراف أي أفكار جديدة أو اقتراحات، لا ينفع على الإطلاق أن نكتفي برفض كذا وكذا. نحن على استعداد للبحث شرط أن تقترح أشياء أخرى تستطيع أن توصلنا إلى ما نحن راغبون في الوصول إليه. هذا ما نسعى إليه وأنا واثق بأن هذه الطريقة، طال الزمن أم قصر، هي الطريقة الوحيدة الي توصلنا إلى أن يتبنى اللبنانيون برنامجا حقيقيا للإصلاح المالي والاقتصادي ويؤدي إلى تحقيق النمو والتنمية المستدامة ويؤدي إلى التحسس لمشاكل الفئات الأقل دخلا في لبنان ويعالج هذه الجيوب من الحرمان في لبنان. كل هذه محور البرنامج الذي وضعناه والمباحثات والحوارات التي سنجريها والتي على أساسها يجب أن نتقدم من أصدقائنا وأشقائنا في المؤتمر الدولي لدعم لبنان من أجل الحصول على هذا الدعم الذي نحتاجه والذي يضعنا على طريق المستقبل الحقيقي والنمو والعودة إلى العالم، إلى حيث ينبغي للبنان أن يكون عاملا وفاعلا أساسيا في نهضة المنطقة العربية. قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث له: "إنما النصر صبر ساعة"، يجب ان نتمتع بالصبر وهذا الصبر الآتي مع وضوح الرؤية ومع معرفة ماذا نريد ونتمسك بتلك المبادئ ولا نحيد عنها، صلابة في مبادئنا ومواقفنا وليونة في كل ما نقول، نحن لسنا دعاة مشاكل ولا نريد أن نتخاصم مع أحد، لا من أشقائنا ولا من أصدقائنا، نريد أن نكون على علاقة جيدة وصحية مع الجميع بدءا بسوريا. نحن سنبقى مصممون على مواقفنا وهي المواقف التي ارتضاها ورغب بها كل اللبنانيين. كم أنا سعيد أن أكون معكم الليلة وأوجه من هنا تحية إكبار وشكر لسمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ولسمو ولي العهد الشيخ نواف ولسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر ولمعالي رئيس مجلس الأمة السيد جاسم الخرافي، وللصديق الكبير معالي الوزير بدر الحميضي وهو لم يدخر مناسبة منذ أن تعرفت عليه منذ سنوات طويلة إلا وكان شديد الحرص على لبنان حتى أنني سمعت اتهاما له هذا النهار بأنه الوزير اللبناني في الحكومة الكويتية. بالنسبة لنا "يا محلى" هذه التهمة. وأود أن أشكر أيضا من هنا كل الكويتيين وهذا الشعب الذي انتصر على الغزو الجائر والذي صمم على أن يبني وطنه ويعيد بناءه وهو لا شك من أكثر الشعوب العربية تقديرا لما عاناه الشعب اللبناني لأنه أحس ما تعنيه تلك المعاناة، وكما يقول الشاعر "لا يعلم الشوق إلا من يكابده ولا الصلابة إلا من يعانيها". وأنا باسم اللبنانيين هنا الذي يشاركون في نهضة الكويت ويعملون هنا أتوجه بالتحية إلى أخواننا في لبنان الذين يسطرون ملحمة جديدة في الصبر والجلد والإرادة والتمسك بحرية لبنان واستقلاله وسيادته وانتمائه العربي. وأقول لكم ولكل الأشقاء الكويتيين: لبنان ينتظركم في الصيف". ثم قدم السفير الحجار باسم الجالية اللبنانية في الكويت درعا تكريميا إلى الرئيس السنيورة. مغادرة وليلا، اختتم الرئيس السنيورة زيارته إلى الكويت وغادر عائدا إلى بيروت، وكان في وداعه نظيره الكويتي الشيخ ناصر وعدد من المسؤولين الكويتيين.
