كتلة المستقبل تستنكر حملات التهويل التي تستهدف رئيس الجمهورية

استنكرت كتلة نواب المستقبل حملات التهويل التي استهدفت فخامة الرئيس والمؤسسات الأمنية والسياسية، داعية كل الأطراف السياسية والحزبية إلى التبصر والنظر إلى عمق المصالح الوطنية، والابتعاد عن كل ما يؤثر على معنويات المواطنين واستقرار الأوضاع.
عقدت كتلة نواب المستقبل اجتماعها الأسبوعي في قريطم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت التطورات الراهنة وأصدرت بيانا تلاه النائب محمد قباني وفيما يلي نصه:
أولاً: توقفت الكتلة باهتمام بالغ إزاء الحملات السياسية والاتهامات والتهجمات التي تتعرض لها بعض الرموز والمؤسسات في المدة الأخيرة ومنها ما طال فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ودولة رئيس الحكومة ومؤسسة قوى الأمن الداخلي وشخصيات متعددة. ولقد اعتبرت الكتلة أن المقصود من هذه الحملات التهويل وممارسة الضغوط الإعلامية والسياسية المرفوضة والمستهجنة والتي لا اساس لها من الصحة لا تؤثر على جوهر الأمور والمواقف الثابتة سوى أنها تطال من معنويات بعض المواطنين وتسهم في تعكير أجواء الهدوء وتنال من الاستقرار في البلاد وتشيع أجواء عدم الثقة بالمؤسسات والقيادات الوطنية والسياسية، فضلاً عن كونها تعرقل جهود الانصراف إلى الإنتاج والتطوير المطلوبين في هذه المرحلة الدقيقة التي تتعرض فيها البلاد إلى جملة من التحديات المحلية والإقليمية.
ولهذه الأسباب فان كتلة نواب المستقبل تستنكر اشد الاستنكار حملات التهويل التي استهدفت فخامة الرئيس والمؤسسات الأمنية والسياسية، وتدعو كتلة المستقبل كل الأطراف السياسية والحزبية إلى التبصر والنظر إلى عمق المصالح الوطنية، والعمل على تعظيم المشتركات، وبالتالي الابتعاد عن كل ما يؤثر على معنويات المواطنين واستقرار الأوضاع.
ثانياً: توقفت الكتلة ملياً أمام موضوع الانتخابات البلدية ومسألة المهلة الممنوحة للجان النيابية وفق النظام الداخلي لمناقشة وإقرار مشروع القانون المحال من الحكومة. وبطبيعة الحال فان الكتلة تتفهم الظروف والمعطيات المحيطة بهذا الموضوع ومدى دقتها لجهة أن مشروع القانون المحال من قبل الحكومة يحتوي على الكثير من البنود الجديدة والحساسة والتي تحتاج لدراسة و تدقيق وترو قبل الموافقة عليها وإقرارها.
من هنا فان كتلة نواب المستقبل ترى انه وسط هذه الظروف فان الأولوية بالنسبة إليها كانت وستبقى مركزة على إجراء الانتخابات البلدية في موعدها من دون أي تأخير أو تمديد وذلك لتثبيت صدقية مؤسسات النظام اللبناني واحترام مبدأ تداول السلطة في ظل انتهاء الوكالة المعطاة للمجالس البلدية وبالتالي إفساح المجال أمام دخول طاقات وكفاءات جديدة في المجالس البلدية. وبالتالي فإذا كان الخيار بين إجراء الانتخابات وإقرار جميع بنود التعديلات في القانون الجديد فان الكتلة تميل إلى أولوية إجراء الانتخابات مع اكبر قدر ممكن تحقيقه من التعديلات الممكن تطبيقها ضمن الفترة المتاحة.
ثالثاً: توقفت الكتلة أمام استمرار وتصاعد المواقف الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية المتمسكة علنا بخطة الاستيطان في القدس وتهويدها ضاربة بعرض الحائط كل المواقف الدولية المستنكرة. من هنا فان الكتلة يهمها التركيز على النقاط التالية:
أ- إن استمرار العدو الاسرائيلي في هذه السياسة وعلى وجه الخصوص سياسة الاستيطان والتهويد والفصل العنصري من شأنه أن يدفع المنطقة إلى حافة الهاوية ويشجع على نمو التطرف واستخدام العنف.
ب- إن هذا الموقف الإسرائيلي يمضي في غيه بسبب غياب الضغوط الحازمة والصارمة عليه من قبل المجتمع الدولي وعلى وجه الخصوص من الولايات المتحدة الأمريكية القادرة على ممارسة ضغوط فعالة على إسرائيل.
ج- إن كتلة نواب المستقبل دعت في اجتماعها الماضي إلى اكبر عملية استنكار وتحرك هادف على أكثر من صعيد محلي وعربي ودولي لإبقاء قضية القدس حية في ضمائر واردات الجميع. ويتضمن هذا التحرك إجراء الاتصالات اللازمة مع الأطراف الفلسطينية والعربية. وعلى ذلك فقد قامت الكتلة اليوم بتقديم مذكرة احتجاجية على الممارسات الإسرائيلية إلى ممثل الأمين عام الأمم المتحدة لتسليمها إلى السيد بان كي مون.
د- تناشد الكتلة الرؤساء العرب الذين سيجتمعون في مؤتمر القمة العربية المقبلة التي ستنعقد في ليبيا اتخاذ موقف حازم وصارم من الغطرسة الإسرائيلية وخطط تهويد القدس وتضييع القضية الفلسطينية، وهي تؤكد على أهمية تكوين الموقف الفلسطيني الموحد وكذلك إقامة الموقف العربي المتضامن من أجل دفع المجتمع الدولي للتحرك نحو احترام حقوق الشعب الفلسطيني وتوصلاً إلى تحقيق السلام الشامل والعادل على أساس القرارات الدولية والمبادرة العربية للسلام.
