كتلة المستقبل تستهجن ما صدر عن أبو موسى

عقدت كتلة تيار "المستقبل" اجتماعها الأسبوعي في قريطم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واتخذت عددا من المقررات تلاها النائب الدكتور باسم الشاب وجاء فيها:
"أولا:استغربت الكتلة الظهور المفاجئ في مدينة صيدا للسيد أبو موسى بعد طول غياب وإثارته لموضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، مطلقا، في الوقت ذاته، مواقف مثيرة بدا أن هدفها الاستدراج لاستخدام لبنان ساحة للصراعات أو استعماله كصندوق بريد لإرسال الرسائل. إن الكتلة يهمها أن توضح أن ما صدر عن السيد أبو موسى مستهجن ومرفوض، وهو يشكل تعارضا مع ما اجمع عليه اللبنانيون، على طاولة الحوار وطاولة التشاور وكذلك في أكثر من مناسبة لاحقة، وهو، في الوقت ذاته، يشكل رسالة سيئة تصيب بشظاياها الفلسطينيين واللبنانيين على حد سواء وتحاول النيل من العلاقات الأخوية بينهم والتي شهدت في الفترة الأخيرة تطورا إيجابيا في اتجاه فتح آفاق جديدة من التفهم والتفاهم المشترك، وتؤكد أهمية التقدم على مسار العمل على تحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية للأخوة الفلسطينيين في المخيمات، وبما يعزز آفاق المستقبل والعلاقة بين الشعبين. من جهة أخرى، فان هذا الظهور المستهجن للسيد أبو موسى يعيد تذكير اللبنانيين والفلسطينيين بالدور الذي لعبته منظمته في ظهور تنظيم "فتح الإسلام" واستيلائه على مخيم نهر البارد وما نتج من ذلك من مآس ودمار. من هنا فإن الكتلة إذ تستنكر وترفض كل ما صدر عن السيد أبو موسى، تدعو السلطات اللبنانية إلى التنبه لما قد يحاك للبنان في هذا المجال والى العمل على اتخاذ الإجراءات التي تحول دون تكرار هذه الظواهر المهددة للأمن الوطني ولسيادة لبنان.
ثانيا: ناقشت الكتلة موضوع الانتخابات البلدية والمعطيات المحيطة بها، إن لجهة التعديلات المقترحة على القانون أو المواقف المعلنة للفرقاء السياسيين. في ضوء ذلك تناشد الكتلة الحكومة التي ستناقش الموضوع في جلستها الليلة،التمسك بالعمل كما سبق أن أعلنت على إجراء الانتخابات البلدية في موعدها دون أي تأخير، مع الأخذ بالإصلاحات التي يمكن إدخالها على قانون البلديات والتي يسمح الوقت المتبقي لتطبيقها من الآن حتى موعد الانتخابات. وفي هذا السياق يهم الكتلة أن تؤكد رفضها لتقسيم العاصمة بيروت إلى دوائر انتخابية بل تتمسك بوحدة العاصمة التي ترمز وحدتها إلى وحدة الوطن، وفي الوقت ذاته تتمسك الكتلة بالإبقاء على العرف الذي جرى ممارسته في دورتي الانتخابات البلدية 1998 و 2004 الذي كرسه الرئيس الشهيد رفيق الحريري باعتماد المناصفة بين المسيحيين والمسلمين في المجلس البلدي للعاصمة. إن كتلة نواب المستقبل تعتبر أن مدينة بيروت يجب أن تبقى كما كانت على الدوام، نموذجا للعيش المشترك، الذي من الضروري تجسيده وتأكيده مع كل مناسبة وطنية.
ثالثا: ناقشت الكتلة مسألة التعيينات الإدارية، وأكدت مجددا موقفها بضرورة اعتماد آلية إصلاحية وشفافة تكون قائمة على مبادئ ديموقراطية الجدارة للوصول إلى تعيينات إدارية تشكل خطوة متقدمة تدفع الإدارة اللبنانية إلى الأمام كما تكون أيضا معبرة عن طموحات اللبنانيين وآمالهم في تحسين مستوى الأداء فيها.
رابعا: تدعو الكتلة إلى الإسراع في انجاز مشاريع القوانين الإنمائية واقرارها في مجلس النواب، ولا سيما تلك العائدة الى القروض الميسرة التي تم التفاوض في شأنها، لكي تشكل هذه المشاريع رافعة للنمو الاقتصادي المستدام ولتعزيز جهود التنمية في المناطق، وصولا إلى تحقيق المزيد من الازدهار".
