Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

GMT 05:07

النهار :فرز سياسي حاد يواكب التظاهرة النقابية غداً تراشق بين "حزب الله" والحريري ومخاوف على الحوار كتبت "النهار" تقول انه في ظل تفاقم الاحتقان السياسي بين قوى في فريق 14 آذار من جهة، و"حزب الله" و"التيار الوطني الحر" من جهة اخرى، بفعل السجالات الاعلامية الاخيرة، جاء قرار "هيئة التنسيق النقابية" المضي في تظاهرتها غدا ليكشف عمق المضاعفات السياسية على الازمة الاجتماعية التي تعيشها البلاد. فقد علم ان المناقشات التي سبقت قرار المضي في التظاهر مالت في بعض الاحيان الى صرف النظر عن تنظيم المسيرة النقابية، لكن اطرافا في الهيئة النقابية ابدوا مخاوفهم من ان تلجأ الحكومة، رغم اعلان رئيسها فؤاد السنيورة ووزير المال جهاد ازعور سحب مشروع التعاقد الوظيفي "من التداول"، الى عرضه مباشرة على مجلس النواب ضمن الورقة الاصلاحية بحيث تضمن الغالبية النيابية اقراره. وقالت اوساط مؤيدة لموقف "هيئة التنسيق النقابية" ان تجربة تصويت الغالبية النيابية على قانوني المجلس الدستوري وتنظيم شؤون طائفة الموحدين الدروز الاسبوع الماضي بدت ماثلة بقوة امام الهيئة التي قررت المضي في قرار التظاهر منعا لتحكيم منطق الغالبية والاقلية في الازمة الاجتماعية". لكن هذه الهيئة سارعت في الوقت نفسه الى تحييد تحركها عن اي "تسييس"، فربطت التظاهرة بسلسلة مطالب للقطاعات التي تضمها وهي رابطات المعلمين والاساتذة والمتقاعدين، وقررت منع رفع الشعارات والاعلام غير النقابية. لكن ذلك لم يحل دون بروز انقسام حاد في الحركة النقابية، اذ أعلنت الهيئات النقابية الجامعية لقوى 14 آذار معارضتها لهذه التظاهرة وادرجتها في اطار "اصرار بعض القوى السياسية على استخدام الملف الاقتصادي لتصفية الحسابات السياسية والتحريض على استعمال الشارع". وبين تأييد "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" للتظاهرة ومعارضة قوى 14 آذار لها، تريثت حركة "امل" في تحديد موقفها. وقالت مصادر رئيس مجلس النواب نبيه بري ل"النهار" ليلاً ان حركة "امل" لن تتخذ قرارها النهائي بالمشاركة في التظاهرة قبل يوم غد بغية اتاحة المجال للمشاورات والاتصالات مع رئيس الحكومة بعد عودته من لندن مساء اليوم، علماً ان ثمة ممثلين للحركة في "هيئة التنسيق النقابية". وقد تعاملت الحكومة بمرونة مع قرار التظاهر، فوافق مجلس الامن المركزي على طلب هيئة التنسيق بعد تعديل مسار التظاهرة التي ستنطلق في الثالثة بعد ظهر غد من ساحة البربير نحو اوتوستراد بشارة الخوري وصولاً الى ساحة رياض الصلح. وتخوّف اركان مشاركون في جولات الحوار من انعكاس التطورات الداخلية المنتظرة هذا الاسبوع على جولة الحوار المقررة في 16 ايار. وقال هؤلاء ان التدهور الكبير في علاقة كل من تيار "المستقبل" ب"حزب الله" و"التيار الوطني الحر" قد يوجد عامل عرقلة اضافياً للتوصل الى نتائج ايجابية في جولة الحوار المقبلة. ولم يستبعد ان تبدأ غداة التظاهرة اتصالات لتبريد المناخ الناشئ الذي يهدد وساطة رئيس مجلس النواب لدى دمشق لتعبيد الطريق امام حوار لبناني – سوري عبر زيارة يقوم بها الرئيس السنيورة للعاصمة السورية "بعد توفير كل متطلباتها السياسية والاعلامية". ويشار في هذا السياق الى بوادر تصعيد جديد برزت امس بين رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري و"حزب الله". وقد اصدر الحزب بيانا عقب فيه على قول الحريري في حديث صحافي ان عددا من القوى السياسية، بينها "حزب الله"، لا تريد حلولا وانها تريد "خراب البلد". واعتبر "حزب الله" ان هذا الاتهام "كبير وخطير جدا، ويتناقض مع العديد من التصريحات السابقة للحريري وتقويمه وتقويم حلفائه الايجابي لما جرى في هيئة الحوار الوطني حتى الآن". وامل ان يسارع الحريري الى "تصحيح مواقفه الاخيرة من موقع الحرص والمسؤولية ومن اجل بناء البلد وايجاد الحلول بعيداً من الاتهامات الجاهزة دوما". ومن المقرر ان يعود الرئيس السنيورة مساء اليوم الى بيروت بعد ان يلتقي في لندن رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير. وخصص لقاءاته امس للاوضاع الاقتصادية التي عرضها مع وزير المال البريطاني غوردون براون وعدد من رجال الاعمال والمستثمرين

GMT 05:07

السفير : <حزب الله> يرد على الحريري: اتهامه لنا بالتخريب كبير وخطير ونأمل التصحيح <تظاهرة الأربعاء>: اختبار المطالب النقابية بوجه <التسييس الإجباري> قادة <الأكثرية> يشرفون من الخارج على سحب <نقاباتهم> و<هيئة التنسيق> ماضية في التحرك قالت "السفير" ,لقد تجاوز السجال السياسي، في الساعات الأخيرة، حدود التظاهرة النقابية المطلبية المقررة يوم غد الأربعاء، ليلامس بعض <السقوف السياسية>، وذلك على مسافة ايام من استئناف مؤتمر الحوار الوطني من جهة، وعلى مسافة ساعات قليلة من جلسة مجلس الامن الدولي التي ستناقش مشروع قرار اميركي فرنسي يطالب سوريا بترسيم الحدود واقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع لبنان من جهة ثانية. وفي رد على اتهامات تخرج للمرة الأولى، إلى العلن، على لسان النائب سعد الحريري ضد <حزب الله>، عبر اتهامه بالسعي مع قوى سياسية أخرى بينها <أمل> و<التيار الوطني الحر> إلى تخريب لبنان، اعتبرت قيادة الحزب أن اتهام الحريري لعدد من القوى السياسية وبينها <حزب الله> بأنها تريد خراب البلد <هو اتهام كبير وخطير جدا ويتناقض مع العديد من تصريحاته السابقة ومع تقييمه وحلفائه الايجابي لما جرى في هيئة الحوار الوطني حتى الآن>. وأمل بيان الحزب <أن يسارع الحريري إلى تصحيح مواقفه الأخيرة من موقع الحرص والمسؤولية ومن اجل بناء البلد وإيجاد الحلول بعيدا عن الاتهامات الجاهزة دوما>. وحتى ساعة متأخرة من ليل امس، لم يصدر أي توضيح من جانب الحريري الذي سيزور الكويت اليوم. وكانت قيادة <حزب الله> قد تدارست، منذ صباح امس، مضمون التصريح الذي أدلى به الحريري للزميلة <الحياة>، وجرت اتصالات غير مباشرة عبر مستشار الحريري الزميل مصطفى ناصر من اجل التوضيح أو التصحيح، غير أن شيئا لم يحصل، ما استدعى <ردا أوليا> حسب قيادي كبير في الحزب، <من شانه ان يفسح المجال امام النائب الحريري من اجل التصحيح>. وكان اللافت للانتباه أن المكتب الإعلامي للحريري، أوضح قبل ذلك أن كلامه حول <أمل> في مقابلته مع <الحياة>، أمس، <جاء في إطار تعداده للأطراف السياسية المشاركة في الحكومة اللبنانية. وبالتالي، فإن ما ورد بشأن <أمل> في مقاطع أخرى من المقابلة غير دقيق، علما أن النائب الحريري يكن كل احترام للرئيس نبيه بري، ويحفظ له بشكل خاص مشاركته في تشييع الرئيس الشهيد رفيق الحريري والعاطفة الصادقة التي عبّر عنها في ذلك الوقت العصيب>. إلى ذلك، فشلت كل محاولات <الوسطاء> السياسيين والنقابيين من اجل <إقناع> هيئة التنسيق النقابية بالتراجع عن تحركها المقرر غدا. وعلم أن <الوسطاء> حملوا أكثر من عرض ولكن قيادة الهيئة ظلت متمسكة بورقة أخيرة مفادها إعلان احد وزراء حكومة <الأكثرية> رسميا عن تأجيل البت بكل القوانين موضع الاختلاف إلى ما بعد انطلاق الحوار بين الحكومة من جهة والهيئات النقابية كافة من جهة ثانية. وعندما لقي العرض النقابي رفضا من الحكومة، <شعرت قيادة هيئة التنسيق النقابية بان هناك نية للمماطلة والتسويف من قبل الحكومة، خاصة وأننا حاولنا في اللقاء الذي عقد يوم السبت الماضي مع رئيس الحكومة انتزاع موقف واضح منه يعلنه عبر الإعلام حول تجميد الأمور المطروحة في <الورقة الإصلاحية> لمصلحة أولوية الحوار، ولكنه أصر على القول انه غير موافق على طروحات الهيئة ويحترم موقفها ولن يبادر إلى تجميد العناوين الواردة في الورقة وان أقصى ما يمكن القيام به هو تجميد <التعاقد الوظيفي> والكلام لأحد قياديي هيئة التنسيق النقابية. إلا أن <الأخطر من ذلك>، حسب القيادي نفسه، <هو مبادرة <الأكثرية> إلى انتهاج سلوك سياسي اخطر بكثير مما كان يجري في زمن الوصاية السورية، إذ أنها سعت، إلى استخدام نفوذها السياسي في <الهيئة> من اجل تفتيت الجسم النقابي وشرذمته وتقسيمه>، وأضاف <اتهمونا بالتسييس علما أنهم هم الذين قرروا التسييس والدليل أننا طلبنا موعدا من رئيس الحكومة قبل شهر ونصف شهر ولم يأت أي جواب وعندما تحدث أمين عام <حزب الله> ومن ثم النائب سعد، سارع إلى تحديد الموعد>. وأضاف القيادي نفسه <في بعض الاجتماعات، فوجئنا بقادة <الأكثرية> يتصلون شخصيا من القاهرة وأبو ظبي وباريس والأرز ويطلبون من المحسوبين عليهم الانسحاب من التحرك نهائيا، وعندما كنا نقول إن تحركنا منطلقاته نقابية مطلبية بحتة، جاءنا الجواب بان قرار بعضهم بالانسحاب غير قابل للنقاش>! ودعت هيئة التنسيق النقابية القطاعات النقابية إلى المشاركة في التظاهرة المقررة، الثالثة من بعد ظهر غد الأربعاء، انطلاقا من ساحة البربير في اتجاه ساحة رياض الصلح على أن تتوقف الدراسة عند الثانية عشرة ظهرا في كل فروع ومعاهد وكليات الجامعة اللبنانية والثانويات والمدارس الرسمية ودور المعلمين والمعلمات ومدارس ومعاهد التعليم المهني والتقني على الأراضي اللبنانية كافة>. وشددت الهيئة على الطابع السلمي والنقابي والحضاري للتحرك <بعيدا عن التجاذبات السياسية>، وقررت منع اللافتات والإعلام والشعارات السياسية. وشددت أيضا على عدم المس بالحقوق المكتسبة للموظفين في القطاع العام ودعت لإلغاء مشروع التعاقد الوظيفي نهائيا <وليس فقط سحبه من التداول>. وأكدت أن الاحتجاج يطال زيادة الضرائب ورفع الأسعار الواردة في الورقة الإصلاحية ورفع الدعم عن المحروقات> الخ... وأكد رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن على دعم التحرك والالتزام بما تقرره هيئة التنسيق، مشددا على أولوية الحوار الاقتصادي الاجتماعي، فيما أوضح الأمين العام للتحالف النقابي الديموقراطي ياسر نعمة دعمه للتحرك. وتابعت "السفير" قائلة انه على صعيد المواقف السياسية من التحرك، اندفعت قوى <الأكثرية> بعناوينها السياسية والنقابية، الصغيرة والكبيرة، إلى الطعن بمشروعية التحرك النقابي ورسم علامات استفهام حول مضامينه السياسية و<أمر العمليات> الذي يقف وراءه. ولم يتردد بعضها عن القول إن التحرك النقابي هدفه <التشويش> على جلسة مجلس الأمن المرجح انعقادها غدا حيث تسعى واشنطن وباريس ولندن إلى استصدار قرار دولي جديد حول لبنان ستوضع اللمسات الأخيرة عليه في مأدبة العشاء التي تقيمها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليسا رايس على شرف نظيرها الفرنسي فيليب دوست بلازي، في نيويورك اليوم. وفي المقابل، شدد الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني د.خالد حدادة على دعم التحرك النقابي، رافضا مقولة <الأكثرية> حول التسييس، وقال ل<السفير> <إذا كان رافضو تسييس المطالب جديين ليسحبوا كل ما هو ضد مصلحة الشعب اللبناني>. وأعلن انه سيزور صباح اليوم العماد ميشال عون. وقال عون ل<السفير> إن <التيار> سيدعم التحرك <وسيشارك فيه قطاعيا وهناك تحضيرات على مستوى اللجان القطاعية المعنية>، ورفض التعليق على ما قاله النائب سعد الحريري حول اتهامه وقوى أخرى بالسعي إلى خراب لبنان، لكنه توقع المزيد من الاتهامات في الساعات والأيام المقبلة. وفيما أكدت أوساط قيادية في <حزب الله> ل<السفير> أن الحزب قرر المشاركة على المستوى القطاعي وتحت سقف الشعارات النقابية البحتة التي رفعتها هيئة التنسيق، أوضحت أوساط قيادية في حركة <أمل> ل<السفير> أن الحركة ممثلة في هيئة التنسيق وبالتالي فان أمر الدعوة النهائية للمشاركة في التظاهرة سيتحدد يوم غد الأربعاء(!)، وذلك لإتاحة المجال أمام المفاوضات والمشاورات التي ستجري مع رئيس الحكومة بعد عودته من لندن مساء اليوم. يذكر ان السنيورة الذي سيجتمع اليوم بنظيره البريطاني توني بلير، أوضح في لقاءات عقدها أمس مع السفراء العرب ورجال أعمال بريطانيين أن موضوع التعاقد لم تعتمده الحكومة حتى تتخلى عنه، وقال في ما يشبه التوضيح الجديد، حسب الأوساط المرافقة له، <هناك أفكار جرى التداول بها وطرحت وعاد الفريق الاقتصادي في الحكومة وسحبها من التداول وانتهى الموضوع، وبالتالي لم يكن أساسا قد تم تبني ذلك من الحكومة، وبالتالي لا يمكنها ان تنسحب من شيء لم تتبنّه>. وقالت الاوساط المقربة من رئيس الحكومة <فهمنا من موقف امين عام <حزب الله> ان الاحتجاج محصور بالتعاقد الوظيفي، وما حصل ان الموضوع سحب، لكن قرار التحرك استمر ويبدو ان موضوع التعاقد كان مجرد حجة بدليل التصعيد الحاصل بشعارات نقابية>. كذلك، أثار البند الأول الوارد في جدول أعمال جلسة الحكومة العادية يوم الخميس المقبل، بشأن مشروع قانون يتعلق بالإجراءات الضريبية، التباسا سياسيا داخل الحكومة نفسها، ما استدعى توضيحا مفاجئا منتصف ليل أمس من قبل وزير المال جهاد ازعور، الموجود في لندن، حيث اكد ان هدف المشروع هو تحديث وتبسيط الاجراءات الضريبية وتخفيض نسب الغرامات على الضرائب والاعفاء من البعض الآخر <وليس كما اشيع على لسان البعض>.

GMT 13:52

الرئيس السنيورة حاضر في لندن عن الوضع في لبنان والمنطقة: من مصلحة لبنان أن يسود الاستقرار والسلام والازدهار منطقتنا والا يصبح بلدنا كرة أو مسرحا لألعاب الآخرين الجيو سياسية سياسة المقاطعة الدولية للحكومة الفلسطينية المنتخبة غير بناءة والعمل معها سيعزز الاعتدال وسيجعلها تقبل بمبادرة بيروت للسلام المطلوب مبادرة جريئة لوقف الانزلاق نحو نزاع بين ايران واميركا واي مبادرة يجب أن تتضمن نزع سلاح الدمار من المنطقة ومن اسرائيل وطنية - لندن 9/5/2006 (سياسة) اعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة "أننا في لبنان نتأثر فعلا بالاحداث التي تجري من حولنا، لذا من مصلحتنا أن يسود في منطقتنا المزيد من الاستقرار والسلام والازدهار، والا يصبح بلدنا لبنان كرة أو مسرحا لألعاب الآخرين الجيو سياسية". واعتبر "أن السياسة الحالية للقوى العالمية الاساسية القاضية بمقاطعة الحكومة الفلسطينية المنتخبة، سياسة غير بناءة من وجهة نظرنا، لان العمل مع هذه الحكومة المنتخبة من شأنه تعزيز الاعتدال وايصالها الى القبول بمبادرة السلام العربية التي اعلن عنها في بيروت في العام 2002، والتي حازت على دعم كل الدول العربية". ولفت الى "ان المبادرة الدولية الجريئة الاخرى التي تظهر الحاجة اليها، هي وقف الانزلاق نحو نزاع بين ايران والولايات المتحدة الاميركية الذي سيكون له انعكاسات جدية في كل المنطقة"، مشددا على "ان اي مبادرة مماثلة يجب أن تتضمن مسارا جديا يهدف الى نزع سلاح الدمار الشامل من منطقة الشرق الاوسط، بما في ذلك اسرائيل". كلام الرئيس السنيورة جاء في محاضرة القاها بعد ظهر اليوم في "تشاسم هاوس" في لندن في حضور حشد كبير من المفكرين والكتاب والباحثين. وقال في مستهل المحاضرة : "يسعدني أن أكون بينكم اليوم وأشاطركم بعض أفكارنا وهمومنا وبعض آمالنا وتطلعاتنا، تطلعاتنا كلبنانيين شاهدوا بلدهم الصغير يتحول، خلال السنة المنصرمة، الى محط أنظار العالم ومصدرالهام للكثيرين، وتطلعاتنا كعرب في منطقة قمعت وحالت فيها الاضطرابات والنزاعات والظلم السعي للحرية والديموقراطية والتقدم. لكن اسمحوا لي أولا أن أغتنم هذه الفرصة لتوجيه الشكر للبارونة ويليامزأوف كروسبي لتقديمها اللطيف ولادارتها هذه المناسبة، ولتهنئة "تشاسم هاوس" على العمل المميز الذي اضطلع به على مر السنين وعلى مساهمته الأساسية في النقاشات والحوارات البناءة وفي توضيح الشؤون الدولية السياسية والاقتصادية والأمنية. تتالت الأحداث منذ ظهيرة 14 شباط 2005 المشؤوم الذي تم فيه اغتيال دولة رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري، وقد صدم هذا الاغتيال الشعب اللبناني وأثار غضبه كما شكل الشرارة التي زكت توقه القوي والمكبوت لحرية طال انتظارها، ولإستعادة الإستقلال وهذا ما دفع بلبنان الى مرحلة انتقالية تاريخية الأبعاد". وسأل:" لكن أين نحن اليوم من الآمال الكبيرة التي عبر عنها شباب وشابات لبنان في شوارع العاصمة بيروت بكثير من العزم والثقة ببناء وطن حر، سيد، موحد وديموقراطي ؟ ان المرحلة الانتقالية التي بدأها الشعب اللبناني منذ سنة لم تنته بعد، فالتحديات التي تنتظرنا كثيرة. بعضها قديم العهد وبعضها جديد. بعضها داخلي وبعضها الآخر خارجي. وقد تكون الطريق أمامنا أصعب وربما أطول مما يأمل العديد من اللبنانيين وأصدقاء لبنان.الا أن المؤكد أمر واحد، فبالنسبة للشعب اللبناني لا مجال للعودة الى الوراء، اذ انه يريد المضي قدما في هذا التحول الكبير، وسنفعل. لكن أين نحن اليوم؟ وكم أحرزنا من تقدم؟ أولا: انسحبت القوات السورية من لبنان ، وشكل انسحابهم منذ سنة نقطة تحول أساسية. والمعروف أن الوجود السوري في لبنان الذي اضطلع أول الأمر بدور أساسي وايجابي في المحافظة على وحدة البلد وفي وضع حد للحرب الأهلية في لبنان تحول مع الوقت الى عنصر ضاغط في الحياة اللبنانية السياسية والاقتصادية. والأهم أنه ما من مجموعة أو طائفة في لبنان، حتى تلك التي تعتبر اجمالا من أكثر المقربين الى سوريا، تطلب أو تؤيد أو تقبل اليوم بعودة الجيش السوري الى لبنان. فهذا الفصل قد انتهى، وعلينا البدء بصفحة جديدة من العلاقات القوية مع سوريا ولكن المبنية على أساس الاحترام المتبادل والمساواة. ثانيا: ولأول مرة منذ ثلاثة عقود، لدينا الآن مجلس نيابي انتخبه الشعب اللبناني ولم يكن نتاج التلاعب الضاغط الذي حول سابقا العملية الانتخابية الى مسرحية، كما انه لدينا حكومة ائتلافية مسؤولة أمام مجلس النواب وليس أمام أشباح من ضباط الأمن اللبنانيين والسوريين الذين مارسوا خلال فترة زمنية طويلة تدخلاتهم وسلطتهم غير المشروعة على مؤسسات وقرارات الحكومة. أضف الى ذلك، أصبح فصل السلطات الثلاث في الحكم أوضح وهو أحد أهم مبادىء النظام الديموقراطي، هذا المبدأ الذي تم تجاهله بشكل فاضح في السابق. باختصار، في الوقت الذي ما زال أمامنا الكثير لانجازه لتعزيز نظامنا السياسي ومؤسساتنا الوطنية، لقد تم ارساء أسس لبنان المستقل والديموقراطي. ثالثا: يستطيع الشعب اللبناني اليوم أن يمارس حرية التعبير والتجمع ممارسة كاملة بعيدا عن أي قمع من قبل الدولة أو الأجهزة الأمنية. كما أن اللبنانيين يتحاورون اليوم، أحيانا يكون الحوار صعبا لكنه يتسم بالصراحة. فقد اطلق اللبنانيون حوارا حقيقيا حول كافة المسائل الوطنية والسياسية بعد سنوات عديدة كانت خلالها هذه المسائل السياسية الأساسية تدار من الخارج، أو في بعض الأحيان تعتبر من المحظورات أو حساسة جدا. ان مؤتمر الحوار الوطني الذي بدأ منذ شهرين تعبير واضح لاستعداد كافة الفرقاء لمعالجة المسائل الوطنية الشائكة بطريقة صريحة وجادة وسلمية". الحوار الوطني وتابع :" لقد حقق هذا الحوار الوطني الذي يضم 14 ممثلا عن كافة الكتل البرلمانية تقدما هاما على طريق التوصل الى تفاهم حول مسائل اساسية كالعلاقات الديبلوماسية وترسيم الحدود مع سوريا، بما في ذلك منطقة مزارع شبعا والسياسة المعتمدة تجاه الفلسطينيين في لبنان، اضافة الى التحقيق الدولي والمسار القضائي الخاص بعملية اغتيال رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري. وتكمن أهمية الحوارالوطني في المسار المتبع، كما في النتائج المحددة او الاتفاقات التي سيتم التوصل اليها على حد سواء. خلال العام المنصرم، هب الشعب اللبناني في مواجهة المحاولات المتعمدة والمنظمة لارهابه وارغامه على التخلي عن أهدافه في السعي للحرية الوطنية والاستقلال. وأثبتت هذه الشجاعة في مواجهة محاولات ترهيب الشعب اللبناني أنه قطع أشواطا نحو بناء وطن قوي ومستقل". تحديات اضاف :"الا ان العملية الانتقالية لم تنته بعد، كما ذكرت سابقا، فما زال أمامنا العديد من التحديات. يكمن أحد أهم التحديات في اعادة بسط سلطة الدولة على كافة أراضيها وتمكين الدولة وحدها من تحمل مسؤولية تأمين الأمن في البلد والحماية لكافة مواطنيها والقاطنين على أرضها. بكلمات أخرى، يكمن التحدي في تطبيق أحكام اتفاق الطائف الذي أبرم في العام 1989 والذي وضع حدا للحرب الأهلية وشكل أساسا لدستور لبنان الجديد. أما التحدي الآخر فيكمن في بسط سيادة السلطة اللبنانية على منطقة مزارع شبعا في جنوب لبنان التي ما زالت تحت الاحتلال الاسرائيلي بذريعة غير مبررة مفادها ان المنطقة جزء من مرتفعات الجولان السورية، وبالتالي تخضع لقرار مجلس الأمن 242 وليس للقرار 425 الخاص بانسحاب اسرائيل من لبنان، وذلك على الرغم من ان سوريا كررت مرارا ان الحال عكس ذلك وان المنطقة فعليا جزء من لبنان. ويكمن تحد آخر على صلة بتوصل اللبنانيين الى اتفاق حول دور سلاح "حزب الله" في الدفاع عن لبنان وفقا لما نص عليه اتفاق الطائف ودور الدولة الدستوري. وقد توافق اللبنانيون على معالجة مسألة سلاح حزب الله من خلال مسار الحوار الوطني. وتقدمت الحكومة في الوقت نفسه من سوريا والامم المتحدة بطلب المساعدة في عملية ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا في منطقة مزارع شبعا. يتصف ترسيم الحدود بالأهمية لتأثيره المباشر على قدرتنا على تحرير منطقة مزارع شبعا. وسيشكل التوافق مع سوريا على الخط الحدودي الذي يفصل بين مزارع شبعا والجولان السوري خطوة مهمة لاعادة ترسيم خط الانسحاب الاسرائيلي على طول الخط الدولي وفقا لما جاء في القرار 425. وكانت الحكومة السورية قد أعلنت أن منطقة مزارع شبعا جزء من الأراضي اللبنانية. فوفقا لما تقدم وفي اطار التوافق داخل لبنان حول هذه المسألة، طلبنا من الحكومة السورية ترسيم الحدود في هذه المنطقة، ولا زلنا في انتظار جواب ايجابي. كما نسعى للحصول على توضيح من الأمم المتحدة حول الخطوات اللازمة لاثبات سيادة لبنان على منطقة مزارع شبعا. وتبحث حاليا مسألة أخرى في اطار الحوار الوطني ، هي مسألة الرئاسة التي تمر في أزمة منذ التمديد القسري لولاية الرئيس لحود في العام 2003 وانعدام قدرة الرئاسة على لعب دورها بالكامل بطريقة بناءة. ان ثلثي الغالبية النيابية المطلوبة لانهاء مهام الرئيس لحود غير موجودة. ولحين ايجاد حل لهذه المسألة، فانني كرئيس لمجلس الوزراء والحكومة نحترم المسار الدستوري. الا ان كلفة اطالة الأزمة الرئاسية مرتفعة بالنسبة للبنان ككل من حيث التوازن الذي تؤمنه رئاسة فاعلة تماما. العلاقات مع سوريا واردف :"ان وضع العلاقات اللبنانية-السورية على المسار الصحيح يشكل تحدٍيا أساسيا. فليس من السهل شفاء الندوب التي خلفتها التطورات الدراماتيكية في الاشهر الثمانية عشر الاخيرة والتدخل الضاغط لأجهزة الامن السورية في الشؤون اللبنانية الداخلية على مدى سنوات عديدة. الا أنه حصل اجماع في الحوار الوطني على فصل العلاقات بين البلدين عن موضوع التحقيق في عملية اغتيال الرئيس الحريري والاعتداءات الاخرى، والعمل على بناء علاقات قوية وايجابية بين لبنان وسوريا مبنية على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل. تتطلب هذه العلاقات أولا، وهذا الأهم، قبولا فعليا من قبل الحكومة السورية بلبنان كبلد مستقل فعلا، وباعترافها الفعلي أنه يمكن للبنان الحر المستقل بناء علاقات سليمة مع سوريا. هنا يكمن التحدي. ان تجاوب سوريا الايجابي، برأينا، في ما يتعلق بالخطوات التي تم التوافق عليها من قبل كل الأفرقاء المشاركين في الحوار الوطني، بما في ذلك اقامة علاقات دبلوماسية وترسيم الحدود بين البلدين سيشكل مؤشرا على كون الحكومة السورية بدأت تتقبل فكرة بناء علاقة جيدة بين سوريا ولبنان المستقل". السلاح الفلسطيني واشار الرئيس السنيورة الى "تحد آخر أمامنا يكمن في تطبيق سياسة الحكومة اللبنانية تجاه الفلسطينيين في لبنان، كما تم التوافق عليه بالاجماع من جميع الأطراف المشاركين في الحوار الوطني. وهذا يشمل محادثات مع الجانب الفلسطيني لانهاء كل وجود مسلح خارج مخيمات اللاجئين خلال ستة أشهر، ثم معالجة مسألة السلاح والأمن داخل المخيمات، في اطار سيادة لبنان وواجب الدولة القاضي بتأمين الأمن على كامل أراضيها، كما جاء في نص اتفاق الطائف. كما أطلقت الحكومة جهدا كبيرا لتحسين الظروف الحياتية للاجئين الفلسطينيين بالتعاون مع الاونروا، وكالة الأمم المتحدة المسؤولة عن رعاية اللاجئين. كما أننا نبذل جهدا في اتجاه المجتمع الدولي المانح لزيادة دعمه المالي للاجئين الفلسطينيين في لبنان. من المعروف أن علاقة لبنان مع اللاجئين الفلسطينيين وعلى مدى الاعوام الماضية كانت صعبة، واتخذت في فترات مختلفة طابع المواجهة المسلحة. وقد حاولت، للأسف، بعض الدول في المنطقة رعاية مجموعات فلسطينية مختلفة وتمويلها كتلك الموجودة حاليا خارج مخيمات اللاجئين. والحقيقة انه تم تجاهل الظروف المعيشية الصعبة في المخيمات عمدا، ذلك ان لم تتم المساهمة في زيادة صعوبتها، بهدف ابقاء المخيمات أرضا خصبة ومرتعا آمنا لمختلف الفصائل المسلحة. سنقوم بأقصى جهد للمساعدة في تغيير الظروف الحياتية في مخيمات اللاجئين. وقد بدأنا حوارا مع الفلسطينيين للمعالجة الحاجات الانسانية والاقتصادية اضافة الى مسألة الأسلحة والأمن. وننوي، في هذا السياق، الضغط على كل هذه الجبهات في الفترة المقبلة". خطط الاصلاح المؤسساتي والاقتصادي وتابع: "هناك تحد مهم آخر مطروح أمامنا وهو تطبيق ناجح لخطط الاصلاح المؤسساتي والاقتصادي. ان الدول المانحة العربية والمجتمع الدولي الذي تقوده مجموعة من الدول بما فيها المملكة المتحدة ومؤسسات مالية دولية، أعربت بصراحة عن استعدادها لدعم الاصلاح الاقتصادي في لبنان ولتخفيف عبء الدين الكبير. وقد سمعنا خلال الاجتماعات التي عقدناها مع كبار المسؤولين في المملكة المتحدة خلال اليومين الماضيين تعبيرا واضحا عن دعم الجهود التي نبذلها. ولقد أحرز الفريق الاقتصادي ضمن الحكومة اللبنانية تقدما ملموسا في تفعيل أجندة السياسة الاقتصادية. هذا الاصلاح وخطة خفض خدمة الدين مطروحة الآن للنقاش في مجلس الوزراء، كذلك مع مختلف شرائح المجتمع المدني لتأمين قبول واسع للخطة وتبنيها. للبرنامج الاقتصادي هدفان أساسيان: يقضي الهدف الأول بتحرير الاقتصاد اللبناني وبالتالي تعزيز مستويات الاستثمار الخاص والنمو وايجاد فرص العمل في اطار امكانات لبنان التي تم وضع معوقات أمامها مدى اعوام عدة من جراء حكم غير فاعل وقيود ذات أهداف سياسية شلت عمل قطاعات حساسة مثل الاتصالات والطاقة. وسيترافق تحرير الاقتصاد هذا مع اصلاحات أخرى تهدف الى محاربة الفقر وتحسين مستوى التقديمات الاجتماعية. أما الهدف الثاني لبرنامجنا الاقتصادي فهو تخفيف عبء خدمة الدين التي تراكمت مدى اعوام، بما في ذلك عبر الدعم المالي الدولي. وعند انتهاء الحوار الداخلي حول السياسة الاصلاحية واقرار البرنامج، سيعقد مؤتمر دولي لدعم لبنان في بيروت. نأمل أن تضطلع المملكة المتحدة الى جانب أصدقاء للبنان بدور مهم في تأمين نجاح المؤتمر المرتقب ودعم جهود الاصلاح عموما". وقال: "في عالم اليوم، لا وجود لدولة منعزلة. بالنسبة الى بلد صغير المساحة كبلدنا مع درجة عالية من الانفتاح والتنوع الديني، غالبا ما يكون تأثير التطورات في المنطقة مهما. وكما تعلمون جميعا، فان منطقتنا تشهد اضطرابات عميقة وطويلة الأمد. وقد تفاقمت بشكل ملحوظ في الاعوام الاخيرة الاضطرابات والشعور بالغضب والكبت في العالمين العربي والاسلامي. من البديهي ان يسود قلق شامل من جراء هذا التوتر والكبت، لذا يجب أن تكون مسؤولية معالجة هذه المشكلة شاملة هي الاخرى. علينا نحن، حكومات هذه المنطقة، تقع المسؤولية الأولى في هذا المجال عبر العمل على تلبية تطلعات شعوبنا الاقتصادية، والتكيف مع عالم يشهد متغيرات سريعة وتنفيذ اصلاحات تعزز النمو والتطور وتؤدي الى ايجاد فرص عمل حقيقية وتحسن المستوى المعيشي، اضافة الى تطبيق الاصلاحات المؤسساتية والسياسية التي تعزز المشاركة. وغني عن التعبير أنه لتبني اصلاحات سياسية ومؤسساتية وحتى اقتصادية علينا الأخذ في الاعتبار عاداتنا الاجتماعية والثقافية من دون محاولة تطبيق ما لا يصلح لنا أو محاولة تغيير هويتنا. الا ان من المهم أيضا ألا نقاوم الاصلاح أو نؤجله فقط لأن القلة التي ستتضرر من جراء هذه الاصلاحات، مقابل الافادة التي ستعود على الكثيرين، تصف سياسة الاصلاح بالأجنبية أو بالمستوردة. الحقيقة أنه يمكننا أخذ الكثير من العبر من تجارب الآخرين في هذا المجال. فالمشكلات والعوائق التي تواجه مختلف الأمم والشعوب وتطلعاتها متشابهة أكثر مما يتصوره البعض. وفي الوقت الذي تظهر فيه التقارير الخاصة بتطبيق الاصلاحات الضرورية في منطقتنا نتائج مختلفة، ان شعور كل الدول بالضغط الداخلي للمضي في التغيير واعتمادها لغة الاصلاح مؤشر أمل. الا ان تحقيق التغيير المنشود لا يقع على عاتق الحكومات وحدها. فعلى المجتمع المدني الاضطلاع بدور أساسي في بلداننا، ان في مجال محاربة التطرف أو الضغط لتطبيق اصلاحات ديموقراطية. في هذا المجال، أرى العديد من المؤشرات الايجابية في المجتمع المدني العربي الذي ينمو ويصبح أكثر فاعلية في اضطلاعه بدور اصلاحي على أدنى المستويات. وفي رأيي، ان هذا التطور واعد جد. ويمكن المؤسسات الاقليمية المشتركة أن تضطلع بدور واضح وايجابي في هذا الاطار. الا انه، مع الاسف، لم تلب المؤسسات العربية كالجامعة العربية حتى اليوم تطلعات شعوب المنطقة، واتصفت بالنسبة الى كثيرين بعدم الفاعلية وعدم التجاوب مع متطلبات المنطقة، أكانت سياسية أو أمنية أو اقتصادية... لكن هنا أيضا تظهر بعض المؤشرات لاعتراف قوي من الدول العربية بأن مؤسسات عربية أكثر فاعلية تعتبر حيوية لمواجهة التحديات السياسية والأمنية التي تواجهها منطقتنا. ونأمل أن تترجم هذه المؤشرات بتعزيز مؤسساتنا الاقليمية تعزيزا جوهريا". مأساة فلسطين ومشاعر اليأس واضاف: "ان للمجتمع الدولي والغربي خصوصا مصلحة ومسؤولية في مساعدة شعوب المنطقة على التخلص من مشاعر اليأس والانهزام وعلى تحقيق تقدم حقيقي نحو بناء مجتمعات أكثر ديموقراطية وازدهارا. في رأيي، ليس تبسيطا للأمور القول ان فشل المجتمع الدولي في تصحيح الظلم الكبير اللاحق بالشعب الفلسطيني يشكل السبب الأهم وراء مشاعر العجز والغضب التي تجتاح منطقتنا. وقد ساهم هذا الظلم الخطير الذي طال ثلاثة أجيال من دون أي شك في تزكية مشاعر اليأس والاذلال في العالمين العربي والاسلامي. كما أمن أرضا خصبة للعقول المتطرفة والعنيفة للدخول باسم الدين في نوع من دوامة العنف لا يبررها أي دين. اننا في حاجة الى مجهود جريء جديد يبذله المجتمع الدولي لوضع حد للمأساة في فلسطين. وتتحمل الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة مسؤوليات خاصة في هذا المجال، يعود السبب الاول للسياق التاريخي، والسبب الثاني للدور القيادي العالمي الذي يضطلع به كلا البلدين والعلاقات الخاصة التي تربطهما مع كافة الأطراف المعنية. وقد أثبت تجاهل المأساة الفلسطينية على مر السنين مدى ارتفاع كلفته بالنسبة للفلسطينيين كما للعالم أجمع. وستستمر هذه الكلفة بالارتفاع في حال لم يبذل أي جهد قريبا جدا لانهاء هذا النزاع الذي طالت فصوله. ان الحاجة ماسة الى مبادرة جريئة. وكما ذكرت سابقا، سيكون للتقدم الجدي في حل المشكلة الفلسطينية أثره الايجابي على المنطقة ككل بما في ذلك العراق حيث يزكي المتطرفون نار مأساة أخرى مستغلين مشاعر الغضب والاذلال السائدة في العالمين العربي والاسلامي. واسمحوا لي أن أضيف، في هذا السياق، أن السياسة الحالية للقوى العالمية الاساسية القاضية بمقاطعة الحكومة الفلسطينية المنتخبة في نظرنا سياسة غير بناءة. فمن شأن العمل مع هذه الحكومة المنتخبة تعزيز الاعتدال وتوصل الحكومة التي تترأسها "حماس" القبول بمبادرة السلام العربية التي اعلنت في بيروت عام 2002 والتي حازت دعم كل الدول العربية. أما المبادرة الدولية الجريئة الاخرى التي تظهر الحاجة اليها، فوقف الانزلاق نحو نزاع بين ايران والولايات المتحدة الاميركية الذي سيكون له انعكاسات جدية في كل المنطقة. على مبادرة مماثلة أن تتضمن مسارا جديا يهدف لنزع سلاح الدمار الشامل من منطقة الشرق الاوسط، بما في ذلك اسرائيل. فحتى لو كان في الامكان حاليا الحد من قدرة بعض الدول في الحصول على هذا السلاح عبر وقف دفق المعلومات التقنية، لن يكون هذا الامر متاحا بعد فترة قصيرة بما انه مع الوقت سيسهل اكتساب الدراية التقنية. لذا، فان الوسائل البديلة المرتكزة على القانون الدولي والمعاملة بالمثل تبدو أكثر فاعلية في تقليص خطر انتشار هذه الاسلحة". وختم: "اسمحوا لي أن أختم كلمتي باعادة تأكيد ما سبق لي ان ذكرته، ألا وهو أننا في لبنان نتأثر فعلا بالأحداث التي تجري من حولنا. لذا، من مصلحتنا أن يسود في منطقتنا المزيد من الاستقرار والسلام والازدهار والا يصبح بلدنا لبنان كرة أو مسرحا لألعاب الآخرين الجيوسياسية. الا ان التأثير ليس أحادي الاتجاه، فعلى رغم ان مساحة بلدنا صغيرة، يستطيع هذا البلد نفسه التأثير تأثيرا أساسيا في منطقتنا. لذا، أعتقد أن الأثر سيكون في غاية الايجابية لو قدر لنا النجاح في هذه المرحلة الانتقالية التاريخية التي نمر بها نحو بناء لبنان أكثر ديموقراطية وازدهارا. فنحن على ثقة بأن تجربتنا ستؤمن مثالا لمنطقة شعوبها في أمس الحاجة الى امثلة تحتذى".

GMT 17:02

/05/06 GMT 17:02

الرئيس السنيورة اختتم زيارته لبريطانيا بلقاء بلير وزار الخارجية والتقى نوابا بريطانيين وحاضر في معهد لندن للاقتصاد ويعود مساء: تفهم الموقف اللبناني في شأن مزارع شبعا وأبدى استعدادا للمساعدة المشكلة الفلسطينية أم المشاكل وحلها سيكون بداية لحلول قضايا عدة نحن دعاة حوار وتفاهم ونريد أن نتعامل مع اللبنانيين كمجموعة راشدة لن نتمسك بأي بند اقترحناه كفريق اقتصادي ومتمسكون بإنجاز عملية الاصلاح وطنية - 9/6/2005 (سياسة) أعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة "أن رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير تفهم الموقف اللبناني في شأن مزارع شبعا في شكل دقيق، وأبدى استعدادا حقيقيا للمساعدة". وقال: "إن الحكومة اللبنانية ليست متمسكة بأي بند من البنود التي اقترحها الفريق الاقتصادي لخطة الاصلاح في لبنان. وإننا متمسكون بإنجاز أمر أساسي هو عملية الاصلاح، ونحن منفتحون على الحوار مع كل الأطراف، لكن الأمر يتطلب المبادرة والجرأة في التفكير واقتراح الحلول"، مشيرا إلى أنه "نقل إلى الرئيس بلير أن حل المشكلة الفلسطينية، التي هي أم المشاكل، سيكون بداية الحلول لكثير من القضايا". كلام الرئيس السنيورة جاء إثر اجتماعه في الأولى بعد الظهر بتوقيت لندن، الثالثة بعد الظهر بتوقيت بيروت، بالرئيس بلير في مكتبه في داوننغ ستريت. وحضر عن الحانب اللبناني وزير الخارجية فوزي صلوخ، السفير اللبناني في بريطانيا جهاد مرتضى ومستشار الرئيس السنيورة السفير السابق محمد شطح. وإثر انتهاء الاجتماع الذي تخلله غداء عمل، قال الرئيس السنيورة: "كان الاجتماع جيدا جدا، ودعانا دولة الرئيس بلير الى تناول الغداء الى مائدته. كان الحديث شيقا وودودا في الوقت نفسه، وتناولنا الكثير من المسائل التي تهمنا في لبنان وتعالج القضايا التي نعانيها، ولا سيما ما يتعلق بالتمني على دولة الرئيس بلير أن يساعد لبنان في ممارسة الضغط على اسرائيل للانسحاب من مزارع شبعا التي تحتلها، وهي مزارع لبنانية يجب أن تخضع للسيادة اللبنانية وللقرار 425 الصادر عن مجلس الأمن، وأيضا، مساعدة لبنان في تمكينه من أن يثبت لبنانية مزارع شبعا في الأمم المتحدة، بما يقتضي ذلك حسبما تحدده الأمم المتحدة". وتمنى على "الرئيس بلير أن يساعد لبنان في موضوع المخيمات الفلسطينية، ولا سيما في ما يتعلق بالموضوع العائد إلى الأوضاع المعيشية والحياتية"، معتبرا "أن المشكلة الفلسطينية هي اساسا مسؤولية المجتمع الدولي ومسؤولية تساهم فيها، أيضا، المملكة المتحدة". كما تمنى على "الرئيس بلير أن يساعد في إيجاد حل أساسي للمشكلة الفلسطينية، وهي التي نعتبرها أم المشاكل، وبداية الحلول لكثير من القضايا والمسائل في المنطقة العربية، وايضا في كل دول العالم الاسلامي". وعن موضوع مزارع شبعا، قال: "نود التحرير الكامل للأراضي المحتلة بحيث نصل الى النقطة التي تستطيع فيها الدولة أن تكون هي صاحبة السلطة الوحيدة في لبنان على كل الأراضي اللبنانية، وألا يكون هناك أي سلاح غير السلاح اللبناني، وهذا أمر طبيعي يقتضي العمل بين اللبنانيين للاتفاق على استراتيجية لكيفية الدفاع عن لبنان". ولفت إلى أنه "تم التداول في موضوع تمكين السلطة والدولة اللبنانية بما يتعلق بالأمن الداخلي والجيش اللبناني. وشكرنا الرئيس بلير على كل الدعم الذي تقدمه المملكة المتحدة سواء أكان ذلك في المساعدات التقنية أم في المساعدات التي درجت على تقديمها في مجلس الأمن والأمم المتحدة والمؤسسات الدولية واجتماعات مجموعة الثمانية. كما تحدثنا عن الموضوع المتعلق بتمكين الدولة اللبنانية من ناحية الوضع الاقتصادي وإعطاء الدعم الكافي للبنان حتى يستطيع ان يدعو مؤتمر دعم لبنان للاسهام في تمكين لبنان من تخطي المشاكل التي أوجدتها سنوات الحرب الطويلة وعانينا منها على مدى ثلاثين عاما. وهذا الأمر هو جزء من الجهد الذي يبذله لبنان لإقرار الاصلاحات التي يتفق عليها اللبنانيون وتكون في مصلحتهم وتتمتع بالصدقية في لبنان، ولدى أشقائنا وأصدقائنا في العالم والمؤسسات الدولية". حوار سئل: بماذا وعدكم الرئيس بلير؟ أجاب: "سمعت كلاما جيدا جدا من الرئيس بلير بالدعم في شتى المجالات التي تحدثنا عنها في موضوع شبعا، وايضا بإقراره بأن المشكلة الفلسطينية هي جوهر المشاكل في المنطقة ويجب أن يصار الى التحرك، وايضا الاقرار بأن المشاكل في المنطقة متداخلة مع بعضها البعض، ولا يمكن حل قضية من دون أن نتطرق الى جملة القضايا الأخرى". سئل: ماذا عن الالتزام السوري بتطبيق القرارات الدولية؟ أجاب: "لم نتحدث عن موضوع الالتزام السوري في هذا الشأن مع السيد بلير". سئل: ماذا وعدكم الرئيس بلير على الصعيد الاقتصادي؟ أجاب: "على الصعيد الاقتصادي تلقينا وعدا بالدعم والتفهم والصبر من السيد بلير بحيث بمكن للبنان أن يسارع الى القيام بالاصلاحات ووضعها على الطريق المؤدي الى اقرارها، بما يفسح في المجال أمام دعم المجتمع الدولي، ولا سيما الدول العربية وايضا الدول الصديقة، وفي مقدمها المملكة المتحدة". سئل: هل ثمة تصور لدى الرئيس بلير للضغط على اسرائيل لتحرير مزارع شبعا؟ أجاب: "هذا أمر يقولونه هم، نحن وضعنا مطلبنا في شكل واضح، وليس علينا أن نتدخل في كيفية تحقيق هذا الأمر، نحن وضعنا بوضوح شديد ما نريده وما نتوقعه، بما يمكن الدولة اللبنانية من أن تصبح صاحبة السلطة الوحيدة على كل الأراضي اللبنانية". سئل: هل أطلعكم على مشروع القرار الذي يتم تداوله في مجلس الأمن؟ وما هو موقف لبنان من هذا القرار؟ أجاب: "لم نتحدث في هذا الشأن، نحن نتلقى معلومات من هنا وهناك، وهو لم يصبح قرارا بعد. نحن لا نتدخل لأن هذا الأمر هو بين أعضاء مجلس الأمن". سئل: ماذا عن موضوع التحقيق الدولي؟ أجاب: "تحدثنا عن هذا الأمر، وعن أهمية أن تقوم لجنة التحقيق الدولية بعملها كاملا. ما نطلبه ونسعى اليه أن تقوم بعملها من دون أي تدخل بأي طريقة من الطرق. نريد الحقيقة كل الحقيقة ولا شيء غيرها، ولا نتدخل في أي شكل من الأشكال. وأكدنا أهمية أن نعرف هذا الأمر لأن لبنان عانى الكثير خلال السنوات الماضية من عمليات اغتيالات شديدة، لذلك، المهم أن يقاد الذين ارتكبوا هذه الجريمة الى العدالة بحيث لا يشعر اي احد انه في منأى من احقاق الحق". سئل: ماذا كان رد الرئيس بلير بالنسبة إلى التحقيق وموضوع مزارع شبعا؟ أجاب: "كان ثمة تأييد كامل لموضوع التحقيق ومعرفة الحقيقة. وبالنسبة إلى موضوع مزارع شبعا، هناك تفهم دقيق لموقف لبنان واستعداد حقيقي للمساعدة". سئل : كيف تفسرون ما يجري اليوم في لبنان من احتجاجات على سياسة الحكومة الاقتصادية؟ وهل سترون أن ذلك سيؤثر على الحوار او الخطة الاصلاحية؟ أجاب: "أكرر نحن دعاة حوار وتفاهم، ولا نريد أن نفرض شيئا على اللبنانيين. نريد أن نتعامل مع اللبنانيين، كما ينبغي، كمجموعة راشدة ناضجة تعرف مصلحتها. نحن نضع الامور والحقائق على الطاولة, وإننا على استعداد للتداول بهدوء وانفتاح وحرية في كل المواضيع. لن نتمسك باي بند اقترحناه كفريق اقتصادي، ولن نتمسك بكل البرنامج الاقتصادي, نحن متمسكون بإنجاز امر اساسي هو عملية اصلاح. سيقول البعض أننا لا نريد هذا البند, جيد, فلننظر كيف نبدله بأمر آخر يستطيع ان يوصلنا الى النتيجة, اما ان نتوقف ونقول لا نريد كذا، ولا نريد كذا فماذا تريدون اذا". سئل: يقال انكم ستهربون مشروع التعاقد الوظيفي في مجلس النواب؟ اجاب: "في هذا الامر آن الاوان لان نتصرف بمسؤولية. في لبنان، هناك قانون ودستور وبرلمان, ولا شيء يمر في السر, هذا الامر يجب أن يكون معلنا, وبالتالي، هذا الأمر يطرح في مجلس الوزراء للموافقة عليه، ثم يرفع الى مجلس النواب ليوافق عليه. قلنا بالنسبة إلى موضوع التعاقد الوظيفي أن الفريق الاقتصادي أقدم على سحب هذا الموضوع من التداول ولم يعد مطروحا, وانتهى الموضوع, وفي كل مرة نعود ونتحدث عن هذا الموضوع، وبذلك نضيع وقت الناس. يجب ان ننظر الى ما يمكن يؤدي الى نتيجة, لا يمكن ان نجلس طوال اليوم ونشغل انفسنا بخلافات جانبية، وبالتالي، نتعامى عن المسائل الأساسية، التي يمكن ان تسهم في حل مشاكلنا. لدينا اوضاع اقتصادية تحتاج جرأة في معالجتها حتى تستحق النتائج التي نتوقعها نحن في لبنان، ونستحق ايضا الدعم الذي نطلبه من العالم، لا يمكن ان نطلب من العالم ان يساعدنا، ونحن لا نساعد انفسنا, هناك عملية اصلاحية يجب ان نقودها، وان نكون جريئين في معالجتا وان نكون عادلين لا ان نفرض على مجموعة اكثر من مجموعة, وان نفرض على مجموعة اكثر مما تستطيع ان تتحمل, نحن حريصون على كل فئات المجتمع اللبناني, كما إننا أكثر حرصا على فئات الدخل المتوسط والقليل, لا نريد أن نغش اللبنانيين، ولا نريد نقول لهم كلاما قد يعجبهم الان، لكنه لا يحل مشكلتهم ويضعهم في اتون مشاكل مستقبلية اكبر بكثير. نريد ان نعالج القضايا بحكمة وروية وجرأة واقدام لان هذه هي الطريقة التي تحل المشاكل وليس الابتعاد عنها او الامتناع عن معالجة جوهرها". سئل: ما هو تعليقكم على الكتاب الذي يقول أن الموساد وال"سي. أي. إيه" دبرت اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟ أجاب: "لم اكن يوما في حياتي محققا، ولست على استعداد لان أكون محققا، ولا اعرف عن هذه القضية، ولا يمكن التدخل باي مندرجات لها علاقة بالتحقيقات في هذا الشأن، نحن نقول "اعطي الخبز للخباز" وهو يتولى ذلك، من يقوم بهذه العملية هو لجنة التحقيق الدولية، ونحن لا نسمح لانفسنا لا ان نتدخل ولا ان نلقي التهم جزافا، ولا ان نتهم زيدا او عمرا بهذا الامر، هناك لجنة تحقيق دولية فلندعها تقوم بعملها وعندما تظهر النتيجة لكل حادث حديث". لقاءات وكان الرئيس السنيورة التقى صباحا في مقر اقامته في فندق "دورشستر" في لندن عددا من الصحافيين وكتاب الاعمدة في الصحف والمجلات البريطانية، واستعرض معهم على مدى ساعة الاوضاع في لبنان والمنطقة ورد على اسئلتهم واستفساراتهم. ثم التقى وفدا من شباب " تيارالمستقبل"، وآخر من "شباب 14 آذار"، ثم توجه الى معهد لندن للاقتصاد، والقى محاضرة في حضور حشد من الطلاب والمهتمين عرض فيها للعناوين الكبرى الاساسية للاوضاع الاقتصادية والسياسية في لبنان وشرح بشكل شامل توجهات الخطة الاصلاحية للحكومة اللبنانية. وزارة الخارجية ومجلس النواب وبعد الظهر، زار الرئيس السنيورة مقر وزارة الخارجية البريطانية في حضور السفير البريطاني في لبنان جيمس واط والمدير العام لوزارة الخارجية البريطانية وجال معهم في اقسام مبنى الوزارة التاريخي. ثم توجه الى مبنى مجلس النواب حيث التقى عددا من النواب ودار نقاش حول اوضاع لبنان والمنطقة. حفل استقبال ومساء، اقام سفير لبنان في لندن جهاد مرتضى حفل استقبال في مقر السفارة على شرف الرئيس السنيورة والوفد المرافق، في حضور عدد من ابناء الجالية اللبنانية في لندن. هدى السنيورة من جهة اخرى، استقبلت زوجة رئيس الوزراء البريطاني السيدة شيري بلير زوجة الرئيس السنيورة السيدة هدى وكان بحث في الاوضاع العامة وتجارب البلدين وتمازج الثقافتين اللبنانية والاوروبية، ودور المرأة اللبنانية في مختلف مراحل الازمة التي مر بها لبنان. ووجهت السيدة السنيورة دعوة إلى السيدة بلير لزيارة لبنان، فرحبت بالفكرة ووعدت بتلبيتها في أقرب فرصة. ومن المقرر ان يختتم الرئيس السنيورة هذا المساء زيارته الى لندن عائدا الى بيروت مع الوفد المرافق.

GMT 19:32

مواجهة بين الرئيس السنيورة وموظف في السفارة الاسرائيلية خلال محاضرة في لندن : رئيس مجلس الوزراء :السؤال الاساسي من ارتكب جريمة اقتلاع الفلسطينيين من ارضهم؟ على اسرائيل ان تنسحب من مزارع شبعا ولا علاقة لكم بما سيفعله السيد حسن نصرالله وطنيةـ لندن 9/5/2006(سياسة) شهدت المحاضرة والحوار الذي تبعها في مركز المعهد الملكي للعلاقات الدولية في لندن ( تشاتهام هاوس ) هذا المساء بحضور الوفد الوزراي المرافق واكثر من 300 مشارك من باحثين ومفكرين وصحافيين، مواجهة بين رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة واحد الموظفين في السفارة الاسرائيلية الذي كان موجودا بين الحضور وتوجه حين فتح باب الاسئلة بسؤال قال فيه : " انا من السفارة الاسرائيلية ، تطالبون بالانسحاب الاسرائيلي من مزارع شبعا، ما الذي يضمن اذا نفذت اسرائيل انسحابها ان يلجأ حسن نصرالله الى اختراع قضية اخرى للاعتداء على اسرائيل ( قاطعه هنا وزير الخارجية فوزي صلوخ بالقول ..السيد حسن نصرالله وليس حسن نصرالله ) كما انكم تتطالبون باطلاق الاسرى ليكن بعلمكم ان الاسير سمير القنطار لن يفرج عنه ...؟؟؟ " فاجاب الرئيس السنيورة:"طرح سؤال الهدف منه تشتيت انتباهنا عن الجريمة التي ارتكبت ومن يقف خلفها.من غير المقبول الاجابة على اسئلة جانبية قبل ان نجيب على السؤال الرئيسي وهو من ارتكب هذه الجريمة بحق الشعب الفلسطيني الذي طرد من ارضه ( قوطع بالتصفيق الحاد من قبل الحضور ..) انت تسأل عن ماذا سيفعل السيد حسن نصرالله لكن ماذا فعلت وتفعل اسرائيل في الاراضي المحتلة في فلسطين ولبنان وسوريا ؟؟ ماذا تفعل هناك ؟ هل يمكن ان تقول لي ؟؟ اضاف الرئيس السنيورة منفعلاً وسط تصفيق الحضور لماذا يستمر الاحتلال الاسرائيلي هناك للاراضي العربية ؟ على اسرائيل ان تنسحب . اذا اردنا السلام ؟ ونحن نريد السلام العادل والشامل للاطفال العرب وللجميع على حد سواء نحن مازلنا نطالب ونطالب بهذا الامر لماذا يستمر الاحتلال ؟ لقد حان الوقت لتحقيق الانسحاب. دعوني اقول لكم ماهي افضل ضمانة لأمن اسرائيل . هل تعتقدون انها كمية السلاح والصواريخ هل الأمن بالاحتفاظ بالاسلحة النووية ؟؟؟ فان ارادوا استعمال هذه الاسلحة سيتأثرون بها ، ماهي افضل ضمانة لامن اسرائيل ؟ هي السلام والعلاقات الجيدة مع الجيران . دعونا نحل المشاكل ، وهذا الظلم المستمر منذ 60 سنة ولايزال مستمراً يجب ان يتوقف . مئات الالوف قتلوا ومازلنا نطالب بهذا الامر او ذاك . واضاف : عندما نتكلم عن الاراضي اللبنانية المحتلة اننا نقول ان هذه الاراضي لبنانية وعلى اسرائيل الانسحاب منها . وليس من شانهم اذا كان هذا الامر يرضي حسن نصرالله او لا يرضيه هذه اراضي محتلة وعليهم الانسحاب وفقا للقرار 425. هذه هي الطريقة التي يمكننا من خلالها معالجة المشكلة . العرب بعد كل هذه العذابات والموت توصلوا الى نتيجة اننا على استعداد للاعتراف باسرائيل وعلى المضي فيما تم الاتفاق عليه وهناك قرارات اتخذت واتفاقيات ابرمت وقد تراجعت اسرئيل عنها واسرائيل تتراجع عن الاتفاقات الدولية والعرب مدوا يدهم للمجتمع الدولي والجميع يريدون السلام وقد اقروا مبادرة السلام العربية عام 2002 لكن ماذا ينتظرون ؟ مازلنا نضيع الوقت وندفع مشاعر الغضب والاذلال والتطرف ..لماذا ؟ لقد حان الوقت لايجاد الحلول ان العرب جديون ويريدون هذا السلام لنضع حداً للنزاع بطريقة مشرفة هذا ما نحن مستعدون للقيام به . نعم من واجب اسرائيل الانسحاب من مزارع شبعا والاراضي العربية حتى حدود العام 1967 . انه واجب اسرائيل القيام بذلك ، هذه هي الطريقة لحل المشكلات اما التنازع حول عشرة امتار هنا وهناك هل هذا سيحل المشكلة وسيخدم مصلحة الشعب الاسرائيلي ويحميها ؟ ليس هذا بالضبط . لقد اعطانا التاريخ مجددا عبر كثيرة والمستقبل سيكون لصالح من يفهم هذه العبر . الامن يصنع عبر بناء علاقات جيدة مع الجيران هذا هو الامر . العرب اطلقوا هذه المبادرة وحان الوقت لاسرائيل ان تستجيب . وهذه امور تشغل بال الجيمع ولنتطرق مباشرة للمشكلة تطلبون ان يجلس المعتدون مع المعزبين ؟ دعونا نحل المشكلة تطلبون منهم التنسيق ؟ التنسيق في اي امر ؟ فلننسق لحل المشكلة ..فالافضل حل المشكلة وعدم محاولة الانصراف الى المشاكل الجانبية دون الاساسية التي لا تزال قائمة . وردا على سؤال اخر عن دور العرب بمساعدة الفلسطينيين قال : اما فيما يتعلق بدور العالم العربي تجاه الفلسطيننين فلقد قلت ان هذه الجريمة قد ارتكبت منذ 60سنة بموافقة المجتمع الدولي التام ولذلك هي من مسؤولية المجتمع الدولي لكي يشارك في حل هذه المشكلة العرب لن يتهربوا من المشاركة في هذا المسار ونحن نعني وننوي فعل ذلك ، لكن على المجتمع الدولي مسؤولية لمعالجة نتائج هذه الجريمة فهم من شهدوا على ارتكاب هذه الجريمة وشاركوا فيها ولذلك يجب وضع حد لها .

تاريخ اليوم: 
09/05/2006