Diaries
GMT 11:15
(*)الرئيس السنيورة استقبل وفدي نقابة المقاولين وتجار أسلحة الصيد واتصل بقائد الجيش معزيا باستشهاد العسكريين في سقوط المروحية النائب الاحدب: يجب عدم اللجوء الى الشارع من دون أسباب وجيهة وطنية - 12/5/2006 (سياسة) استقبل رئيس الحكومة الاستاذ فؤاد السنيورة وفدا من نقابة المقاولين برئاسة فؤاد الخازن، وتم استكمال البحث في مطالب النقابة التي قدمتها خلال اجتماعها مع الرئيس السنيورة الاسبوع الماضي. النائب الأحدب كذلك استقبل الرئيس السنيورة النائب مصباح الاحدب وعرض معه الاوضاع السياسية في البلاد وشؤونا عائدة الى مدنية طرابلس والشمال. وقال النائب الاحدب على الاثر: "إن ما نشهده اليوم في البلد هو حملة تضليلية لتصنييع الناس, وهنا استطيع ان استشهد بجملة للاب جورج كرباج يقول فيها: ان ما يحصل اليوم في البلد هو خلط الامور الداخلية بالخارجية والخارجية بالداخلية والسياسية بالمعيشية والمعيشية بالطائفية، وهناك لعب على كل الحبال. لماذا التضليل؟ لكي يتم الابتعاد عن الامور الاساسية التي هي في مصلحة المواطن والتي تكون بالاصلاح الذي يفترض ان تنقل فيه البلاد من مرحلة إلى مرحلة. اليوم نسمع كلاما موجها بطريقة خاصة الى شخص رئيس مجلس الوزراء، وفي موضوع محدد سمعته امس، لا استطيع الا ان اشهد لانني متابع له بتفاصيله، وهو موضوع المحرقة. وهنا أذكر بأن رئيس الوزراء هو الشخص الوحيد في مجلس الوزراء الذي كان ضد الموافقة على المحرقة عند طرحها, وهذا "الفيلم" انتج حينها عندما كانت هناك حملات معروفة اليوم نعيد إنتاجها. الناس سئمت, وأنا اوجه اللوم للحكومة لانه ليس هناك تواصل حقيقي في فحوى الامور. الاصلاح ليس ضد الناس وهو لمصلحة أي أمور إصلاحية تطول الطبقات الفقيرة، ولكن المعاملات التي تحتاج الى ستين إمضاء والمؤسسات والصناديق الموجودة لحماية اطراف يجب ان ننتهي منها، ويجب ان يكون هناك تنسيق من الجميع لبت المواضيع الاساسية, واذا لم يكن هناك تنسيق فلتمارس الحكومة الاغلبية ولتلغ المجلس الوزاري حتى تكون بالفعل تمثل الاكثرية، وإلا فليتحمل الجميع المسؤولية". سئل: هل تعتبر أن الدعوة الى التظاهرة كانت مسيسة؟ أجاب: "أعتبر أن التظاهر حق مصون لطالما طالبنا به ونريد المحافظة عليه, وفي الوقت نفسه الامور المطلبية هي أمور مهمة جدا واساسية، ولكن اليوم كما تم تكريس مقولة ان رئيس الجمهورية لا يسقط في الشارع, يجب ألا نكرس الشارع لاسقاط رئيس الوزراء من دون ان يكون هناك اي سبب وجيه". تجار أسلحة الصيد ثم استقبل الرئيس السنيورة وفدا من نقابة تجار أسلحة الصيد برئاسة ريمون مراد الذي قال: "نشكر لدولة الرئيس استقبالنا للمرة الثانية هذه السنة, وتفهمه للمعاناة التي نعيشها منذ أكثر من 11 سنة. وقد شرحنا له وضع القطاع الذي نعمل فيه, وشددنا على أهمية افتتاح موسم الصيد لسنة 2006- 2007 لأن كل دول العالم لم تمنع الصيد، إلا في لبنان, وبالفعل كان دولته متفهما ومتجاوبا". تعزية بقائد الجيش على صعيد آخر, أجرى الرئيس السنيورة اتصالا هاتفيا بقائد الجيش العماد ميشال سليمان معزيا باستشهاد العسكريين الاربعة في حادث تحطم المروحية التابعة للجيش صباح اليوم في منطقة البقاع.
GMT 12:09
رئيس الحكومة افتتح الندوة الوطنية حول "آلية تنفيذ القانون 220/2000" وعدد الخطوات الحكومية لتعزيز وضع المعوقين ميدانيا واجتماعيا وعمليا: نعمل على تشكيل لجنة من الادارات العامة المعنية لتحديد الوظائف المخصصة لهم كل تغيير في لبنان يصطدم بمصالح مستقلة وما نحصل عليه لا يتوازن مع ما ننفقه الوزير اوغاسبيان: تعزيز ثقافة حقوق الانسان البنية الصالحة لدولة ديموقراطية الوزير قباني: لتضافر كل الجهود لابتكار الحلول ومنحهم الفرصة لاستثمار طاقاتهم العبدالله: للانتقال التدريجي من المفهوم الرعائي الى الدمج الكلي في المجتمع وطنية - 12/5/2006 (متقرقات) افتتح رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في السراي الحكومي، قبل ظهر اليوم، الندوة الوطنية حول آلية تنفيذ القانون 220/2000، المتعلق بحقوق المعوقين في لبنان، والذي لم يكن اقراره قبل ست سنوات كافيا لتطبيقه. وتاتي هذه الندوة تتويجا لحملة وطنية لوضع القانون موضع التنفيذ، كان قد رعاها برنامج افكار الدعم المجتمع المدني، الذي تديره وزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية بتمويل من الاتحاد الاوروبي. حضر الافتتاح: وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية جان اوغاسابيان، وزير الخارجية فوزي صلوخ، وزير التربية خالد قباني، رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاطف مجدلاني، النائب اسماعيل سكرية، النائب سيرج طور سركيسيان، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي روجيه نسناس، رئيس اتحاد جمعيات المعوقين اللبنانيين ابراهيم عبد الله نقيب الاطباء ماريو عون مديرة برنامج افكار يمنى غريب، وحشد من الشخصيات السياسية والاجتماعية وممثلون عن المنظمات المتخصصة بشؤون المعوقين. الرئيس السنيورة والقى رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة كلمة، رحب في مستهلها بالحاضرين، وقال: "أهلا بكم في السرايا الكبير التي تستقبلكم للمرة الثانية، بعد أن استقبلتكم في اليوم العالمي للأشخاص المعوقين. تستقبلكم اليوم منتدين لتسليط الضوء على السبل الكفيلة لتنفيذ القانون رقم 220/2000 من خلال مشروع عقد لبناني للمعوقين تطمحون إليه بالتناغم مع العقد العربي للمعوقين (2004- 2012). اضاف: "لن أكرر ما قلته سابقا عن تقديري لإرادة الحياة والانجاز القوية فيكم وبكم ومعكم، والتي سأرتكز عليها للقيام وإياكم بجردة حساب للمسار الذي قطعه تنفيذ القانون الخاص بكم وضمن محاولة جادة للموازنة بين الحاجات والقدرات. علينا أن نعمل سوية حتى نستطيع أن نحقق هذه الحقوق وان نلبيها، ومجتمعنا لا يمكن ان يتوقف فقط على جانب الحقوق ويتجاهل الواجبات، وإلا نكون كمن يعطي تعهدات لا يستطيع تنفيذها، يجب ان نتعاون جميعا حتى نستطيع ان يكون مجتمعنا حقيقة مجتمع للحقوق وأيضا مجتمع للواجبات ومن دون شك كل حسب اقتداره حتى نستطيع ان نقوم بما ينبغي ان نقوم به من امور يتوقعها المواطنون في شتى مواقعهم وشتى مجالات العمل الذي يقومون بها، هذا الامر طبيعي أود ان يكون حاضرا في ذهنكم وفي ذهن جميع المهتمين في هذا الشأن وفي شؤون كثيرة أيضا لان تجاهل هذا الأمر لا يؤدي إلا الى حالة من التبرم لدى الناس وشعور بعدم القدرة على تحقيق توقعهاتهم وبالتالي يكون وضعا غير قابل للاحتمال، هذا الامر هو من مسؤولية الجميع والدولة عليها أمر أساسي، ولكن في النهاية الدولة تمثل اللبنانيين جميعا الذين يريدون اتخاذ الإجراء او المسار الذي يريدونه وبالتالي يدفعون الدولة باتجاه هذا الامر ولكن هذا الدفع للدولة يجب ان يتم بتعاون حقيقي بين الدولة وبين المجتمع المدني وبين اللبنانيين حتى نستطيع ان نجد الحلول الناجعة للمشاكل التي نواجهها، نعود ونكرر هنا انه يجب ان لا نكتفي بالكلام عن مجتمع الحقوق، بل أيضا ان نعلم بانه لا يمكن بحث التوصل الى هذا المستوى اذا لم نتحدث أيضا عن مجتمع الواجبات". وتابع: "في هذا الإطار، خطت الحكومة خطوات مهمة في تحقيق أمور عدة كان من أهمها السعي لتأمين حق المعوق ببيئة مؤهلة، إذ فرض قانون البناء الصادر عام 2004 على المنشآت كافة ضرورة التقيد بأحكام القانون الخاص بالمعوقين وبالمراسيم التطبيقية الصادرة عملا به، وتعمل المديرية العامة للتنظيم المدني على إنجاز المعايير اللازمة لتحضير بيئة مؤهلة لتسهيل حركة الأشخاص المعوقين في الأبنية والإنشاءات من الناحيتين الهندسية والفنية، مع الإشارة إلى أن الحكومات قامت ومن خلال مجلس الإنماء والاعمار بمراعاة متطلبات المعوقين في المدارس الرسمية التي أنشئت بعد صدور القانون رقم 220/2000". وقال: "أما في ما خص تأمين حق المعوق بالتنقل فقد وافقت الحكومة على التقرير الذي أعدته اللجنة الوزارية لتطوير النقل العام، وفي هذا الإطار ستسعى الحكومة حتى يكون النقل العام وبما خص استعمال المعوقين لتلك الوسائل ملتزما وبشكل تدريجي بما ينص عليه أحكام القانون رقم 220/2000. كما أحالت الحكومة إلى مجلس النواب بالمرسوم رقم 16351 تاريخ 10/2/2006 مشروع قانون يهدف إلى مساعدة المعوق على تملك مسكنه الخاص وإعفائه، من شرط تقديم بوليصة التأمين على الحياة، وقد أفسح مشروع القانون في أن يصار إلى الالتزام تجاه المصرف المعني بتسديد 50% من رصيد المبلغ المتوجب عند وفاة المقترض المعوق". اضاف: "وسعت الحكومة أيضا لتأمين حق المعوق بالتعليم، فشكلت لهذه الغاية وبموجب المرسوم رقم 16417 تاريخ 24/2/2006 لجنة لتحديد حالات إعفاء ذوي الصعوبات التعليمية من الامتحانات الرسمية ريثما يصدر قانون خاص بتنظيم المؤسسات المختصة بتعليم ذوي الحاجات الخاصة ومناهج التعليم والامتحانات الخاصة بهم. تجدر الإشارة إلى أن وزارة التربية والتعليم العالي قامت، وقبل صدور هذا المرسوم، بالاستجابة للطلبات المقدمة من المؤسسات التي تعنى بالمعوقين لإعفاء ذوي الصعوبات التعليمية من الامتحانات الرسمية. ولم تغفل وزارة الشباب والرياضة، أهمية حق المعوق بالرياضة، فأعدت لهذه الغاية مشروع مرسوم يرمي إلى تشكيل لجنة متخصصة لرياضة المعوقين وهي تعمل على استطلاع رأي الإدارات المعنية به ليصار إلى إحالته إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بشأنه". وقال: "بالإضافة إلى ما ذكرت، تسعى الحكومة جاهدة لمعالجة أمور أخرى تتعلق بالمعوق ومنها حقه بالعمل، إلا أن هذا الموضوع يتطلب تضافر جهود جهات عدة منها: وزارة الشؤون الاجتماعية، وزارة العمل ووزارة المالية والمؤسسة الوطنية للاستخدام والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وذلك لتأمين فرص عمل للمعوقين من خلال تدريبهم وإلزام المؤسسات التي يعمل لديها عدد معين من المستخدمين بتشغيل معوقين أو دفع مبلغ سنوي حدده القانون. وهذا ما يتطلب العمل على عدة مستويات منها: - إجراء مسح شامل ودقيق وموضوعي لتحديد عدد المعوقين الذين هم في سن العمل وما يحتاجونه من تأهيل وفقا لمتطلبات سوق العمل. إن هذا الأمر يتطلب مؤازرتكم وتعاونكم في الوصول إلى قاعدة بيانات دقيقة في هذا الإطار تكون منطلقا لأي خطة عمل جديدة، سيما وأن الجهات الأهلية التي تعنى بالمعوقين (تضم /18/ عضوا بينهم /12/ عضوا ممثلين للجمعيات والمؤسسات التي تعنى بالمعوقين)، التي أناط بها القانون مهمة إعداد السياسة العامة لشؤون المعوقين بالتنسيق مع الأجهزة المختصة في القطاع العام والجمعيات الأهلية والهيئات غير الحكومية. - قيام المؤسسة الوطنية للاستخدام بالتدريب اللازم للمعوقين وفقا للاختصاصات التي يتطلبها سوق العمل. - التنسيق بين وزارة العمل ووزارة المالية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في شأن تحصيل المبالغ المتوجبة على أرباب العمل الذين لا يقومون باستخدام معوقين وفقا لأحكام القانون رقم 220/2000". وقال: "لكل ذلك يجري العمل على تشكيل لجنة من الإدارات المعنية بالموضوع ليصار إلى بلورة خطة عمل واضحة تكفل تنفيذ الشق المتعلق بالعمل في القانون رقم 220/20000. أما فيما خص تخصيص وظائف للمعوقين في القطاع العام، فانه يجري العمل بالتنسيق بين وزارة العمل ووزارة الشؤون الاجتماعية ومجلس الخدمة المدنية لتحديد الوظائف التي يمكن تخصيصها للمعوقين من جهة وبما يساعد على عملية الاندماج بشكل أفضل من جهة أخرى". اضاف الرئيس السنيورة: "الواضح من القانون الخاص بالمعوقين أننا ننظر إلى الأمر من منظورين اثنين: منظور تنمية الموارد الإنسانية، ومنظور السياسة الاجتماعية المتكاملة للحكومة والدولة. وأعتقد أننا قمنا بالخطوات الأولى وسنستمر في السير في هذا الاتجاه نحو زيادة مستويات التطبيق لهذا القانون. ولن أطيل في تعداد ما أنجز لأنني أهدف إلى المزيد منه، بالتعاون الهادف والبناء بين كل الإدارات والهيئات المعنية بكم، وبمزيد من المتابعة والمؤازرة منكم". وقال: "نحن نفوق بلدان عدة في مستويات دخلنا او أفضل من مستويات دخلنا في عمليات الإنفاق في الشأن الاجتماعي ولكن الحقيقة ربما المردود الاجتماعي لهذا الإنفاق هو اقل من ما يجب ان يكون لماذا، لان طريقة الإنفاق والأساليب المتبعة والاعتبارات الموروثة والتي لا تنطلق حقيقة من التأكيد على الإنتاجية والنتائج التي ينبغي ان تتحقق تجعل في المحصلة ان ما نحصل عليه لا يتوازن مع ما ننفقه، وبالتالي هناك حاجة لاعادة النظر بكيفية الإنفاق وفي المبالغ المخصصة لهذا الإنفاق، وانتم تعلمون ان كل تغيير في لبنان يصطدم بمصالح مستقلة، ينبغي كما يقولون باللغة الإنكليزية علينا ان نفكر خارج الإطار المعهود حتى نستخرج نتائج تعود بالخير هذا مال عام ينفق وبالتالي يجب ان ينفق في المكان السليم وبالطريقة الأفضل التي تعود على الجميع بالنتائج، نحن لا نشكو من قلة الانفاق ولكن نشكو من عملية التوزيع وعملية الإنفاق ذاتها بالأساليب المتبعة التي تحد من النتائج. كما أتمنى ان تكون هذه الموضوعات من الموضوعات التي تبحثونها بما يؤدي الى تحسين مستويات الاداء والنتائج الحقيقية لهذا الانفاق على الصعيد الاجتماعي والتربوي والصحي". واستطرد قائلا: "كما أريد ان أتكلم عن نقطة أخرى، هناك عمل دستوري، الحكومات تتغير، لا احد يقول ان حكومتنا ستتغير، فهي ستتغير عندما تفقد ثقة مجلس النواب، ونحن ننظر الى عمل مؤسساتي ،ويجب من خلال ما يجري في ضوء هذه الندوة علينا ان نضع ما توصلتم اليه من نتائج ومن أفكار ان نضعها مباشرة في موضع نستطيع ان ننظر فيها في مجلس الوزراء بحيث يصار الى إقرار الأمور تدريجيا حسب ماهو ممكن مع القدرات الموجودة بحيث لا يكون هناك عملية انقطاع بين حكومة وأخرى وهذا الأمر يجب ان يستمر بشكل مؤسساتي وهناك قانون علينا ان نسير فيه، بحيث لا يشعر المعوقون بحالة انقطاع او إمكانية للتوقف في السير في هذا المجال". وختاما، تمنى الرئيس السنيورة للندوة "النجاح والتوفيق في تحقيق أهدافها، وسنظل على تواصل وتشاور دائمين للعمل على تحقيق ما يمكننا تحقيقه من منجزات في خدمة قضيتكم العادلة والمحقة". الوزير اوغاسابيان ثم تحدث الوزير اوغاسابيان، فقال: "يسعدني أن يتوج اتحاد جمعيات المعوقين اللبنانيين اليوم مرحلة من مراحل نضاله الطويل والشائك، بمؤتمر وطني جامع حول قضية أساسية من قضايا حقوق المواطن والإنسان في بلادنا. ويسرني أن يصدر بالتزامن مع هذه الندوة مستند شامل، يقدم آلية تمتد على مدى الأعوام العشرة الآتية لتنفيذ القانون 220/2000 حول حقوق المعوقين في لبنان تحت عنوان العقد اللبناني للمعوقين 2006- 2015". اضاف: "إننا واعون تماما لأهمية دور المعوقين البالغ عددهم في لبنان اكثر من مئة وخمسين ألفا. ونحن واثقون بقوتهم وقدرتهم على المساهمة في التنمية الوطنية. فقد اثبتوا من خلال التزامهم ونشاطاتهم دورهم التغييري المتزايد في مجتمعاتهم المحلية. وتمكنوا من خلال تضامنهم وتجييش قدراتهم العلمية والعملية من خرق المفاهيم السائدة في التعاطي مع واقعهم وإحداث نظرة جديدة في التعاطي معهم". وقال: "لقد شهدت السنوات الماضية محاولات جدية لتحويل مسألة المعوقين من المفهوم الخيري والرعائي إلى المفهوم الحقوقي الذي نتج عن تضافر الجهود بين القطاع العام والمجتمع المدني. وتشابك التزام الناشطين في سبيل حق المعوق القانوني والاجتماعي والاقتصادي والصحي مع جهود مؤمنين كثر من القطاع العام بهذه الحقوق، ولا سيما في وزارة الشؤون الاجتماعية ومجلس النواب، فضلا عن المساندة التي قدمها الإعلاميون الملتزمون حقوق المواطن. فأثمرت هذه الخطوات ولادة للقانون 220/2000. الا ان إقرار القانون لم يكن كافيا لتطبيقه، فكانت الحملة الوطنية لوضع هذا القانون موضع التنفيذ، برعاية برنامج افكار لدعم المجتمع المدني. فقد عمل هذا البرنامج الممول من الاتحاد الاوروبي والذي يديره مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية، على مساندة مشروع الجمعيات المشاركة في اتحاد جمعيات المعوقين اللبنانيين منذ أكثر من عام وحتى اليوم ماديا وتقنيا، وفي مختلف المناطق اللبنانية حيث اطلقت هذه الحملة حاصدة التواقيع والمواقف الداعمة". وتابع: "والواقع ان اهمية هذه التجربة ظهرت في أحقية القضية بحد ذاتها، حيث انها سعت في المطلق الى تطبيق القانون وهو ما نحتاج اليه ونعمل له جميعنا. كما انها سعت الى تطبيقه في ما يتعلق بمواطنين لبنانيين لهم دورهم ولهم حقوقهم الواضحة. اما نقطة النجاح الثانية فتجلت في المشاركة الواسعة في هذه الحملة الوطنية نتيجة عمل ميداني قام على اعتماد الشراكة بين الجمعيات المعنية على اساس تقنيات الضغط والتشبيك، واثمر بالفعل عقدا مكتوبا من شأنه ان يسهم في تطبيق القانون المتعلق بالمعوقين". اضاف: "ولا بد لي من التنويه بهذه الشراكة الواضحة المعالم التي تمكنا من إرسائها بيننا كقطاع عام وبين الجمعيات الملتزمة بهذا المشروع على مدى العام المنصرم الامر الذي شكل نموذجا بين ستة عشر نموذجا آخر من الشراكة مع منظمات غير حكومية لبنانية من خلال برنامج افكار. ومن دواعي سرورنا جميعا ان تكون هذه الشراكة قد تعززت في خواتيم مشروع اتحاد جمعيات المعوقين اللبنانيين بانعقاد هذا المؤتمر في المقر الحكومي بالذات وبرعاية دولة الرئيس السنيورة الذي تجاوب مع هذه القضية وتبناها عبر خطوات عملية واعدة للمستقبل الذي نريده مشرقا على مستوى احترام حقوق الانسان والمواطن. فدعمنا لمشروع تطبيق قانون حقوق المعوقين إنما يأتي من إدراك عميق لدينا لضرورة تعزيز ثقافة حقوق الإنسان في مجتمعنا، باعتبارها البنية التحتية الصالحة لدولة أكثر ديموقراطية والتصاقا بقضايا شعبها وحاجاته وتطلعاته. نعلم أن التحديات كبيرة إلا أنها لن تمنعنا عن الإستمرار في عملنا الجدي لإعطاء قضايا حقوق الإنسان الأولوية، والبحث المستمر عن السبل الكفيلة لتطوير هذه الحقوق وحمايتها، بحيث يحافظ لبنان على رسالته الإنسانية فيكون بحق، نموذجا للعدالة وتوفير الفرص لمستحقيها". العبدالله ثم تحدث رئيس اتحاد جمعيات المعوقين اللبنانيين ابراهيم العبد الله فاشار الى "ان هذا اللقاء يأتي بعد اكثر من خمسة اشهر على انتهاء الحملة الوطنية لدعم تنفيذ القانون 220/2000 الخاص بحقوق الاشخاص المعوقين، والتي قام بها اتحاد جمعيات المعوقين اللبنانيين بدعم من مشروع افكار الممول من قبل الاتحاد الاوروبي والذي يديره مكتب وزير التنمية الادارية، كما يصادف الذكرى السنوية السادسة لصدور هذا القانون الذي لا بد من ان اذكر بانه وفي معظمه لايزال غير منفذ، ويجدر التنويه هنا بان دولة الرئيس قد وعد بالمتابعة، وبالفعل عين السيدة نزيهة الامين لكي تقوم بمتابعة الاجراءات التنفيذية للقانون وتوافي دولته بالتقارير المطلوبة. لقد قام الاتحاد باعداد صيغة عقد لبناني للاشخاص المعوقين تتضمن جدولة زمنية واقعية لتنفيذ القانون وتحديد الاولويات يمكن البدء بها من دون تحميل الخزينة اعباء ترهقها". قال: "هناك قسم كبير من القانون يمكن تنفيذه من غير اية تكلفة مالية اضافية، فهناك الكثير من المصاريف التي تنفقها الدولة في مجال الاعاقة كتلك التي تدفع لتغطية سياسة الايواء والنفقات الطبية الناجمة عن المشاكل الصحية يمكن تحجيمها وتفاديها احيانا، بقليل من الترشيد والتوجيه السليم والانتقال التدريجي من المفهوم الرعائي الى مفهوم الدمج الكلي في المجتمع". اضاف: "هناك الكثير من الصور المأسوية التي لا يتسع الوقت للتحدث عنها لكن يكفي هنا ان اذكر انه يوجد اكثر من 28000 شخص معوق في عمر العمل،عاطلين عن العمل، وهم من المسجلين لدى وزارة الشؤون الاجتماعية لغاية اليوم، اي انه يوجد الكثير غيرهم من الذين لم يعلنوا عن انفسهم ومعظم هؤلاء يعانون من مشاكل صحية كبيرة ترتب عليهم مصاريف اضافية كثيرة، من اجل هؤلاء ومن اجل كل المشاكل التي ذكرنا نحن اليوم هنا لنناقش مع المعنيين مباشرة كل الامور المتعلقة بتنفيذ القانون 220 وتحديد السبل التي تؤدي الى رفع الغبن عن الاشخاص المعوقين لكن يبقى لدينا هاجس دائم وسؤال يطرح نفسه بالحاح، وهو نتيجة للتجارب الماضي مع الحكومات المتتالية ماذا لو تغيرت الحكومة اليوم او غدا، فهل سنبدأ مع الحكومة البديلة من جديد ومن نقطة الصف، لذا فالمطلوب من مجلس الوزراء اتخاذ الاجراءات التي يمكن ان تعتبر اساسا صلبا للسياسة الاجتماعية التي يجب اتباعها والتي ينبغي ان تهدف اولا الى تخفيف الاعباء عن كاهل الاشخاص المعوقين في مختلف المجالات الاقتصادية والتربوية والصحية والاجتماعية وغيرها من المجالات التي ترتبط مباشرة بحياتهم اليومية، وقد بات لديكم صيغة مقترحة لعقد لبناني يمكن من خلاله تنفيذ معظم الاجراءات التي نص عليها القانون 220 وهي امامنا اليوم للمناقشة وربما التوافق". وختم: "الوضع بات فوق حد الاحتمال،المآسي كثيرة والمعاناة كبيرة، لذا نامل من دولتكم التحرك السريع،اننا اذ نثمن لكم عاليا ما ابديتموه من اهتمام منذ اللقاء الاول، نتمنى عليكم متابعة هذا الاهتمام بل التسريع في بدء تنفيذ هذا القانون الذي من خلاله فقط يمكن ضمان حقوق الاشخاص المعوقين". الوزير قباني ثم بدأت جلسات العمل، وكانت مداخلة للوزير قباني، في مناقشة محورالتربية في مشروع العقد اللبناني للمعقوقين، استهلها بالقول: "الانسان كائن اجتماعي بالفطرة التي فطره الله سبحانه وتعالى عليها، فهو وحده من بين سائر المخلوقات يولد ويستمر مدى الحياة بحاجة الى مساعدة الغير، إذ يولد عاجزا عن الحركة والقدرة على قضاء حاجاته الطبيعية إلا باحتضان أبويه ورعايتهما له، ثم يترعرع في كنف أهله وذويه آخذا عنهم الخبرات الاولى في الحياة، قبل أن ينتقل الى التعليم المدرسي بمختلف مراحله وأنواعه لاكتساب معارف العصر وصقل مواهبه وتنمية قدراته الجسدية والفكرية، حتى يبدأ بالعطاء مستعينا بأقرانه من ضمن تقسيم العمل الاجتماعي، وبهذا العطاء تدرجت البشرية في تقدمها من الجهالة الى الحضارة المعاصرة". اضاف: "وإذا كانت هذه هي السيرة العادية لكل إنسان فرد، فقد كان من الطبيعي أن تحدد الأعراف الاجتماعية ومن ثم القوانين الوضعية خط سير نموذجي لترقي الانسان العادي المتوسط المواهب والقدرات في سلم الحياة، سواء لتعيين بلوغه ورشده أم لتحديد موقعه في مراحل التعليم، وسبل تلقينه المعارف بشتى أنواعها وألوانها وتدريبه على تنمية قدراته ومواهبه، وأساليب اختبار نجاحه في ذلك، إلا أنه ما من قانون أو قاعدة من القوانين أو القواعد الاجتماعية، وحتى قوانين الطبيعة، إلا وتحتمل الشواذ، وحين نكون أمام قانون اصطلاحي يدور حول الوسط في تحديد مراحل التعليم ومناهجه وسبل اختبار النجاح فيه، فان الفئات التي تقع فوق الوسط أو دونه تكون أوسع بكثير من الشواذات التي تحتملها القوانين الاجتماعية والعلمية، وقد قدرتها منظمة اليونسكو بنسبة عشرة بالمائة من مجموع الطلاب". وتابع: "من هنا كانت الحاجة الى وضع قوانين ومناهج ترعى الحالات الخاصة للمتفوقين الذين طالما كبت قانون النموذج الوسط تفوقهم، وللمعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة الذين وضعهم قانون النموذج الوسط خارج الطاقة الفاعلة في المجتمع، فأفقدهم فرح العطاء وحال دون تنمية قدراتهم للمشاركة في واجب العمل المنتج وجعلهم عبئا إضافيا على القادرين الذين ألقى قانون النموذج الوسط على عاتقهم وحدهم مسؤولية النهوض بمقومات الحياة لكل أفراد المجتمع، فأضاف الى الاطفال والعجزة فئة يمكن لها إذا استجيب لحاجاتها ان تتمتع بلذة العمل والانتاج، والاسهام في النهوض بمقومات الحياة للمجتمع بدل أن تكون عبئا عليه". وقال: "ولطالما ترك الامر في سائر الحضارات وشتى الدول لقانون الصراع على البقاء، فتفجرت كثير من المواهب على الرغم من قانون النموذج الوسط، من أمثال ابي العلاء وطه حسين وأديسون وآنشتاين، وتدبر العديد من المعوقين وذي الاحتياجات الخاصة أمرهم بحرفة أو مهنة عوضتهم العجز عن متابعة التعليم، ولكن الغالبية ظلت متروكة على هامش الحياة مهملة من المجتمع تعاني مع الاقربين، الذين يحملون وزر كل فرد منها، مصاعب الحياة وآلام عدم القدرة على الاندماج في المجتمع". واستطرد: "ولعل من أهم منجزات الحضارة المعاصرة أنها وضعت ما نسميه في علم القانون بالقواعد التكميلية dispositions suppletivesكي ترعى، بدلا من قانون النموذج الوسط، الحالات الخاصة للمتفوقين كما للمعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة. وهذا ما بدأنا في لبنان بالاخذ به مع صدور القانون المتعلق بحقوق الاشخاص المعوقين الرقم 220 تاريخ 29/5/2000 الذي أنشأ هيئة وطنية لشوؤن المعوقين ووضع إطارا عاما لاحترام حقوق الشخص المعوق في الخدمات الصحية وإعادة التأهيل وخدمات الدعم، وفي بيئة مؤهلة سواء في الأبنية والمنشآت الخاصة أو العامة، وفي العمل والتوظيف والتقديمات الاجتماعية، ثم، وهذا ما يعنينا في هذا المقام، في الانتساب الى المؤسسات التربوية وفي التعلم ضمن مؤسسات متخصصة بالتربية والتعليم المهني المتخصص، والمشاركة ضمن شروط فضلى في الامتحانات في كل المراحل المدرسية والتقنية والجامعية، ونص في هذا الشأن على إنشاء "اللجنة المتخصصة بتعليم المعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة "التي تم تشكيلها بالمرسوم الرقم 11853 تاريخ 11/شباط/2004 والذي استكملنا وضعه موضع التنفيذ باصدار المرسوم الرقم 16417 تاريخ 24/شباط /2006 المتعلق بتحديد حالات إعفاء ذوي الصعوبات التعلمية في الامتحانات الرسمية". ولفت الوزير قباني الى "ان وزارة التربية والتعليم العالي بدأت وبالتعاون مع هيئات المجتمع المدني المتخصصة، بالعمل الجاد لتنفيذ أحكام القانون المتعلق بحقوق الاشخاص المعوقين في التربية والتعليم، فاعتمدت دائرة الامتحانات في الوزارة وبالتعاون مع التفتيش التربوي منذ العام 2000، وسيلة آلة "برايل" لاجراء الامتحانات للمكفوفين، وكانت حالتاالطالب غسان حنا الذي فقد بصره في سن متابعة البكالوريا وهو يلعب كرة السلة، والكفيفة ليلى ابراهيم التي وضعت أول قصة للمكفوفين على آلة "برايل" بعنوان "الفراشة المغرورة"، مدخلا ودافعا للجمعيات الاهلية المتخصصة على إحداث مركز لذوي الاحتياجات الخاصة تتناوب تلك الجمعيات على استضافتهم. ثم اقام المركز الوطني للبحوث والانماء في العام 2001 ورشة عمل وطنية شارك فيها العديد من المؤسسات التي تعنى بشؤون المعوقين بمختلف فئاتهم، وتناولت مداخلات الاختصاصيين المواضيع المتعلقة بالاحتياجات التربوية المرتبطة بالمناهج مع الافادة من التجارب الرائدة في دمج بعض ذوي الاحتياجات الخاصة في النظام المدرسي العادي في مراحل محددة من مراحل التعليم". اضاف: "وبعد تسلمنا مهام هذه الوزارة عمدنا الى استئناف العمل في وضع خطة لوضع أحكام القانون المتعلق بالمعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة في التربية والتعليم موضع التنفيذ، فعقدت في 20 تشرين الاول سنة 2005 ورشة عمل تحت عنوان "انصاف التلامذة ذوي الاحتياجات الخاصة"، انبثق عنها ست حلقات عمل تنوعت باختلاف أنواع الحالات الخاصة وتمثلت بحلقات:الامراض المزمنة والاحتياجات الخاصة الحركية والاحتياجات الخاصة البصرية والاحتياجات الخاصة السمعية - النطقية والاحتياجات الخاصة العقلية والاحتياجات الخاصة بالاضطرابات التعلمية". وأمل "ان تصل كل من هذه الحلقات في عملها الى وضع الاقتراحات التفصيلية لمعالجة كل من هذه الحالات بما في ذلك إعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية اللازمة لكل منها".وقال:" وفي سياق متابعة هذا العمل تم عقد عدة اجتماعات في مكتب وزير التربية في حضور المسؤولين التربويين والاختصاصيين توصلنا بنتيجتها إلى إنجاز خطوة تمهيدية أولى تمثلت في إعداد المرسوم آنف الذكر 16417 تاريخ 24 شباط 2006 لمعالجة حالات ذوي الاضطرابات التعلمية في النطق أو الكتابة أو الحساب Dyslexie, Dysgraphie etDyscalculieوالصرع Epilepsieوذوي الاضطرابات النفسية المتوسطة :الحركة المفرطة والتوحد Autism، باعفائهم من الامتحانات الرسمية بناء على اقتراح لجنة تضم ثلاثة اختصاصيين في علم النفس وعلم النفس التربوي والطب النفسي بالاضافة الى اختبار لمعدل الذكاء يجريه اختصاصي في علم النفس العيادي . وقد تم تشكيل اللجنة التي نص هذا المرسوم على انشائها بالقرار الرقم 306/تاريخ 21/3/2006 وباشرت هذه اللجنة عملها وتلقت حتى الآن 22 ملفا لتلاميذ يعانون من صعوبات تعلمية كانت حالاتهم تشكل حرجا لأسرِهم كما كانت في بعض الاحيان سببا لسوء التفاهم بين ذويهم ، واللجنة تعمل على دراسة أوضاع هؤلاء التلاميذ تمهيدا لوضع تقريرها بشأن كل منهم ومنحه الافادة المنصوص عليها في المرسوم" . وتابع:"إن هذه الخطوة ليست سوى حل جزئي ومرحلي لعدد محدد من حالات الصعوبات التعلمية ، ولا تشكل حلا نهائيا لتأمين احترام حق المعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة في التربية والتعليم ، ويبقى علينا نحن في وزارة التربية وفي الهيئة الوطنية للمعوقين والجمعيات الاهلية والمؤسسات التربوية التي تعنى بشؤون المعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة ، متابعة العمل لوضع تشريع شامل يرعى شؤون هؤلاء سواء لجهة تحديد المناهج والامتحانات أم لجهة تحديد شروط عمل المؤسسات التربوية المتخصصة بهذا الشأن". وختم :"إن مسؤولية تأمين الرعاية للمعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة لا تقع على عاتق الدولة وحدها، بل هي مسؤولية المجتمع المدني بكل هيئاته ومؤسساته، فلتتضافر جهودنا جميعا لابتكار الحلول الناجعة لاوضاع فئة عزيزة علينا، لا ترضى بأن نمن عليها بالعطف والشفقة وإنما تطلب أن نمنحها الفرصة لاستثمار طاقاتها والاندماج في المجتمع". حلاوي ثم تحدثت ممثلة لجنة التربية في الهيئة الوطنية لشؤون المعوقين اروى حلاوي عن حق المعوق في التربية والتعليم ووجوب دمجه مع التلامذة الاصحاء الاخرين. واشارت الى المعوقات في المدارس اكان من الناحية الهندسية ام من الاجهزة وغيرها. كما تحدثت ممثلة اتحاد جمعيات المعوقين اللبنانيين ندى اسماعيل. الجلسة الثانية ثم عقدت الجلسة الثانية بعنوان :" مناقشة محور العمل في مشروع العقد اللبناني للمعوقين"، وترأس الجلسة السيدة كورين عازار والمقرر محمود رحال. وتحدث فيهاامين سر لجنة تفعيل حقوق المعوقين في العمل من وزارة العمل السيد عادل ذبيان. ثم تحدث ممثل لجنة العمل في الهيئة الوطنية لشؤون المعوقين السيد ابراهيم عبد الله. واخيرا كانت كلمة لممثل اتحاد جمعيات المعوقين اللبنانيين السيد جريس الخوري. ثم رفعت الجلسات لاستراحة الغذاء من الثانية بعد الظهر حتى الثالثة. الجلسة الثالثة وترأس الجلسة الثالثة لدكتور نديم كرم، والمقرر قاسم صباح وتحدث فيها مدير الوقاية الصحية في وزارة الصحة الدكتور اسعد خوري ، ثم ممثل لجنة الصحة في الهيئة الوطنية لشؤون المعوقين الدكتور موريس شرف الدين، والكلمة الاخيرة كانت لممثل اتحاد جمعيات المعوقين اللبنانيين الدكتور ناصر بو لطيف. الجلسة الرابعة ثم عقدت الجلسة الرابعة بعنوان:" مناقشة محور الاشغال العامة في مشروع العقد اللبناني للمعوقين" وترأسها السيد جورج كسانتو والمقرر نبيل عبد ، وتحدث فيها المدير العام للطرق والمباني في وزارة الاشغال المهندس فاد النمار، فاشار الى "ان وزارة الاشغال العامة والنقل وبحكم الواجبات المترتبة عليها لتنفيذ القانون الخاص بحقوق الاشخاص المعوقين تعتمد في عملها المبادىء والمنهجية التالية: - السعي الى ازالة كافة الحواجز الهندسية والفنية التي تعيق الشخص المعوق من الاندماج في البيئة، بما يتماشى مع فلسفة هذا القانون لاسيما احكام المادة 33 منه. - مراعاة حاجات جميع انواع الاعاقة العقلية منها والبصرية والسمعية والحركية. - الاخذ بعين الاعتبار ضرورة التكيف حسب ظروف البناء او الانشاءات المعنية او المرافق العامة من طرق وارصفة وغيرها، سواء اكانت قائمة او قيد الانشاء او لم تنشأ بعد او عامة وخاصة، وذلك لتأمن البيئة المؤهلة لاستعمال المعوقين ولتطبيق احكام القانون الخاص بهم. - وضع تصاميم وحلول معمارية وتخطيطية كنماذج لتطبيق المعايير واقتراح طرق خاصة ووسائل للرقابة والتدقيق. - وضع تصور خاص لكل الاصول والشروط المتعلقة بمخالفات الابنية والانشاءات وكيفية التعاطي معها، على الا يصح تسويتها الا في حال استحالة تطبيق المعايير الموضوعة". وختم "ان برنامج العمل المقترح في العقد اللبناني للاشخاص المعوقين ولاسيما في المحورين الرابع المتضمن البيئة المؤهلة والخامس الخاص بالتنقل والمواقف، سيتم تنفيذه وفقا للاولويات وضمن الاعتمادات المتوفرة. ثم تحدث ممثل لجنة الاشغال العامة في الهيئة الوطنية لشؤون المعوقين عماد خشان. فكلمة اتحاد جمعيات المعوقين اللبنانيين غسان رحال. ومن المقرر اختتام الجلسات في السادسة مساء واذاعة التقرير الختامي ثم لقاء مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وتسليمه نتائج الندوة.
GMT 15:36
الرئيس السنيورة تسلم من الموفد السوداني رسالة من الرئيس البشير وعرض مع نواب منطقة عاليه شؤونا خدماتية ومشاريع قيد التنفيذ اسماعيل: الايام المقبلة ستشهد سلسلة من الاتصالات بين بيروت ودمشق واتفقنا على تهدئة التراشق اعلاميا وسياسيا تمهيدا للزيارات المرتقبة النائب السعد: أثنينا على جهود رئيس الحكومة لضبط الاوضاع في البلاد وطنية - 12/5/2006 (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير موفد الرئيس السوداني الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل في حضور السفير السوداني سيد احمد البخيت. بعد الاجتماع الذي دام ساعة ونصف ساعة، قال اسماعيل: "نقلت الى الرئيس السنيورة رسالة من الرئيس السوداني عمر حسن البشير تتعلق بتطورات الاوضاع في لبنان والعلاقات السورية-اللبنانية، وهذه الرسالة تأتي ردا على محادثة هاتفية جرت الاسبوع الماضي بين الرئيس السنيورة والرئيس البشير. وقد وضعت الرئيس السنيورة في صورة نتائج زيارتي الى دمشق والقضايا التي تم التداول حولها، ونقلت افكارا من دمشق لدولة الرئيس السنيورة واستمعت منه على ملاحظاته على هذه الافكار واستطيع ان اقول ان اجواء المحادثات التي جرت بيننا، كانت ايجابية ومبشرة، واتفقنا على ان نتواصل في هذا الاتجاه، وفي الايام المقبلة ستتم عدة اتصالات بين بيروت ودمشق، ونأمل ان تنجح هذه الاتصالات في اعادة الثقة بين البلدين وفي تجاوز التوتر الذي كان حاصلا في العلاقات بينهم لمصلحة الشعبين ولمصلحة الامن والاستقرار في كل من سوريا ولبنان. والسودان بصفتها رئيسا للقمة العربية وبالتنسيق مع الامين العام لجامعة الدول العربية ومع دول هامة، يهمها امن واستقرار لبنان وعودة العلاقات السورية - اللبنانية الى وضعها الطبيعي، وسنظل على اتصال لازالة اي معوقات تحصل او تقف في وجه هذه العلاقة الهامة". وسئل: كيف نتحدث عن تهدئة ورئيس الوزراء السوري هاجم في تصريح له اليوم الرئيس السنيورة؟ اجاب: "اثرت موضوع التراشقات الاعلامية والسياسية في دمشق، والاخوة هناك اكدوا انهم مع التهدئة ولن يبادروا الى الهجوم ، ولكن اذا ماكانت هناك تراشقات من الطرف اللبناني فسيردون عليها. واثناء حواري مع الرئيس السنيورة اتفقنا على التهدئة على الاقل على مستوى الوزراء والحكومتين، لتهيئة الاجواء للزيارات التي ستتم في الفترة المقبلة". سئل: لكن الجانب السوري لم يتوقف عن مهاجمة الرئيس السنيورة؟ اجاب: "انا اشرت الى ان السوريين ذكروا بان اللبنانيين يقومون بالهجوم عليهم، وذكروا عدة وقائع قلتها لرئيس الوزراء وقالوا انهم على استعداد للتهدئة، ولكن اذا حدث اي تراشق من الجانب اللبناني فهم سيردون عليه، ونحن الان اتفقنا مع الرئيس السنيورة على التهدئة على مستوى الحكومتين على الاقل، لنهيء لهذه الاجواء التي ذكرت". نواب عاليه كما استقبل نواب منطقة عاليه السادة: اكرم شهيب، انطوان اندراوس، عبد الله فرحات، ايمن شقير، انطوان غانم، فؤاد السعد، وهنري حلو. وبعد الاجتماع قال النائب السعد: "ان الهدف من الزيارة هو الثناء على الجهود التي يقوم بها الرئيس السنيورة بالنسبة لكل ما يعيد للدولة وجودها ونشاطها وسيطرتها على الوضعين الاقتصادي والسياسي في البلد، واطلعنا منه على جولاته الاخيرة في لندن وبعض دول الخليج، وبحثنا في اوضاع منطقة عاليه - بعبدا من خدمات ومشاريع قيد التنفيذ اوالتحضير، ومنها سد القيسماني وطريق الشام وتمويل وزارة المهجرين للانتهاء من هذا الملف، وتمنينا عليه عقد اجتماعات دورية للتنسيق بكل الامور التي تهم المنطقة". وعن مشروع طريق الشام قال: "تم تلزيم قسمين منها: الاول من دار الصياد الى مفرق بسوس، والثاني بين بحمدون وصوفر، المشروع سيتم على مراحل، وهو ليس اوتوسترادا عربيا مستقلا عن الطريق القديمة، بل لتحسين وضع الطريق الدولية الحالية". وكان الرئيس السنيورة استقبل السيدة نوال التويجري في حضور النائب غازي زعيتر.
GMT 18:10
الرئيس السنيورة اتصل بالوزير المر معزيا بشهداء تحطم المروحية العسكرية وطنية- 12/5/2006 (سياسة) أجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مساء اليوم اتصالا هاتفيا بوزير الدفاع الوطني الياس المر وقدم له التعازي باستشهاد العسكريين الأربعة نتيجة تحطم المروحية العسكرية في البقاع. وكان الرئيس السنيورة أجرى صباحا اتصالا هاتفيا بقائد الجيش العماد ميشال سليمان فور تبلغه نبأ تحطم المروحية.
GMT 18:28
الرئيس السنيورة تلقى اتصالا من الرئيس عباس معزيا باستشهاد العسكريين وحاور المشاركين في "منتدى الإقتصاد العربي" في فندق فينيسيا: لبنان يريد أن يبني علاقات جيدة وسليمة وصحية وممتازة مع سوريا تحديد الحدود بين البلدين أمر ضروري وتم التوافق عليه بين اللبنانيين القطاع المصرفي ليس مسؤولا عن زيادة الدين ومن يقول ذلك لا يعرف حريصون على إيجاد مناخات ملائمة لتمكين المستثمرين من المجيء إلى لبنان علينا المبادرة إلى خطوات إصلاحية صحيحة لتجنب الكلفة المتزايدة في المستقبل وطنية - 12/5/2006 (سياسة) أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة خلال حوار مع المشاركين في "منتدى الاقتصاد العربي"، في فندق فينيسيا، "حرص الحكومة على إيجاد كل الأجواء والمناخات الملائمة التي تمكن المستثمرين من الاستثمار في لبنان". وقال: "إن موضوع تحديد الحدود بين لبنان وسوريا تم التوافق عليه بين اللبنانيين، وهو أمر ضروري، وإن لبنان يريد أن يبني علاقات جيدة وسليمة وصحية وممتازة مع سوريا". ونفى الرئيس السنيورة مسؤولية القطاع المصرفي في زيادة الدين، وقال: "من أطلق هذا الكلام أقل ما يقال فيه أنه لا يعرف". وشدد الرئيس السنيورة على أن إنشاء قصر للمؤتمرات سيتم مؤكدا أن هذا الموضوع "هو في ذهني وضميري والتزامي"، لافتا إلى "أن حلم الرئيس الشهيد رفيق الحريري بإقامة عدد من المشاريع سيتحقق". استهل الرئيس السنيورة الحوار بكلمة قال فيها: "إنني سعيد بأن أكون معكم في جلسة الحوار هذه، لكي نكون أقرب إليكم في المسائل التي ترون أن هناك ضرورة لبحثها في شكل علني، مع العلم أن الوزراء المعنيين في الحكومة جاهزون دائما للبحث مع أي منكم في أي مسألة تخص قضايا الاستثمار والعمل في لبنان، مع الإشارة إلى أننا منفتحون في لبنان للبحث في أي مسائل لها علاقة بالاقتصاد وصولا إلى السياسة". أضاف: "لبنان هو هذا البلد الذي أحببتموه وعرفتموه على مدى فترات طويلة، وشهدتم انطلاقته من جديد، وكذلك التعذر الذي وقعنا فيه بسبب ظروف في معظمها خارجة عن إرادة اللبنانيين. لكن هذه الإرادة الحقيقية للبنانيين لإعادة البناء والتلاؤم وإعادة النهوض بالاقتصاد اللبناني وبلبنان على شتى الصعد بما خص، تأكيدا، التركيز على وحدة اللبنانيين في ما بينهم وعلى شتى الاختلافات في وجهات النظر، والتي نرى أنها تغني لبنان وتثريه، وعلى شتى أنواع التعبير عن الاختلاف في وجهات النظر، وهو تعبير حقيقي عن الديموقراطية والتنوع وإبداء الرأي، وهذا كله جزء من قبول الآخر والاستماع إليه". وتابع: "تحدثنا في أكثر من مرة عن أهمية أن تكون لدينا حرية التعبير، العبارة التي حفظها اللبنانيون، وهي تعبر عن طموحهم وأننا نريد بلدا آمنا لا بلدا أمنيا، بلدا يحترم إرادة اللبنانيين في شتى أنواع التعبير، لكن بالطرق والوسائل التي تحفظ، أيضا، حريات الآخرين. نحن حريصون على إيجاد كل الأجواء والمناخات الملائمة التي تمكن المستثمرين من أن يأتوا إلى لبنان، وتكون في ذلك منفعة مزدوجة، منفعة للمستثمر ومنفعة للبنان حيث أن سياسة الحكومة اللبنانية هي في إفساح المجال أمام مستثمرين لبنانيين وعرب وأجانب في شتى القطاعات. ولا قيود على أحد في الاستثمار، وحتى القيود التي كانت موجودة بالنسبة إلى تملك العقارات أزيلت بخطوة جريئة قام بها الرئيس الشهيد رفيق الحريري". وقال: "نحن مستمرون في تحرير الاقتصاد وتمكين الدولة اللبنانية من الاستفادة من الميزات التفاضلية التي يتمتع بها الاقتصاد، ماضون في عملية تحرير قطاع الاتصالات، وماضون رغم شتى العقبات التي نواجهها في موضوع قطاع الطاقة وغيره من القطاعات التي نرى أن هناك مصلحة للبنان، بما يؤدي إلى إدارة أفضل واستعمال أفضل الموارد المتاحة وتخفيف الدور الذي لم يكن عادة مفيدا للدولة اللبنانية في السيطرة على هذه القطاعات لأنها تحد من إمكانيته على النمو والتطور في الشكل الذي تحتاجه البلاد". أضاف: "نحن حريصون على إيجاد فرص عمل جديدة للبنانيين واحترام الملكية الفردية، وأن يكون الاستثمار جاذبا في لبنان. هناك الكثير من العوائق التي تراكمت وترتبت على لبنان في فترات طويلة، ونحن نقوم بجهد يومي من أجل إزالة هذه العقبات، ونحن مستمرون في ذهننا وإرادتنا لإزالة هذه العوائق من أمام المستثمرين. حتما ما زال هناك بعض من هذه العوائق، لكن همنا أن نتعاون سوية من أجل أن نخلق بيئة ملائمة ومحفزة للاستثمار، وتكون هناك بنتيجتها منفعة للبنانيين وللاقتصاد اللبناني، وأيضا احترام لهذه المنفعة والمصلحة التي يأتي بسببها المستثمر إلى لبنان، فيجب أن نحترم أن المستثمر آت للاستثمار والربح، لكن ضمن حدود المنافسة الشريفة واحترام القانون وكل الموجبات المتوجبة عليه". حوار سئل: هل من إجراءات لزيادة الاطمئنان من الناحية الأمنية للمستثمرين لكي يستثمروا في لبنان؟ أجاب: "كلنا ندرك أهمية الأمن والأمان في لبنان، وأحيانا يخيل للبعض أن الطريقة التي يجري التحدث بها بين أطراف عديدة عبر الفضائيات وشاشات التلفزيون أن اللبنانيين على وشك أن يتشاجروا بين بعضهم. واعتقد أن هذا الأمر جزء من الفولكلور اللبناني والحيوية اللبنانية. أثبتنا خلال الشهرين الماضيين عندما جلس الجميع إلى طاولة الحوار، وتداولوا في أمور كانت في منتهى الدقة والحيوية استطاعوا، وقد شهدتم هذا الحوار الحضاري بين اللبنانيين الذي أوصلنا إلى توافق كامل حول عدد من القضايا الأساسية التي تعرفونها، وهذا الأمر ينبغي ألا يوصلنا إلى التشكيك بقدرة اللبنانيين بدورهم، واعتقد ان هناك إدراكا من قبل أللبنانين، ونحن على أبواب الصيف، ونحن حريصون على هذا الموضوع اشد الحرص على أن يكون موسم الصيف هذه السنة جيدا فعليا، وان يتاح لجميع الأشقاء العرب أن يأتوا إلى لبنان، وان يمضوا صيفا جيدا معتدلا، ونحن سنبذل مزيدا من الجهد ليكون الصيف جيدا، ونحن نعمل لتحقيق نسبة نمو في البلد أكثر من 4 % هذا العام. وعن مجال الاستثمارات، قال: "أذكر أمرا توافقنا عليه في مجلس الوزراء، وأعتقد أن الظروف تهيء لبنان مرة ثانية للعب دور أساسي في عالم الاتصالات. نحن نخطو خطوات حقيقية نحو جعله أكثر تنافسية في عالم الاتصالات سواء بخفض الرسوم أو بالسماح، هذا هو موقف مجلس الوزراء، ونحن نرغب في أن تعود الفضائيات العربية للعمل في لبنان". سئل: هل من إجراءات لحكومتكم في موضوع التقاضي بين المستثمرين والجهات الرسمية وموضوع الفساد المستشري وضرورة إيجاد قوانين تحمي المستثمر؟ أجاب: "إننا شديدو الحرص في لبنان على إفساح المجال أمام الاستثمار العربي في لبنان لهدفين: أولهما أننا نريد استثمارات في لبنان لأنها المحرك الأساسي للنهوض الاقتصادي والنمو والتنمية وتحسين مستوى عيش اللبنانيين وإيجاد فرص عمل، ونريد مزيدا من التجذير للعلاقة اللبنانية - العربية. وإن إيجاد المصالح المشتركة بين أبناء الوطن العربي أمر في غاية الأهمية لأن هذه العلاقات العربية - العربية، إذا بقيت مقتصرة فقط على الجوانب السياسية والخطابية، فتكون من الأمور غير المجدية على الإطلاق وتتعرض دائما لنكسات وصدمات". ورأى "أن المصالح المشتركة أمر أساس يمكن الدول العربية من التلاقي والتعاون والتخاطب مع التجمعات الاقتصادية بندية في هذا الشأن". وعن المستثمر الخليجي، قال: "ندرك أن أمامه فرص استثمار، لكن هناك أيضا معوقات تعيق استثماره لا سيما في ما يتعلق بموضوع التقاضي والفساد. لا أود من أحد على الإطلاق أن يفهمني في شكل خاطئ، لكن الفساد أمر لا يحتكره لبنان، بل هو موجود في كل الدول الأخرى، وهو لا ينتج فقط من الرشوة والسرقات، لكن أيضا من سوء الإدارة. فمنذ عهد حكومات الرئيس الحريري وحتى اليوم، وبوتيرة أكبر بسبب تغير الظروف التي أصبحت أكثر ملاءمة وستتطور خلال المرحلة القادمة، نرى أن موضوع التقاضي من حق المستثمر، وأحد أهم الجوانب الحقيقية للاستثمار، أي أن سرعة بت القضايا بين القضاة هي من ضمن الأولويات الموضوعة، وهناك جهد حقيقي يبذل في هذا المجال لكنني لا أريد أن يخرج المواطن بانطباع أن العملية كبسة زر، بل هي توجه مستمر، وهو يسير لكن بوتيرة ربما أقل من طروحاتنا وتوقعاتنا ورغبتنا في ذلك، لكنني أعتقد أن هذا العمل سيتسارع خلال المراحل القادمة". ولفت إلى "أن هناك جهدا يبذل من قبل الجسم القضائي، وأوضحنا أننا ملتزمون باستقلالية القضاء التامة لأنه لا يمكن أن تكون في موقع الحكم وتكون في الوقت نفسه في موقع الحكم، الأمران يجب أن يكونا منفصلين. أما الأمر الثاني الذي نوليه الجهد المطلوب فهو موضوع الفساد الذي لا يعالج طبعا بالمحاضرات ولا بإلقاء المواعظ بل بإجراءات يومية نتقدم بها تدريجا. في الأمس، أقر مجلس الوزراء مشروع قانون ضخم حول الإجراءات الضريبية، فكل عمليات التسهيل والتبسيط للقوانين الضريبية والتخفيضات والتسريع بالإجراءات والتصاريح موجودة في وزارة المالية، ويعمل عليها منذ أكثر من سنة، وأقرت البارحة، وستكون في مجلس النواب خلال فترة بسيطة، وهي من ضمن الأمور للمستثمر علاقة مباشرة فيها. مع العلم أن المستثمر يتوجه إلى مؤسسة "إيدال" حيث لديه مجموعة من الإعفاءات الكبيرة التي يستفيد منها بموجب القانون". أضاف: "هناك موضوع يتعلق بتبسيط علاقة المواطن مع الدولة، وهذا الموضع جزء كبير من الفساد، وثمة جزر حقيقية من التميز موجودة الآن لدى اللبنانيين في عدد من الأماكن بحيث يمكن للمواطن أن يحصل على الخدمة من دون الاصطدام مع الموظفين، فهو يكون قادرا على إنجاز التصاريح عبر الإنترنت أو دفع الرسوم في البنك وليس في دائرة حكومية. واليوم، لدينا بريد على درجة عالية من الكفاءة، كذلك هناك عدد من المؤسسات الحكومية يمكن التواصل معها بسرعة عبر كل التقنيات الحديثة. نحن نريد أن نصل إلى مكان يكون فيه التواصل بين المواطن ودوائر الدولة من دون الاصطدام أو الاحتكاك مع الموظفين، وهذا يتطلب جهدا من التوضيح والتفسير لهذه العلاقة وتفهم المواطن لهذا النوع من العلاقة". وتابع: "هناك علاقة بعض الأشقاء العرب عبر أشخاص يتعاملون عن طريقهم في لبنان، فهؤلاء المستثمرين العرب لا يختارون أحيانا الباب الصحيح، وهذا الأمر هو أقل انتشارا اليوم، لكن يبقى المهم اختيار المحامي الجيد والوسيط الجيد والمصرف الجيد، وهي المسائل التي تمكنه من دخول البلد. باختصار، نحن ساعون في شكل جدي للتسريع في بت القضايا في لبنان، وأعتقد أنه سيصار إلى زيادة حجم الجسم القضائي وزيادة كفاءاته بما يمكنه من معالجة القضايا التي تعرض أمامه. وعلينا كحكومة أن نعمل على تسريع بت معاملات الناس، فعلى سبيل المثال كان على المواطن أن ينتظر أشهرا ليحصل على إفادة عقارية ويذل نفسه وماله ووقته، أما اليوم فيستطيع أن يحصل على هذه الإفادة نفسها إما عبر البنك أو عبر إرسال الطلب بالبريد، ويحصل على الإفادة. أصبح بالإمكان إنجاز العملية العقارية الآن والحصول على سند الملكية خلال فترة أقصاها 72 ساعة. هذا تحقق من خلال جهود بذلت، وهناك حاجة لعدد أكبر بكثير من جزر التميز في البلد، والوزارات تعمل لتكون عند توقعات المواطنين والمستثمرين". سئل:ما تعليقك على مشروع القرار الذي يدرسه مجلس الأمن حول ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا؟ أجاب: "هذا الموضوع في مجلس الأمن، ونحن لا نسأل في ذلك. قلنا أننا نريد أن يصار إلى تحديد الحدود، وهذا أيضا تم التوافق عليه بين اللبنانيين، وهو أمر ضروري. نحن نسأل الأمم المتحدة حتى تجيبنا في شكل واضح غير قابل للبث عن كيفية تثبيت لبنانية مزارع شبعا، هذا الهدف واضح. كما نريد ان نبني علاقات جيدة وسليمة وصحية وممتازة بيننا وسوريا، وليس لأي منا مصلحة بأن يكون هناك أي توتر على الإطلاق، ونعتقد أن توكيل العلاقة للطريقة الدبلوماسية بين بلدين ليس بدعة بين بلدين عربيين بل على العكس، اعتقد ان التجارب التي تمت في الماضي، وأوكلت العلاقات بين بلدين عربيين إلى المخابرات عرفنا النتيجة. اعتقد انه يكفي الأمة العربية تجربتين، الأولى في العام 1958 أيام الوحدة بين مصر وسوريا، ونعرف أين وصلنا. نريد علاقات جيدة جدا بيننا وسوريا يحددها البلدان". سئل: ما هي خطة الحكومة للاصلاح الاقتصادي؟ وما هو دور القطاع المصرفي؟ أجاب: "موضوع الدين العام في لبنان لم يولد في لحظة واحدة من الزمن، لم تكن للبنان في بداية شرارة الحرب اللبنانية في العام 75 ديون عامة إلا قليلة جدا، حيث أخذ قروضا لمشروعين من بعض الصناديق العربية أو البنك الدولي. لبنان لم يكن مدينا، آنذاك كان لديه فائض في الموازنة أو توازن في الموازنة، ولم يكن عنده أي عجز، وكان الدخل الفردي بالمقارنة مع دول ثانية، أي الناتج المحلي للفرد يعادل البرتغال أو تقريبا ايرلندا. أضاف: "على مدى سنوات الحرب، من الطبيعي أن يتراكم الدين، ويصل إلى 3 مليارات دولار بسعر الدولار الحقيقي آنذاك في نهاية العام 1992، وكانت هناك نظريات منها أن ننظم وضعنا المالي أو نسير في عملية النمو، ولا يمكن فرض أعباء إضافية على المواطنين وهم يخرجون من حرب، والمؤسسات كلها منهكة، فكان لا بد أن يصار إلى مزيد من الإنفاق لتحريك عجلة الاقتصاد حتى يستطيع الاقتصاد أن ينمو ويولد واردات، وعلى مدى سنوات عديدة من 93 لغاية 98، وصل فعليا حجم الدين إلى حوالى 17 مليار دولار، ونتج ذلك من إنفاق على البنية التحتية وتحسين مستوى عيش اللبنانيين وإنفاق على الإدارة والتعليم، واضطرت الموازنة أن تتحمل أعباء وان تقترض الدولة اللبنانية مبالغ طائلة من الصناديق العربية والبنك الدولي، وتسعى للحفاظ على استقرار سعر صرف الليرة، وان يكون هناك تعويض للمستثمرين بالليرة اللبنانية لكي يستطيعوا المحافظة على موجوداتهم بالليرة اللبنانية". ولفت إلى أنه "من 98 وحتى الآن، تراكم الدين وبلغ حوالى 38 مليار ليرة. هذا الدين تراكم من جهة الإنفاق على شتى الأمور، وليس فقط على الإنفاق الاستثماري بل الجاري ولم ينعكس هذا الإنفاق بزيادة بالإنتاجية خلال السنوات الماضية ولم ينعكس كفاية بزيادة موارد الخزينة مع أنها زادت في شكل جيد ما بين ال2000 وال2004، ولا سيما مع إدخال العمل في الضريبة على القيمة المضافة. وهذا الدين تلزمه خدمة، وخدمة الدين أصبحت عالية، وكلما زادت معدلات المخاطر السيادية نتيجة ظروف سياسية أو توترات أو عدم القيام والتواكل أو عدم المبادرة لاتخاذ الخطوات الإصلاحية الصحيحة والجذرية للاقتصاد اللبناني تؤدي إلى ارتفاع معدلات الفائدة. قام لبنان خلال العام 2002 بجهد أساسي من خلال عقد مؤتمر باريس 2 بعد مؤتمر باريس 1، وباريس 2 كان خطوة أساسية في خفض خدمة الدين العام ومعدلات الفائدة، التي انعكست أيضا في تحسن معدلات النمو والاستثمار في البلاد وخففت عن كاهل الخزينة اللبنانية. هذا الأمر لم تجر متابعته وتوقف العمل عن متابعة الإصلاحات لأسباب تعلمونها ونعانيها، وكنا ننبه آنذاك لأهمية المبادرة بالقيام بالإصلاحات الضرورية، وأن كل تأخر وعدم مبادرة يجعل المشكلة تكبر". وتابع: "لا تبقى المشكلة على حجمها، وبالتالي، عدم المبادرة إلى القيام بالإصلاحات الضرورية التي تؤدي إلى المعالجات الصحيحة أساسية للنمو واستعمال الموارد البشرية والمادية، وعامل الوقت الذي هو من أهم العوامل بالطريقة التي تعود بالمردود الأفضل على البلاد والعباد، ولا سيما على أصحاب الدخل المحدود في لبنان لأن الأهم أننا حريصون ليس فقط على مصالح العاملين، بل على مصالح الشباب الذي سينضم إلى سوق العمل، فالأعداد تزداد، وعلينا أن نخلق لها فرص عمل تتلاءم مع إمكاناتها وكفاءاتها ونحسن من هذه الكفاءات لكي تتلاءم مع متطلبات المستقبل، فنحن في حاجة إلى النمو واستعادة الدولة، نحن في حاجة إلى القضاء والدولة التي تفرض الأمن، ويشعر الجميع أنه في مأمن وما من أحد يمكن أن يضمن الأمن والأمان للبنانيين وفي أي دولة كان سوى الدولة وليس أي فريق على الإطلاق. لقد عشنا خلال كل هذه الفترة، فمنذ العام 1992 وحتى الآن كنا نعيش فترات صعبة جدا وندفع ثمن الحرب الماضية وثمن استمرار الاحتلال والتهجير والاجتياحات المستمرة، هل نسينا ما حصل في العام 1993 والعام 1996 والعام 1999، كل هذه الاجتياحات أدت إلى تقزيم معدلات النمو وزيادة مستويات الفائدة بسبب ارتفاع المخاطر السيادية، وكان علينا أن نبادر خلال هذه الفترة إلى الخطوات الإصلاحية الصحيحة التي تجنبنا الكلفة المتزايدة في المستقبل". ورأى أنه "علينا أن ننظر إلى الماضي للاستفادة من الدروس والمحاسبة فقط. وكل مرتكب يحاسب، لكن إذا استمررنا في النظر إلى الخلف لن نرى أمامنا مستقبل أولادنا. نحن قادرون إذا مشينا في العملية الإصلاحية وتكاتفنا وتعاونا وبادرنا وتنبهنا أن نزيل الدين. صحيح أن الإصلاح فيه تضحية، لكن يجب أن يساهم فيه كل اللبنانيين، وكل حسب قدرته، غير صحيح على الإطلاق ما يقال، أحيانا، إن هذه العملية الإصلاحية تمس بالناس، ربما فيها بعض الأعباء، لكن الأهم أن نسلط الضوء على النتائج ومجالات إزالة الهدر المتراكم، والهدر الذي أصبح في جزء كبير منه مقونن". وعن مسؤولية القطاع المصرفي، قال: "يظن أحيانا البعض أن القطاع المصرفي أخذ كل هذه الفوائد، لكن المصارف وسيطة بين المدخرين والدولة اللبنانية، والفوائد التي دفعت هي في الأغلب الأعم منها للبنانيين والمودعين في لبنان، وبالتالي، القول أن هذه الفوائد عادت للمصارف قول أقل ما يقال بالذي يطلقه أنه لا يعرف". سئل: من الممكن ان يكون لبنان مركزا رئيسيا للمؤتمرات والمعارض والسياحة؟ وماذا تفعلون لتنشيط هذه القطاعات، ونحن منذ سبع سنوات نسمع عن ارض المعارض والفنادق الأساسية؟ وإنني أكيد أن في استطاعة المستثمرين تقديم الدراسات اللازمة إذا تمت مساعدتهم من الحكومة اللبنانية؟ أجاب:" للبنان ميزات تفاضلية عن غيره، وعلينا التركيز للاستفادة من ميزات لبنان، وبما انك ذكرت مركز المؤتمرات أظن انه وفي ضمير كل واحد منا الآن، وفي ضمير كل اللبنانيين، ذلك الرجل الرؤيوي الذي رأى وتعرض لكل أنواع المهانة والمضايقات والتشكيك لأنه رأى قبل غيره، ماذا يعني للبنان ان يكون له قصر للمؤتمرات، ماذا أقول لكم، وكيف اصف لكم ما تعرض له هذا الرجل، ولكنه لم يسقط إيمانه بالبلد إلى يوم استشهاده، وأنا أسأل له الرحمة، كما ملايين من اللبنانيين والأصدقاء في العالم، وأقول ان ما رغب في تحقيقه لن ننساه، ولن أتحدث عن موضوع قصر المؤتمرات اليوم لكنه في ذهني وضميري والتزامي ان يصار إلى إنشاء قصر المؤتمرات في بيروت، وان شاء الله ليس بعد وقت طويل، حلم الرئيس الحريري بمشاريع عدة سيصار إلى تحقيقها وبمكرمة من الأشقاء العرب، ان بالمكتبة الوطنية التي ستقام في بيروت، وهي مركز حضاري وأساسي سيتم إنشاؤه على ارض يقدمها لبنان وبمعونة طيبة وخيرة من صاحب السمو أمير قطر، كما سيكون هناك مسرح بما يسمى قصر الثقافة والفنون، وسيقام على ارض في بيروت وبمكرمة من جلالة السلطان قابوس، وسيصار إلى وضع الحجر الأساسي لهذين المشروعين عما قريب، هناك عمل آخر مع أشقاء عرب آخرين لكي ننشئ عوامل جذب حقيقية في لبنان تعبر عن طموح اللبنانيين ودورهم ودور لبنان في الحضارة والعمل مع أشقائه العرب، ولن يهدأ ضمير أي لبناني إلا بعدما يقام هذا القصر، وسيتم إنشاء هذا القصر بعون الله". اتصال من عباس من ناحية ثانية، تلقى الرئيس السنيورة، مساء اليوم، اتصالا هاتفيا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس للتعزية باستشهاد العسكريين اللبنانيين الأربعة بتحطم المروحية التابعة للجيش اللبناني في البقاع.
