كتلة المستقبل: الانتخابات البلدية والإختيارية من اجل العمل الإنمائي وليست منصة لخوض معارك سياسية

-A A +A
Print Friendly and PDF

عقدت كتلة نواب "المستقبل" اجتماعها الأسبوعي في قريطم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة عرضت خلاله الأوضاع اللبنانية والعربية، وأصدرت بيانا تلاه النائب عمار حوري، جاء فيه:

استعرضت الكتلة نتائج المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية والاختيارية التي شهدتها مدينة بيروت ومحافظتا البقاع وبعلبك الهرمل فشكرت الحكومة ووزارة الداخلية والأجهزة الحكومية والأمنية على الرعاية والأجواء الحيادية والرصينة التي حرصت على أن تكون مرافقة لعملية إجراء المرحلتين الأولى والثانية من الانتخابات البلدية والإختيارية.

وأملت الكتلة أن ينسحب هذا الجهد وهذا الإنجاز على المرحلتين الثالثة والرابعة في ما يعني المحافظات الأخرى. وهنأت جميع المجالس البلدية والمخاتير في محافظات بيروت والبقاع وبعلبك الهرمل الذين فازوا نتيجة الدورة الثانية للانتخابات، ودعتهم لبلورة مشاريعهم وتصوراتهم تمهيدا للانطلاق في العمل الإنمائي والخدماتي المطلوب منهم في مناطقهم ومدنهم وبلداتهم. كما هنأت ابناء مدينة بيروت للمجلس البلدي الجديد المنتخب، شاكرة المجلس القديم على الخدمات التي قام بها، آملة من المجلس الجديد أن يعمد سريعا إلى القيام بانطلاقة قوية في تنفيذ المشاريع والخدمات والتنظيمات والتحسينات التي تحتاجها المدينة وأبناؤها، خصوصا وان المجلس الجديد يزخر بالطاقات الشابة والمثقفة والمتعلمة كما وان البلدية تملك كل الموارد والمقدرات التي تمكنها وتخولها تنفيذ تلك المشاريع والتحسينات.

واعتبرت الكتلة ان نتائج الانتخابات في بيروت أسفرت عن تأكيد وحدة العاصمة التي هي قلب الوطن وتشكل المختبر الأساس للالتزام بالعيش المشترك الإسلامي - المسيحي الذي يفترض أن تطبقه وتعززه كل المناطق والمدن اللبنانية والأطراف السياسية. وبالتالي فان ما جرى قد أكد العرف الذي كان قد أطلقه ورعى تنفيذه الرئيس الشهيد رفيق الحريري وأكمل تنفيذه بإصرار وجهد مشكور الرئيس سعد الحريري، والقاضي باعتماد المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في مجلس بلدية العاصمة وهو منطلق ندعو إلى استمرار التمسك به أساسا لوطننا وعيشنا المشترك.

واذ لفتت الى ان الدورة الثانية للانتخابات البلدية أكدت أهمية ترسيخ النظام الديموقراطي وتدعيمه بما هو أساس في مبدأ تداول السلطة وهو الذي يميز لبنان عن دول كثيرة، ويفسح المجال نحو المنافسة والعمل للتطوير والتحسين. اشارت إلى أن الانتخابات البلدية والاختيارية هي في الأساس عملية تنافسية داخل المجتمع الأهلي والمدني من اجل تطوير وتحسين الخدمة الأهلية المحلية والعمل الإنمائي والعيش المديني الواحد، وهي بالتالي ليست منصة لخوض معارك سياسية وهو الأمر الذي جرى إقحامه في بعض المناطق مما حول الانتخابات البلدية إلى مبارزات سياسية كان بالإمكان الاستغناء عنه.

وتوقفت الكتلة أمام الأنباء الواردة من العراق وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بالأحداث الأمنية الأليمة، وخصوصا ما جرى بالأمس وأسفر عن سقوط العديد من الضحايا الأبرياء، فاستنكرت اشد الاستنكار ما يتعرض له العراق الشقيق من عمليات تفجير وقتل وتدمير متمنية للعراق وشعبه السير على طريق إحلال السلام والوئام والاستقرار بين ابنائه خصوصا بعد إجراء الانتخابات النيابية الأخيرة.

كما استنكرت الكتلة وشجبت مواقف حكومة العدو الإسرائيلي التي تعود وتؤكد مضيها في تشجيع الاستيطان في مدينة القدس تحديدا، وفي الضفة الغربية المحتلة بشكل عام. إن إصرار العدو الإسرائيلي على هذه السياسات أطاح ويطيح بكل الآمال المعلقة على إمكانية تقدم عملية السلام، ويشكل في الوقت ذاته طعنا بصفة الوسيط النزيه للادارة الأميركية وامتحانا لقدرتها على الضغط على إسرائيل خصوصا وأن هذه الإدارة ما تزال تحاول إنعاش العملية السلمية ولكن من دون قدرة على تسجيل أي خطوة إلى الأمام حتى الآن.

تاريخ البيان: 
ثلاثاء, 2010-05-11