Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

"النهار" : مئات الألوف في استفتاء متجدّد ل "ثورة الأرز"

نصرالله يهدّد اسرائيل بواجهة مفتوحة وبدء السقوط

مع ان مشهدي الانقسام اللبناني غلبا امس على الصورة المنقولة الى العالم بين ساحة الشهداء في وسط بيروت ومجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية، لم يكن ممكناً اغفال اهمية الرسائل والابعاد السياسية لكل من الحدثين ومضاعفاتهما المحتملة على الازمة السياسية والوضع في لبنان برمته.

ذلك ان حشد 14 شباط 2008 تجاوز هذه السنة اطار المناسبة المباشرة المتمثلة في الذكرى الثالثة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري الى اعادة ضخ "ثورة الارز" بجرعة قوية بدت كاستفتاء متجدد من مستلزمات توازن القوى لتصويب مسار التسوية السياسية.

اما التشييع الحاشد للرجل العسكري والامني القوي في "حزب الله" عماد مغنية، فاتسم ببعد آخر لا يقل اهمية مع الوعيد الاقوى على الاطلاق الذي وجهه الامين العام ل "حزب الله" السيد حسن نصرالله الى اسرائيل بالرد على اغتيال مغنية بحرب مفتوحة على الدولة العبرية خارج الحدود و"المكان الطبيعي" للصراع.

اذاً، نجحت قوى 14 آذار في تجربة التحشيد مجدداً مع اندفاع مئات الالوف من المواطنين من مختلف المناطق الى تتويج عملية التعبئة الواسعة التي جردتها قوى الغالبية في عرض قوة كبير تحدت فيه الحشود ظروف طقس ماطر ومحاذير كثيرة.

واعتبرت الحشود التي غصت بها ساحة الشهداء والمداخل والطرق المؤدية اليها بمثابة تفويض شعبي جديد لـ"ثورة الارز" بعد ثلاث سنوات من انطلاقتها عقب اغتيال الرئيس الحريري، الامر الذي انعكس بوضوح على مضامين المواقف والخطب التي تعاقب على اطلاقها اركان فريق الغالبية.

واذ شكلت الازمة الرئاسية المحور الرئيسي لهذه المواقف الذي وحد الخطباء اصواتهم في شأنها، فإن التمايزات في ما بينهم كانت في النبرة فحسب. وبذلك حافظ رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط على نبرة عالية في التعامل مع القضايا الساخنة، فأعلن انه "في اللحظة التي قد يظن البعض منا ان التسوية مقبولة وممكنة على شروط جماعة الظلام والرياء والاجرام، وفي اللحظة التي قد ينتخب فيها رئيس مع ثلث معطّل مدمر، ثلث الاجرام السياسي والاغتيال (...) تكون لحظة الخيانة والتخلي والاستسلام والسقوط (...) وتكون لحظة تسليم لبنان الى ريف دمشق".

وعدّ الرئيس امين الجميل "الحشد المهيب اليوم رسالة للاقربين والابعدين، وللجميع بأننا لن نخاف ولن نتراجع مهما هددوا ومهما تفاقمت القوى المدعومة من الخارج"، مؤكداً "اننا لن نقبل ان يمر مشروع النظام الشمولي البديل (...) وسننتخب قريباً رئيس جمهورية جديداً للبنان ونريد ان ننتخب الرئيس التوافقي العماد ميشال سليمان".

واستهل رئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات اللبنانية" سمير جعجع كلمته بعبارة "قلتم بالشر المستطير وبالويل والثبور وعظائم الامور فها نحن جئناكم".

وقال: "لا لخيمكم ولا لفوضاكم ولا لغوغائيتكم (...) لن نقبل ببقاء بعبدا رهينة بين ايديكم".

اما رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري، فوصف النظام السوري بانه "المنتج الاسرائيلي بعينه". واضاف: "اننا هنا اليوم لنقول انهم لن ينالوا من لبناننا"، مشددا على "التصميم على انتخاب العماد سليمان رئيسا للجمهورية لفتح مرحلة جديدة من التوافق والحوار والتعاون". وتوجه الى "كل شركائنا في الوطن". قائلا: "ان اليد ممدودة وستبقى ممدودة".

في المقابل، كرس السيد نصرالله أكثر خطابه الذي بث عبر شاشة كبيرة في قاعة مجمع سيد الشهداء بالرويس خلال تشييع مغنية بعد ظهر امس، لهذا الحدث ولموقف الحزب منه، مع انه تناول في الفقرة الاخيرة الموضوع الداخلي.

ووسط حضور حاشد تقدمه وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي الذي حضر خصيصا للمشاركة في التشييع قبل انتقاله الى دمشق، هدد نصرالله اسرائيل بنقل "الحرب المفتوحة" معها الى خارج الاراضي اللبنانية. وقال ان "دم عماد مغنية (...) يؤرخ لمرحلة بدء سقوط اسرائيل". واضاف: "قتله الصهاينة في دمشق (...) حتى الآن كانت معركتنا ولا تزال (مع الاسرائيليين) على ارضنا اللبنانية". وخاطب الاسرائيليين: "قتلتم خارج الارض الطبيعية للمعركة واجتزتم الحدود (...) ان كنتم تريدون هذا النوع من الحرب المفتوحة فليسمع العالم كله: لتكن حربا مفتوحة". واعتبر ان اسرائيل ارتكبت "حماقة كبيرة" بقتل مغنية، معلنا ان "النصر الحاسم والنهائي آت (...) وعلى مسؤوليتي ليكتب العالم كله يجب ان نؤرخ لمرحلة سقوط دولة اسرائيل". وقال ايضا: "في اي حرب مقبلة لن ينتظركم عماد واحد لقد خلف وراءه عشرات آلاف المقاتلين المدربين الحاضرين للشهادة".

ثم تطرق الى ذكرى اغتيال الرئيس الحريري، فرأى ان "البعض حولها حفلة شتائم وسباب واتهامات لا طائل منها". وقال: "اكتفي بكلمة واحدة لبنان لن يكون اسرائيليا في يوم من الايام ولا اميركيا، ولبنان لن يقسم ولن يفدرل".

ورداً على مطالبة جنبلاط قبل يومين بـ"الطلاق الهادىء" مع "حزب الله"، قال نصرالله: "من يطلب الطلاق فليرحل من هذا البيت وليذهب الى اسياده في واشنطن وفي تل ابيب".

اما على الصعيد الخارجي، فجددت الولايات المتحدة امس "دعمها الكامل" للبنانيين الذين يناضلون من اجل دولة "قوية وديموقراطية". وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك في مناسبة الذكرى الثالثة لاغتيال الحريري: "هذا الامر يذكر العالم باسره وكذلك اللبنانيين بالتضحيات التي قدمها كثيرون من الناس في العالم وفي لبنان من اجل بناء دولة قوية وديموقراطية". وأوضح انه "أيضاً تاريخ نغتنمه كي نقول للبنانيين اننا ندعمهم كلياً واننا نقف الى جانب اولئك الذين يريدون بناء لبنان افضل ولبنان حر ولبنان ديموقراطي مستقل وحر من أي تدخل اجنبي".

وتعليقاً على كلام السيد نصرالله عن "الحرب المفتوحة" قال ماكورماك إن تصريحات كهذه "تبعث على قلق كبير ولا بد من ان تنذر الجميع بالخطر".

اما اسرائيل، فوضعت جيشها وسفاراتها في حال تأهب محذرة الاسرائيليين في الخارج من انهم قد يكونون هدفاً لمحاولات خطف.

وعقد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك اجتماعاً طارئاً لقيادة الجيش الاسرائيلي، فيما امر رئيس اركان الجيش اللفتنانت جنرال غابي اشكينازي القوات البرية والجوية والبحرية بالتأهب لحماية الحدود الشمالية لاسرائيل.

في غضون ذلك، اكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان بلاده ستثبت قريباً "بالدليل القاطع" الجهة التي تقف وراء اغتيال مغنية، واصفاً اغتياله بانه "جرم جبان".

وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الايراني إن "أجهزة الامن السورية تواصل التحقيق في الجريمة الارهابية والسهر على أمن الوطن والمواطن ونأمل قريباً ان تسمعوا نتائج الجرم الجبان". وأضاف: "سوف نثبت بالدليل القاطع الجهة التي تورطت في الجريمة ومن يقف خلفها"، مؤكداً ان "من اغتال عماد مغنية اغتال اي جهد للسلام".

 

 

"السفير ": واشنطن قلقة وإسرائيل مذعورة ... والفلسطينيون "يتنافسون" على الرد

حسن نصر الله يرى اغتيال مغنية "استئنافاً لعدوان تموز":

اذا أرادتها إسرائيل حرباً مفتوحة فنحن لها وبامتداد الدنيا ..

لقد أدخلت اسرائيل نفسها ومعها المنطقة بأسرها في "حرب مفتوحة"، بخرقها قواعد صراعها مع "حزب الله"، من خلال اغتيالها المقاوم الشهيد عماد مغنية، على أرض دمشق، لتنقل بذلك ساحة الصراع من حيز جغرافي محدد، الى حيز جديد، مع كل ما يمكن أن يحمله من تداعيات على صورة المواجهة.

و"حرّرت" اسرائيل بجريمتها، المقاومة من التزام القواعد المتبعة قبل "حرب تموز" وبعدها، حتى أن المنطقة دخلت، اعتبارا من الرابع عشر من شباط ,2008 في طور جديد من أطوار صراع بدأ مع نشوء دولة اسرائيل في العام 1948 .

وبدا أن ثمة خطابا جديدا للمقاومة سيجد ترجمته العملية في ميدان الشرق الأوسط وربما "وراء العدو في كل مكان"، وهو الأمر الذي أكد عليه الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله بتوجيه رسالة واضحة للإسرائيليين في وداع جثمان مغنية في الضاحية الجنوبية قائلا "إن كنتم تريدون هذا النوع من الحرب المفتوحة فليسمع العالم... فلتكن هذه الحرب المفتوحة".

ودلّ تعامُل الإسرائيليين مع كلام نصر الله، على طبيعة المرحلة المقبلة، حيث لم يقتصر التأهب على الجيش برا وبحرا وجوا، بل شمل كل مواطن اسرائيلي في الداخل والخارج بما في ذلك طلب تفادي "المواعيد المعزولة" خشية الأسر، وكل طائرة وباخرة اسرائيلية وكل الكنس والمؤسسات والسفارات والمصالح الاسرائيلية في الخارج!

ولم تكن كلمات نصر الله أقل وطأة على الأميركيين، بل اعتبروها "مبعث قلق كبير ولا بد ان تنذر الجميع بالخطر" على حد تعبير الناطق باسم الخارجية الأميركية.

فيما وضع مكتب التحقيقات الفدرالي "أف بي ايه" عناصر مكافحة الإرهاب في حالة استنفار ضد أي تهديد ضد المراكز والمعابد اليهودية في الولايات المتحدة.

وفيما تواصل التحقيق في قضية اغتيال مغنية في العاصمة السورية بمشاركة محققين إيرانيين وآخرين من "حزب الله"، فان بعض المؤشرات الأولية تحدثت عن وصول التحقيق السوري الى معطيات قاطعة حول الجهة المنفذة وحول احتمال وجود خلل في حلقة أمنية معينة، لها علاقة ليس باستشهاد عماد مغنية بل بعدد من الذين تعاملوا مع الملف الفلسطيني في "حزب الله" في اشارة الى ثلاثة قياديين مقاومين سقطوا سابقا وهم على صلة بهذا الملف (ابو حسن سلامة وعلي حسين صالح وغالب عوالي).

وأشارت المصادر الى أن مغنية لم يكن مشاركا في حفل استقبال ولا في لقاء مع أي قيادي سوري أو فلسطيني، بل كان يزور مقرا حزبيا، وأن المعاون السياسي للأمين العام الحاج حسين خليل والنائب علي حسن خليل كانا مجتمعين في لحظة وقوع الانفجار مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم، وقد سمع الثلاثة صوت الانفجار وتبلغوا بعد فترة وجيزة أن المستهدف هو "الحاج رضوان".

وأعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم بعد اجتماعه أمس بنظيره الايراني منوشهر متكي إن الاجهزة الامنية السورية تواصل عمليات التحقيق فى تلك الجريمة الارهابية، معربا عن الأمل فى أن "يسمع الجميع قريبا نتائج هذا الجهد الجبار". وأضاف "نحن كدولة سـوف نثبت بالدليل القاطع الجهة المتورطة ومن يقف وراءها".

ولوحظ أن الايرانيين والفلسطينيين (الفصائل) والسوريين، تعاملوا مع قضية مغنية وكأنه شهيد لهم كما هو شهيد للبنان وللمقاومة. وخير دليل على ذلك التمثيل الايراني الرفيع المستوى في مأتم تشييع مغنية والكلمات التي أعلنت باسم مرشد الثورة السيد علي خامنئي والرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد.

كما بيّن تعامل الفلسطينيين، من "فتح" الى "الجهاد الاسلامي" مرورا بـ"حماس" وباقي الفصائل أن مغنية "هو شهيد فلسطين مثلما هو شهيد لبنان". وقال مسؤول فلسطيني كبير ل"السفير" انه من غير المستبعد أن يأتي الرد الفلسطيني قبل الرد اللبناني وحيث لا يمكن للاسرائيليين أن يتوقعوا!

كما دلّ تعامل القيادة السورية بأعلى مستوياتها مع القضية، بوجود شعور بخسارة سورية كبيرة، وهو الأمر الذي عبرت عنه رسائل التعزية التي تلقتها قيادة "حزب الله"، مع تعهد سوري بإنجاز التحقيق في أسرع وقت ممكن لكشف المجرمين.

في هذه الأثناء، شيّع "حزب الله"، في مأتم جماهيري حاشد وفي ظل طقس ماطر، القيادي عماد مغنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما استمرت حالة الاستنفار القصوى في صفوف الحزب، وأطل السيد حسن نصر الله، عبر شاشة عملاقة على جمهور المشاركين في مأتم التشييع في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية وكل الطرق المؤدية اليه، وقال ان استشهاد مغنية "بشارة عظيمة بالنصر الآتي والحاسم والنهائي"، واضاف "من حرب تموز 2006 ذات الصلة الوثيقة بعماد مغنية، إلى دم الحاج عماد مغنية في شباط ,2008 فليكتب العالم كله، وعلى مسؤوليتي، يجب أن نؤرخ لمرحلة بدء سقوط دولة إسرائيل".

واعتبر نصر الله أنه إذا كان دم الشيخ الشهيد راغب حرب قد أخرج الاسرائيليين من أغلب الأرض اللبنانية وإذا كان دم السيد عباس الموسوي أخرجهم من الشريط الحدودي المحتل باستثناء مزارع شبعا، "فإنّ دم عماد مغنية سيخرجهم من الوجود إن شاء الله".

وتابع نصر الله مخاطبا "العدو قبل الصديق" أنّ مغنية "أنجز مع إخوانه كل عمله، وهو اليوم إذ يرحل شهيدا لم يبقِ خلفه إلاّ القليل مما يجب القيام به". وقال انّ المقاومة بدأت منذ اليوم الأول لانتهاء حرب تموز بالاستعداد لحرب قد تكون قادمة.

وأكد نصر الله أن المقاومة في أتم الجهوزية لمواجهة أي عدوان أو حرب محتملة على لبنان، وقال مخاطبا الاسرائيليين "في أي حرب مقبلة لن ينتظركم عماد مغنية واحد ولا عدة آلاف من المقاتلين، لقد ترك لكم عماد مغنية خلفه عشرات الآلاف من المقاتلين المدربين المجهزين الحاضرين للشهادة".

وتابع نصر الله مخاطبا الاسرائيليين "قتلتم الحاج عماد خارج الأرض الطبيعية للمعركة، نحن وإيّاكم كانت معركتنا وما زالت على أرضنا اللبنانية وكنتم تقتلوننا على أرضنا اللبنانية ونقاتلكم في مواجهة كيانكم الغاصب، لقد اجتزتم الحدود، لن أتكلم الآن كثيرا ولكنني سأستعير عبارة واحدة من حرب تموز عندما خاطبتكم في المرة الأولى وقلت لكم: أيّها الصهاينة إن أردتموها حربا مفتوحة فلتكن حربا مفتوحة ووعدت المؤمنين بالنصر لأنّني أثق بالله وبالمؤمنين وبشعبنا وبمجاهدينا. اليوم كلمة واحدة فقط، أمام هذا القتل في الزمان والمكان والأسلوب، أيّها الصهاينة إن كنتم تريدون هذا النوع من الحرب المفتوحة فليسمع العالم كله فلتكن هذه الحرب المفتوحة. نحن نملك كما كل البشر حقا مقدسا في الدفاع عن النفس وكلّ ما يؤدي هذا الحق في الدفاع عن بلدنا وإخواننا وقادتنا وشعبنا سنقوم به إن شاء الله".

اضاف "في 14 شباط ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كنا نوّد أن تجمع الشهادة بين الساحات، ولكن يشاء البعض أن يحوّل المناسبة دائماً إلى حفلة شتائم وسباب واتهامات لا طائل منها، ولا يكفي أن يتناوب الخطباء على الشتم لتنتهي حفلة الشتم بيد ممدودة، فاليد الممدودة، عندما نرى أنها صادقة لن تجد منا إلا يداً ممدودة".

وأكد نصر الله أن لبنان لن يكون إسرائيلياً أو أميركياً في يوم من الأيام ولن يقسّم، ولن يفدرل، "ومن يطلب الطلاق فليرحل من هذا البيت، فليذهب إلى أسياده في واشنطن وفي تل أبيب". وقال ان لبنان سيبقى بلداً للوحدة الوطنية والعيش المشترك والسلم الأهلي، ورغم أنوف الأقزام بلداً للمقاومة وبلداً للانتصار وبلداً للكرامة والشهامة الوطنية والسيادة والعزة، "ولذلك كان دائماً وأبداً يستحق الشهداء من قامات عباس الموسوي وراغب حرب وعماد مغنية ورفيق الحريري".

وقال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي د.رمضان عبدالله شلح أن من وقع قرار اغتيال مغنية "قد وضع حجر الأساس لبداية نهاية إسرائيل".

واعتبر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خالد البطش ان جريمة اغتيال مغنية "ستكون عود الثقاب الذي سيشعل معركة جديدة في المنطقة".

في اسرائيل، أكد "مكتب مكافحة الارهاب" التابع لرئاسة مجلس الوزراء الاسرائيلي ان "تعدد الاتهامات ضد اسرائيل اثر اغتيال مغنية يزيد من التهديدات الارهابية لحزب الله ضد الاهداف الاسرائيلية في الخارج".

ونصح المكتب في بيانه الاسرائيليين في الخارج بـ"تفادي الاماكن التي يرتادونها عادة قدر الامكان". كما حذر "من مخاطر خطف اسرائيليين في الخارج وخصوصا رجال الاعمال الذين لديهم علاقات مع نظرائهم العرب والمسلمين". كما نصح الاسرائيليين في الخارج بلزوم الحذر والانتباه لكل شأن مشبوه وعدم تحديد مواعيد في اماكن "معزولة".

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلى إيهود باراك أن الدوائر الأمنية "على أتم الاستعداد لأى خطر عارض فى أعقاب تحميلها مسؤولية اغتيال مغنية". وأكد أنه سيثير خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية الأحد المقبل" موضوع تحصين مدينة سيدروت والتجمعات الاستيطانية الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة".

وأمر رئيس اركان الجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي القوات البرية والجوية والبحرية بالتأهب لحماية الحدود الشمالية لاسرائيل وباقي المصالح في البلاد. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في الجيش قولها "إننا نتخذ كافة إجراءات الاستعداد والجهوزية المطلوبة في الجو والبحر والبر، وذلك من أجل الحدود الشمالية ومصالح إسرائيلية أخرى".

كما اوصى جهاز "الشين بت" بتعزيز الاجراءات الامنية على خطوط "العال" الجوية الاسرائيلية وعلى السفن الاسرائيلية وكذلك حول الكنس والمؤسسات اليهودية في انحاء العالم.

... و"المحكمة" تُستحضر إلى ذكرى استشهاد الحريري كمنصة هجوم على سوريا والمعارضة

سعد يمد يده إلى "الشركاء في الوطن" ... وجنبلاط يعتبر التسوية "خيانة"

 

قالت "السفير" انه للسنة الثالثة على التوالي، تحتشد قوى الرابع عشر من آذار وجماهيرها في ساحة الشهداء، إحياء لذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتحية للشهداء الذين قضوا معه في الرابع عشر من شباط .2005

وقد شكلت ساحة الشهداء منذ صباح الامس، مقصدا لحشد جماهيري، من مختلف المناطق، على الرغم من الطقس السيئ والماطر، وسط تدابير امنية مشددة اتخذها الجيش اللبناني في محيط مركز التجمع وعند حدود مخيم اعتصام المعارضة، مع تسيير دوريات مؤللة على الطرقات المؤدية الى المكان.

وباستثناء النائب سعد الحريري، فإن بقية قيادات الأكثرية أطلقت العنان لخطاب سياسي تصعيدي جاء مكملا لخطاب الايام الماضية.

فقد نبه الحريري الى ان لبنان يتعرض لمحاولة اغتيال من قبل اعدائه، تماما كما حاول العدو الاسرائيلي اغتيال لبنان في حرب تموز ,2006 معلنا في الوقت ذاته انه "لا قيمة لقمة عربية من دون رئيس لبناني".

وحمل الحريري بعنف على سوريا ، متهما دمشق بجر المقاومة إلى حرب أهلية تنتحر فيها وتقضي معها على نموذج لبنان "وعلى لبناننا كما أراده وبناه وتركه أمانة في رقابنا الرئيس الشهيد رفيق الحريري. نعم، إنها المحاولة نفسها، المحاولة المستمرة، لاغتيال لبنان".

وقال الحريري "لن ينالوا من لبناننا وسنبقى صامدين صابرين مهما بلغت التضحيات، وسنبقى مصممين على احقاق الحق في المحكمة الدولية لحماية لبنان واللبنانيين من كل من كان يعتقد أن جرائمه مهما كبرت في حق لبنان وشعبه يمكنها أن تبقى من دون عقاب، وسنبقى مصممين على انتخاب العماد ميشال سليمان، رئيسا للجمهورية لفتح مرحلة جديدة من التوافق والحوار والتعاون لصالح الوطن والمواطن".

وتوجه الحريري الى المعارضة بالقول: "نقول لشركائنا في الوطن، من دون استثناء، إن اليد ممدودة وستبقى ممدودة، مهما بلغت الصعوبات والمؤامرات، لأن هدفنا الأول والأخير، هو متابعة مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مسيرة العيش المشترك ومسيرة بناء الدولة والمؤسسات وانتظام الحياة الديموقراطية. نعم هذا هو هدفنا، هدف رفيق الحريري، هدف كل اللبنانيين، المحتشدين في ساحة الحرية اليوم، كما المحتشدين في الضاحية الجنوبية لتشييع قيادي في المقاومة سقط بالأمس في دمشق... إننا ندعوكم إلى لقاء الساحات لا صدامها، ندعوكم إلى فتح الطرقات، لا إقفالها، ندعوكم إلى انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية الآن، لا غدا، لنجلس معا في حكومة وحدة وطنية، تلتزم اتفاق الطائف نصا وروحا لا حكومة تعطيل وطني"،

وبرز في السياق التصعيدي خطاب النائب وليد جنبلاط، ولا سيما تناوله اغتيال القيادي في المقاومة الشهيد عماد مغنية بقوله "اختصاصهم وحلفاؤهم علم الأشلاء الحية والميتة، هم أشلاء يعيشون في جهنم. انظروا ما حدث بالامس، ينهشون بعضهم البعض، يأكلون بعضهم البعض، هذا هو نظام الغدر".

وعاد جنبلاط الى طرح معادلة الخيانة والثلث المعطل، وقال: في اللحظة التي قد يظن البعض منا ان التسوية مقبولة وممكنة على شروط جماعة الظلام والرياء والاجرام، في اللحظة التي قد يُنتخب فيها رئيس مع ثلث معطل، مدمر، ثلث الاجرام السياسي والاغتيال، في اللحظة التي نتخلى فيها عن رئاسة الوزراء لغير نهجك (نهج الرئيس الحريري) ومدرستك وسلالتك، تكون لحظة الخيانة والتخلي والاستسلام والسقوط، وتكون لحظة الفخ الكبير المنصوب من قبل حاكم النظام السوري والعصابات الملحقة به من اجل تمرير قمة او انقاذ قمة.

كما تحدث في المهرجان عدد من قادة الأكثرية فركزوا على قرب مباشرة المحكمة الدولية لعملها، وكرروا حملات الهجوم على سوريا والمعارضة.

وقال الرئيس الأميركي جورج بوش، في بيان للمناسبة إن دعم الولايات المتحدة لحكومة وشعب لبنان يبقى ثابتاً ولا يتزعزع".

وتابع بوش "على سوريا وإيران وحلفائهما إنهاء جهودهم من أجل تقويض حكومة لبنان الشرعية والتدخل في العملية السياسية فيه.

 

GMT 12:13

الرئيس السنيورة إستقبل موفد رئيس الوزراء البريطاني وقائد القوة الدولية

وتابع موضوع الهزة الارضية وطلب إستنفار الاجهزة المعنية لمساعدة المواطنين

الجنرال غراتسيانو: رفعنا تقريرا صارما للأمم المتحدة بالخروق الاسرائيلية

وطنية - (سياسة) إستقبل رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة، في السراي الكبير، صباح اليوم، موفد رئيس الوزراء البريطاني لشؤون الشرق الأوسط مايكل وليامز، في حضور السفيرة البريطانية في لبنان فرنسيس ماري غاي، وجرى عرض الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.

والتقى الرئيس السنيورة قائد القوة الدولية المعززة في الجنوب "اليونيفيل" كلاوديو الجنرال غراتسيانو في حضور مدير الشؤون الإدارية والسياسية في "اليونيفيل" ميلوش شتروغر وألامين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء سعيد عيد.

بعد اللقاء قال غراتسيانو: "أثرنا الوضع في جنوب لبنان، والجديد حول هذه المسألة وتعاوننا مع الجيش اللبناني لإبقاء الوضع تحت السيطرة، وأكدنا للرئيس السنيورة اننا نسيطر على الوضع".

 وعن الخروق الإسرائيلية للسيادة اللبنانية قال: "رفعنا تقريرا صارما إلى الأمم المتحدة، ووجهنا رسالة إلى إسرائيل بهذا الخصوص".

واستقبل الرئيس السنيورة لينا جبران من جمعية "كن هادي"،التي اطلعت الرئيس السنيورة على نشاطات الجمعية والعريضة التي يتم التوقيع عليها بالمشاركة مع جمعية "فيا" الدولية لتقديمها الى الامم المتحدة ضمن حملة "ميكرو سيف"العالمية للمساعدة على تحسين اوضاع الطرقات في عدد من الدول ومنها لبنان".

الهزة الارضية

من جهة ثانية تابع الرئيس السنيورة أولا بأول الهزة الأرضية التي ضربت لبنان، وأجرى لهذه الغاية اتصالات مع كل من: وزير الداخلية حسن السبع، وزير الصحة المستقبل محمد جواد خليفة، كما طلب استنفار أجهزة وزارة الداخلية من قوى امن داخلي والدفاع المدني والصليب الأحمر لمساعدة المواطنين وليكونوا على أهبة للمساعدة في حال حصلت هزات ارتدادية.

ودعا الأجهزة المختصة الى إصدار نشرة توجيهية إلى المواطنين ترشدهم إلى طريقة التصرف في حال تكرر الأمر.

وطلب من الهيئة العليا للاغاثة إجراء الإحصاءات والاستكشافات اللازمة على الأضرار إذا وقعت نتيجة الهزة للتعويض عليها وخاصة في قرى الجنوب ومنها بلدة صريفا.

 

GMT 17:35

الرئيس السنيورة ترأس اجتماعا بحث موضوع الخصخة وآخر للجنة الطوارىء

عرض لسبل تدارك تداعيات الهزة الأرضية والإجراءات لمواجهة العاصفة

الوزيرالسبع: رئيس الحكومة طلب ارسال لجنة غدا الى الجنوب لمسح الاضرار

وطنية- ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير اجتماعا للجنة الطوارئ في حضور : وزير الداخلية والبلديات حسن السبع، وزير الأشغال العامة محمد الصفدي، مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، أمين عام المجلس الأعلى للدفاع اللواء سعيد عيد، أمين عام الهيئة العليا للخصخصة اللواء يحيى رعد، مدير عام الدفاع المدني العميد الطيار درويش حبيقة، محافظ النبطية محمود المولى، محافظ صيدا والجنوب العميد مالك عبد الخالق، رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر وألامين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية معين حمزة، مدير مركز الأبحاث الجيوفيزيائية ألكسندر سرسق بالإضافة إلى ممثلين عن قيادة الجيش ووزارة الصحة.

 وتركز البحث خلال الاجتماع حول سبل تدارك تداعيات الهزة الأرضية التي ضربت جنوب وشرق لبنان ولا سيما محافظتي صور والنبطية، والإجراءات الواجب اتخاذها لمواجهة العاصفة الثلجية المقبلة لناحية الإجراءات الوقائية وتأمين سلامة المرور وإرشاد المواطنين.

بعد الاجتماع قال الوزير السبع :" نتيجة الهزة الأرضية التي ضربت منطقة صريفة وما حولها، دعا الرئيس السنيورة إلى اجتماع تقرر فيه اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل كافة الأجهزة التابعة للدولة اللبنانية لكي تكون على جهوزية تامة لمواكبة هذا الحدث الذي وقع في منطقة عزيزة على قلوب الجميع. وقد طلب الرئيس السنيورة أن تتوجه غدا لجنة مؤلفة من ممثلين عن وزارة الداخلية والمحافظين وهيئة الإغاثة لإجراء مسح الأضرار التي وقعت في هذه المنطقة. كما طلب إنشاء خلية لمواكبة هذا الحدث بين الوزارة وهيئة الإغاثة للاستجابة لمتطلبات هذه المرحلة التي نمر بها. كما تباحثنا في الإجراءات اللازمة لمواكبة العاصفة المقبلة واتخاذ كافة التدابير لمواجهتها".

سرسق

أما مدير مركز الأبحاث الجيوفيزيائية ألكسندر سرسق فقال: "الهزة التي حصلت أخيرا هي سلسة من هزات أرضية بدأت منذ يومين، وهذا النشاط الزلزالي والارتجاجات هي ناتجة عن زعزعة القشرة الأرضية في هذه المنطقة وهي ستدوم لفترة من الزمن، وأتصور أننا مررنا بأقوى درجة يمكن أن تحصل من ناحية الزلزال الذي يمكن أن يحصل على هذا الفالق في هذه المنطقة، وعليه فإن المواطنين قد يشعرون ببعض الهزات الصغيرة التي ستخف شيئا فشيء، ولكن لا احد يعلم إلى متى ستستمر كل حالة يمكن لها أن تتطور بطريقتها.

سئل: ما هي النصائح التي يمكن أن تعطى للمواطنين في هذه الحالة؟

أجاب: لبنان معرض للزلازل، وحين يضرب الزلزال على المواطنين ألا يخافوا أو يعيشوا في حالة من الهلع أما قبل ذلك فليس عليهم أن يقوموا بأي شيء بل أن يعيشوا حياتهم بشكل طبيعي، أما الخوف فيؤدي إلى نتيجة سيئة جدا، فإذا كان الشخص في منزله فليبحث عن أكثر الأماكن متانة في المنزل، وعادة ما تكون ما يسمى "بيت الدرج"، أما في المنازل القديمة فهناك المنطقة تحت الطابق الأول. ونحن اهتمامنا كبير لأن نبدأ هذا العام بإعطاء نصائح حول الإرشادات اللازمة لكافة المعلمين في المدارس والأشخاص المسؤولين في مجال حفظ الأمن، لإرشاد الناس".  

حمزة

أما الامين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية معين حمزة فقال:"ان كثافة الحدث الزلزالي منذ يوم الثلاثاء وحتى اليوم جعلت الناس يشعرون بكثير من الخوف والهلع وهذا أمر مبرر خصوصا أن قمة الحدث كانت الهزة التي وقعت اليوم الساعة الثانية عشرة والنصف، ولكننا نبلغ منذ يوم الثلاثاء بأن هناك عددا كثيفا من الترددات وتبين أن هذه الترددات هي تحضير لهذه الهزة، ولكن الارتدادات استمرت بعد ذلك لأن هزة أخرى وقعت بقوة 4 درجات ثم هزة أخرى عند الساعة الثانية والربع بقوة3,7 ثم هزة ثالثة سجلت الساعة الرابعة إلا ربعا بقوة 3,5 درجات. فإذا لا داعي للهلع لأن الهلع لا يساعد بشيء كما أن لا معطيات للهلع. وأنا أحذر من موجة الإشاعات التي انطلقت اليوم والتي قالت بعضها أن هناك زلزالا كبيرا عند الساعة الثالثة والنصف، لا داعي لكل ذلك والموضوع يتابع ولا تدخل لنا في حركات الطبقات الأرضية ولكن ليس هناك أي معطى أننا نتعرض لزلزال كبير أ ي هزة كبرى".

حبيقة

بدوره المدير العام للدفاع المدني العميد حبيقة قال: "بناء لتوجيهات معالي وزير الداخلية أخذنا كل الاحتياطات وجهزنا سيارات الإسعاف إذا لزم الأمر لاستخدامها، وكذلك الجرافات وأبقينا سيارات الإطفاء جاهزة في حال حدوث زلازل حيث يمكن أن تنقطع الكهرباء، والأشخاص الذي يتعرضون للزلزال يجب أن يقطعوا الكهرباء عن منازلهم في حينه ويقفلوا قارورات الغاز. كما وضعنا عناصرنا في وضع استنفار لكي نكون جاهزين للتدخل بأسرع وقت ممكن. لا شيء مخيف ولا يجب أن يخيف أحدنا الآخر والأهم يجب ألا نبث الإشاعات".

سئل: هل هناك مناطق معينة معرضة أكثر من غيرها لهذا الخطر؟

أجاب:" في الوقت الحاضر الخطر يصيب الخط نفسه".

اجتماع الخصخصة

بعد ذلك ترأس الرئيس السنيورة اجتماعا حضره الوزراء: محمد الصفدي، جهاد أزعور وسامي حداد، بالإضافة إلى مدير عام النقل البري والبحري عبد الحفيظ القيسي، مدير عام الطيران المدني الدكتور حمدي شوق، مدير عام مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك، رئيس الهيئة الناظمة للاتصالات كمال شحادة، رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر وعدد من المستشارين, وتركز البحث خلال الاجتماع حول خصخصة البنى التحتية.

 

GMT 22:05

الرئيس السنيورة في حديث الى قناة اخبار المستقبل:

كلام السيد نصرالله عن الحرب المفتوحة لم يكن موفقا

وليس لنا مصلحة في ان نفتح حربا تجعلنا نصطدم مع العالم

 وطنية-  (سياسة) اعتبر رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ان كلام الامين العام لحزب الله عن الحرب المفتوحة لم يكن موفقا مشيرا الى ان ليس لنا مصلحة في ان نفتح حربا تجعلنا نصطدم مع العالم.

كلام الرئيس السنيورة جاء في لقاء مع قناة اخبار المستقبل اجرته الزميلتان سابين عويس وسحر الخطيب سئل الرئيس السنيورة عن المشهد الذي جرى في ساحة الشهداء في ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري وماذا يعني هذا المشهد من زاوية تجديد الناس التي نزلت الى الشارع لتبرهن عن الثقة والوفاء لرفيق الحريري والالتزام والثقة لفؤاد السنيورة.

فاجاب : ان المناسبة أليمة ولكنها المناسبة التي نجدد فيها العهد، عهد الوفاء ليس فقط لرفيق الحريري وليس فقط للشهداء الذين سقطوا معه أو الذين سقطوا بعد رفيق الحريري، هو عهد الوفاء للبنان، لبنان المستقل الحر الديمقراطي الذي يستطيع فيه كل انسان ان يعبر عن رأيه بحرية دونما خوف أو وجل أو احتمال ان يتعرض للقتل أو الاغتيال، وانا استغل هذه المناسبة لكي اتوجه بالشكر والتقدير لكل رجل وامرأة وشاب ويافع وصبية وطفل نزل امس الى وسط مدينة بيروت، والذين زحفوا من كل المناطق ومن كل الطوائف ومن كل الاعمار، اتوا يجددوا العهد على اننا نحن ضد استمرار الاغتيال ونحن مع استقلال لبنان وسيادته ونحن نريد لبناننا العربي الذي يلتزم بقضايا لبنان العربية وفي نفس الوقت مصر على ان يكون هو في بلد يحترم حقوق الانسان والحريات، الذي ساروا امس بالمظاهرة لا يحتجون فقط على القتل ويريدون ان يعرفوا الحقيقة، هم لا يريدون بلداً لا يطال فيه المجرم، لانه اذا استمر هذا الوضع واخذنا بعين الاعتبار كل الجرائم التي ارتكبت في الماضي فهناك امكانية ان تستمر هذه الجرائم ولا يعرف من ارتكبها، المقصود من الذين مشوا امس هو ردع أي جريمة ممكن ان ترتكب في المستقبل0 هذا ما نريد توضيحه وهذه اهمية ما جرى امس، الناس مشوا امس للتأكيد على تأييدهم لمسيرة رفيق الحريري ومسيرة 14 آذار وتأييدهم لشرعية الحكومة اللبنانية وأيضاً تأييدهم لمركز بكركي الذي حاول البعض ان ينال منه، هذا كله تم التعبير عنه امس الذين نزلوا كانوا يشعرون بألم ان هناك ظروف صعبة يمرون بها، هناك خوف من التفجيرات، وأيضاً كان الطقس ماطراً جداً ومع ذلك اللبنانيون مشوا بهذه الاعداد لاعادة التأكيد على التزامهم بقضيتهم.

وسئل بعيداً عن الاعداد، وهذه الشروخات حيث انت ساكن، أيضاً كانت هناك تظاهرة اخرى لا يريدونك هنا، وبالامس تظاهرة مليون ونص مليون يريدونك هنا فهل يتساوى فيك الحب والكراهية.

فاجاب : انا اقول ان هناك مثلاً لبنانياً عامياً، الذي يحب لا يكره، انا بطبعي لا اكره ولا بموقعي اكره اللبنانييون كلهم عندي سواء، وبالتالي حتى ولو اختلفوا معي بالرأي، وانا احترم الرأي الآخر، اساساً ما هو لبنان، لبنان الذي نعرفه ما هو، هو لبنان التنوع والتنوع الطبيعي بين الطوائف وداخل كل طائفة هناك تنوعاً أيضاً، وكوننا في لبنان وكوننا لبنانيون ننطلق اساساً من احترام الرأي الآخر، وبالتالي هناك اناس يمكن ان يؤيدوا وجهة نظري وهذا حقهم، واخرون لا يؤيدون وجهة نظري وهذا حقهم، لكن من يحكم في النهاية، الذي يحكم هو الدستور، نظامنا الديمقراطي البرلماني هو الذي يحكم، وهو الذي يعطي الثقة لحكومة، وهو الذي يحجب الثقة عن الحكومة، وانا اسأل اين المشكلة، المشكلة هي عندما تتعطل المؤسسات الدستورية ولا تقوم بعملها عنذاك تختلط الامور، وبالتالي لماذا الناس تنزل الى الشارع، في الحقيقة لان المؤسسات الدستورية اقفلت،اقفل مجلس النواب المكان الذي ينبغي ان يتحاور فيه اللبنانييون، ومن ثم تظهر هذه الامور الى الناس بعد ان تكون قد ضبطت واتخذت وبحثت وجرى حوار حولها، تنزل الى الشارع، ماشي الحال، ولكن يكون هنالك من يحسم الامر في النهاية وهو المؤسسات الدستورية، هناك من يخالف الرأي، جيد، طبيعي، وبالنسبة الى الحكومة، انا لبناني اتمنى وانظر الى اليوم الذي يمكن ان تسقط فيه حكومة في مجلس النواب، هذا هو المكان الذي تسقط فيه الحكومات، كما رأينا مع الرئيس برودي منذ عدة اسابيع، تم تصويت وسقطت الحكومة، هذا هو النظام الديمقراطي ويجب ان نحترمه وبالتالي الناس تعبر عن رأيها بكل امانة وصدق من خلال الانتخابات، ومن ثم مجلس النواب يتولى هذا الامر.

وسئل كلامك يعني عملياً ان الحكومة باقية بما ان مجلس النواب معطل.

فاجاب : الحكومة موجودة بثقة الاكثرية، ولن تبقى الحكومة لحظة واحدة عندما لا يكون هناك اكثرية من مجلس النواب بداية واكثرية من اللبنانيين، وهذا الامر تم التعبير عنه مرات عديدة، وامس كان تعميد اكثر لهذا الامر.

وسئل في هذه الحالة من يحاسب الحكومة اليوم في ظل اقفال مجلس النواب.

فاجاب : هذا هو امر طبيعي، حقيقة لا يوجد محاسبة حقيقية الا من خلال ما تقوم الحكومة بالادلاء به، بالمعلومات وبغيره، ولكن طبيعي عمل المحاسبة هو دور مجلس النواب، مجلس النواب ماذا هو دوره، دوره التشريع والمحاسبة، يعطي ثقة ويحجب ثقة، هذا هو الدور الاساسي لمجلس النواب، ومجلس النواب هو اهم السلطات وتنبثق عنه كل السلطات، عندما يتعطل مجلس النواب نرى حالة الفراغ، وما نراه هو اضافة الى تعطيل مجلس النواب، هناك عمليات هجوم مستمر على الحكومة، رئاسة الجمهورية منذ ثلاثة أشهر معطلة، الجيش اللبناني يحاولون النيل منه، قوى الأمن الداخلي أيضاً يحاولون النيل منها، وكذلك الدستور واتفاق الطائف، البطريركية المارونية، كلها سلسلة من عمليات النيل، ولكن يجب ان نستمر بإيماننا بنظامنا الديمقراطي البرلماني، ولذلك اهمية صمود الحكومة هنا من هذا المضمار.

وسئل في هذه الذكرى اليوم هل تشعر ولو في محطة واحدة ان هناك ندماً مع هذا الاستمرار، هل هناك محطة تجعلك تندم وما هي ؟ ولا تسجلها لنا، سجلها لنفسك.

فاجاب : ندم، طبيعي كنت اتمنى ان لا اكون هنا، كنت اتمنى ان يكون رفيق الحريري، اذكر أنه أكثر من 3 مرات ربما، كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري يقول لي يا فؤاد ممكن ان تصبح انت رئيس حكومة، وكنت ارد، ماذا ما هو هذه الموضوع، ان اصبح انا رئيس حكومة اعوذ بالله، الله يطول بعمرك يا دولة الرئيس هذا الموضوع ليس وارداً، وكنت اسمع منه اكثر من مرة موضوع الخطر الذي يعيش فيه، ومحاولات التهديد وغيرها، طبيعي انا لم اكن اتصور انني سأكون رئيساً لحكومة، لكن عندما فرضت الظروف ذلك، انا يخالجني دائماً حالة عامة من السكينة والارتياح والمصالحة مع الذات، أنه الحمد لله بان ما اقوم به هو ما اقتنع به، وهذه طريقتي، وانا اعتقد انني وفيت بعهدي تجاه الرئيس الحريري من ناحية متابعة المسيرة، ومتابعة ما حلم به رفيق الحريري للبنان،لبنان البلد المستقل العربي المتنوع الراغب بان يكون على مواكبة للعالم وحركة العصر، لبنان الذي يتمتع بدور هام جداً في محيطه العربي والعالم، لبنان الصيغة الفريدة التي لم تعد حاجة لبنانية وعربية فقط بل هي حاجة اسلامية ودولية بالنظر لكل هذه المتغيرات،انا ارى نفسي انني اقوم بالدور الذي ربما لو كان رفيق الحريري لقام به، طبيعي كل شخص له اسلوبه وطريقته ومعالجة، طبيعي رفيق الحريري كنت اقول له دائماً ان عقله وحلمه ورؤياه، كأنه دائماً على سفر، دائماً يسير الى الامام وعلى الاخرين ان يلحقوه، طبيعي الظروف التي مرت بها هذه الحكومة هي ظروف في منتهى الصعوبة، ويمكن لم تمر حكومة في تاريخ لبنان بهذا القدر من التتابع ومن هذه المشاكل ومن هذه المدة، ولكن اعتقد انني شخصياً داخلياً انا مرتاح.

وسئل لقد مرت 3 سنوات على استشهاد الرئيس الحريري، وقيل الكثير وسمعنا الكثير، ودائماً بشهادات الكثيرين من معارفه واقربائه، وانت تكلمت كثيراً عنه ولكن بعد 3 سنوات ماذا يقول الرفيق الأول لرفيق الحريري شيئاً لم يقله فيه وربما لم تقله له، وربما تقول له ان المحكمة الدولية آتية.

فاجاب : انا قلت في بداية حديثي ان موضوع المحكمة الدولية ليس مهماً فقط، وهذا امر كبير جداً لمعرفة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وباسل فليحان وكل الشهداء الذين استشهدوا بعد الرئيس الحريري بل لنقول ان لبنان بلداً يحترم الانسان ويعاقب المجرمين، هذا هو الامر الذي اعتقد أنه اقل ما يمكن ان نفعله لرفيق الحريري هو ان نقدم له ولكل اللبنانيين موضوع المحكمة الدولية. اعتقد ان برنامج رفيق الحريري، هناك العديد من الامور التي حلم بها الرئيس الحريري وعمل لها، واعاد اعمار لبنان، وتعرض الى الكثير من التجريح والاهانات والتخوين، كما نتعرض الآن لحملات التخوين والتشكيك بدوره وعمله، الآن اقول ان الذين نزلوا امس الى ساحة الشهداء كانوا يعبرون عن حبهم لرفيق الحريري والتزامهم برفيق الحريري وعرفان بالجميل الذي قام به الحرير لهم ولاجيالهم قبل ان يكون رئيساً للوزراء، لقد عمل رفيق الحريري لابناء وطن، وكان ذلك اعترافاً منه بان ذلك واجبه كانسان، الله وفقه صحيح، ولكن رغم ذلك لم ينسى وطنه واستمر بالوقوف الى جانب الاجيال الصاعدة لكي يجعلها تتلاءم مع حاجات المرحلة، وهذا من الطبيعي ان لبنان بحاجة له.

وسئل الناس الذين يريدون العدالة والاستقرار ينظر كل منهم بحسب انتمائه الى المحكمة بعين تختلف عن الاخرى، والبعض يريد المحكمة الآن لكي يعرف حقيقة من الذي قتل وليحمى الدماء الباقية وهناك عين اخرى تخاف من تسييس المحكمة، وامس رفعت واشنطن مساهمتها في المحكمة فكيف تحمي المحكمة.

فاجاب : أولاً، لنقل نحن ماذا نريد، نريد محكمة لاننا نريد العدالة، ولا نريدها للانتقام، نريدها ان تكون موضوعية بشدة وتلتزم بكل القوانين والمعايير الوطنية والدولية، وانتم ترون ان موضوع المحكمة مر بفترات عديدة، منذ ان تألفت الحكومة كانت هناك مناداة بالمحكمة، كان هناك تقبل، وكانت هناك معارضة خافتة، مرت بمراحل، اتت أول حفلة اعتكاف، وكان تعبير بشكل آخر عن موقف من المحكمة، ثم جائت بعد ذلك هيئة الحوار التي حسمت الامر بموضوع المحكمة ، ثم جاءت الحرب الاسرائيلية التي شنت على لبنان، وبعد ذلك دخلنا بمنافسة شديدة أي ما ان وضعت الحرب اوزارها في 14 آب حتى بدأت عملية القصف الكلامي في الداخل ومن خارج الحدود على اللبنانيين وعلى غيرهم، وان هناك خونة، وبالتالي بدأ موضوع المحكمة يثار، ورأينا بعد ذلك ماذا حصل في بداية الاستقالة، وفي هذا الوقت كان مسلسل التفجيرات والاغتيالات مستمر، وبالتالي نحن قلنا ان موضوع المحكمة يبت داخلياً، وان اعود واقول أنه حت اليوم الذي حددناه أي 13/11/2006 وعندما تم تحديد الموعد وحتى قبل ان تعلن الاستقالة من قبل الوزراء، اتصلت بفخامة الرئيس وقلت له انا كنت مسافراً الى كوريا واليابان في 13/11/2006 سالغي سفري واذا اردتم الاثنين أو الثلاثاء أو الاربعاء أو الخميس قل لي أي يوم تريد لتحديد جلسة، فلم يكن هنالك استعداد للبحث في الأمر، جاء نتيجة سلسلة من الاغتيالات، كانت هناك دماء على الارض، اصدرت يوم 12/11/2006 بياناً يفيد هذا الامر بكل تفاصيله بالاتصالات وغيرها، كما أنه ذلك النهار أي بعد ظهر 11/11 بعد ان سمعت بالاستقالة اتصلت بالرئيس بري الذي كان في طهران مرتين وتكلمت مع سفيرنا هناك عدنان منصور وتمنيت عليه ان يرد عليّ الرئيس بري ولكن ذلك لم يحصل، هذا الامر اخذ الوضع الى حافة الهاوية بينما كان بالامكان معالجة الامر بدعوة مجلس النواب وهو يحاسب الحكومة، وبالتالي كان بامكاننا ان نعالج هذا الموضوع بهدوء، نحن في كل حال حريصون على ان تكون المحكمة لا تتوخى الا العدالة ولا شيء غير العدالة، واعطي مثالاً على ذلك ، طلبنا من مجلس القضاء الاعلى ان يقترح اسماء القضاة الاربعة، طلبنا ان يقترح اسماء 12 قاضياً لبداية مرحلة الاستئناف وكذلك لمدعى عام الاستئناف، وحرصت على ان تقدم هذه الاسماء في ملف مغلق، ويشهد الله انني حتى هذه اللحظة لا اعرف اسماً من هذه الاسماء، ولا اعرف من اختاروا، وانا شديد الحرص على ان تتم المحاكمة على اعلى درجات الشفافية، وهنا اؤكد انه حتى المحاكمات الدولية لا تتم في غرف مغلقة بل بأعلى درجات الشفافية وأمام كل الناس ويحضرها من يشاء، ويطلع عليها اعضاء مجلس الأمن كلهم واعضاء الهيئة العامة، وعندما يكون هنالك أي أمر ينال من أحدهم سيكون هنالك من يشكك اذا لا مجال على الاطلاق لان يصار الى التشكيك بها، ولا داع للخوف، وانا شخصياً لا اعلم من ارتكب هذه الجرائم ولا اريد ان اتهم احداً، هذه مهمة القضاء.

وسئل هل يمكن ان تخضع المحكمة الى تسوية؟

فاجاب : الأمين العام للأمم المتحدة اصدر بالامس بياناً وقال ان موضوع المحكمة لا رجعة فيه، وهذا الموضوع بين يدي القضاء وليس لي لا من قريب ولا من بعيد ان اتدخل فيه، وحتى في التحقيق عندما كان يأتي المحقق ويزورني يتحدث عن بعض الاشياء اللوجستية، كنت اقول له : لا تحدثني بشيء تعتبر انه قد يؤثر في موضوع التحقيق.

سئل: قيل في هذه الحكومة وفيك ما لم يقل في أي حكومة

أجاب: ما لم يقله مالك بالخمر

سئل: ألم تغضب يوما؟

أجاب: أنا لا أنكر أني إنسان وأني أتأثر ولكن أولا إيماني بالله وبوطني كبيران وثقتي بنفسي كبيرة، قلت أكثر من مرة أنه انتهت مرحلة فحص الدم ولم يعين أحد الآخر ديان حتى يدين الآخرين، وهناك بيت شعر يقول: "لسانك لا تذكر به عورة غيرك فكلك عورات وللناس ألسن"، أنا أ'لم أننا خضنا خلال هاتين السنتين وسبعة أشهر مرحلة شديدة الدقة والحساسية والمخاطر العديدة، ويعلم الناس الذين كانوا يريدون أن يتسموا بشيء من الموضوعية ماذا تحملنا خلال المراحل الصعبة التي مررنا فيها أكان ذلك قبل حرب تموز أو خلالها وكيف وصلنا إلى ما وصلنا إليه، والذي لم يكن من الممكن أن يتحقق لولا تضحيات المقاتلين والشهداء الذين سقطوا، والذين أنحني أمام شهادتهم، ولكن أيضا تضحيات اللبنانيين الذين وقفوا أمام بعضهم بعضا وحموا المقاتلين والمقاومين وحموا لبنان، وأيضا الحكومة اللبنانية بموقفها الحازم، وإن كان البعض قد تراجع بعدما كان يسميها حكومة المقاومة السياسية، أعتقد أن هذا الأمر ما كان يمكن أن يتحقق لولا تضافر كل الجهود سوية مع بعضنا بعضا حتى نصل ونحقق القرار 1701 ويحصل الانسحاب وندخل موضوع مزارع شبعا ونؤكد على النقاط السبع التي وافق عليها الجميع ثم تنكل لها البعض، علما أنه بالصوت والصورة ملتزمون بما قالوا.

سئل: لكنهم تحفظوا في مجلس الوزراء؟

أجاب: بالطبع في مجلس الوزراء يحصل حديث وكلام ومطالعات وهذا أمر طبيعي وإلا لما كان ليجتمع مجلس الوزراء، ولكن في النهاية ما خرج إلى الناس من مواقف وتمسك وتأكيد على النقاط السبع التي هي ضرورية هو الأمر الأساسي من أجل تحقيق الانسحاب والتأكيد على لبنانية مزارع شبعا وبالتالي لا يعتبر القرار 425 منفذا بالكامل لأن مزارع شبعا تبقى ضمن النقاط السبع.

سئل: ولكن البيان الذي صدر عن مكتبك الإعلامي يعتبر أن لحزب الله مشروع لنسف الدولة والانقضاض على اتفاق الطائف؟

أجاب: سأعود إلى هذه النقطة ولكن مسألة التخوين هي مشكلة تتعلق بالأسلوب والنظرة وتأخذنا إلى العصور الوسطى وفترة النصف الأول من القرن العشرين، فإما وتوافق معي وتلتزم بما أقول وإما أنت مباشرة خائن ومع الشيطان. هذا مخالف لطبيعة لبنان الذي فيه وجهات نظر مختلفة قد تختلف مع وجهة نظرك.

سئل: لو عادت بك الأيام إلى الوراء هل كنت لتقبل وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في تلك الصورة الشهيرة لكما؟

أجاب: إذا كان يريحهم ألا أقبلها فليكن. ولكن لو عادت بنا الأيام مرة ثانية إلى 12 تموز 2006، مع معرفتي الكاملة بكل ما سيجري من أمور ومحاولات تخوين وكلام وسباب ومشاكل، لفعلت نفس الشيء بكل فقرة وكلمة وحرف، لأن ما فعلته كان لخدمة بلدي ووطني وأمتي وقضايا أمتي ولم أفعل شيئا أستحي منه وكل من رافقوني في زياراتي يعرفون أن ما كنت أقوله في الغرف أقوله على رأس السطح. ضميري مرتاح مئة بالمائة وواقف مما قمت به، وكل هذا الكلام هو بهلوانيات في الهاء. في الحياة، الدنيا ليست على الإطلاق معسكر شر ومعسكر خير، هناك أشخاص يكونون معي 80 بالمائة، لذلك علي أن أعمل على الـ20 بالمائة الباقية، وهناك أناس معي 10 بالمائة فعلي أن أعمل على الـ90 بالمائة الباقية، قد لا أنجح في ذلك سوى بعشرة بالمائة وأجعل الثمانين البقية لا يعادونني، هذا هو العمل السياسي، أما الأشخاص الذين يتحدثون عن الأميركيين فهم راكضين خلف الأميركيين، نحن على الأقل نحكي مع الأميركيين ونواجههم.

سئل: متى واجهتهم؟

أجاب: قد أتذكر أكثر من موقف، عندما وقعت الولايات المتحدة اتفاقية لتسليح إسرائيل بثلاثين مليار دولار، من هو البلد العربي الوحيد الذي وقف وقال أن هنا أمر مرفوض ومدان، عندما هوجمت سوريا وقصفت منطقة القامشلي، من كان البلد الوحيد الذي وقف وقال أنه يدين هذا العمل ويقف إلى جانب سوريا. عندما اتصلت بي وزيرة الخارجية الأميركية رايس بعد حرب نهر البارد، تناولت موضوع مؤتمر أنابوليس، فقلت لها رأيي بصراحة أنه لا بد من دعوة سوريا إلى هذا المؤتمر، وهذا الكلام لا أقوله إلا عن قناعة وهذا رأيي وهذه قناعتي. وما قلته للرئيس بوش وللرئيس بوتين ولكل الرؤساء هو قناعتي ببلدي وعروبتي وبالعلاقة الجيدة بيننا وبين سوريا والقائمة على الاحترام المتبادل وليس علاقة تبعية. بالتالي فإن كل الكلام حول التخوين، فليسمحوا لنا، باعنا قديم وطويل في العمل ولسنا بحاجة لشهادة من أحد وما قمنا به يعرفه القاسي والداني. الكل يتذكر ما كان موقفي يوم حادثة قانا، والأميركي يعرف موقفي جيدا كذلك، وقبل بضعة أيام زارني المنسق العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسون وقال لي في جلسة حضرها أكثر من سفير، أنه لولا موقف الرئيس السنيورة لما كان من الممكن أن يصدر القرار 1701 كما هو عليه الآن. لا أقول ذلك تبجحا بل إني أقل الأشخاص وأنا فرد من الحكومة وجزء من الحكومة ككل والكل ساهم فيها، ولكن هذا هو الواقع. حرام أن نتلهى بخلافات بيننا وبين بعضنا البعض.

إسرائيل فشلت في عدوانها على لبنان، لكن بيدنا نعطي مكاسب لإسرائيل الآن، بخلافنا. لبنان هذا البلد، بتنوعه وسلمه الأهلي الداخلي هو التحدي الحقيقي، كما قال الإمام موسى الصدر.

سئل: المشكل بين الأكثرية اليوم وحزب الله أو الأولى تريد من الأخير أن يوجه الشبهة إلى سوريا فيما هو لا يستطيع مطلقا ذلك، فما ردكم؟

أجاب: بعد الفورة التي حصلت، أود أن أوضح، نحن نريد العدالة والعلاقة الممتازة مع سوريا، ونحن نعتبر أن حزب الله حزبا لبنانيا وله نواب ووزراء، ونحن ننحني أمام تضحياته على مدى كل السنوات الماضية، ولكن قامت الحرب، وعلينا أن نجلس سوية ونقيم، أين نقيم الأمور؟ في مجلس النواب، بهدوء بعيدا عن التوتر حتى نصل إلى تفاهمات. كنا قطعنا شوطا هاما من خلال الحوار، والواقع أننا اتفقنا على المحكمة والموضوع الفلسطيني والعلاقات مع سوريا، وهذه كلها من البنود التي يمكن أن نعود إليها. بقي موضوع السلاح وهذا لا يستأهل حربا بين بعضنا بعضا، علينا سويا أن ندرس الأمر ونتفاهم.

سئل: ولكن بعد اغتيال القائد في حزب الله عماد مغنية قال أمين عام الحزب السيد حسن نصر الله "إن أردتموها حرب مفتوحة فلتكن"، هل أنتم قادرون على أن تقفلوا هذه الحرب المفتوحة وكيف؟

أجاب: أولا من حيث المبدأ ومن الناحية الإنسانية، ومن الناحية والعملية، هناك مثل لبناني قول: "لا يعرف الحكاية إلا من ذاق المغراية"، نحن ذقنا ويلات الاغتيال وندينه من أي مكان أتى، بما فيها اغتيال عماد مغنية، وأنا غزيت السيد نصر الله وعزيت أهل مغنية. من جهة أخرى أقول أن السيد نصر الله قال "إن أرادوها حربا مفتوحة فلتكن"، هناك "إن"، ولكني أرى أن السيد نصر الله لم يكن موقفا في هذه العبارة، لأن العبارة سيأخذ هذه العبارة بنية طيبة أو غير طيبة، وسيحذف "إن"، ويعتبرها حربا مفتوحة. وأنا لا أعتقد أن لنا مصلحة بأن تفتح حربا مفتوحة في العالم لأن في ذلك مضرة لحزب الله ولقضايانا العربية والإسلامية، ففي ذلك ندخل بصراع بيننا وبين العالم، ونهدد بأن نجعل العالم ساحة مفتوحة للنزاع والحرب، وبالتالي نصطدم مع هذا العام وهذا ما ليس من صالحنا ولا أعتقد أن السيد نصر الله كان يريد هذا الأمر، وأنا أتحدث عن النص الذي استخدم. وهناك تجربة سابقة لنا في هذا المجال ويجب ألا نكررها.

سئل: إذا تكررت تجربة حرب تموز فإلى مدى يمكن للبنان أن يتحمل حربا أخرى مشابهة؟

أجاب: أولا لنحدد بعض الأمور، إسرائيل عدو، نقطة على السطر. سوريا بلد شقيق، نقطة على السطر. نحن خضنا حربا واستطعنا أن نحرر أرضنا في الجنوب باستثناء مزارع شبعا ولم يكن ذلك ممكنا لولا تضحيات اللبنانيين وتضحيات المقاومة، وهذا حلم كبير ويذكره اللبنانيون على مر الأجيال. وما قبل حرب تموز كان على وشك أن نبحث بالسلاح ودور الدولة ولا يمكن الاستمرار بمنطق الدويلات داخل الدولة وبالتالي دور الدولة في حماية كل اللبنانيين، وبالتالي عليهم أن يتعاونوا بشأن هذا السلاح بطريقة أو بأخرى، يمكن الاتفاق عليها. ولا يوم، لا قبل تموز ولا بعد تموز، كان هناك حديث غير ذلكن ولكن هناك هياج من هنا ومن هناك وهذا ما يمنع تفكير العقل. لم يفكر أحد بتجريد حزب الله من سلاحه وإنما من خلال التعاون والتأكيد على دور الدولة، وليس بمنطق أنشئوا دولة وحين تنشئوها تعالوا إلينا وكلمونا بالسلاح. كلنا يجب أن نشارك في هذه المسؤولية حتى تكون هناك دولة، ولا يمكن أن تقوم دولة إلا إذا تعاونا عليها وحين لا نتعاون لا تقوم دولة.

سئل: بيان الهيئة العليا للاغاثة الذي صدر بالامس ذكر فيه تعويضات ل 68 الف ملف من اصل 80 الفا دفعت الاموال الى اصحابها، بعد 12 الف للدفعة الثانية، متى الدفعة الثانية، لماذا هناك تناقض بين ارقام الهيئة العليا للاغاثة وحزب الله؟

اجاب: طبيعي ان يلقي حزب الله التهم وكل يوم هناك اخبار كاذبة، وخلال عشرة ايام ستصدر الدفعة الثانية ومؤسسة خطيب وعلمي وهي بمثابة الاستشاريين الهندسيين تتولى فعليا الملف، فاذا تم انجاز العمل بالنسبة للدفعة الاولى سيصار الى تقديم الدفعة الثانية بالنسبة للذين تبنتهم الدول العربية.

سئل: كيف تفسر قبول حزب الله الاموال من الحكومة مع انه لا يعترف بها؟

اجاب: هكذا هي الحال يشكك بشرعيتها في وقت تطالب فيه يوميا بلعب دورها وهذا واجبنا ومسؤوليتنا، لكن ما العمل يشككون بالحكومة ويطالبونها بواجباتها.

سئل: من يبني الضاحية هل هي الحكومة، ولماذا هذا الشرخ وعدم الثقة بها، والمثال على ذلك استيراد البلاط من مصر، مع ان مصانعنا المحلية تنتج مختلف انواع البلاط؟

اجاب: ثمة مباحثات ومناقشات دارت حول انجاز كل مبنى على حدة وفق نظام الجمعية التي تتولى عملية البناء.

وبعد مباحثات طويلة دامت قرابة ثلاثة اشهر لم نتوصل الا الى اعطاء المتضرر مبلغا مقطوعا يساعده على انجاز البناء, وتأكيدا على تشجيع الناس على اعادة الاعمار, ارتأينا زيادة المبلغ في حال تم البناء على اساس مشاركة جميع المتضررين في انجاز المبنى المتضرر.

سئل:" تكلمنا على الاموال ذات المصدر العربي، من السعودية والكويت والامارات وغيرها, ولم نتحدث عن اموال ايران, التي قدمت مساعدات لبناء الجسور, لكنها لم تتعد نسبتها 9% من الكلفة الاجمالية وفق تقديرات الاجهزة الرسمية؟.

اجاب: هذا امر معيب، حتى ان الايرانيين اصدروا بيانا نفوا فيه هذا الكلام، وكنا نقول لكل متبرع ان يبادر الى المساعدة في المجال الذي يرتأيه، عن طريق هيئة الاغاثة او غيرها، وان يساهم في المشاريع التي يريدها، فنحن بحاجة الى اي مساعدة تأتينا.سألنا عن كيفية مساهمة ايران فأشاروا الى مساهمات في اعادة بناء دور العبادة فقلنا لهم ان قطر كانت السابقة الى ذلك، فأشاروا الى المدارس المتضررة فبادرناهم ان دولة الامارات العربية المتحدة تولت اعمار المدارس، فعرضنا عليهم اعادة بناء الجسور المهدمة، فما كان من ايران الا التزمت عددا من الجسور الصغيرة قدرت بحوالى 12 جسرا ونحن شاكرون ومقدرون هذه المساعدة. بعد فترة من الزمن طالبوا بانشاء طريق في منطقة بعلبك وهذه طريق مهمة جدا ورحبنا بهذه المساعدة.اما على صعيد نزع الالغام العنقودية فسيتولاها الجيش اللبناني بمساعدة من بعض الدول العربية والغربية وان ارادت ايران المشاركة فاهلا بها.

سئل: هل تدخل الاموال الايرانية من ضمن اجمالي المساعدات الاخرى؟

اجاب: كلا، فهم يتولون انجاز المشاريع مباشرة وكذلك قطر التي اخذت على عاتقها بناء 103 الاف وحدة سكنية في 336 قرية متضررة، وكذلك السعودية 209 قرى، والكويت 24 قرية وعمان 22 قرية. كما وان قطر تبنت اعادة بناء اربع قرى بالكامل حيث اخذت على عاتقها دفع المساعدات الى اصحاب المنازل المتضررة في عيتا الشعب والخيام وبنت جبيل وعين ابل.

سئل:هل لديكم تقدير لحجم المساعدات التي وصلت من ايران؟

اجاب: كلا، لدي تقديرات بقيمة الجسور والطرقات وانا ارحب بكل جهد ايراني واذا كانت هناك امور اخرى فليس لدي علمي بها، واتمنى عليهم وطلبنا منهم بالحاح تزويدنا بالامور التي يقومون بها حتى نأخذ فكرة عنها.

سئل:حاولوا تزويدك وعرض الايرانيون المساعدة ومد الجيش اللبناني بالمساعدات العسكرية وقيل انكم رفضتم؟

اجاب: لست على علم بالطلق أن هناك عرضا لتزويد لبنان بالسلاح .

سئل: وجهوا اليك دعوة لزيارة طهران ثلاث مرات ولكنك رفضت، هل هذا صحيح؟

اجاب: كلا.

سئل: هل كانت مرتين؟

اجاب:اعتقد انه كانت مرة وانا اول وزير ذهبت الى طهران وكانت تمهيدا لزيارة الرئيس الحريري، وذهبنا بعد ذلك مرتين مع الرئيس الحريري،انا واضح وكنت اقول دائما يجب ان نسعى حقيقة من اجل اجراء المصالحة التاريخية بين العرب وايران. ايران على حدودنا الشرقية ويربطنا بها علاقات قديمة وتاريخية وعلاقات ثقافية وحضارية وينبغي ان يزول سوء التفاهم، وان تكون علاقتنا علاقة وئام حقيقي وصداقة وعلاقة شديدة الوثوق. وانا اعني ذلك ونحن قلنا مرات عديدة نحن ضد اي عمل حربي ضد ايران، ونحن في الوقت ذاته ضد اي امر يؤدي الى نوع من هيمنة ايرانية على اي بلد عربي ومنها لبنان.

سئل: ولكن تطلق اتهامات بوجود محور سوري-ايراني يتدخل في لبنان؟

اجاب:هذا لاننا لا نريد لبنان ان يكون ساحة للنزال، وهناك من يقول نريد ان نهزم الدولة الفلانية في لبنان اذا كان يريد ان يهزم الدولة الفلانية "صحتين على قلبو ويعمل يللي بدو اياه" لكن هل استشار اللبنانيين بأنه سيستعمل لبنان ساحة للقتال، لبنان وطن وليس للقتال فلنستشر اللبنانيين.

سئل: كثيرة هي الكلمات التي تتناول علاقاتكم سواء بايران او بحزب الله، وثمة من يقول انكم تقومون بزج ايران في الملف اللبناني لاستنهاض العصبيات الطائفية؟

اجاب: نحن؟ كيف؟نحن نزج؟ عندما جاء وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي الى لبنان كنا حريصين على ان نبدي كل الرغبة في التعاون، ولكن في الوقت ذاته كنا نتناقش في موضوع مزارع شبعا وما تضمنته النقاط السبع، وكان ذلك قبل يومين من اجتماع وزراء الخارجية العرب وكان موقفه غير متعاون وكان رافضا لفكرة النقاط السبع. على اي حال هذا الامر يشوبه الكثير من الكلام والتشويش وطبيعي ان يتبعه كلام تخويني وسباب وشتائم وكلها غير مفيدة على الاطلاق. لنكن واضحين اشد حرصا على بناء علاقات مع جميع دول العالم وعلاقات صداقة حقيقية وطبيعية، بداية مع الدول العربية وبالتحديد بداية مع الشقيقة سوريا، ومع ايران نعم نحن حريصون على بناء علاقات جيدة جدا مع ايران وان يزول سوء التفاهم والتوتر وان تكون العلاقة من دولة الى دولة، وليس علاقة بأفراد لان هذه في النهاية تخرب الامور. اردنا الاستقلال الثاني وان تنسحب سوريا من لبنان، ولكن ليس من اجل ان تحل محلها اميركا او فرنسا او السعودية او مصر او ايران، ولا ايا كان. نريد لبنان البلد المستقل السيد الذي يستطيع ان يبني علاقات مع كل الدول.

نحن حريصون على بناء علاقات مع ايران وان يتعامل الجميع مع لبنان على اساس انه وطن وليس ساحة نزال وليس ساحة لتصفية الحسابات.

سئل:دولة الرئيس في بيانكم الاعلامي رددتم على حزب الله وكدتم ان تقنعونا بأنكم انتم المؤثرون في السياسة الايرانية وتناسيتم ولاية الفقه هل هكذا تنسج العلاقة السوية التي تطمحون اليها مع ايران؟

اجاب:المؤثرون في سياسة ايران كيف؟

سئل:قلتم ان السيد نصرالله ناقض نفسه فهو اعلن ان الحزب مستقل عن ايران بل ذهب الى القول ان الحزب بات مؤثرا في السياسة الايرانية طبعا،انتم تشككون بهذا القول وليس العكس متناسيا خطابات قيادات الحزب وادبياته وممارساته التي تقول انها لا تلتزم بولاية الفقيه؟

اجاب:هذا الامر يقودنا الى العلاقة مع حزب الله،الوطن والبلد مكوناته من كل هذه العائلات الروحية والتي نجلها ونحترمها، والتي هي شريكة في البلد ولا تملك واحدة اكثر من الثانية، جميعها سواسية وهذا البيت لنا كلنا، ونحن ضد سياسة الطلاق ومن يريد ان يطلق ليرحل "وما بعرف شو" انا استعمل عبارة التلاقي وليس الطلاق، يجب ان نكون دائما على تلاق، الان كل واحد لديه وجهة نظر لممارسة شعائره الدينية بعلاقاته فهو حر. اذا كان يحترم ولاية الفقيه انا اجل واحترم وانحني امام هذا الامر، ولكن لبنان في النهاية وطن، ويجب ان تكون القرارات في النهاية نابعة من لبنان وليست آتية من مكان آخر، لا من ايران ولا من سوريا وحتما ليست من اميركا ولا من فرنسا ولا من اي مكان، لذلك نحن حريصون على ان تستقيم هذه العلاقة بين الاطراف وان ينتهي كلام التخوين.

سئل:لندخل الى شريط المحور السوري - الايراني هل سوريا ليوم اقوى في لبنان مما كانت عليه عندما كانت قواتها العسكرية موجودة؟

اجاب:لدينا الان مشكلة التعطيل وهذا ما يجعل موقف الاكثرية واضحا بهذا الشأن ورافضا ما يسمى الثلث المعطل، انما هذا الموضوع معناه انهم اخذوا الطريق التي توصلهم الى خلاف. نحن جلسنا وعملنا ومارسنا على مدى سنة ونصف وكل القرارات اخذت بالتوافق ولكن اذا تعذر ذلك فهذا نظام ديمقراطي برلماني فيه اكثرية واقلية، وعلاقتنا مع حزب الله يجب ان تكون مبنية على ثقة. خلال هذه المرحلة سمعنا كلاما طويلا عريضا من هنا ومن هناك لا اريد الدخول فيه انما ساعة يتكلمون عن لصوص وقتلة، وهذا ما ورد على لسان زعماء وقادة في حزب الله وهو غير مقبول، وبالتالي ليذهبوا عند اسيادهم في اميركا وفي اسرائيل من عينهم ديانين على الآخرين من يرضى ان يأتي واحد ويعطيني شهادة على اساس انه يوزع شهادات في الوطنية وفي العروبة، لا ليسمحوا لنا لا احد يعطينا شهادات، كلنا شركاء في هذه الدولة يجب ان نجلس ونأخذ قراراتنا ونحترم دستورنا ونظامنا البرلماني، ولذلك نحن نرى ان انتخاب رئيس جمهورية الان وهذه اولوية تأخذ لبنان بعيدا عن منزلقات خطرة وعن التوترات التي لا يستطيع ان يتحكم احد بها، وانا واثق ان لا حرب اهلية في وضع البلد على حافة الهاوية، وهذا له تأثيرات سلبية كثيرة ويبقى البلد في حال تشنج ولا احد يعرف ربما تحصل ومررنا بمواجهات عديدة وكادت ان تفلت الامور، لولا حكمة الكثيرين وما بذلوه من خطوات وشكرا لهم على كل هذه الخطوات حتى تأخذ البلد بعيدا عن الصدام، ونحن ندرك ان لا بديل عن التلاقي وليس الطلاق، وانا اوافق السيد نصرالله على ان لبنان لن يكون اسرائيليا اي حتما لن يكون اسرائيليا ولبنان لن يكون اميركيا، بالتأكيد لن يكون اميركيا ولبنان لن يكون مفدرلا ولا مقسما، حتما حتما انا اوافقه الرأي ولا يدعي لنفسه هذا الكلام، ويوم قلنا لبنان باق باق طبيعي هذا استعمل من قبل، نحن نقول لا بديل آخر غير العودة الى طاولة الحوار.

هذا البلد بعلاقتنا مع سوريا. وصل اللبنانيون الى استنتاج ان لبنان لا يحكم من سوريا ولا يحكم من غير سوريا، نحن لا نريد ان نكون اعداء لسوريا على الاطلاق.

سئل: هناك من يقول اليوم ان الاكثرية اتخذت قرار الحرب والسلم منفردة مع سوريا، كما فعل حزب الله تماما عندما اتخذ قرار الحرب والسلم منفردا دون ان يستشير احدا.

اجاب:ان الذي يتعرض للضرب كل يوم وللتفجيرات والاغتيالات يضطر احيانا ان يقول آخ، والآخ هذه انه يتوجه للناس ويرى الناس بهزأون بتضحياته ودمائه، نحن ارتضينا وجئنا وارتضينا بهيئة حوار وقلنا نذهب الى المحكمة، لماذا ما زلنا نتكلم اننا نريد المحكمة ولا نريدها، ساعة يقولون هذه الجرائم ارتكبها الاسرائيليون، اريد ان افترض انهم الاسرائيليون، فلماذا الاعتراض على المحكمة فليدعوا اسرائيل تحاكم، انا لا اريد ان اتهم احدا على الاطلاق، ثمة محكمة وهي التي تحصل لكل ذي حق حقه، دعوها تتولى هذه القضية.وبالنهاية اصبح هناك محاولات عديدة ومبادرات وآخرها انتخاب رئيس جمهورية يستطيع ان يأخذ البلد بعيدا عن حافة الهاوية، وبالتالي ان يشرع في جمع اللبنانيين الى طاولة حوار، وبالتالي يعيد بناء جسور من الثقة بين اللبنانيين، بهذه الطريقة نحل الكثير من القضايا والمسائل المختلفون عليها،نحن نقول نمد يدنا ولكن.

سئل: دولة الرئيس، اليوم البعض يقول وهذا ما قالته المعارضة وقالته ايضا سوريا انه اذا كان هناك خطاب اكثري يقول ان سوريا تعرقل الانتخابات في لبنان. سوريا والمعارضة قالتا ان سوريا لا تمون بمفردها في لبنان، هناك ايضا دول اخرى تمون على الاطراف الآخرين في لبنان ومنها السعودية.

اجاب: لنر المسار ماذا فعلت الاكثرية حتى الان كم مبادرة وافقت عليها وكم محاولة تقدمت بها واخذت خطوات نحوها.

سئل: هناك قول من الطرف الآخر انه لو ارادت الاكثرية او ضغطت السعودية عليها لكانت سارت الامورايجابيا؟

اجاب: بغض النظر عن موضوع السعودية وغيرها فانها كانت تعبر دائما عن رغبتها في التهدئة في لبنان والوقوف الى جانب اللبنانيين وقامت بكل شيء وكل سعيها وتقديماتها هي لمساعدة لبنان ككل. الاكثرية وضعت جانبا قضية الخمسين زائدا واحدا وكذلك انتخاب رئيس مرشح من قبل الاكثرية، ووافقت على مرشح توافقي لرئاسة الجمهورية يطالبون به، وقوبل كل ذلك بالتشكيك. جاءت المبادرة العربية وقالت امر مهم جدا اخذت من الاكثرية القدرة على الاستئثار، مقابل عدم قدرة المعارضة على التعطيل. هم لديهم موقفهم ولم يتغير بينما نرى نرى الاكثرية تقدم المبادرة تلو الاخرى، وعندما طرحت فكرة 10-10-10 وكانت على سبيل السؤال قالوا لا، لدينا سلسلة طويلة من المطالب ونريد كذا وكذا. اعود واقول نحن الان امام وضع يتطلب السير بالمبادرة العربية وبانتخاب العماد ميشال سليمان الذي حظي بموافقة اجماعية تقريبا في لبنان، وحظي ايضا بهذا الدعم العربي والدولي وهذا امر في منتهى الاهمية للسير به حتى نحفظ الجمهورية. ليس من الطبيعي ان يستمر البلد معطلا بمؤسساته الدستورية وليس من الطبيعي ان يستمر هذا الشحن الذي يأخذ البلد الى حافة الانهيار.اعود واكرر الذي يقول انني سأحارب اسرائيل، بماذا تحارب اسرائيل؟ تحارب اسرائيل بموقف لبناني جامع ومتضامن وليس بموقف منفلش دخلت فيه المقاومة في زواريب بيروت.قضية المقاومة اصبحت في شوارع بيروت او في كل المناطق. هل استطاعت ان تحقق اجماعا لبنانيا من حولها بهذه التصرفات؟ اين تحقق اجماع اللبنانيين واعتقد انه بالامس كان استفتاء واضح جدا من قبل اللبنانيين في القول اننا نريد دولة نريد لبنان البلد المستقل.

وردا على سؤال قال الرئيس السنيورة لبنان البلد الصغير ومساحته 10452 كلم2 الكل يعرف ان حجمه الحقيقي اكبر من الارقام ان كان بالحجم او بعدد سكانه، لانه يمثل هذه الصيغة ولبنان بتنوعه وبموقعه وبحاضره وبماضيه بابنائه وتراثه وبمكوناته تجعل له دور هام جدا في محيطه العربي وفي العالم واقول هنا بكل وضوح لبنان البلد المستقل السيد العربي قادر على ان يخدم نفسه اكثر بكثير وان يخدم الشقيقات العربيات وان يخدم سوريا اكثر بكثير من كونه بلدا تابعا.

سئل: لكن كيف تصحح هذه العلاقات؟

اجاب: بداية ان تتخذ سوريا موقفا تعترف فيه باستقلال لبنان. لبنان اصبح بارادة كل ابنائه يتوق الى الاستقلال والى بناء علاقات صحيحة وسوريا ولن يكون مخرزا بجنب سوريا والجميع يشعرون معنا ان لبنان لم يعد بامكانه الاستمرار بالطريقة هذه. سوريا هي اكثر بلد عربي تعرف وتشعر بما يعانيه. ثمة تجربة ماضية مر بها الشعب السوري، تجربة الوحدة. آن الاوان للحقيقة ان نرجع نتصالح مع بعضنا البعض نريد ان نحب سوريا لنا مصلحة في ذلك وهم لهم مصلحة اكيدة في ذلك ايضا.

وردا على سؤال حول الوضع الاقتصادي وتحرك الشارع ضد الازمة الاقتصادية وارتفاع الاسعار قال:هناك زيادة في الاسعار ولكن هناك ايضا محاولات للتغطية ولكن دائما ثمة تقصير في اظهار ما تقوم به الحكومة اللبنانية هناك ارتفاع في الاسعار وهذا في غالبيته نشأ خلال السنتين الماضيتين. لبنان استطاع على الرغم من كل هذه الامور وهناك مؤشرات موثوقة صادرة بالتعاون بين مديرية الاحصاء المركزي والمركز الفرنسي للاحصاء تبين ان ارتفاع الاسعار بالنسبة للتثقيل المختلف للسلع والخدمات هو حوالى 24 في المئة النسبة الكبرى منها تعود اى لالشهر الماضي والقسم الاكبر من هذه الزيادة الساحقة متأتية من السلع المستوردة وليس للبنان عاقة بها وذلك بسبب ارتفاع اسعار النفط او ارتفاع سعر اليورو الذي يمثل اكثر من 50 من وارداتنا، او مرتبط بارتفاع اسعار الحبوب والحليب وغيرهما، في المقابل تدعم الدولة الطحين المخصص للخبز.

سئل: انت طلبت من وزير الزراعة تجديد الروزنامة الزراعية والوزير رفض هل هناك تناقض في السياسة الاقتصادية؟

اجاب: ابدا هناك موقف واحد من موضوع الكهرباء نحن نحكي كم تكلفت الحكومة على العقود التي وقعتها نحو الف ومئتي مليون دولار.د فع خلال هذه السنة 987 مليون دولار ممكن ولكن هناك فرق بالعقود التي وقعتها ولكن لم نسدد بعد المبلغ المترتب لها لاننا نستدين لمدة ستة اشهر وبالتالي هذا هو الفرق الذي تراه بالنسبة للروزنامة الزراعية طبيعي. لدينا مشكلة التي هي المزارعين وهم فئة يجب ان نشعر معها.مرت عليهم ظروف صعبة وبنفس الوقت عندما نعتمد روزنامة زراعية ونمنع الاستيراد يؤدي ذلك الى ارتفاع الاسعار في الداخل ونحن ايضا من جهة اخرى ندعم الصادرات الزراعية للخارج، كل هذا يسهم بارتفاع الاسعار واذا سمحنا بالاستيراد يؤدي ذلك الى خفض الاسعار ومن جهة ثانية هذه الفئة تعرضت للصقيع وتعرضت لمشاكل فيجب ان نشعر معهم وبالتالي انتصر الرأي على ان نسير بموضوع الروزنامة الزراعية.

سئل:عن تصحيح الاجور هل انتم مستعدون لرفعها؟

اجاب: هذا موضوع لا يتم الا من خلال الحوار والتلاقي بين اطراف الانتاج؟.

سئل: هو قائم

اجاب: هذا امر جيد ونحن ندعمه ونسير فيه، وهذا امر طبيعي سنصل لان هناك ضائقة يشعر بها اللبنانيون، نريد ان نجد الحل الذي يؤدي الى عدم انهاك الاقتصاد والمؤسسات الخاصة التي توفر العمالة للناس وكذلك عدم انهاك الدولة لانه بالنهاية الدولة اذا انهكت اكثر مما هي منهكة فسيؤدي ذلك الى التأثير على سلامة الاستقرار. اذا علينا ان نضع الامور في نصابها. المشكلة انه على مدى السنوات الماضية الاقتصاد لم يستطع ان يحقق اي نمو على سنة 3004 حقق الاقتصاد بالرغم من ان السنة لم تكن جيدة 6و7 بالمئة نموا طبيعيا ابتداء من 2005 7و6في المئة وكان بامكانه في الحد الادنى ان يحقق سنويا 8 بالمئة نموا حقيقياغير انه لم يحقق فعليا على مدى ثلاث سنوات واحد بالمئة وفي 2006 ناقص واحد بالمئة وسنة 2007 بحدود 2 ونصف بالمئة يعني على مدى ثلاث سنوات حققنا حوالى 2,5 او 3 بالمئة يعني ذلك انه خسرنا (21 بالمئة) زيادة نمو اقتصادي على الاقل تشكل ما يفوق 5000 مليون دولا دخلا اضافيا، ناهيك عن تداعيات المستقبل اذا وزعناها على كل عائلة تكون كل منها خسرت ما يفوق 5000 دولار،اورد هذه الارقام لنعرف اين الحل الحقيقي وهو بعودة الاستقرار الى لبنان وان يعود الاستثمار والنمو الاقتصادي.الحل المؤقت هو في التوافق بين فرقاء الانتاج في ما يتعلق بموضوع الحد الادنى للاجور وايضا في ما يتعلق ببعض الامور التي تؤدي الى تحسين الدخل للمواطن. موضوع زيادة الاجور سيكون محور الحديث بين فرقاء الانتاج وكان هناك لقاءات ثنائية تتم وهذه اللقاءات ستتوسع، وبالتالي سيصار الى معالجتها خلال الاسبوع المقبل او الاسابيع القليلة القادمة. هذا الموضوع سيكون محورا اساسيا، ناهيك عن السعي الحكومي المستمر للعمليات الاصلاحية وسعيها ايضا لتعزيز الاستقرار، وما نسعى اليه للحصول على مساعدات من الخارج من اجل تمكين الحكومة من تعزيز الاستقرار النقدي.

سئل:ما هي مقومات الصمود الاقتصادي والمالي هل يمكن استهداف لبنان بأقتصاده؟

اجاب: مع الجهود المبذولة وما نقوم به انا مطمئن فالليرة في امان وان مؤسساتنا المالية ايضا في امان وما نقوم به من اجل معالجة مشكلة الدين العام واستحقاقات الدين العام. يجب ان نتصرف بكثير من الحيطة والحرص والتحوط وان نوازن الامور وان لا نعطي اي زيادة بشكل غير مدروس يؤدي الى اقفال المؤسسات الاقتصادية في القطاع الخاص والى مزيد من البطالة ويدخل البلد بما يسمى حالة الركود والتضخم.

وردا على سؤال حول التشكيلات القضائية قال:التشكيلات القضائية صدرت بمرسوم عادي ولكن فخامة الرئيس لحود لم يوقعها وانا قلت منذ زمن اوقعها دون ان انظر اليها تأكيدا مني على استقلالية القضاء من خلال مجلس القضاء الاعلى. عندما انتهت ولاية الرئيس لحود الممددة كان السؤال لماذا لا توقعوها الان. في هذا الوقت كان احيل اكثر من شخص منهم الى التقاعد، وبالتالي المرسوم بحد ذاته اصبح غير ممكن السير بهن لذلك طلبنا من مجلس القضاء الاعلى ان يعود ويعيد النظر في هذا الموضوع ونحن بانتظار ذلك.

سئل: اذا وجهت اليكم الدعوة الى القمة العربية في دمشق ولم يكن هنالك رئيس للجمهورية هل تذهبون؟

اجاب: لهذه الدعوة اهمية في ان يكون رئيس الجمهورية المسيحي حاضرا وهذا الامر اساسي الذي يميز لبنان عن 22 دولة عربية هذه النجمة الفريدة التي تتمثل بوجود رئيس جمهورية مسيحي وهذا امر طبيعي وضروري .

سئل: يعني لن تذهب

اجاب : اعتقد انه ضروري ان يتم انتخاب رئيس جمهورية للبنان قبل القمة وقمة عربية من دون وجود رئيس جمهورية لبنان امر منوط بالدول العربية. واطرح سؤالا كبيرا اذا كانت تعقد بدون وجود رئيس جمهورية لبناني بالذات.

سئل: ماذا لو ذهب وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ ؟

اجاب: اولا الوزير صلوخ لا يتصرف منفردا والوزير صلوخ يتحدث معي يوميا ومعظم الامور يجري تيسيرها وتسييرها بما نعتقد انه يصب في مصلحة الدولة.

سئل: ماذا تقول للرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله والعماد ميشال عون ؟

اجاب: لكل واحد منهم اقول له ارجع لما تعتقد ان عليك ان تقوم به لصالح لبنان المتنوع المستقل السيد العربي الحر، لبنان الذي يجب ان يكون له الدور الحقيقي في هذه المنطقة العربية. لا نستطيع ان نأخذ البلد الى كل واحد بحسب ما يريد، هذا البلد لا يقوم الا من خلال حوار ابنائه وتواصلهم مع بعضهم البعض ويبدأ هذا الامر من خلال انتخاب رئيس جمهورية ودون ربط ذلك بأي شروط، لينتخب رئيس الجمهورية وليجلس اللبنانيون سويا مع بعضهم بعضا ولو تطلب ذلك بعض الوقت .فالرئيس عندها يكون المرجع والحكم غير المنحاز الذي يجمع اللبنانيين. لا اعتقد ان اللبنانين يريدون الحرب وهم جربوها ويعرفون الامها ويعلمون ان ليس من امكانية لا للتقسيم ولا للفدرالية ولا ان نستبدل سوريا بأميركا وبفرنسا. لبنان يجب ان يكون لكل ابنائه ويلتزم بالقضايا العربية ويؤكد انه قادر على ان يكون لديه دولة موحدة وصاحبة السلطة الوحيدة على كل الاراضي اللبنانية.

 

"الهيئة الايرانية للمساهمة في إعمار لبنان" ردت على الرئيس السنيورة:

نستغرب التقليل من دورنا ومستعدون لعقد برتوكول لإزالة أضرار العدوان

2008/2/21

وطنية - (سياسة) أصدرت "الهيئة الايرانية للمساهمة في إعمار لبنان" بيانا اليوم، "تعليقا على الحديث المتلفز الذي أجرته محطة المستقبل بتاريخ 15/2/2008 مع دولة الرئيس السيد فؤاد السنيورة، ونشرته صحيفة النهار وبعض الصحف اللبنانية بتاريخ 16/2/2008، وتحديدا لجهة ما ورد فيه حول الدور الانمائي والاعماري الذي تقوم به الهيئة الايرانية للمساهمة في إعادة إعمار لبنان".

وجاء في البيان: "يهم مكتب الهيئة في بيروت أن توضح ما يلي:

إننا إذ نثمن، شكر وتقدير دولة الرئيس السيد فؤاد السنيورة على دور الجمهورية الاسلامية الايرانية لجهة مساعدة لبنان، فإننا نستغرب بشدة أن يعمد دولته للتقليل من هذا الدور الذي تقوم به الهيئة الايرانية للمساهمة في إعمار لبنان منذ أكثر من سنة ونصف، ويحصرها في بناء 12 جسرا صغيرا، واتوستراد بعلبك-البزالية. لذلك نجد أنفسنا من جديد ملزمين أن نضع بمتناول الرأي العام اللبناني التوضيحات الضرورية، ولا يخفى على أحد ان الهيئة بعد عدوان تموز 2006 قامت بترميم وإعادة تأهيل وبناء عشرات المدارس والمهنيات والمستشفيات والكنائس والمساجد وشبكات الكهرباء والانارة وشبكات الطرق الرئيسية والفرعية والجسور الحيوية الكبرى والعبارات إضافة الى المساهمة في المشاريع التجميلية والبنى التحتية وبناء جسور المشاة وغيرها، علما ان كل خطوة تقوم بها الهيئة تتم بعد التنسيق والمتابعة الحثيثة مع مجلس الوزراء والوزارات المختصة والبلديات ومجلس الانماء والاعمار وسائر الجهات الرسمية.

أما لجهة عدم معرفة دولته على الجهد الانمائي للمساهمات الايرانية في إعادة إعمار لبنان، فإننا نحيل هذا الأمر على القنوات الرسمية اللبنانية، وللاشارة ان كل أعمال الهيئة وورشها، مثبته بوضوح، بناء للقاءات والمراسلات موافقة السلطات المختصة. مع العلم اننا في هذا السياق كنا قد أرسلنا تقريرا مفصلا عن مئات الانجازات والمشاريع التي انهتها الهيئة أو التي لا زالت قيد العمل الى دولته.

من جهة أخرى، نقدر لدولته ترحيبه بما كانت قد عرضته الهيئة الايرانية سابقا، وهي المشاركة المباشرة للجمعيات الأهلية الايرانية في نزع الألغام والقنابل العنقودية من مخلفات العدوان الاسرائيلي على الجنوب، وحيث نبدي استعدادنا الكامل من جديد لوضع كافة الامكانات والخبرة الواسعة للجمعية الايرانية (المعترف بها دوليا) في هذا المجال وكل ذلك خدمة لشعب لبنان العزيز، وعسى أن نستطيع التخفيف من وقوع المزيد من الضحايات الأبرياء.

في الختام، ان ما تقوم به الهيئة الايرانية للمساهمة في أعمار لبنان، بمهنية واتقان عال، ليس إلا عمل انساني ورسالي وتذكارا من الشعب الايراني للتخفيف من معاناة لبنان وأهله بعد الاعتداءات الصهيونية الآثمة، ولا زلنا على استعداد لعقد برتوكول تفاهم لإزالة أضرار العدوان، راجين بها القبول من الله عز وجل ورضى الشعب اللبناني الشقيق".

 

 

 

 

 

تاريخ اليوم: 
15/02/2008