Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

GMT 12:50

الرئيس السنيورة عاد من تركيا مختتما زيارة رسمية استمرت يومين شارك خلالها في افتتاح اعمال الملتقى الاقتصادي التركي - العربي: مؤتمرالحوار تعبير واضح عن استعداد اللبنانيين لمعالجة قضاياهم برقي وجلسة اليوم تعبيراضافي عن الالتزام بالمضي في الحوار حتى بلوغ الأهداف احرزنا تقدما ملحوظا في خطتنا للاصلاح المؤسساتي والاقتصادي والاجتماعي المطلوب تكثيف الجهود لالغاء الحدود الاقتصادية بين كل الدول العربية لعلاقة متجددة بين الدين والدولة قائمة على التفهم وليس على النفي والإلغاء وسنعمل ضد قوى التطرف واليأس التي أساءت إلى سمعتنا ومصالحنا في العالم أردوغان اولم تكريما لرئيس الحكومة ودعاالى تطوير وتعزيزالعلاقات الثنائية: لحلول سلمية لقضاياالمنطقة ضمن القانون الدولي وترك قنوات الحوار مفتوحة وطنية - 8/6/2006 (سياسة) عاد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة عند الواحدة والنصف بعد ظهر اليوم من تركيا، منهيا زيارة استغرقت يومين، رافقه فيها الوزراء: فوزي صلوخ، خالد قباني وبيارالجميل ورئيس جمعية الصناعيين فادي عبود، فيما بقي وزير الاقتصاد والتجارة سامي حداد في اسطنبول لمتابعة اعمال الملتقى الاقتصادي التركي - العربي الذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والاعمال، وشارك الرئيس السنيورة في افتتاح اعماله صباح اليوم الى جانب رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان وامين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى، الذي كان اجتمع به صباحا على الافطار لمدة ساعة . الرئيس السنيورة وكان الرئيس السنيورة القى كلمة في جلسة افتتاح المؤتمر التي انعقدت عند التاسعة من صباح اليوم في فندق "سيلان انتركونتيننتال " قال فيها: " يسرني أن ألتقي اليوم هذه النخبة الطيبة من رجال السياسة والاقتصاد والأعمال الآتين من مختلف أنحاء الوطن العربي، الباحثين دوما عن فرص مؤاتية لتوسيع آفاقهم التجارية والاستثمارية والساعين بدأب وإبداع إلى إرساء علاقات اقتصادية وتجارية جديدة في كافة أصقاع الأرض. كما تشرفني دعوتكم لي للكلام في افتتاح الملتقى الاقتصادي التركي - العربي الذي ينعقد للمرة الثانية في ربوع تركيا، باستضافة كريمة من الصديق الأستاذ رجب طيب أردوغان، رئيس الوزراء التركي، صديق العرب، صديق لبنان، والصديق الوفي للرئيس الشهيد رفيق الحريري". اضاف :" ليس من المستغرب أن يجمعنا اليوم بإخواننا الأتراك ملتقى اقتصادي مشترك، فلطالما جمعتنا تجربة تاريخية طويلة، كان فيها الايجابي والمشكل ومن ضمنها العلاقة الوثيقة التي امتدت على مدى مئات من السنين أسهم كلا الطرفين في مآثرها وتعقيداتها، لتنتهي بنا إلى علاقات حسن جوار وصداقة ينبغي علينا جميعا أن نتعهدها بالعناية والسعي المستمر لتطويرها فيما ينفع المجتمعات العربية والتركية. ومؤخرا، ومع تطور الشراكات الاقتصادية وبروزالتكتلات الضخمة حول العالم، أصبح من الضروري أن تبحث الدول عن تفعيل علاقاتها بجيرانها وبدول تجمعها معها قواسم أو مصالح مشتركة. من هنا، كان الدافع والرغبة الجامعة ما بيننا باعتبارنا دولا عربية من جهة، والعالم التركي من جهة أخرى، السعي إلى تفعيل العلاقات الاقتصادية المشتركة وإلى تمتين أواصر التعاون على مختلف الصعد بما يخدم مصالح كافة الأطراف". وتابع :" تجمعنا بتركيا استراتيجية واسعة الآفاق، مبنية على التكامل الاقتصادي والتجاري. فمن ناحية، تشكل تركيا أهم مصادر المياه لبلدين عربيين شقيقين هما سوريا والعراق كما أنها تشكل صلة جغرافية هامة للدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي، الشريك التجاري والنفطي الأبرز لهذه الدول . هذا الأمر يطرح مسألة التكامل ما بين مشروع خط الربط النفطي العربي وخطوط ربط مماثلة تركية لتصل مراكز الإنتاج النفطي والغاز الطبيعي في الدول العربية بالدول المستهلكة في أوروبا بالطريقة الأمثل من حيث السرعة والتوفير. كما يطرح هذا الأمر مسألة الإفادة من عمليات التجارة والترانزيت نحو الدول الأوروبية ومنها، خصوصا مع استعداد تركيا لدخول الاتحاد الأوروبي قريبا. ومن ناحية أخرى، فإن تطور ونمو الاقتصاد التركي في الفترة الأخيرة، إضافة إلى حاجته المتنامية لمصادر الطاقة، قد يشكل دافعا أساسيا ومهما في تنمية وتفعيل العلاقات التجارية والاستثمارية ما بين تركيا والدول العربية، في وقت لم تستطع الروابط التاريخية والجغرافية تحقيق هذا الأمر بكفاءة طوال السنوات الفائتة. ولهذه الغاية، نحن بحاجة إلى تطوير اتفاقات تجارة حرة ما بيننا من أجل تنمية التبادل التجاري. فتحقيق هذا الهدف يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الظروف التي تمر بها بلداننا واقتصاداتها بما يؤمن انتقالا تدريجيا وسليما نكون قادرين عليه بما يؤدي إلى التوصل الى فتح الأسواق بين بلداننا. من جانب آخر نحن بحاجة أيضا إلى التعرف إلى الفرص الاستثمارية التركية من أجل جذب الاستثمارات العربية، والتي تضاعفت قدرتها في الفترة الأخيرة نتيجة للوفرة التي سببها ارتفاع أسعار النفط، إلى المشاركة في مشاريع الربط والترانزيت والخصخصة والتطوير الجارية على قدم وساق في تركيا الآن". واعتبر الرئيس السنيورة انه " لتحقيق هذه الغاية، يتوجب علينا في بادئ الأمر أن نكثف جهودنا وأن نعمل بشكل جاد وسريع من أجل إلغاء الحدود الاقتصادية بين الدول العربية كافة. وينبغي أن يجري ذلك عبر إزالة الحواجز والعوائق القانونية والإدارية أمام التجارة البينية، فاتحين المجال أمام القطاع الخاص ليعمل على إرساء الأسس السليمة للتكامل الاقتصادي العربي أولا، ومنه الانطلاق إلى التفاعل والتكامل التجاري والاقتصادي مع الدول الأخرى، وأولها جارتنا تركيا. فالقطاع الخاص الذي بات يسهم إسهاما كبيرا بجعل تركيا تتمتع بأحد أفضل معدلات النمو الاقتصادي في العالم مع الحفاظ على الاستقرار النقدي، قد يكون المحرك الأنسب لإرساء الأسس السليمة للتكامل التجاري والاقتصادي ما بين الدول العربية وتركيا وفقا للقدرات التنافسية والميزات التفاضلية لكل دولة، ولمجتمعات الأعمال والتجارة فيها". ثم تحدث الرئيس السنيورة عن "التجربة اللبنانية الحديثة العهد في إعادة إحياء مبادئ الديمقراطية والانفتاح والتنوع في بلد صغير بحجمه، لكنه كبير بأبنائه وطموحاتهم وبتأثيره الإقليمي والعالمي. إن النقلة النوعية التاريخية التي بدأها الشعب اللبناني منذ خمسة عشر شهرا، والتي لم تكتمل بعد، أسفرت حتى الآن عن إنجازات هامة وأساسية على طريق سعينا لبناء لبنان الذي نريد، بلدا يستكمل تحريرأرضه من الاحتلال الإسرائيلي وينسج علاقات أخوة وتعاون مع جميع أشقائه العرب وفي مقدمهم سوريا ومع أصدقائه في العالم, تكون مبنية على الاحترام المتبادل، بلدا أثبت لأشقائه وأصدقائه انه قادر على أن يحكم نفسه بنفسه ويسوده الاستقرار والديمقراطية و يسعى إلى تحقيق المزيد من الازدهار. وللدلالة على ذلك وعلى الصعيد السياسي، وللمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود، نظمت في الربيع الماضي انتخابات نيابية لم تشهد التدخل المعتاد من الخارج. وقد أعطى المجلس المنتخب في جو من الحرية ثقة قوية لحكومة ائتلافية صنعت في لبنان من قبل اللبنانيين وللبنانيين. وقد نجحت هذه الحكومة في السير قدما في مبدأ إعادة فصل السلطات فصلا فعليا بعد أن أهمل هذا المبدأ, وهو المبدأ الأساسي في أي نظام ديموقراطي, بشكل فاضح لسنوات عديدة. كذلك استطاع الشعب اللبناني مجددا ممارسة حرية التعبير والتجمع بشكل كامل بعيدا عن أي خوف. بالإضافة إلى ذلك، وبعد مرور العديد من الأعوام أديرت خلالها أهم القضايا السياسية من قبل غير اللبنانيين، أطلق اللبنانيون ورشة حوار حقيقي وجدي حول كافة المواضيع السياسية، حتى تلك التي كانت تعتبر في السابق محرمة أو ذات حساسية عالية". وقال :" لقد شكل مؤتمر الحوار الوطني، الذي انطلق في آذار الماضي، تعبيرا واضحا عن استعداد جميع الأطراف لمعالجة القضايا الوطنية بشكل راق وجدي وسلمي. وقد أحرزت عملية الحوار هذه، التي اجتمع خلالها أربعة عشر ممثلا عن كافة الكتل النيابية، تقدما هاما عبر الاجماع حول أمور أساسية عديدة، وهي لا تزال تستكمل من أجل حل باقي القضايا الجوهرية الأخرى. والجلسة الحوارية التي ستنعقد في بيروت اليوم، تعبير إضافي عن التزام جميع الأطراف اللبنانيية بالمضي قدما في الحوار الوطني وحتى بلوغ الأهداف المرجوة كافة. أما على الصعيد الاقتصادي، وهو التحدي الأساسي الآخر الذي أخذته الحكومة على عاتقها، فقد تم إحراز تقدم في خطتنا للاصلاح المؤسساتي والاقتصادي والاجتماعي. فعقب ثلاثين عاما عانى منها لبنان واقتصاده ما عاناه من حروب دمار واحتلال إسرائيلي وتهجير وخسارة كبيرة للفرص المتاحة وتواكل عما درج عليه لبنان من تمتعه بقدرة فائقة على التلاؤم والتفاعل مع المتغيرات. فخلال الخريف الماضي، أبدت الجهات الدولية بقيادة مجموعة أساسية من الدول الشقيقة و الصديقة والمؤسسات المالية الدولية، استعدادا واضحا لدعم الإصلاحات اللبنانية الاقتصادية والمساعدة على تخفيف عبء الدين العام وتحفيز معدلات النمو و مجالات التنمية. ولقد أنجزنا، منذ ذلك الحين، وضع برنامج إصلاح اقتصادي مؤسساتي إداري اجتماعي شامل يهدف إلى تفعيل طاقات الاقتصاد الوطني وإعادته إلى مساره السليم كما يساعد في تخفيض عبء خدمة الدين عبر وضع كتلة الدين العام في منحى تنازلي. وستعرض الصيغة النهائية لهذا البرنامج المتكامل في مجلس الوزراء ومع مختلف الاطراف المحليين المعنيين لتأمين أوسع قبول ودعم له". واوضح الرئيس السنيورة "ان لبرنامج الحكومة الاقتصادي هدفين رئيسيين، يقضي الأول بتحرير الاقتصاد اللبناني وإعطاء الأهمية مجددا لدور دينامي للقطاع الخاص في إنجاز النمو وتحقيق التطور المستدام، وبالتالي تعزيز مستويات الاستثمار الخاص وخلق فرص جديدة للعمل تتناسب وإمكانيات لبنان وطاقات أبنائه وطموحاتهم. تلك الإمكانيات التي واجهت عقبات لسنوات عديدة من جراء حكم غير رشيد وغير فاعل ومترهل، وقيود كبيرة فرضت سياسيا على القطاعات الحساسة كالاتصالات والطاقة والنقل والصحة وغيرها. وسيقترن هذا الهدف بإصلاحات أخرى هدفها محاربة الفقر وإتاحة فرص العمل الجديدة أمام الشباب، وتحسين مستوى التقديمات الاجتماعية التي يؤمنها القطاع العام من خلال تحسين المردودية الاقتصادية والاجتماعية للانفاق العام. أما الهدف الثاني من خطتنا الاقتصادية، فيقتضي تخفيف عبء خدمة الدين الذي تراكم على مر السنين عبر الدعم الاقتصادي والمالي العربي والدولي لرفع مستوى الجهد والمساهمة الداخليين. في هذا السياق، نتمنى أن نوفق قريبا في الدعوة إلى مؤتمر دولي لدعم لبنان، والذي سبق الحديث عنه. وإننا نتوقع من كافة الدول الشقيقة والصديقة أن تضطلع بدور قوي في إنجاح هذا المؤتمر المرتقب وفي دعم جهودنا الإصلاحية عموما دعما فعالا". واردف :" لقد تقلصت مسافات العالم إلى قرية كونية واحدة، ولا يمكن لأحد بعد الآن أن يزعم انه معزول عن العالم أو لأي بلد أن يعتبر نفسه بمنأى عن التطورات خارج حدوده. فبالنسبة لبلد صغير المساحة كبلدنا، يتمتع بدرجة عالية من الانفتاح والتنوع، وفي منطقة تحفل بالكثير من القضايا والمسائل المعقدة والشائكة, غالبا ما يكون تأثير التطورات في المنطقة من حوله كبيرا. إلا أنه صحيح أيضا أنه يمكن لتأثيرالاحداث في لبنان أن يتعدى حدوده ويكون له وقع كبير على الآخرين في المنطقة. لذلك نعتبر أننا إذا نجحنا في إعادة بناء ديمقراطيتنا والتأكيد على حرياتنا وسيادتنا، وإذا تجاوزنا خلافاتنا من خلال الحوار والتعايش السلميين، وإذا تمكنا من بناء مؤسسات فاعلة وأعدنا الأهمية لمعايير الفعالية والكفاءة والاستحقاق، وإذا أنجزنا إصلاح مؤسساتنا الأمنية التي تؤمن الحماية لحياة الناس وحرياتهم، وإذا استطعنا إصلاح اقتصادنا ورفع مستوى معيشتنا وخلق فرص العمل وإحياء الأمل في المستقبل لدى شبابنا وفي منع أن تتحول بلادنا ملاعب لطموحات أو لخلافات الآخرين، فإننا سنعطي المثل القوي والصالح لمنطقتنا التي تتوق شعوبها إلى الاستقرار والنمو والازدهار والحريات السياسية والانفتاح على العالم". واشار الى "ان هذه المنطقة، ذات الأهمية الاستراتيجية الفائقة للعالم كله تفتقر للأمن والاستقرار. فمنذ الحرب العالمية الثانية ما شهدت منطقتنا مثل هذا الحشد من الجيوش والأساطيل الأجنبية، فضلا عن استمرار المشكلة الفلسطينية وتفاقمها، واحتلال العراق، وتعدد النزاعات السياسية، ونشوب المواجهة بين الولايات المتحدة وأوروبا من جهة أولى، والجمهورية الإسلامية الإيرانية، من جهة ثانية، بشأن الملف النووي. والذي أراه أن تلك المشكلات التي تخرب البلدان والعمران، وتتسبب في سقوط آلاف القتلى، وانتهاك حقوق البشر وإنسانيتهم، تقع في جانب هام منها في أصل مشكلتنا ومشكلة العالم مع التطرفين الديني والسياسي. ولا أستطيع تصورعلاقات سليمة وصحية بيننا وبين العالم، نحن العرب والأتراك، دونما إقبال من النظام الدولي، ودول الجوارالأوروبي، على تعاون أكبر في إنفاذ القرارات الدولية بشأن فلسطين. ذلك يعني تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على أرضه واحلال السلام العادل والشامل المنطلق من والمستند إلى تلك القرارات الدولية واتفاق مدريد ومبادرة القمة العربية للسلام في مؤتمر بيروت. كذلك تحرر العراق والحفاظ على وحدته، ومساعدته على استعادة استقراره والعودة الى التأكيد على نسج علاقات سوية وصحية بين الدول العربية وتركيا وايران. كذلك فإن لنا جميعا مصلحة في خلو منطقتنا من أسلحة الدمار الشامل، ومصلحة في التطور والتطوير الديموقراطي، ومصلحة في إدارة شأننا الأمني العام بالتشارك والتضامن دونما هيمنة أو تبعية ". اضاف :" ما كان ملائما ولا مقبولا أن يتحول الإسلام الحنيف إلى مشكلة عالمية. لقد أدت ظروف الاصطفاف في الحرب الباردة، وقيام الأنظمة الشمولية، إلى ظهور مشكلات بين الدين والدولة، جرى فهمها خطأ في سياق التناقض بين الدولة المدنية والدولة الدينية. ثم إن الإحيائية الدينية في العالم الإسلامي، ظهرت فيها أيضا تيارات متطرفة وأصولية، أسهمت إلى جانب متغيرات العولمة والحساسيات الثقافية الجديدة في بلدان العالم المتقدم، وفي المشهد الآسيوي الأوسع، في انطباع يتعلق بتحويل الإسلام كما سبق القول، إلى مشكلة عالمية، خالطتها رهانات كثيرة، من أجل عزلنا أو لنتنكر لانتمائنا وتاريخنا. نحن محتاجون إلى نهوض ثقافي وفقهي وديني ينتج رؤية جديدة للعالم في مجالنا الحضاري. لا نريد نحن المسلمين أن نخيف العالم، ولا أن نخاف منه. والعمل على ذلك يبدأ من عندنا، وبالشجاعة التي عرفتها أمتنا، وروح السماحة التي عرفتها حضارتنا. فقد اعتبر القرآن الكريم أن العلاقات بين الناس شعوبا وقبائل تقوم على التعارف، أي الاعتراف المتبادل. وقد حدثت افتراقات وتجاذبات بين الدين والدولة، وبيننا وبين العالم المعاصر عانينا منها في العالمين العربي و الإسلامي طوال نصف قرن من الزمان. ونحن مهتمون بعلاقات أخرى بعالم العصر، تقوم على رؤية منفتحة ومبادرة مع البشرية وقيمها الكبرى، وليس على الصراع والصدامات والفساطيط المتنافرة، كما يزعم بعض أصوليينا، وبعض القائلين بصراع الحضارات، وحروب الأفكار من الغربيين". واكد الرئيس السنيورة "اننا محتاجون إلى علاقة جديدة أو متجددة بين الدين والدولة، قائمة على التفهم والمصالحة، وليس على النفي المتبادل أو محاولات الإلغاء المتبادل. والتجربة الجارية، والخبرة المستفادة لدى إخواننا في تركيا تصلح مثلا للامكانيات والفرص الكبيرة للتصحيح في ظل التطور المدني والديمقراطي. إن لنا نحن العرب والمسلمين مصلحة كبرى في نجاح تجربة المصالحة بين الدين والدولة في تركيا. كما أن لنا مصلحة كبرى في نجاح تركيا في الانضمام للاتحاد الأوروبي. ولنا نحن العرب خاصة مصلحة كبرى في الحضور التركي القوي والفعال والبناء في منطقة الشرق الأوسط، من أجل التوازن والتعاون والتضامن والرحابة والاستقرار والديمقراطية بما في ذلك ايجاد منطقة تعاون اقتصادي". وختم قائلا :" لدينا المسؤولية وكل المصلحة للعمل ضد قوى التطرف واليأس التي أساءت إلى سمعتنا ومصالحنا في العالم. ولهذه الغاية، علينا معالجة الأسباب الكامنة وراءها عبر العودة إلى المبادئ الحقيقية للاعتدال والتسامح التي ميزت منطقتنا والأديان التي انبثقت منها. وأنا على يقين أننا كلنا، حكومات وشعوبا تسعى إلى تحقيق هذا الهدف المشترك، مسؤولون عن العمل على تلبية تطلعات شعوبنا عبرالانفتاح والتعاون المشترك والتكامل بعضنا مع بعض ومع جيراننا، وذلك للتكيف مع عالم سريع التغيير. إن وجودكم اليوم في هذا الملتقى الاقتصادي التركي - العربي لاستطلاع مجالات التعاون والتفاعل والتكامل ما بين الدول العربية وتركيا الصديقة والجارة الاستراتيجية، هو تأكيد جديد على وعيكم لأهمية التحديات التي تواجه مستقبل شعوب واقتصادات دول المنطقة، فتمنياتي لكم ولملتقاكم النجاح في مواجهة هذه التحديات، والله ولي التوفيق". عشاء اردوغان وكان رئيس الوزراء التركي اقام مساء مأدبة عشاء على شرف الرئيس السنيورة والوفد المرافق في مقر اقامته في انقرة. والقى الرئيس السنيورة كلمة خلال العشاء قال فيها : "أشكركم يا دولة الرئيس أردوغان والحكومة التركية على الدعوة لزيارة تركيا واللقاء بكم كما أشكركم على العاطفة التي أبديتموها دائما تجاه لبنان وتجاه الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وتجاهي شخصيا. تربطنا بتركيا نحن العرب علاقات حميمة منذ القرن السادس عشر، وقد كنا معا على مشارف الأزمنة الحديثة وواجهنا معا صدمة الغرب، ومشروعات الإصلاح والتحديث في عصر التنظيمات (عصرالإصلاح العثماني) وحتى الحرب العالمية الأولى . وباستثناء عقود في حقبة الاستعمار والانتداب عندنا، ظلت العلاقات وثيقة، وظل الود متبادلا. ورغم اختلاف التجربة السياسية، والحجم السياسي، لكل من لبنان وتركيا، فقد جمع بين بلدينا نظام ديموقراطي، استطاع الصمود، رغم التجاذبات وظروف الحرب الباردة، وها هي التجربة السياسية التركية تحقق بالديموقراطية أيضا نهوضا اقتصاديا كبيرا، وتستشرف آفاق الدخول القوي للسوق العالمية، والانفتاح الثقافي والسياسي باتجاه الانضمام للسوق الأوروبية المشتركة، والاتحاد الأوروبي". اضاف :"أما نحن في لبنان، فقد شهدنا زهاء العام ونصف العام من الصعوبات الجمة، نتيجة الخروج على الأعراف الدستورية، ونتيجة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، الذي تعرفون عن كثب إسهاماته الكبرى في النهوض اللبناني، وفي توثيق العلاقات بين لبنان وتركيا، وتركيا والعالم العربي. وقد جرت عندنا انتخابات نيابية حرة في ربيع العام الماضي ما جرى مثلها منذ ثلاثين عاما. وبنتيجتها تشكلت حكومة للائتلاف الوطني، اتخذت لنفسها شعار الإصلاح والنهوض، وهو الشعار المحبب للرئيس الشهيد رفيق الحريري، باني لبنان الاعماري والاقتصادي والسياسي من خلال ترؤسه لخمس حكومات منذ العام 1992 رافقته فيها جميعا، وكذلك من خلال مؤسساته التعليمية والاقتصادية والخيرية القائمة منذ مطلع الثمانينات من القرن الماضي". وتابع :" لقد عملنا في الحكومة الحاضرة في الشهور العشرة الأخيرة على القيام بعمليات تغيير كبيرة ما كان متاحا القيام بها من قبل لأسباب متعددة. ونحن نسعى من خلال الانفتاح، ودعم الإخوة والأصدقاء، لاستعادة النمو الاقتصادي، ومكافحة العجز في الموازنة، وتراكم الدين العام، وتشجيع القطاع الخاص، وإصلاح الإدارة واستحداث شراكة بين الدولة والمجتمع المدني ونطمح بمساعدة الإخوة والأصدقاء، ومنهم تركيا للوصول إلى عقد مؤتمر دولي لدعم الإصلاح والنمو في البلاد. إن العلاقات الاقتصادية والتجارية القائمة بين بلدينا، وبين تركيا والعالم العربي، جيدة ومتنامية ونأمل السير من طريق التعاون باتجاه السوق الإسلامية التي جرى الحديث عنها في قمة منظمة المؤتمر الإسلامي. وقد تواصل الرئيس الحريري مع مسؤولين مسلمين كبار في السنوات العشر الماضية من اجل ذلك وهذا هو ما فعلته أيضا بنفسي في الشهور الأخيرة أثناء القمة الإسلامية الطارئة بمكة المكرمة، وفي الكلام مع الصديق أكمل الدين إحسان أوغلو أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي، والصديق أحمد محمد علي رئيس البنك الإسلامي للتنمية". ورأى "ان النمو الاقتصادي والتعاون الاقتصادي يتطلب استقرارا امنيا وسياسيا لا يعين عليهما الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط ، نتيجة استمرار المشكلة بفلسطين واحتلال العراق، وتوسع العمليات الإرهابية ونشوب الحرب عليها، وازدحام المنطقة بالجيوش والأساطيل الأجنبية. وتعلمون أن جزءا من أرض لبنان ما يزال تحت الاحتلال الإسرائيلي وكذلك في سوريا وفلسطين وهذه الأوضاع غير المستقرة، شجعت وتشجع على التطرف السياسي والديني. من جهة أخرى هناك حاجة قوية للاصلاح، ورعاية حقوق الإنسان والحكم الرشيد. وقد لعبت تركيا وما تزال دورا بناء في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، ومن ضمنها حقه في إقامة دولته المستقلة على أرضه، ولنا ولتركيا مصلحة قوية في وحدة العراق واستقراره وأمنه، كما أن لدينا ولدى الإخوة الأتراك مصلحة واضحة في خلو المنطقة من أسلحة الدمار الشامل، وفي جلاء الجيوش الغريبة عن المشرق. إن الحضور التركي البناء حيوي لتحقيق الاستقرار والأمن بالمنطقة. كما أن الدخول التركي إلى السوق الأوروبية، مفيد لنا، ليس بسبب التواصل الجغرافي فقط، بل ولأن في ذلك انتصارا لقيم العدالة والتعددية والإسلام الآخر المعتدل والمستنير، أيضا". وختم :" أحمل لكم تحيات وتقدير الشعب اللبناني وحكومته وآمل أن يسود التعاون بيننا على كل المستويات، وأن تزورونا قريبا في بيروت. لا نستطيع طبعا أن نعرض عليكم في بيروت ما تعرضون علينا في اسطنبول التاريخ والحاضر. ولكن بيروت اليوم، بوسطها المزدهر، وجامعاتها العريقة، مركز للحداثة الثقافية والاقتصادية والاتصالية في الشرق الأوسط. أما جامع محمد الأمين الذي يزين الوسط التجاري للمدينة، فقد توخى الرئيس الحريري رحمه الله في إعماره التشبه بالجامع الأزرق باسطنبول. والحريري نفسه هو الذي رمم السراي الكبير الذي عاد مقرا لرئاسة الحكومة اللبنانية، وهو في الأصل بناء عثماني من العام 1840 وهذا فضلا عن عشرات الجوامع والمباني العثمانية الأخرى في بيروت وطرابلس وصيدا. شكرا للدعوة وشكرا للترحيب والتكريم ومرة أخرى، إلى لقاء قريب في بيروت". اردوغان ورد الرئيس اردوغان بكلمة قال فيها:" يسرنا استضافتكم في تركيا، ان العلاقات بين تركيا ولبنان تقوم على أسس قوية وتوحد بين شعبينا اواصر صداقة تنبثق من تاريخنا المشترك ومن ثقافتنا التي تحمل نفس المزايا. وانطلاقا من هذه الأرضية المناسبة نريد تطوير علاقاتنا في شتى المجالات بشكل سريع على اساس المصالح المتبادلة. وفي الحقيقة ان علاقاتنا بدأت تكسب سرعة منذ سنة 2000. وبهذه المناسبة اذكر صديقي العزيز الراحل ورجل الدولة الكبير المغفور له رفيق الحريري بالخير، الذي لعب دورا كبيرا ومميزا في تطوير علاقاتنا. لا شك ان رحيله المبكر ضياع كبير لنا، وما يخفف من آلامنا هو استمرار خطة الحريري المرسومة في لبنان". اضاف :" اننا أتممنا الأسس القانونية لتعاوننا على حد كبير وذلك بالاتفاقيات الموقعة بين البلدين في الآونة الاخيرة، ونريد تتويج جهودنا هذه بالتوقيع على اتفاقية التجارة الحرة في أقرب وقت ممكن. وبسريان الاتفاقية المذكورة ستزداد قدرة القطاع الخاص في البلدين على المنافسة وستسير الاجراءات في كلا البلدين. لا بد من الاهتمام بمشاريع التعاون الاجتماعية والثقافية والتربوية. ولا بد من تشجيع الانشطة السياحية المتبادلة بين بلدينا، ولا شك ان هذا يوطد اسس العلاقات بيننا ويقرب شعبينا. نحن نعتبر كلا من برنامج التعاون التربوي الموقع عليه من قبل وزيري التربية واتخاذ لبنان قرار منح التأشيرة للمواطنين الأتراك على الحدود خطوات هامة في هذا المجال". وتابع :"اننا نتابع عن كثب التحول الذي يعيشه لبنان، ونريد من صميم قلبنا تشكيل المؤسسات التي من شأنها تعزيز استقلال لبنان، ونؤمن في هذا الصدد بأن مسيرة الحوار الوطني ستثمر نتائج ايجابية في لبنان. ونتمنى اعادة بناء تجربة لبنان في العيش معا بين الاديان والأعراق المختلفة التي استمرت عقودا طويلا في الماضي. ان تركيا ولبنان يتقاسمان الجغرافيا التي تتراوح بين التفاؤل والتشاؤوم والتي تشعرنا بضرورة التغير والتحول من صميم قلبهما. وفي حالة تحقيق مزيد من القيم العالمية في منطقتنا من أمثال الديموقراطية وحقوق الانسان، والمساواة بين الرجل والمرأة، وسيادة القانون، والادارة الراشدة والشفافية، وامكانية تقديم الحساب والتعددية، فسيمكن لنا في هذه الحالة ان نؤثر تأثيرا فعالا على السلم والأمن الاقليمي والعالمي على حد سواء". واردف :" نحن نلاحظ ببالغ السرور انكم تبدون أهمية كبيرة للتطور الديموقراطي وللقيام بمزيد من الاصلاحات الاقتصادية والسياسية في منطقة الشرق الاوسط، وتؤكدون على ذلك في كل فرصة سانحة.ان ايجاد حل في هذه المنطقة يتطلب الشجاعة والعلم والثبات والبصيرة. فلا بد من الحاجة الى بحث حلول سلمية للقضايا في اطار القانون الدولي، وترك قنوات الديبلوماسية والحوار مفتوحة، واحترام استقلال البلاد وحقوقها المنبثقة من الاستقلال. ان تعزيز التعاون بين تركيا ولبنان الذين اعتنقتا الديموقراطية في المنطقة، فسينعكس ايجابيا على تأسيس السلم والامن وزيادة الرفاهية في المنطقة". وختم اردوغان :"ان العلاقات التركية -اللبنانية ستساعد على تطوير العلاقات بين دول المنطقة القائمة على حسن الجوار والاحترام المتبادل، وان زيارتكم اصبحت مفيدة للغاية من حيث استمرار الصداقة والتضامن بين بلدينا بشكل متزايد". الانتقال الى اسطنبول وكان الرئيس السنيورة قد انتقل ليل امس من انقرة الى اسطنبول في طائرة نظيره التركي فيما سبقه اعضاء الوفد بطائرة خاصة الى اسطنبول.

GMT 22:18

مجلس الوزراء استنكر تعرض احد البرامج للسيد حسن نصرالله وما استتبع ذلك من ردود فعل في الشارع اساءت للاستقرار الداخلي التأكيد على ميثاق الشرف الذي اجمعت عليه هيئة الحوار الوطني تعيين ممثلي الدولة في مجلس ادارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وضع آلية لاعطاء المهل الادارية للكسارات والمقالع ضمن الشروط المحددة الرئيس السنيورة: جواب انان حول مزارع شبعا بمنتهى الاهمية ولا بد من اتفاق ثنائي بين لبنان وسوريا لتثبيت لبنانيتها وتحديدها وطنيةـ8/6/2006(سياسة)استنكر مجلس الوزراء ما حصل ليل الخميس الماضي بكل تجلياته واشكاله ولا سيما تعرض احد البرامج في احدى وسائل الاعلام للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وما استتبع ذلك من تعرض لكرامات آخرين في وسائل اعلامية اخرى، كذلك ردود فعل في الشارع اساءت الى الاستقرار الداخلي وصورة لبنان والثقة فيه، وأكد على ميثاق الشرف الذي اجمعت عليه هيئة الحوار الوطني. وعين مجلس الوزراء ممثلي الدولة في مجلس ادارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. واطلع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة المجلس على الجواب الذي تلقاه من الامين العام للامم المتحدة حول مزارع شبعا، معتبرا ان هذا الجواب في منتهى الاهمية ويضع الامور في نصابها. لافتا الى انه "لا بد من اتفاق ثنائي بين سوريا ولبنان لتثبيت لبنانيتها وتحديدها". عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية عند الخامسة من عصر اليوم في مقره الموقت في مبنى المجلس الاقتصادي الاجتماعي برئاسة الرئيس السنيورة وحضور الوزراء الذين غاب منهم: الياس المر، مروان حمادة وسامي حداد. استمرت الجلسة حتى منتصف الليل اذاع بعدها وزير الاعلام الاستاذ غازي العريضي المقررات الرسمية الآتية: عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية في مقره الموقت - مقر المجلس الاقتصادي الاجتماعي بتاريخ 8/6/2006 وبرئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء وحضور السادة الوزراء الذين غاب منهم: الياس المر، مروان حمادة وسامي حداد. في بداية الجلسة قال دولة الرئيس: "عدت اليوم من تركيا حيث ترأست وفدا وزاريا واجريت محادثات مع عدد من المسؤولين الاتراك. في الواقع من يذهب الى الخارج ويطلع على التحولات التي يعيشها العالم وكيف يتطور يتساءل ماذا نفعل نحن في لبنان؟ ان المتغيرات الحاصلة مهمة جدا وعلينا ان نعرف كيف نستفيد منها.الزيارة كانت موفقة جدا ولديهم استعدادات مهمة. اقتصادهم ينمو بشكل كبير وهم على حدود منطقتنا ومواقفهم تجاهنا جيدة وهم داعمون لنا وللاستقرار في المنطقة ولديهم رغبة في التوقيع معنا على اتفاقية تجارة حرة ورغبتنا ان تكون علاقاتنا مع تركيا جيدة ونأمل ان يتطور التعاون بيننا وهم رحبوا بالتسهيلات التي اعتمدت مؤخرا للحصول على تأشيرات والمجيء الى لبنان. وسوف تكون متابعة للنقاط التي ناقشناها معا". واطلع دولة الرئيس على الجواب الذي تلقاه من الامين العام للامم المتحدة السيد كوفي انان ردا على سؤال وجهه دولة الرئيس اليه اثناء زيارته الاخيرة الى الهيئة الدولية ولقائه بالامين العام ثم الرسالة التي بعث بها اليه حول الألية يجب اعتمادها لتحديد وتثبيت لبنانية مزارع شبعا بناء على ما اقر في مجلس الوزراء وهيئة الحوار الوطني فقال: "هذا الجواب في منتهى الاهمية ويضع الامور في نصابها وثمة فصل بين لبنان وسوريا من جهة واسرائيل من جهة اخرى. فاسرائيل دولة محتلة،اما تثبيت لبنانية الارض فامر يعود الى اتفاق مع سوريا لان الامم المتحدة تعتبر هذه الارض واقعة تحت القرار 242 ولا بد ان من اتفاق ثنائي بين لبنان وسوريا لتثبيت لبنانيتها وتحديدها، مع التأكيد ان ثمة فرقا بين التحديد ووضع العلامات على الارض. ان جواب الامين العام هو مستند مهم بالنسبة الينا وسوف نبني عليه الخطوات التي ستعتمد للوصول الى تحقيق الهدف الذي اتفقنا عليه". وتناول موضوع انقطاع الكهرباء في الايام الاخيرة فاكد معالي وزير الطاقة والمياه ان المسألة تقنية اذ ان لبنان يتزود بكمية من الطاقة من سوريا وهي لا تزودنا بالمطلوب في الايام لالاخيرة بسبب مشاكل طرأت على المعامل لديها والصيانة جارية فيها وبسبب ارتفاع درجة الحرارة الى ما يقارب 45 درجة. ولكن المشكلة بدأت تنحسر. بدوره ابلغ معالي وزير الخارجية مجلس الوزراء انه حصل في زيارته الاخيرة الى الصين على دعم للاونروا بقيمة 650 الف دولار لدعم الشعب الفلسطيني في لبنان في اطار المساعي الذي يبذلها دولة الرئيس للحصول على مساعدات دولية لهذه المنظمة لمعالجة مشاكل الاخوة الفلسطينيين في المخيمات، وهي بدورها تندرج في اطار السياسة التي يعتمدها مجلس الوزراء تجاه المخيمات وابنائها والعمل على تحسين اوضاعهم ومعالجة مشاكلهم. بعد ذلك ناقش مجلس الوزراء جدول اعماله وبنودا طارئة واتخذ في شأنها القرارات اللازمة لا سيما: 1ـ تعيين ممثلي الدولة في مجلس ادارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للمدة المتبقية من ولاية المجلس الحالي وهم السادة: مارون السيقلي، اكرم نجار، عادل عليق، طوبيا زخيا، مروان اسكندر، رفيق سلامة. 2ـ في موضوع تعديل تسمية بعض مؤسسات التعليم العالي الخاص القائمة واستحداث كليات واختصاصات جديدة، تبني تقرير اللجان الفنية والاقتراحات والملاحظات الواردة فيه في شأن المعاهد صاحبة الطلبات المقدمة على اساس انه وعندما يستكمل كل معهد ملفه والشروط المطلوبة منه يتم تحويل الملف الى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار في شأنه. 3ـ وضع آلية لاعطاء المهلة الادارية للكسارات والمقالع ضمن الشروط المحددة في المرسوم ولتأمين المواد الضرورية للسوق. 4ـ في موضوع تقرير المجلس الوطني للاعلام حول بث حلقة "بس مات وطن" على محطة "المؤسسة اللبنانية للارسال" وما تلاه من ردود فعل، يستنكر مجلس الوزراء ما حصل ليل الخميس الماضي بكل تجلياته واشكاله، لا سيما تعرض احد البرامج في احدى وسائل الاعلام لسماحة السيد حسن نصرالله وما استتبع ذلك من تعرض لكرامات اخرين في وسائل اعلامية اخرى، وكذلك ردود فعل في الشارع اساءت الى الاسقرار الداخلي وصورة لبنان والثقة به، يؤكد المجلس على ميثاق الشرف الذي اجمعت عليه هيئة الحوار الوطني ويدعو الجميع بما فيهم وسائل الاعلام الى التقيد بالقوانين والانظمة وضبط النفس واحترام كرامات الناس وحقوقهم والحرص على المصلحة الوطني العليا للبلاد. 5ـ الموافقة على مشروع قانون يرمي الى احداث مديريات للموارد البشرية في الادارات العامة الخاضعة لصلاحيات مجلس الخدمة المدنية.

تاريخ اليوم: 
08/06/2006