Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

GMT 12:44

رئيس الحكومة عقد مؤتمرا صحافيا ونظيره الايطالي وتحدث في مؤتمر مصرفي الرئيس برودي: التعاون هو الطريق الى السلام والجيوش فشلت في هذه المهمة دور لبنان كبير في المنطقة بحكم موقعه الجغرافي وهو مثال للتعايش عرضت على رئيس الحكومة أي مساعدة من شأنها تعزيز الحفاظ على الامن إقامة علاقات جدة ليس فقط مع سوريا بل مع جميع الدول المجاورة الرئيس السنيورة: لبنان وسوريا سيتعاونان آجلا أم عاجلا لمصلحتهما هما بلدان جاران يتمتعان بالاستقلال وموقفنا واضح في كل دول العالم هدفنا بناء دولة حرة مستقلة ديموقراطية السلاح فيها حكر على السلطة المجتمع الدولي مستعد لدعم الاصلاحات في لبنان وتخفيف عبء الدين وطنية - 27/6/2006 (سياسة) أعلن رئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي "ان لبنان كان دائما يؤدي دورا كبيرا جدا في المنطقة بحكم موقعه الجغرافي"، مشيرا الى "ان التعاون هو الطريق الوحيد الذي سيؤدي الى السلام"، ولافتا الى انه أطلع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة على المبادرة الايطالية الجديدة من أجل المتوسط. من جهته، أعلن الرئيس السنيورة أنه عرض مع نظيره الايطالي موضوع تعزيز العلاقات بين البلدين ومسألة اختفاء الامام السيد موسى الصدر. وقال ردا على سؤال: "ان لبنان وسوريا بلدان عربيان جاران متمتعان باستقلال لكل منهما، وسيتعاونان آجلا ام عاجلا لمصلحتهما". كلام الرئيسين برودي والسنيورة جاء خلال مؤتمر صحافي مشترك عقداه ظهر اليوم بعد مشاركتهما في افتتاح أعمال "القمة المصرفية العربية الدولية لعام 2006" التي بدأت اليوم في روما. وشارك في الاجتماع عن الجانب اللبناني: وزير الخارجية والمغتربين فوي صلوخ، السفير اللبناني في روما ملحم مستو، المستشاران محمد شطح ورلى نورالدين. وعرض المجتمعون العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، إضافة الى التطورات في روما. كما جرى التطرق الى ما يمكن إيطاليا ان تقدمه الى لبنان في اطار التحضيرات لانعقاد مؤتمر بيروت لدعم الاقتصاد اللبناني. مؤتمر صحافي وبعد المحادثات، عقد الرئيسان السنيورة وبرودي مؤتمرا صحافيا مشتركا استهله الرئيس برودي بالقول: "كان اللقاء بيننا وديا وعميقا، وذكرت الصديق فؤاد السنيورة بعلاقة تعاون كبيرة ربطت بين لبنان وإيطاليا، وأعربت له عن عمق هذه الروابط التي كانت دئما وثيقة بين بلدينا. وفي إطار هذا اللقاء، عرضت عليه المبادرة الايطالية التي عرضتها على العديد من زعماء الدول الاوروبية والمتوسطية، وهي مبادرة ايطالية جديدة من اجل المستوط. ان مشروعنا هو مشروع تعاون في كل المجالات، من البنك المتوسطي الى التعاون الثقافي العميق في جامعة مشتركة وتعاون بحثي مشترك على قدم المساواة. إن لبنان كان دائما يؤدي دورا كبيرا جدا بحكم موقعه الجغرافية، وذلك بفضل تاريخه السياسي وبفضل تعقد احياة السياسية اللبنانية نفسها. وبالطبع، تطرقنا الى المسائل الحساسة التي تعني الشرق الاوسط والسلام في هذه المنطقة، واتفقنا على فكرة مهمة هي أنه من دون تنمية اقتصادية حقيقية لن يكون هناك سلام حقيقي. وأنا شددت وسأشدد دائما على هذه النقطة التي تؤكد أن التعاون هو الطريق الوحيد الذي سيؤدي الى السلام. لقد رأينا كثيرا فشل الجيوش في هذه المهمة، إذا فالتعاون ثم التعاون هو الطريق الصحيح". الرئيس السنيورة وقال الرئيس السنيورة: "يسعدني وجودي اليوم في روما ومقابلة صديق قديم وقريب جدا من لبنان هو الرئيس رومانو برودي. ولقد أجرينا محادثات مثمرة جدا في مسائل عديدة ذات اهتمام مشترك لبلدينا، فلبنان وايطاليا يتشاركان في تاريخ طويل وهما جزء من منطقة الشرق الاوسط حيث تسود ثقافة التواصل والعلم والعلاقات الاقتصادية، وأنا أؤمن تماما كما الرئيس برودي بأهمية هذه المبادرة الخاصة بالشرق الاوسط لتصبح منطقة سلام وتعاون في كل المجالات، لا تقتصر على المجال الاقتصادي فقط بل تتعداه إلى المجالين الثقافي والانساني ليصبح هذا الجزء من العالم مثالا للسلام والتعاون. وأوافق الرئيس برودي في ما يتعلق بدور لبنان في المنطقة العربية كمثال للديموقراطية والاعتدال والتعاون، وهذا ما كنا نركز عليه خلال الفترة المنصرمة. كانت هذه مناسبة لمناقشة مسائل عدة مع الرئيس برودي في ما يتعلق بالتعاون في المجال الاقتصادي، وهو مؤمن بحق بأهمية التطور الاقتصادي ومساهمته في إحلال السلام والعدالة الاقتصادية في المنطقة. وقد تطرقنا الى مسائل متعلقة بتعزيز علاقاتنا الاقتصادية، وعبر الرئيس برودي عن دعمه لعقد لبنان المؤتمر الدولي في بيروت، وستشارك فيه إيطاليا بطريقة فاعلة. كذلك تطرقنا الى مسائل تهم العالم العربي، ونرى معا ان الطريق الى سلام شامل وعادل ودائم هو مجهود مهم علينا جميعا المشاركة فيه لحل المشاكل التي تؤدي الى وقوع ضحايا ومزيد من عدم الاستقرار في المنطقة. ونحن نؤمن بأن عملية إحلال سلام عادل وشامل مهمة. كما تطرقنا الى مسائل أخرى تهم المنطقة ووجدنا اننا نتوافق عليها. كانت محادثاتنا مثمرة جدا وسنستمر في التعاون والتواصل الوثيق وتبادل وجهات النظر في عدد من المسائل ذات الاهتمام المتبادل لبلدينا". وسئل الرئيس السنيورة: لقد أعلن الرئيس السوري بشار الاسد قبل أيام في صحيفة "الحياة" انه وجه دعوة الى الرئيس السنيورة لزيارة سوريا، ولم نسمع اي ردود على هذا الموضوع؟ أجاب: "ان لبنان وسوريا بلدان عربيان متجاوران يجمعهما الكثير من النقاط المشتركة والمصالح، كما يجمعهما الماضي والحاضر، وقد عبرنا عن وجهة نظرنا مرارا، فالطريق الأفضل هو إجراء حوار فعلي على اساس الاحترام المتبادل، وقلنا انه من المهم ان نجتمع لحل اي مسائل عالقة. موقفنا لا يزال نفسه، واعتقد ان لا مجال آخر غير اجتماع البلدين على أساس الاحترام المتبادل وحل مسائل طرحت وتم الاتفاق عليها في الحوار الوطني، وهي مسائل تهم لبنان وسوريا، واعتقد ان الاجتماع سيعقد عاجلا ام آجلا. وأرى أن من مصلحة الجميع العمل جديا لتحقيق ذلك، كما اعتقد ان اللبنانيين يعرفون تماما موقفنا وقد أوضحناه في جميع انحاء العالم وفي الدول الصديقة والشقيقة، لذلك أعتقد ان لا مجال للالتباس في هذا المجال". الرئيس برودي وردا على سؤال قال الرئيس برودي: "لطالما دعمت استقلال لبنان كما ذكرت سابقا، فلبنان مثال لكيفية التعايش وهذا أمر ضروري لاستقرار الشرق الاوسط، وقد عرضت على الرئيس السنيورة تقديم اي مساعدة من شأنها تعزيز الحفاظ على الامن في لبنان، وإقامة علاقات جدة ليس فقط مع سوريا بل مع جميع الدول المجاورة، وانا لا اتكلم فقط عن الدور الذي أداه لبنان عبر التاريخ بل عن الدور الذي سيؤديه مستقبلا. كما اعتقد ان الدعم الايطالي مهم جدا كجزء من اتفاق التعاون مع الدول الاوروبية، ويمكن استخدام هذا الدعم عند الضرورة لضمان نمو اقتصادي وساسي وسلمي في المنطقة. يمكننا المساعدة على التقدم السياسي المستقبلي في ظل وضع تدهور كثيرا لكنه اليوم على حاله". وسئل الرئيس السنيورة: هل بحثتم مع نظيركم الايطالي في قضية اختفاء الامام السيد موسى الصدر؟ أجاب: "كانت هذه احدى القضايا التي بحثنا فيها، وتداولنا الطريقة التي ينبغي ان نتعاون بها، عبر الاحترام الذي يكنه كل من ايطاليا ولبنان لاستقلال السلطة القضائية، فيكون التعاون على أشده بين السلطتين القضائيتين في إيطاليا ولبنان، وفي تقديم كل الدعم والتسهيلات لكي نصل الى حل حقيقي ودائم لهذه المشكلة التي ما زلنا نعانيها ونعتبرها نحن في لبنان قضية مهمة لانها تمس أحد أهم رجالات لبنان الذين اختفوا في ظروف غامضة". وسئل الرئيس السنيورة: الرئيس الاسد وجه دعوتين الى النائبين سعد الحريري والعماد ميشال عون لزيارة سوريا، ولم يوجه الدعوة اليك لانك لم تلب الدعوة الاولى؟ أجاب: "من الطبيعي ان الرئيس بشار الاسد له الحق في دعوة من يريد، هذا لا نتدخل فيه. ولكن بالنسبة إلي، الجميع يعلمون بالضبط موضوع جدول الاعمال الذي أعددناه وأبلغناه الى السيد نصري خوري، ولم نسمع منه آنذاك اي شيء. ولقد جرى تحديد موعد وكان هناك انشغالات، فاقترحنا موعدا آخر، وكان ذلك اما في العشرين واما في الثاني والعشرين من شهر أيار، وبالتالي جاء الجواب ان الوقت الآن ليس مناسبا. نحن في هذا الموضوع عبرنا عن موقفنا في شكل واضح وأخوي، وسنستمر في التزام هذا القدر من الوضوح والشفافية وهذا القدر من التعامل الأخوي المبني على انتمائنا وعلى التزامنا القضايا العربية، ولن نحيد شعرة واحدة عن هذه المواقف. ونعتقد انه في نهاية الأمر لن يكون هناك مناص، هذان بلدان عربيان جاران يتمتعان باستقلال لكل منهما وسيتعاونان آجلا ام عاجلا لمصلحتهما". القمة المصرفية العربية وكان الرئيس السنيورة القى كلمة في افتتاح اعمال القمة المصرفية العربية الدولية 2006 التي عقدت تحت عنوان: "حوار الشراكة الأوروبية العربية"، وافتتحت عند التاسعة من صباح اليوم في العاصمة الايطالية روما في حضور برودي ورئيس مجلس ادارة اتحاد المصارف العربية جوزف طربيه ورئيس اتحاد الغرف العربية عدنان القصار. وقال الرئيس السنيورة: "يسعدني كثيرا التواجد معكم اليوم ومشاركة هذا الحضور الكريم بعض أفكارنا واهتماماتنا في لبنان والمنطقة. ان توقيت هذا الاجتماع ممتاز اذ انه ينعقد في ظل تطورات اساسية يشهدها لبنان في موازاة ارساء قواعد مهمة في عملية بناء العلاقات اللبنانية الأوروبية". واضاف: "اسمحوا لي أولا أن أتوجه بالشكر لدولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ رومانو برودي لحضوره اليوم بيننا. كما أتوجه بجزيل الشكر لأصدقائي في اتحاد المصارف العربية لدعوتهم لي لالقاء كلمة اليوم وللجهود المبذولة لعقد هذه القمة المهمة: "القمة الدولية للمصارف العربية 2006". وقال: "انا معروف أكثر كوني توليت أولا منصب وزير المالية لمدة تفوق العقد، ومنذ الصيف الماضي بصفتي رئيسا لمجلس الوزراء في لبنان.الا أنني، وكما يعرف البعض، أمضيت قسطا طويلا من حياتي كمصرفي، لذا أشعر بالارتياح خلال اجتماعات المصارف الدولية والمجتمع المالي المماثلة. وكما تعلمون جميعا، ان منطقة العالم العربي التي تختزن الكثير من الموارد الطبيعية وتملك قدرة نمو اقتصادي كبيرة، منطقة تتسم بالدينامية، بالتغير المستمر وبعض الاحيان بالاضطراب. فمن الواضح، انه في خضم تغير مستمر واضطرابات عرضية، اضافة الى انعدام حاجات مهمة في عدد من الدول والمناطق، ومع وجود موارد مالية ضخمة في مناطق أخرى، تنشأ فرص مهمة. وتتسم هذه الفرص بمزيد من الأهمية عندما تؤخذ بعين الاعتبار حاجة المستثمرين الدائمة لتنويع فرص الاستثمار. ان هذا الأمر صحيح خاصة في ضوء التحديات الأخيرة التي تواجه العالم، أكانت اقتصادية، سياسية أو أمنية. فالطريق الوحيد المتاح أمام الدول لمواجهة هذه التحديات يكمن من خلال مزيد من التفاهم المتبادل والتعاون والمشاركة. ان اجتماعنا اليوم تأكيد لهذه الحاجة وأنا على يقين ان المواضيع والنقاشات التي ستطرح ستساهم في تعزيز الوعي لدى صانعي القرار في أوروبا والعالم العربي". ورأى الرئيس السنيورة "ان أحد التحديات التي يواجهها صانعو القرار اليوم في العالم العربي يكمن في ضرورة خفض مستوى البطالة العالي جدا وايجاد فرص عمل كافية لتلبية حاجات الشعوب العربية المتزايدة عدديا بشكل سريع. الا ان مواجهة هذا التحدي ليس امرا سهلا كما أنه غير قابل للتأجيل.اذ ان للبطالة، من وجهة نظر اقتصادية بحتة، انعكاسات متعددة على الصعيدين الاجتماعي والسياسي كما تعتبر هدرا لموارد المجتمع النادرة. وقد يكون لنسبة البطالة العالية بين الشباب عواقب اجتماعية وسياسية خطرة تساهم في تغزية التطرف والتعصب على حساب الاعتدال والانفتاح. ومما لا شك فيه ان العالم بأسره يشهد اليوم مواجهة عامة وشاملة بين قوى التطرف من جهة وقوى الاعتدال من جهة أخرى. ومن الطبيعي أن تكون هذه المواجهة الأكثر حدية في منطقتنا". واعتبر انه "أمام هذه التحديات، لا يملك صانعو القرار في منطقتنا خيارا سوى تطبيق اصلاحات شاملة. فمن الضروري اليوم تركيز كل جهودنا لاصلاح وعصرنة العالم العربي. فهناك حاجة لاصلاحات هيكلية لرفع مستوى الهيكليات الاقتصادية الموجودة وللاندماج في الاقتصاد العالمي ولمواجهة التحديات والاستفادة من الفرص التي تظهر من جراء الوضع الاقتصادي العالمي الحالي". واشار الى "ان العالم العربي يسوده اليوم وعي عميق للفوائد الاقتصادية الناتجة عن مزيد من الانفتاح والتجديد الاقتصادي. فالاندماج المالي والاقتصادي والتجاري لن يفيد فقط الدول الغنية التي تمتلك رؤوس الأموال انما سينعكس ايضا على الدول الأقل تطورا التي ستستطيع الاستفادة من فرص العمل الجديدة والنمو المتأتية عن هذه الاستثمارات. كما ان التفاوض الضروري للحصول على استثمارات مماثلة وعلى الدفق المالي سينتج هو الآخر فرصا مهمة لقطاعي المال والمصارف". واكد "ان المصارف العربية تعتبر بشكل خاص أفضل جهة يمكنها الاضطلاع بهذا الدور والاستفادة منه. ومن الطبيعي ان يتطلب التفاوض الفاعل في هذا المجال قوانين وانظمة وجو مؤسساتي ومناخ استثماري أكثر تحفيزا وتشجيعا، بما في ذلك تطوير اسواق رؤوس الأموال واسواق العمل. وحده الاصلاح سيخول العالم العربي تحقيق دفع في النشاط الاقتصادي يتلاءم وحجمه وثروته ورساميله". وقال الرئيس السنيورة "لبنان، وكما في العديد من الدول العربية، في حاجة الى تطبيق هذه الاصلاحات على جميع الصعد وحكومتي التزمت ببرنامج اصلاح سياسي واجتماعي اقتصادي طموح لكن ضروري. لكن قبل التطرق الى هذا البرنامج، اسمحوا لي أن ألفت انتباهكم لبعض التطورات الأخيرة التي شهدها لبنان خلال الأشهر الستة عشرة المنصرمة. فالأحداث التي تكشفت بعد الاغتيال الوحشي للرئيس الحريري في شباط 2005 اتستمت بالخطورة وفقا لكل المقاييس. ففي الوقت الذي كانت فيه عيون العالم موجهة الينا، انتفض الشعب اللبناني بشكل عفوي وبأعداد كبيرة، وطالب سلميا بالتغيير. رفع الناس العاديون الصوت عاليا واعادوا التأكيد بشكل واضح على حقهم باستقلال لبنان وعلى التزامهم ببلد سيد وموحد. طالبوا بخروج الجيش السوري ونجحوا، علما أن هذا الانسحاب كان من وجهة نظر الكثيرين ولمدة طويلة غير قابل للتنفيذ. كما طالبوا باعادة بناء نظامهم السياسي الديموقراطي ومؤسساتهم الوطنية لكي تستطيع المضي قدما بالبلاد نحو مستقبل يسوده السلام والاستقلال ومزيد من الازدهار. ومنذ ذلك الوقت وعلى الرغم من محاولات ترهيب وتخويف اللبنانيين بالانفجارات والاغتيالات، حقق لبنان نقلة هامة. فللمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثين عام، نظم لبنان انتخابات نيابية حرة من أي تدخل اجنبي. فشكل هذا المجلس المنتخب حكومة جديدة ضمنت برنامجها تعزيز وحدة واستقلال لبنان واعادة بناء مؤسساته الديموقراطية واصلاح اقتصاده. أضف الى ذلك، وبعد مرور عدة سنوات تم خلالها ادارة المسائل السياسية الأساسية اما في الخارج أو أنها اعتبرت من المحرمات او حساسة جدا، أطلق اللبنانيون حوارا حقيقيا حول كافة المسائل الوطنية والسياسية. فمؤتمر الحوار الوطني الذي بدأ منذ ثلاثة اشهر، تعبير صريح عن استعداد كافة الفرقاء لمعالجة مسائل وطنية شائكة بطريقة صريحة وجدية ومسالمة. ان الحوار الوطني الذي يضم ممثلين عن كافة الكتل النيابية حقق حتى الآن تقدما ملموسا على طريق التوصل الى اتفاق حول عدد من المسائل المهمة. ما زال هؤلاء الممثلين ملتزمون اليوم بالاستمرار في الحوار حتى التوصل الى اتفاق حول المسائل الاسترتيجية المتبقية المطروحة على طاولة الحوار بما في ذلك استرتيجية الدفاع عن لبنان. فهدفنا بناء دولة حرة سيدة مستقلة وديموقراطية تحكم نفسها بنفسها يكون فيها السلاح حكرا على السلطة لتبسط سلطتها على جميع اراضيها بما في ذلك مزارع شبعا التي ما زالت تحت الاحتلال الاسرائيلي وذلك بعد تحريرها.ان التحدي الأساسي الذي يطرح نفسه أمامنا اليوم يكمن في النجاح في تطبيق برامج الاصلاح المؤسساتي والاقتصادي. وخلال الأشهر القليلة المنصرمة عبر المجتمع الدولي بوضوح، وعلى رأسه مجموعة مهمة من الدول والمؤسسات المالية الدولية، عن استعداده لدعم الاصلاحات الاقتصادية في لبنان والمساعدة على تخفيف عبء الدين. ومنذ ذلك الوقت، حققت الحكومة اللبنانية تقدما ملحوظا في عملية وضع برنامج اصلاح اجتماعي اقتصادي شامل. ويتم حاليا البحث في البرنامج المعزز للنمو والمقلص لخدمة الدين في مجلس الوزراء ومن ثم في مجلس النواب ومع مختلف المعنيين في الداخل لتأمين قبول واسع للبرنامج على الصعيد الوطني". واضاف الرئيس السنيورة "ان الخطة الاصلاحية ترمي الى السماح للاقتصاد اللبناني بالنمو وفقا لقدرته بشكل تدريجي، وذلك بشكل أساسي من خلال رفع والغاء القيود التي اعاقت لفترة زمنية طويلة الاستثمارات والنمو وايجاد فرص عمل جديدة. كما ان الخطة تسعى الى تأمين القدرة على تحمل عبء الدين عبر تعزيز الموقع المالي للقطاع العام والتخفيف من عبء خدمة الدين عبر المساهمات المحلية والدولية. أخيرا وليس آخرا، تهدف الخطة الى اعادة تفعيل الدور الأساسي والطبيعي للقطاع الخاص الذي يعتبر عنصرا أساسيا في خطة الحكومة الاصلاحية. وبهدف تعزيز مناخ الاستثمار ورفع انتاجية وتنافسية الاقتصاد، نحن في صدد اعادة النظر وتعديل للقوانين والنظم التي تحكم النشاط الاقتصادي، وذلك لتحديث وعصرنة قوانين العمل واطار العمل التجاري القانوني ككل بشكل يلبي حاجات ومعايير الاقتصاد الحديث، بما في ذلك، اسواق رؤوس الاموال والتجارة الالكترونية وأنشطة اقامة المناطق الحرة، كما اطلقنا برنامج خصخصة واسعة لقطاعي الاتصالات والمياه والطاقة والنقل. يهدف البرنامج الى نزع الاحتكار من يد الدولة وجذب الاستثمار الخارجي في وقت يتم فيه استخدام ادوات الخصخصة للتخفيف من عبء الدين العام. ان خطط خصخصة قطاع الاتصالات متقدمة وسيتم طرح اجازتي تشغيل هاتف خليوي في السوق خلال الاشهر القليلة القادمة. كما ان العمل جار لدمج ثم خصخصة شبكة الهاتف الثابت. اضف الى ذلك، ستتم خصخصة الخطوط الجوية الوطنية، خطوط طيران الشرق الاوسط، جزئيا قبل نهاية العام. كما ان خطط الخصخصة وصلت في قطاعات اخرى بما في ذلك قطاع النقل البري الى مراحل متقدمة. فالحكومة ملتزمة بالخصخصة كعنصر أساسي ضمن مجهودها لرفع مستوى اداء الاقتصاد اللبناني ووضعه على مسار نمو أفضل". ورأى "ان تقليص حجم الدين يبقى التحدي الأهم. ويكمن العنصر الأساسي في عملية المقاربة المتعددة الاطراف لمعالجة مشكلة الدين في احتواء العجز المالي. وهذا سيتحقق بشكل أساسي عبر تنظيم انفاق القطاع العام (خاصة في قطاع الطاقة ونظام الأمن الاجتماعي اللذين عانيا من سوء الادارة لمدة طويلة ويتم حاليا اصلاحهما) وعبر توسيع القاعدة الضريبة وتحسين عملية الجباية. الا اننا سنبقي الضرائب الجديدة، في حال كانت ضرورية، عند الحد الادنى. وسيؤدي التكيف المالي والخصخصة ومستوى اعلى من النمو الى تخفيض منتظم للدين مقابل معدل متوسط الدخل العام خلال السنوات الخمس المقبلة. الا انه، وفي ظل حجم الدين العام مقارنة مع حجم الاقتصاد، لن يكون المجهود المحلي كافيا لتخفيض معدلات الدين لمستويات مقبولة لا يعوق نمو الاقتصاد وقدرته على الاستفادة تماما من التحرر والاصلاح الهيكلي. لذا، فان حكومة لبنان تسعى للحصول على دعم اصدقاء لبنان في المجتمع الدولي. وقد عبر المجتمع الدولي، (بما فيها الدول العربية الشقيقة)، خلال الاشهر القليلة الماضية وفي عدة مناسبات عن استعداده لتقديم هذا الدعم. ان المساعدة الدولية لتخفيف عبء الدين ستكمل جهود الحكومة". وشدد على "ان جهودنا اليوم موجهة نحو عقد مؤتمر دولي في بيروت لدعم لبنان خلال الاشهر القليلة المقبلة. ونحن من خلال هذا المؤتمر سنسعى للحصول على دعم برنامجنا الاقتصادي على شكل ضمانات و/أو قروض مباشرة بشروط ميسرة وذلك كتتمة لجهودنا الهادفة لمعالجة مشكلة الدين. ان تقليص نسبة المخاطر في لبنان، وتاليا نسب الفوائد المحلية، سيساهم في تحفيز الاستثمار على أمل وضع الاقتصاد على مسار النمو وتخفيف عبء الدين. اننا نعتمد على دعم المجتمع الدولي ونتوقع من الاتحاد الاوروبي والدول العربية، اضافة الى اصدقاء لبنان الآخرين، لعب دور أساسي في انجاح المؤتمر المرتقب وفي دعم جهود الاصلاح عموما بقوة". وقال الرئيس السنيورة "لا وجود في عالم اليوم لدولة معزولة ولا يمكن للتخطيط السياسي والاقتصادي ان يغفل نتائج وعواقب ما يحدث في العالم. وفي لبنان، في ظل اقتصاده المفتوح الصغير الحجم و وتنوعه الثقافي والاجتماعي وكونه جزء من منطقة لا تزال تعاني من الاضطرابات، قد يكون وقع الاحداث خارج الحدود مهما. هذا واقع لا يمكننا التحكم به. الا انني اؤمن ان ما يحدث في لبنان يؤثر بشكل أساسي على جواره متعديا حدوده الداخلية. ان نجاحنا في اعادة بناء مؤسساتنا الديموقراطية وبناء اقتصاد قوي يلبي تطلعات الشعب، خاصة الشباب منهم، وسيشكل مثالا قويا للمنطقة وهي بحاجة ماسة للأمل وللأمثلة الملهمة. وانا أؤمن انه يمكن للمجتمع الدولي والاتحاد الاوروبي بشكل خاص لعب دور ايجابي في المنطقة. ويقع على عاتقنا معا مساعدة شعوب المنطقة على تحقيق تطلعاتهم وعلى المضي قدما نحو بناء مجتمعات اكثر ازدهارا. وقد احتفلنا في شهر تشرين الثاني الماضي بالعيد العاشر لعملية برشلونة. ولبنان لا يزال ملتزما بمبادئها الخاصة بالازدهار الاقتصادي والسلام والتفاعل الثقافي في منطقتنا. فلنعمل معا لتحقيق السلام الدائم في المنطقة نتيجة لارادتنا المشتركة، وتصميمنا السياسي لبناء منطقة للحوار والازدهار". واكد "ان اللبنانيين الذين نزلوا الى شوارع بيروت في آذار 2005، وعادوا واجتمعوا في 14 شباط من هذا العام نقلوا رسالة واحدة وهي: "نريد التغيير"، ونريد ان نكون منتجين في ظل هذا التغيير عبر الطرق الديموقراطية والسلمية. فلبنان الذي يعتبر مثالا للمسامحة والاعتدال يستطيع ان يلعب دورا اساسيا في عملية الحوار والشراكة مع اوروبا. اننا على يقين ان الامر الوحيد الضروري لانتصار التطرف واليأس هو عدم قيام الناس القادرين والحسني النية بأي عمل. فمسؤولية التغيير تقع على عاتق كل منا، خاصة الذين يتبؤون مناصب اساسية. اننا في لبنان مستعدون لتحمل مسؤولياتنا لاننا نؤمن ان الفرص اكبر من التحديات المطروحة. نريد العمل معا لاحقاق السلام والازدهار في جوارنا، جاعلين اياه موقعا افضل بالنسبة للجميع وللأجيال الصاعدة". وقال: "اعتبر لبنان تقليديا جسرا بين الشرق والغرب، واحب ان اعتبره اكثر مثالا للعالم العربي. فنحن نريده مثالا لانتصار التسامح على الاجحاف، والديموقراطية على الظلم، والأمل على اليأس، والازدهار على الحرمان والتخلف. ان لبنان يمكنه ان يكون اكثر من دولة صغيرة. ففي حال نجحت العملية الانتقالية والاصلاحات سيكون لبنان اكثر من مثال فريد من نوعه، مثل يجسد امكانية العيش موحدين ضمن الاختلاف والعيش بطريقة اغنى واقوى بسبب التنوع السائد. يمكن للبنان ان يصبح مثالا للمنطقة والعالم. ونحن سنبذل اقصى جهودنا للنجاح. فكل جهودنا وخبراتنا موجهة نحو هذا الهدف. واننا نعتمد على مساعدتكم ودعمكم في هذا المجال". لقاءات بعد ذلك، زار الرئيس السنيورة وزارة الخارجية الايطالية حيث عقد اجتماعا مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما في حضور الوزير صلوخ. وتناول البحث التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية. السفراء العرب واختتم الرئيس السنيورة لقاءاته باستقباله في مقر إقامته السفراء العرب في ايطاليا، وتحدث اليهم عن التطورات في لبنان وما تقوم به الحكومة اللبنانية من إجراءات لمعالجة كل الاوضاع والقضايا التي يمر بها لبنان.

الرئيس السنيورة عاد الى بيروت وطنية- 27/6/2006 (سياسة) عاد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة عند العاشرة من مساء اليوم الى بيروت على متن طائرة خاصة آتيا من ايطاليا يرافقه وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ

تاريخ اليوم: 
27/06/2006