كتلة المستقبل : الإرهاب يستهدف كل لبنان ولا يمكن مواجهنه إلاّ بقيادة الدولة اللبنانية وبعد انسحاب حزب الله من سوريا وحصار عرسال مرفوض والجيش مطالب باجراءات بخصوص معراب ووثيقة بكركي تاريخية

-A A +A
Print Friendly and PDF
كتلة المستقبل تقف حدادا على  ارواح شهداء جريمة تفجير الهرمل
العنوان الثانوي: 
وقفت دقيقة صمت حدادا على شهداء تفجير الهرمل ونوهت بقرار الملك عبد الله سجن من يقاتل خارج السعودية

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب جمال الجراح وفي ما يلي نصه:

أولاً:وقفت الكتلة دقيقة صمت حداداً على أرواح شهداء جريمة التفجير الإرهابية في مدينة الهرمل. وعبرت الكتلة، من ناحية أخرى، عن استنكارها لجريمة التفجير الإرهابية التي وقعت في منطقة الشويفات حيث ساهمت العناية الإلهية في عدم سقوط ضحايا بريئة. والكتلة إذ تكرر ادانتها الصارمة لهذه الجرائم التي كان آخرها جريمة الشويفات، تعتبر ان هذه الموجة الارهابية قد بلغت مستوى غير مسبوق من الخطورة الداهمة التي تستوجب رفع درجة المواجهة مع الإرهاب الى أعلى المستويات الوطنية. إنّ كتلة المستقبل تعتبر أنّ هذا النوع من الإرهاب يستهدف كل لبنان وكل اللبنانيين وبالتالي لا يمكن مواجهة هذه الموجة الخطيرة إلاّ عبر إجراءات شاملة، على مستوى الوطن بقيادة الدولة اللبنانية ومؤسساتها على مختلف المستويات.لقد سبق أن واجه الشعب اللبناني حالات ارهابية خطيرة واحداها كانت في مخيم نهر البارد، وقد سجل لبنان واللبنانيون يومها انتصارات وطنية كبيرة تحقّقت نتيجة وحدة القرار السياسي والأمني والوطني. لقد وقف كل الشعب اللبناني خلف جيشه البطل لكي يتمكن من القضاء على الإرهابيين في نهر البارد. إنّ الإرادة الوطنية اللبنانية راهناً تُعاني من ثغراتٍ متعددة وتعيش مشكلاتٍ كبيرةً في مواجهة الإرهاب والإرهابيين، وتتسبب في مفاقمتها وتوسعها بشكل اساسي مشاركة حزب الله في القتال في سوريا من خارج الإجماع اللبناني ويشكل مخالفة فاضحة للقانونين اللبناني والدولي ويعرض سيادة الدولة اللبنانية للخطر الشديد.

إنّ كتلة المستقبل تطالب إيران برفع يدها عن لبنان وعدم جرّ حزب الله الى المزيد من التورط في المستنقع السوري وفي استباحة دماء السوريين وحضه على الخروج من مأزق القتال في سوريا خاصةً وأنّ التطورات تدل على أزمةٍ مديدةٍ هناك، والتي لا يمكن تحمُّلُ نتائجها من قبل أي طرفٍ كان. كما أنها مأساةٌ لا يُشرِّفُ عربياً ولا مسلماً المشاركة فيها، إلى جانب النظام القاتل لشعبه، و لن يكونَ فيها رابح. وفي المجال عينه فإنّ الكتلة تستنكر استنكاراً شديداً استمرار وتفاقم اعتداءات النظام السوري ضد قرى عكار المسالمة، وبلدة عرسال الأبية الصامدة على الضَيم والجَور والاستهداف.

إنّ الحلَّ الوحيدَ والواقعي يكمن بانتشار الجيش اللبناني معزَّزاً بقوات الطوارىء الدولية على الحدود مع سوريا لضبط هذه الحدود بكل الاتجاهات ومن كل الخروق والتجاوزات ومن أيِّ جهةٍ أتت.

إنّ الحل لمواجهة الارهاب لن يكونَ إلاّ حلاً وطنياً وعبر مؤسسات الدولة الدستورية والامنية والعسكرية التي تتولى بسط سلطة الدولة الحصرية على كامل الاراضي اللبنانية على أن يدعم ذلك ويسانده كل الشعب اللبناني بارادته الجامعة والحاضنة.

ثانياً: إنّ الكتلة إذ تلفت إلى الوضع المتوتّر في بلدة عرسال ومن حولها، ومن خلال استمرار القصف السوري عليها،وحصار حزب الله بحواجزه لها، فإنها لا تقبل أن تستمر العلاقة بين عرسال وجوارها على تردّيها، وأن تصبح عرسال محاصرة بين القصف السوري والحواجز الحزبية. إنّ على الجيش اللبناني أن يتدخل لتصحيح الوضع، فهو صاحب الصلاحية المنفردة في بسط الأمن ونشر ما ينبغي من حواجز واجراءات أمنية الكفيلة بمنع التعديات على المواطنين وكراماتهم وحفظ الأمن وبالتالي إيقاف الممارسات الميليشياوية على أهالي بلدة عرسال والمنطقة والتي لا تسهم في حفظ الأمن واحترام هيبة الجيش والقوى الأمنية اللبنانية.

ثالثاً:تنوه الكتلة بقوة بالوثيقة الوطنية التي أعلن عنها نيافة الكاردينال البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من بكركي وهي تعتبر أنّ هذه الوثيقة تضيف معاني أساسية على ثقافة البنيان الوطني اللبناني وتزيد من مناعة لبنان لأنها تؤكد على الثوابت الوطنية التي حضّت عليها وثيقة اعلان بعبدا وتتطلع الى الأمام بثقةٍ وصلابةٍ لم تَحِدْ عنهما البطريركية المارونية طوال تاريخها.

رابعاً:توقفت الكتلة أمام المراحل التي قطعتها عملية تشكيل الحكومة الجديدة والمواقف التي تصاحبها وهي تعتبر أنّ الشعب اللبناني يريد حكومةً جديدة من أجل الانصراف الى معالجة المشكلات التي يواجهها على مختلف المستويات الأمنية والاقتصادية والسياسية، فقد ضاقت سبل العيش والتنقل والتطلع الى الأمام، ما يدفع شباب لبنان الى الهجرة وسكانه الى القنوط واقتصاده وماليته العامة إلى التدهور ومستوى عيش اللبنانيين إلى التردي.

خامساً:تستنكر الكتلة اشد الاستنكار استمرار تحليق الطيران المشبوه فوق منطقة معراب، حيث مقر رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع.

إنّ استمرار الأمر على ما هو عليه يشكِّل خرقاً وتهديداً للبنانيين ومشكلة كبيرة في الوقت عينه بسبب ما تمثله هذه الأعمال من ابتزاز ومحاولات ترهيب مرفوضة.

إنّ الأجهزة الامنية والعسكرية المختصة مطالبة بموقف واضح واجراءات جدية في مواجهة هذه الاعتداءات السافرة على السيادة اللبنانية وعلى حرية اللبنانيين وكرامتهم.

 سادساً:تنوه الكتلة بأعمال المحكمة الخاصة بلبنان وبالمستوى المهني الرفيع والمتقدم الذي تدار فيه الامور مما يثبت كل يوم صدقية هذه المحكمة وقوة ادلتها واهميتها للعدالة بما يسهم عملياً في وضع نهاية للهروب من العدالة والعقاب العادل.

إنّ الشعب اللبناني يضع رهانه في المكان الصحيح لتحقيق العدالة وكشف المجرمين الذين بدأوا ينكشفون تباعاً.

سابعاً:تنوه الكتلة بالقرار الذي أَعلن عنه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في تجريم وسجن أي مواطن سعودي، يقاتل خارج الأراضي السعودية.

إنّ هذا الأمر الملكيَّ السعودي يُظهرُ دون شك المواقفَ الحقيقيةَ لبعض الدول في المنطقة تجاه الأزمة السورية ويكشف حقيقةً المتورطين في هذا القتال ونواياهم، وهو ما يجب أن يشكل حافزاً لدول أخرى ومنها لبنان للاقتداء بقرار مماثل.

تاريخ الخبر: 
07/02/2014