الرئيس السنيورة في ذكرى اربعون استشهاد محمد شطح : المسيرة التي لعب دوراً هاماً في تقدمها ما زالت مستمرة

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
تقدم قيادات تيار المستقبل و14 آذار في تجمع على ضريح الشهداء برعاية الرئيس سعد الحريري

تقدم رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة ظهر اليوم قيادات تيار المستقبل وقوى الرابع عشر من آذار في ذكرى مرور اربعون يوما على استشهاد الدكتور محمد شطح بعد قرأ الفاتحةعن روحه ورح الرئيس الشههيد رفيق الحريري وفاقه الابرار وقال في المناسبة : ان "المناسبة أليمة جداً لكل اللبنانيين الذين يشهدون مرة بعد أخرى احداثاً اليمة كهذه، تنال من مواطنين ومن أشخاص لهم باع طويل في خدمة لبنان ومصالحه"، لافتاً الى ان "يد المجرم لم ترتو ولم تشبع بعد من ارتكاب هذه الجرائم. في هذا اليوم نتذكر الشهيد محمد شطح ومرافقه، ونقدم عهداً للشهيد شطح بأن المسيرة التي لعب دوراً هاماً في تقدمها ما زالت مستمرة وما حققه لن يذهب هباء، وبالتالي نأمل ان تكون الايام القادمة ايام خير وبركة تمكننا من تحقيق الأهداف السامية التي سعى من أجلها الشهيد محمد شطح".

وقال: "على الصعيد الشخصي اينما ذهبت واينما حللت وفي اي امر تناولته، أجد طيف محمد شطح امامي. كان معي في كل السنوات الماضية لا سيما منذ العام 2005 حتى الآن مع انه كان الى جانبي منذ العام 1993 لكنه على الاقل في هذه السنوات التسع الأخيرة كان الى جانبي يومياً، وعملنا سوية وبالتالي أذكره بكل عمل هام قام به في لبنان وخارج لبنان، في كل القضايا التي حملناها سوية وأوكلت اليه الكثير منها ليتولى مسؤوليتها، وهو دائم الحضور معي في هذه الأيام، وأنا أعاهده بأن هذه المسيرة مستمرة وأتمنى انه لو كان بيننا اليوم، ولكن على أي حال لو تمكن من الاطلاع على مانقوم به، فانه سيكون مطمئناً على ان ما عمل وضحى من اجله لم يذهب هباء .

وكان تيار المستقبل ولمناسبة  الذكرى الاربعين على استشهاد شطح ومرافقه الشهيد محمد طارق بدر، قد أقام برعاية الرئيس سعد الحريري، تجمعاً عند ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري في وسط بيروت حيث توافد المحبون من المناطق كافة ليتلوا الفاتحة على أرواح الشهداء وليعاهدوهم ان المسيرة مستمرة مهما اشتدت الصعاب، وان دماءهم لن تذهب هدرا، والغيوم المظلمة والسوداوية الملبدة في الافق ستتبدد لتشرق من جديد شمس الحرية والاعتدال والديموقراطية. 

حضر إحياء الذكرى رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة، النائب غازي يوسف ممثلاً الرئيس سعد الحريري، النواب: نهاد المشنوق، محمد الحجار، محمد قباني، جمال الجراح، عمار حوري، نبيل دي فريج ورياض رحال، الوزيران السابقان: حسن منيمنة وريا الحسن، أعضاء المكتبين السياسي والتنفيذي في "تيار المستقبل"، عائلة الشهيدين شطح وبدر، وفاعليات سياسية واجتماعية واعلامية واقتصادية وتربوية وكوادر في "تيار المستقبل".

يوسف

وألقى يوسف كلمة الحريري وقال: "أبى محمد شطح في الذكرى الأربعين لاستشهاده إلا وأن يكون حاضرا معنا اليوم، مع كل اللبنانيين من خلال مساهمته بصياغة المذكرة الوطنية الجليلة التي صدرت عن بكركي منذ يومين. هذه المذكرة التي تحوي خلاصة ايمان محمد شطح بلبنان: وطن حضاري مبني على الحرية والتعددية والمساواة في الواجبات والحقوق، وطن مبني على الاعتدال والانفتاح، وقبول الآخر ومشاركة الجميع في بنائه".

وأضاف: "آمن محمد شطح بأن حياد لبنان بعيداً عن التجاذبات الاقليمية والدولية هو المدخل الاساسي لاستقراره الاجتماعي والسياسي والامني والاقتصادي، كما آمن بأن الديموقراطية التي طالما تغنينا بها، اذا ما مورست عن حق فهي كفيلة بانتاج وطن عادل قادر ومزدهر".

وأشار إلى أن "مسيرة محمد شطح المهنية تشهد لنجاحاته، فهو الاقتصادي في مؤسسة النقد الدولية والمصرفي في حاكمية مصرف لبنان والديبلوماسي في سفارة لبنان في واشنطن وكبير المستشارين لدى الرئيس سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة ووزير للمالية".

ولفت يوسف الى "انني تعرفت على شطح في العام 1993، في مكتب الوزير السنيورة آنذاك، فترك لدي الانطباع الذي تركه لدى كل معارفه، الإنسان المبتسم والراقي، المتوقّد الذكاء والاخلاق، ثم عدت والتقيته مجددا ابتداءً من العام 2001 في زيارات رسمية قمت بها الى واشنطن مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري وزيارات عمل اخرى مع الشهيد باسل فليحان، فخبرته اقتصاديا لامعاً، مفاوضاً فذاً، وصديقاً وفياً، يحيطه العلم والثقافة والهدوء والروية، يتوسل الحوار للوصول الى الحلول المجدية".

واعتبر أن "محمد شطح مارس السياسة كعملة نادرة في منتدى رجال الدولة، فوضع مصلحة وطنه فوق كل مصلحة، ففي نقاشاته داخل اجتماعات كتلة المستقبل، كما في اجتماعات 14 اذار التي شهدت عليها، كان محمد شطح دقيقاً بمقاربته للامور، منسجما مع قناعاته الراسخة، لا يوارب بل يبحث بايجابية فريدة عن المساحات المشتركة ساعياً الى استنباط الحلول، كما كان ناجحاً على الدوام باستمالة القرار الى رأيه الراجح".

وأشار الى ان "محمد شطح، بإنسانيته الجامحة وعقله المتنور وبأفكاره البنّاءة، محمد شطح مثال العيش المشترك والاعتدال استطاع ان يجسّد لبنان المستقبل لمحبّيه ولمبغضيه، فكان شهيد فكره واعتداله وحبه للوطن. هابوه فقتلوه، وقتلوا معه مرافقه محمد طارق بدر، رحمه الله، والرحمة على شهيدنا الغالي الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعلى كل رفاقه وعلى قافلة شهداء ثورة الارز الأبرياء".

وأكد ان " العدالة قد بدأت تأخذ مجراها، وها هي المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بدأت تنظر بقضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الأبرار، وإنها لماضية في وضع حد للإجرام والإفلات من العقاب والاقتصاص من قتلة شهدائنا الابطال".

السنيورة

واعتبر السنيورة في حديث مع "المستقبل" ان "المناسبة أليمة جداً لكل اللبنانيين الذين يشهدون مرة بعد أخرى احداثاً اليمة كهذه، تنال من مواطنين ومن أشخاص لهم باع طويل في خدمة لبنان ومصالحه"، لافتاً الى ان "يد المجرم لم ترتو ولم تشبع بعد من ارتكاب هذه الجرائم. في هذا اليوم نتذكر الشهيد محمد شطح ومرافقه، ونقدم عهداً للشهيد شطح بأن المسيرة التي لعب دوراً هاماً في تقدمها ما زالت مستمرة وما حققه لن يذهب هباء، وبالتالي نأمل ان تكون الايام القادمة ايام خير وبركة تمكننا من تحقيق الأهداف السامية التي سعى من أجلها الشهيد محمد شطح".

وقال: "على الصعيد الشخصي اينما ذهبت واينما حللت وفي اي امر تناولته، أجد طيف محمد شطح امامي. كان معي في كل السنوات الماضية لا سيما منذ العام 2005 حتى الآن مع انه كان الى جانبي منذ العام 1993 لكنه على الاقل في هذه السنوات التسع الأخيرة كان الى جانبي يومياً، وعملنا سوية وبالتالي أذكره بكل عمل هام قام به في لبنان وخارج لبنان، في كل القضايا التي حملناها سوية وأوكلت اليه الكثير منها ليتولى مسؤوليتها، وهو دائم الحضور معي في هذه الأيام، وأنا أعاهده بأن هذه المسيرة مستمرة وأتمنى انه لو كان بيننا اليوم، ولكن على أي حال لو تمكن من الاطلاع على مانقوم به، فانه سيكون مطمئناً على ان ما عمل وضحى من اجله لم يذهب هباء.".

الجراح

واعتبر الجراح ان "استهداف الشهيد شطح كان استهدافاً للاعتدال والعقل والمنطق والحكمة والوطنية، وهذا مؤشر على حجم الاجرام والارهاب الذي يتعرض له لبنان وفريق 14 آذار بحيث اصبح منطق العقل والحكمة والوطنية والاعتدال والشراكة مستهدف من عصابة تريد ان تأخذ لبنان في طريق جهنمي مرتبط بمحور لا يعرف الا الارهاب والاغتيال والدم والغاء الشراكة والمؤسسات، مشيرا الى "اننا ننظر الى استهداف الشهيد شطح على انه استهداف لكل اللبنانيين العقلاء الوطنيين المتمسكين بالمؤسسات وبالشراكة الوطنية، لكن هذا يدفعنا الى التمسك اكثر بمبادئنا وتحقيق اهدافنا لأننا كل يوم نتأكد اننا على المسار الصحيح في سبيل انقاذ البلد رغم التضحيات الكبرى التي تقدم لكن هذه مسؤوليتنا وواجبنا"، آملاً ان "تتحقق رسالة الشهيد شطح الوطنية". وأكد "اننا متمسكون بحكمة وروية شطح وبخطه ونهجه، ولا بد ان ننتصر وان يكون لبنان كما احبه ويريده الشهيد محمد شطح".

دي فريج

واشار دي فريج الى ان "الشهيد في مكان وجوده الآن مرتاح حيث ان بيان المطارنة الأخير يتطابق تماما مع ما قاله الشهيد محمد شطح قبل اسبوعين من استشهاده خلال عشاء شارك فيه الرئيس فؤاد السنيورة عند البطريرك الماروني بشارة الراعي"، لافتا الى ان "آراء الشهيد شطح تثبت يوما بعد يوم انها كانت صائبة وفي مكانها. كان يعتقد ان الطريقة الوحيدة للحفاظ على الاعتدال في لبنان هي المشاركة في الحكم، كان لديه الكثير من الافكار التي، كما اعتقد، بسببها قتل".

ورأى ان "استشهاد القيادات في 14 آذار يعود لسبب واحد، وهو الدفاع عن الاعتدال في لبنان، الذي سنحافظ عليه وسنكمل المسيرة".

قباني

وقال قباني: "في هذه المناسبة نحيي روح الشهيد محمد شطح الذي هو نموذج للعقل الراجح والفكر النير والاعتدال المنفتح، وهذا ما نتمسك به جميعا في "تيار المستقبل" وجميع النخب الحضارية في لبنان الى اي جهة انتمت"، متوجهاَ الى الشهيد شطح بالقول: "ما تركته من توجهات ما زالت تنير الطريق للكثيرين، واننا قرأنا بعضا من اسهاماته في بيان بكركي التاريخي، ونقول اننا مثلما كان شطح نحن ايضا منفتحون على لبنان الحيادي لكن الملتزم بقضايا العرب، ونحن منفتحون ايضا على الديموقراطية في لبنان والتي تعني تداول السلطة".

رحال

وتحدث رحال عن "شطح الرجل المعتدل، الوطني، رجل الحوار حيث ان من اغتاله اراد اغتيال الكلمة الحرة، والاعتدال والديموقراطية"، لافتاً الى "اننا مستمرون في نهج الشهيد شطح، وسنناضل من اجل لبنان السيد الحر المستقل.

السيد

واعتبرت المنسقة العامة لقطاع المرأة في "تيار المستقبل" عفيفة السيد ان "المؤامرة مستمرة لكن بأشكال مختلفة. بالأمس اغتالوا الوزير الشهيد محمد شطح واليوم يعطلون تأليف الحكومة وغداً سيعطلون انتخاب رئيس الجمهورية كي يسود الفراغ في البلاد ويحكمون لأنهم الأقوى بسلاحهم وليس بأي شيء آخر".

وتوجهت الى الشهيد شطح بالقول: "باغتيالك ارادوا ان يشلونا وهم يعرفون جيداً من يختاروا لازاحته عن الساحة، وهم يعتقدون انهم سيجعلوننا نيأس لكن نحن لن نيأس لا بل بالعكس هذا سيعطينا القوة كي نستمر في المسيرة التي اخترناها من بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري، سنستمر في البحث عن الحقيقة والعدالة والمحافظة، على كرامة البلد والمواطنين".

الهندي

وقال توفيق الهندي ان "شطح هو صديق حميم، وأؤكد له اننا سنكمل الطريق والاستراتيجية التي كان يؤمن بها"، لافتا الى انه "كان يؤمن بلبنان السيد الحر المستقل المزدهر الفرح بدون اي وجود خارجي ان كان سورياً او ايرانياً. كانت استراتيجيته في طرح الأمور وعدم الخضوع للاملاءات الخارجية من اي جهة كانت، وحتى لو كانت الأوضاع الدولية 

تاريخ الخبر: 
08/02/2014