كتلة المستقبل تتوجه بالتهنئة على الانجاز الامني وتطالب بالكشف عن المجرمين الذين اغتالوا الشهيد محمد شطح وباعتقال المتهمين بمتفجرتي طرابلس

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب أمين وهبي وفي ما يلي نصه:
اولاً:مع حلول الذكرى التاسعة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه الابرار يستذكر الشعب اللبناني هول هذه الجريمة النكراء التي استهدف المجرمون من خلالها ضرب استقلال وحرية لبنان وضرب نهوضه وتألقه.
لكن هذه الذكرى المؤلمة تحل هذه السنة بالتوازي مع انطلاق اعمال المحكمة الخاصة بلبنان، وهي انطلاقة تدل على أن لبنان يقترب من تحقق العدالة التي عمل وضحّى الشعب اللبناني من أجلها والتي يساهم في عملية الوصول إليها مهنية ودقة عمل هذه المحكمة التي تنال كل يوم تقدير المتابعين والمهتمين. ان وقائع وتفاصيل جريمة اغتيال الرئيس الحريري المروعة التي تعمل المحكمة على تسليط الضوء عليها تعيد الى اذهان اللبنانيين وقائع مؤلمة لحقبة النظام الامني السوري- اللبناني الذي كان مسيطرا على لبنان برموزه وادواته وشخصياته المعروفة والتي تلطخت أيديها بدماء الابطال من الشهداء الأبرار.
ان الذكرى التاسعة لجريمة العصر في لبنان تحمل معها امالاً قوية بان العدالة اتية وان الحقيقة على وشك الظهور وان دماء الشهداء لم ولن تذهب هدرا بل كانت طريقا الى حياة متجددة للبنان واللبنانيين.
ثانياً:تنوه الكتلة وتشيد بالانجاز الامني الكبير الذي حققته الاجهزة الامنية وعلى وجه الخصوص الجيش اللبناني باعتقاله ارهابيين كانوا يخططون لاعمال اجرامية وارهابية خطيرة كان يمكن ان تهدد حياة مواطنين ابرياء وتضرب استقرار لبنان وصموده وسلمه الأهلي.
والكتلة تعتبر ان هذه التجربة تدل على ان الاجهزة الامنية اللبنانية قادرة على تحقيق خطوات متقدمة وانجازات كبيرة حين يسمح لها بذلك وحين تقرر هي القيام بمهامها بشكل جدي.
ان كتلة المستقبل التي تتوجه بالتهنئة للجيش والاجهزة الامنية على انجازها الكبير بالكشف عن بعض الجرائم الارهابية والمخططين لها، تأمل ان تستمر هذه الحيوية المقدرة والمشكورة بالكشف قريبا عن المجرمين الذين خططوا ونفذوا جريمة اغتيال الشهيد الدكتور محمد شطح في وضح النهار وفي اعتقال المتهمين بجريمة تفجير مسجدي التقوى والسلام في مدينة طرابلس، وكل الجرائم الأخرى من اغتيال وتفجير التي حصلت في السنوات الأخيرة.
إن الإنجاز المحقق باعتقال الارهابيين وتفكيك السيارات المفخخة والحؤول دون استهداف المواطنين الأبرياء إن دلت على شيء فهي تدل على أمرين هامين:
أ- إن الأجهزة الأمنية تثبت مرة تلو الأخرى بأنها إذا ما دُعمت واحتُضنت وجُهّزت وحُصّنت بقرار سياسي صحيح فإنه يمكن لها أن تصبح قادرة على حماية اللبنانيين وسلمهم الأهلي.
ب- إن ما حصل البارحة يثبت أيضاً وبما لا يدع مجالاً للشك بأن كل أنواع الأمن الذاتي والمربعات الأمنية والسلاح غير الشرعي لا يمكن أن يشكّل حماية لا لحامليه ولا للمتمسكين به ولا للوطن ولا للبنانيين بشكل عام.
من جهة أخرى، فإنّ الكتلة تستمر في تكرار موقفها الثابت بأن الحياة الوطنية لن تستقيم طالما استمر حزب الله في قتاله إلى جانب النظام السوري في مواجه شعبه. وعليه فإنه يتوجب على الحزب وصوناً للسلم الاهلي وحفاظاً على أرواح اللبنانيين المبادرة إلى سحب ميليشياته والعودة إلى لبنان، على أن يتولى الجيش اللبناني مدعوماً بقوات الطوارئ ضبط الحدود وحماية أمن اللبنانيين في مواجهة الارهاب والارهابيين.
ثالثاً:تتابع الكتلة الاتصالات والمساعي الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة التي ينتظرها الشعب اللبناني على امل ان تشكل ولادتها مرحلة جديدة باتجاه الاستقرار والنمو والتطور.
