كتلة المستقبل : على فريق الثامن من آذار اعلان مرشحه لاختيار رئيس الجمهورية وكلام مستشار خامنئي يشكل تطورا خطيرا يكشف حقيقة الخلفيات والغايات التي تقف خلف علاقة ايران بحزب الله

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب محمد الحجار وفي ما يلي نصه:
اولاً:اطلع الرئيس السنيورة النواب على ما جرى في جلسة الحوار الوطني التي عقدت في قصر بعبدا والمواقف التي عرضت والاجواء التي سادت، حيث اكد الرئيس السنيورة خلالها على اهمية الدور الذي لعبه فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان خلال ولايته الدستورية حيث جسّد وعن حق دور رئيس الدولة المؤتمن على الدستور وعلى احكام الميثاق الوطني، وساهم في تخفيف حدة الازمة التي يمر بها لبنان ولم يدفع باتجاه مفاقمتها بل لعب دورا جامعا موفقا لا مفرقا.
وشدد الرئيس السنيورة على الانجاز الذي عمل الرئيس سليمان على تحقيقه، اي التمسك بالحوار منهجا وطريقا واسلوبا مما ساهم في التوصل إلى الاتفاق بالاجماع على اعلان بعبدا الذي شكل نقطة متقدمة في اجماع اللبنانيين ومراكمة وتعزيز تجربتهم في العيش المشترك وحماية دولتهم واستقلالها وسيادتها.
كما توقف الرئيس السنيورة، في مداخلته في جلسة الحوار، امام دور الرئيس سليمان في حماية الوحدة الوطنية والعيش المشترك عبر معارضته لاقتراح قانون ما سمي اللقاء الارثوذكسي للانتخابات النيابية رغم تأييد البعض له.
وتوقف الرئيس السنيورة امام نجاح الرئيس سليمان في تأمين التمويل اللازم للجيش اللبناني عبر الهبة التي قدمتها مشكورة المملكة العربية السعودية بمبلغ 3 مليا ر دولار والاسهام في إنشاء مجموعة الدعم الدولية لمساعدة لبنان، اضافة الى تقدّمِه بتصور للاستراتيجية الدفاعية من اجل تنشيط البحث بشأنها بين الاطراف توصلا لوضع سلاح حزب الله تحت اشراف الدولة اللبنانية. وقد اعتبر الرئيس السنيورة ان الرئيس سليمان قد نجح في حماية لبنان واستقلاله وتدعيم نظامه الديمقراطي في ظل هذه الظروف الصعبة الاقليمية والمحلية وانه قد حفر موقعه ودوره في هذا السجل الوطني بما لا يستطيع لأحد من بعده ان يتجاوز ما قام به وعبَّر عنه.
ثانياً:استعرضت الكتلة تطورات الموقف فيما يتعلق بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وتوقفت باستغراب واستهجان امام التوجه العام الذي تسلكه قوى الثامن من آذار ازاء هذا الموضوع، وعلى وجه الخصوص موقف حزب الله. واعربت الكتلة في هذا الصدد عن قلقها ازاء الكلام الذي يعلنه بعض المسؤولين في الحزب عن مقاطعة وتعطيل استحقاق انتخاب الرئيس الجديد.
ان كتلة المستقبل التي دعمت وتدعم ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع لمنصب رئيس الجمهورية بإجماع تحالف قوى 14 آذار، تدعو فريق الثامن من آذار الى اعلان مرشحه لخوض التنافس الانتخابي لاختيار رئيس جمهورية لبنان في اجتماع الهيئة العامة القادمة للمجلس النيابي التي دعا إليها رئيس المجلس في السابع من شهر أيار الحالي وذلك تجنباً للدخول في حالة الشغور الرئاسي الذي لا مبرر له والذي يشكل طعنه للدستور اللبناني ولخيار اللبنانيين في التمسك بالنظام الديمقراطي القائم على تداول السلطة.
ثالثاً:توقفت الكتلة امام الكلام الصادر عن مستشار المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران الجنرال يحيى رحيم صفوي الذي اعلن فيه بوضوح بان نفوذ بلاده قد تمدد ليصل الى البحر المتوسط وان خط دفاع ايران اصبح في جنوب لبنان . واعتبرت الكتلة ان هذا الكلام يشكل تطورا خطيرا يكشف حقيقة الخلفيات والغايات التي تقف خلف علاقة ايران بحزب الله، والادوار والمهمات التي تسندها الجمهورية الإيرانية للحزب، مما يطرح السؤال هل ان حزب الله، كما يدعي هو حزب الدفاع عن لبنان في التصدي للاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته ام هو حزب الدفاع عن ايران ونظامها؟
ان حزب الله المنخرط والمتورط في القتال في سوريا خلافاً لمصلحة لبنان واللبنانيين، مطالب بإيضاح موقفه من هذا الكلام الايراني المرفوض والمستنكر من الشعب اللبناني الذي يتمسك بالدفاع عن مصالح لبنان ومصالح اللبنانيين الوطنية وعن سيادة لبنان واستقلاله.
كذلك فإن وزير الخارجية مطالب بالقيام بما يمليه عليه واجبه الوطني ومسؤولياته الدستورية.
رابعا :نوهت الكتلة بالقرار الاتهامي الذي صدر عن قاضي التحقيق العسكري الاول بحق المجرمين الضالعين في جريمة التفجير المزدوجة التي استهدفت في 23 آب من العام 2013 مسجدي التقوى والسلام في مدينة طرابلس واسفر عن سقوط خمسة وخمسين شهيدا ومئات الجرحى وذلك استنادا الى التحقيقات التي بينت ضلوع مخابرات النظام السوري وضباطها في التحضير والتحريض على الجريمة في تكرار واضح لجريمة التفجير الارهابية التي كان يحضر لها المجرم الموقوف ميشال سماحة بالتنسيق مع علي المملوك.
ان كتلة المستقبل تطالب باعتقال الفارين والضالعين والمسهلين وبانزال العقوبات بحق المجرمين من دون اي تاخير. كما ان الكتلة تطالب وزارة الخارجية باخطار جامعة الدول العربية والامم المتحدة بحصيلة القرار الاتهامي لتكون المواكبة متكاملة خصوصا وان هذه الجريمة تكشف عن تكرار مثل هذا الفعل الجرمي من ذات الجهة.
خامسا: تنوه الكتلة بالقرارات والإجراءات التي اتخذتها وزارة الاتصالات منذ تسلم الوزير بطرس حرب مهامه الوزارية وعلى وجه الخصوص القرارات المتعلقة بتخفيض اسعار المكالمات الهاتفية وتمكين المشتركين بخدمة الانترنت من زيادة استفادتهم وقتاً وسرعة ونوعية من هذه الخدمة، كما أنها تنوه بالإجراء الذي اتخذه الوزير حرب بإلغاء ما يسمى تعريف الاجهزة التي شكلت عائقا امام انتشار واستخدام الشبكة الخلوية غير المبرر وغير المعمول به في أي من دول العالم والتي شكلت بالتالي هاجساً وارباكاً لدى المستخدمين للأجهزة الخلوية من زوار ومقيمين. ومن المفارقة أن الاجراء السابق لم ينجح في قمع التهريب، الذي يجب التشديد على كل من ادارة الجمارك وادارة الضريبة على القيمة المضافة لقمعه، كما ان هذا الاجراء حد من الاستفادة الكاملة من الطاقات التي يتيحها هذا القطاع للاقتصاد اللبناني.
ان الثورة التي شهدها عالم الاتصالات وتطوره تقوم على الاستفادة من فتح الابواب وازالة الحواجز وذلك اسوة بكل الدول المتطورة في العالم، وليس بالبحث عن العراقيل والتسبب بالاختناقات من كل اتجاه، مما يحد من تطور القطاع ومن مدى الاستفادة من امكاناته الكامنة لخدمة الاقتصاد الوطني وتعزيز مجالات نموه.
سادسا : تنوه الكتلة بخطوة المصالحة التي تمت بين الاطراف الفلسطينية وتحديدا بين حركتي فتح و حماس، وهي تعتبرها خطوة ضرورية ومتقدمة يجب التمسك بها وتعزيزها، اذ لم يعد جائزا السكوت عن الخلاف والانقسام بين الفرقاء الفلسطينيين بينما اسرائيل مازالت غير مستعدة للبحث الجدي بأية تسوية سلمية، بل العكس فإنّ إسرائيل مازالت ماضية في تفشيل المفاوضات التي قادتها الولايات المتحدة وهي مستمرة ودون تردد في اعتماد سياسة الاستيطان والفصل العنصري وانكار الحقوق الفلسطينية وتصفية القضية الفلسطينية برمتها.
