كتلة المستقبل: غير مسموح لاحد رفع السلاح في وجه الجيش وحزب الله يتحمل جزءا من المسؤولية عما جرى للبلاد من ويلات بسبب تدخله في سوريا

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
وقفت دقيقة صمت حدادا على ارواح شهداء الجيش واهالي بلدة عرسال

عقدت كتلة المستقبل اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان من مختلف الجوانب وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب زياد القادري وفي ما يلي نصه:

اولاً: وقفت الكتلة في بداية الاجتماع دقيقة صمت حدادا على ارواح شهداء الجيش اللبناني والشهداء والمدنيين من اهالي بلدة عرسال الابية المناضلة الشامخة شموخ صخور عرسال الصلبة .

ان الشهداء الذين سقطوا في عرسال هم اخوة الدم والتضحية مع الشهداء الذين سبقوهم في الدفاع عن لبنان واستقلاله وسيادته وحريته.

 ثانياً: تستنكر الكتلة اشد الاستنكار الهجوم الغادر الذي تعرضت له بلدة عرسال من قبل مسلحين استهدفوا البلدة والاهالي والجيش والقوى الامنية.

ان كتلة المستقبل تعتبر ان ما تعرضت له بلدة عرسال هو بمثابة اعتداء غادر على كل لبنان وجميع اللبنانيين ويشكل انتهاكا للسيادة اللبنانية، والكتلة ازاء ذلك تشدد على النقاط الآتية:

  •    تعتبر الكتلة ان الاعتداء على بلدة عرسال انما يخدم اهداف النظام السوري ومن يتحالف معه من اجل حرف الانتباه عن الجرائم التي ترتكب في سوريا ضد الشعب السوري، لان هذا الهجوم استهدف بلدة فتح سكانها ابوابهم وقلوبهم للنازحين السوريين وحيث شكلت عرسال واحة حماية آمنة للاجئين وللجرحى والمصابين من السوريين.
  • ان الاعتداء على الجيش اللبناني والقوى الامنية اللبنانية مرفوض ومدان تحت أي ذريعة كانت بكونه اعتداء على كرامة لبنان واللبنانيين، وليس مسموحا لاحد ان يرفع سلاحه في مواجهة الجيش اللبناني الوطني لاي طرف انتمى، كما ليس مسموحا لاحد ان يحمل السلاح غير الشرعي على الاراضي اللبنانية.
  • ان الحكومة اللبنانية تتمتع بأوسع الصلاحيات لتكليف الجيش اتخاذ الاجراءات والتدابير الضرورية لحماية لبنان وضمان حماية عرسال وأبنائها واستعادة الجنود والعسكريين وعلى المسلحين المعتدين إطلاق سراح جميع المعتقلين والانسحاب فوراً من بلدة عرسال إلى خارج الأراضي اللبنانية.

ان كتلة المستقبل بما تمثل تقف بحزم خلف الجيش اللبناني والقوى الامنية اللبنانية وقفة رجل واحد، فهو جيشنا ودرعنا وسلاحنا الشرعي الوحيد للدفاع عن وطننا واستقلاله وحرية أبنائه وعيشهم المشترك.

 

ثالثاً:ان كتلة المستقبل تحمل حزب الله ومن يتحالف معه جزأً كبيراً من مسؤولية ما تعرضت له بلدة عرسال وما يتعرض له لبنان وجيشه، وذلك لان حزب الله بتورطه في القتال الجاري في سوريا إلى جانب النظام السوري عطل قرار السلطة اللبنانية في الحكومات المتعاقبة، من ان تُقْدِم على اتخاذ اي قرار او اجراء لحماية لبنان وتحييده والنأي به عن الصراع الدائر في سوريا.

لقد شارك حزب الله ومن دون موافقة الدولة اللبنانية واللبنانيين، في القتال الى جانب النظام السوري، وانتهك الحدود الدولية مع سوريا عبر نقل السلاح والمسلحين وتورطه في المعارك التي خاضها الى جانب جيش النظام الأمر الذي أسهم في دفع المسلحين السوريين الى لبنان وهذا ما يرفضه ويدينه اللبنانيون بشكل قاطع.

لقد ورط حزب الله لبنان بالأزمة السورية وتسبب في شحن النفوس وخلق الاحقاد والضغائن مع الشعب السوري وعطل القرار اللبناني الوطني بنشر الجيش على الحدود الشرقية والشمالية ولم يسمح للحكومة بالتعامل بجدية مع النازحين السوريين عبر منعه اقامة مراكز إيواء منظمة ومنضبطة على مقربة من الحدود اللبنانية لهم لكي تتمكن الدولة اللبنانية من ضبط وجود النازحين بما لا يعرض السلم الأهلي والأمن في لبنان للخطر على نحو ما يجري الآن.

ان حزب الله مطالب بالانسحاب من سوريا ووقف تصديره الويلات الى لبنان والتوقف عن استجلاب التطرف والارهاب إليه.

لقد كان من الاجدى منذ بداية الازمة في سوريا ان يتبنى لبنان عبر جيشه وقواه الامنية سياسة وطنية لحماية حدوده بما يمكنه من مواجهة الاخطار. ولقد كان من الاجدى للبنان الالتزام بسياسة النأي بالنفس بشكل جدي وتطبيق ما جاء في اعلان بعبدا الذي وافقت عليه جميع الاطراف المشاركة بالحوار بما فيها حزب الله. لكن حزب الله المتورط في سوريا لم يسمح بذلك فعمد إلى مد سلطة سلاحه غير الشرعي الى خارج الحدود وذلك من دون موافقة اللبنانيين مما أدى إلى تعريض سلمهم الاهلي وجلب الويلات لهم.

رابعاً: تعتبر الكتلة ان على الجيش اللبناني استعادة السيطرة الكاملة على بلدة عرسال ومحيطها وهي تنوه بالموقف الذي صدر عن مجلس الوزراء والذي قرر تأمين الدعم الكامل للجيش اللبناني على مختلف المستويات. كما تشدد الكتلة على المسارعة لتقديم المساعدة والاغاثة الفورية لأهالي عرسال الذين شُرِّدوا من منازلهم وهي تحذر حزب الله والقوى التي تتلقى دعمه من مغبة التدخل عسكريا في المعارك الدائرة تحت اية حجة كانت تجنباً لما حصل في معركة عبرا والانعكاسات الخطيرة لذلك.كما تطالب الكتلة الحكومة اتخاذ القرار الحاسم لحماية السيادة الوطنية والعمل جدياً من اجل ايقاف اطلاق النار في منطقة عرسال واطلاق سراح المعتقلين من افراد الجيش والقوى الامنية واغاثة أهلنا في عرسال.

 خامساً: تطالب الكتلة الحكومة اتخاذ القرار بنشر الجيش على الحدود الشرقية والشمالية كما تطلب الاستفادة مما يتيحه القرار 1701 لجهة مؤازرة قوات الطوارئ الدولية للجيش اللبناني خلال عملية الانتشار والكتلة ترى في هذا التدبير بمثابة الاجراء الواقعي والوطني الممكن لضبط الحدود من أجل حماية لبنان من تداعيات ازمة الصراع المسلح في سوريا والمنطقة، لاسيما وأنه قد سبق لقوى 14 آذار ان توجهت لرئيس الجمهورية بمذكرتين، الاولى في 3/9/2012 والثانية في 18/6/2013 تطالب فيها بهذا التدبير لكن سياسة حزب الله المتورط في سوريا منعت البحث في ذلك.

تاريخ الخبر: 
05/08/2014