الرئيس السنيورة للعربية : حزب الله يظهر انه يحارب الفساد بتهم ملفقة لي لحرف الانتباه عن ماهو قادم من المحكمة الخاصة بلبنان

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 

اجرت محطة العربية ضمن برنامج بانوراما حوار مع الرئيس فؤاد السنيورة تحدث فيه عن اخر التطورات في لبنان وفي ما يلي نصه:

عن طبيعة الاتهامات التي يوجهها حزب الله عن الـ11 مليار دولار ؟

ج: انا على مدى 30 سنة وانا قضيتي قضية الاصلاح ومحاربة الفساد وهذه ليست المرة الاولى التي توجه لي تهم ملفقة مئة بالمئة. اول مرة في العام 98 عندما انتخب الرئيس اميل لحود وفي مواجهة مع الرئيس رفيق الحريري لفقت لي التهمة بقضية محرقة برج حمود وعلى مدى اكثر من سنتين وهم يروجون لها الى ان حسم امرها المجلس النيابي واظهر انني انا كنت على حق وكل ما جرى كان ملفقا مئة بالمئة. وهذه المرة ارى ان حزب الله بالاضافة الى ما قام به التيار العوني يقوم بنفس العملية محاولا حرف الانتباه ليظهر وكأنه المدافع عن النزاهة وعن القداسة وانه يريد ان يحارب الفاسد وهو الذي يتسبب بالكثير من هذه الامور التي تغل يد الدولة عن ممارسة سلطتها الكاملة على كافة مرافقها.

ان الذي جرى انه على مدى 10 سنوات تم اخترع قضية وتم تلفيقها بما يتعلق بالـ 11 مليار دولار بحيث صور للناس ان هذه المبالغ مسروقة او متلاعب بها او انفقت في غير محلها، لكن الحمد لله ان مدير المالية العامة الذي لا ينتمي الى تيار المستقبل بعد ان جرى عدة اثباتات من هنا ومن هناك اضطر الى الاعتراف البارحة ان هذه المبالغ موجودة في ملفات وزارة المالية انها انفقت في اماكنها وفي المكان الصحيح، وبالتالي ظهر فساد وبطلان تلك التهمة مئة بالمئةن ما اضطرهم ان يخترعوا تهما اخرى. لماذا؟ لأنهم يريدون ان يحرفوا الانتباه عما يجري من تسلط على الدولة ومصادرة لمرافقها وايضا في نفس الوقت تحسبا لان هناك امورا سوف تحصل على وجه الخصوص بالنسبة لصدور قرار عن المحكمة الدوليةن وبالتالي كل هذا من اجل حرف الانتباه. كما انهم يريدون بسبب العقوبات الدولية التي تمارس على حزب الله، يريدون الظهور انهم يتمتعون بالقداسة وبالتالي يصار الى التجني عليهم وانا لا اريد ان ادخل في موضوع العقوبات واسبابها بالنسبة للولايات المتحدة ولكن حزب الله  يريد من خلال هذه التهم الملفقة ان يحاولوا ان تصوير انهم هم الحمل الوديع وان هناك من يعتدي عليهم وانهم هم الذين يحاربون الفساد وهم الذين يدافعون عن النزاهة وهذا الامر هو غير صحيح 100%.

كما تبين ان الـ11 مليار دولار وعلى مدى سنوات 6-7-8-9 من السنوات الماضية التي كنت فيها انا رئيس للحكومة تبين انها مبالغ انفقت  في اماكنهاولحاجات الدولة.

بالنسبة لمدير عام المالية فانه تكلم انه على أكثر من 15 عاما مضت، الان طلع بهذه الفكار الجديدة؟ وهذا امر مستغرب! خصوصا وانه المدير العام الذي يشرف على كل المديريات ويفترض به ان يكون مسؤولا، وبالتالي هذا الكلام اعتقد انه ليس مفترى، بل ليس له اساس من الصحة.

انا على مدى 30 سنة، الصورة التي يعرفها المواطنون في لبنان عني انني المدافع الشرس في لبنان عن الخزينة اللبنانية، هذه الصورة التي يعرفها اللبنانيون جميعا عني على مدى الـ30 سنة وكنت ولا ازال اقوم بهذا الدور واقول اكثر من ذلك واذا عادت بي الامور ثلاثين سنة خلت فانني ساقوم بما قمت به لانني قانع ان هذا العمل الذي ينبغي ان يتم.

س: لماذا يستهدفك حزب الله؟

ج: اعتقد على مدى السنوات الماضية شكلت لحزب الله العقبة وبالتالي اكان ذلك خلال ممارستي كعملي لوزير  المالية، اولا واكثر من ذلك بكثير عندما كنت رئيسا للحكومة، فانا كنت حريصا على الحفاظ على سيادة لبنان وعلى سيادة الدولة اللبنانية وقوة مؤسساتها وبالتالي هذا ما ازعج حزب الله ويعرف القاسي والداني كم اني تصرفت بالكثير بالمسؤولية الوطنية عندما اعتدت اسرائيل في الـ2006 وهذا ما اضطر رئيس مجلس النيابي  ان يقول حول موضوع الحكومة انها حكومة المقاومة السياسية، ومع ذلك لم توقفوا عند هذا العمل وبالتالي اصطدمت بهم عندما تمنعوا عن الاشتراك في اعمال الحكومةن بعد اغتيال الشهيد بيار الجميل.

 كانوا يريدون ابتداع طريقة مختلفة في الحكم مخالفة للدستور بانشاء مجلس وزراء مصغر يبتون به الامور يالتعاون معهم قبل اجتماع الحكومة، ومجلس الوزراءوقبل ان يعرض على مجلس الوزراء وذلك كان مخالفا للدستور وهذا ما وقفنا ضده، وبعدها كان موضوع انشاء المحكمة الدولية وهم انسحبوا من مجلس الوزراء بناء على معارضتهم للمحكمة الدولية.

هذا الامر طبيعي الان يبدو ان المحكمة الدولية التي ستصدر احكامها هذه السنة اذ من المرتقب ان يصار الى بت الامر خلال الاشهر الثلاثة القادمة، فهم يريدون ان يوجهوا السهام باتجاهي لان هذه العملية، لربما استطاعو بشكل او باخر إصابتي، لكن وان شاء الله لا انا صامد على الحق ومستمر على هذا الموقف.

انا موقفي لم يتغير على مدى كل هذه السنوات كان موقفي واضحا بالنسبة للانتخابات الرئاسية والنيابية وخلال عملي كرئيس حكومة وبعدها كنائب ورئيس كتلة نيابية موقفي واضح في هذا الشأن لم انحرف ولا مقدار درجة واحدة عن المسار الذي خطيته لنفسي، منذ العام 92 وانا مستمر بهذا العمل وانا قانع ان هذا هو الموقف السليم وانا ادافع عن مصلحة اللبنانيين والمصلحة العامة، بالاضافة الى المواضيع السياسية هو الدفاع عن استقلال لبنان وسيادته وسلطة الدولة اللبنانية انا حريص على ان لا يصار للاطاحة بالدولة اللبنانية ولا بمؤسساتها.

س: هل للبنان امل لخروج هيمنة او النفوذ الايراني على القرار السياسي اللبناني؟

ج: انا اعتقد ان هذا الامر يجول في ضمائر ووجدان كل اللبنانيين، يريدون استقلال لبنان وسيادته والحفاظ على تنواعه والحفاظ على اتفاق الطائف والدستور اللبناني .

 لكن موقفنا كان دائما واحدا نحن نريد للدولة اللبنانية ان تبسط سلطتها الكاملة دون اي عوائق وعلى جميع اللبنانين وان تتمتع الدولة اللبنانية بالحيادية الصحيحة الكاملة في علاقاتها مع جميع الفرقاء لا ان تستعمل الدولة كأداة من اجل الاقتصاص من فريق دون فريق ذلك ما دفعني في العام 2006 ان اقدم مشروع قانون اقره مجلس الوزراء بالمطالبة  باخضاع جميع حسابات الدولة اللبنانية ومؤسساتها لتدقيق محاسبي من مؤسسات دولية وذلك من اجل ان نحافظ على حيادية الدولة اللبنانية في علاقتها مع كافة الفرقاء لا ان تستعمل الدول منصة من اجل الاقتصاص من فريق هنا وفريق هناك. هذا ما تلجأ اليه حكومات كثيرة ذلك ما قمت به وعاد تيار المستقبل ليشدد على اقرار هذا القانون ولكنه لا زال قابعا في ادراج المجلس النيابي منذ ثلاثة عشر عاما.

الذي يقدم مثل هذا القانون منذ 13 سنة وانا ادافع عن هذه النظرية هذا دليل على الموقف الذي اتخذته وايماني الكامل بان هذا الدور هو ما ينبغي ان يقوم به لمصلحة لبنان واللبنانيين.

عن موقف التيار العوني

هذا امر طبيعي عمل التيار العوني كتاب الابراء المستحيل وتم الرد عليه في انه بكتاب اخر اسمه الافتراء في كتاب الابراء فند فيه كل نقطة التي اوردها في ذلك الكتاب والمغالطات التي وقع فيها في كتاب الابراء الى جانب ما جرى من مطالعات كثيرة في مجلس النواب.

 انا ما اود ان اقوله كل هذا كما ذكرت في المؤتمر الصحافي والذي اكده مدير العام في المالية ان موضوع الـ11 مليار دولار ما هي الا عاصفة في فنجان وان كل هذه الامور هي عاصفة في فنجان يراد منها ان يحرف الانتباه. ، تيار المستقبل يؤيدني ليس عن خطأ بل عن قناعة مئة بالمئة بان موقفي هو الموقف الصحيح و هو الذي يدافع عن الحقيقة بالتالي موقف تيار المستقبل كان واضحا في هذا الشأن وانا لا الجأ لاي وسيلة اخرى. ولكن الحقيقة تظهر .

س: دولتك راضي عن دفاع تيار المستقبل عنك؟

ج: حضرت بهية الحريري وكان لديها التزام واعتذرت، مجيء بهية الحريري دليل على انها تقف الى جانبي والرئيس الحريري الى جانبي، الحق يقف الى جانبي وانا لن احيد ولا شعرة عن طريق الحق.

عن لجنة محاكمة الرؤوساء والوزراء

قال: هذا امر روتيني مفروض بعد كل انتخاب يصار طبيعي الى انتخاب هذه الهيئة ونحن من تسع سنوات سنين بلا تغيير من اخر مرة سنة الـ2009ـ بالتالي الناس نسيت ان هذا طبيعي ان يصار الى تعيينات مثل هذه.

 هذه مشكلة مهمة واساسية وهذا الامر أكدت عليه في مواقفي على على مدى سنوات طويلة بعدم استغلال الدولة او الحكومة او مؤسسات الدولة من اجل الاقتصاص من الاخرين هنا تببرز اهمية حيادية الدولة في تعاملها مع الاخرين حيادية الدولة وانا الحمد لله انني عندما كنت رئيسا هناك اشياء كثير وافقت عليها مع انها كانت لناس يختلفون معي في المواقف السياسية ولكن هذا ما اقتضاه ان يكون عليه احترام حيادية الدولة.

  انا قادم من العراق كنت مع وفد مجلس العلاقات العربية والدولية حيث كنا في العراق في بغداد والسليمانية ومن المواضيع التي اكدت عليها في كلامي هي اهمية حيادية الدولة في تعاملها مع الفرقاء السياسيين، هذا هو النظام الديمقراطي.

عن الوضع المالي في لبنان

انا اعتقد وان الذي كنت اشدد عليه في سنوات طويلة هو الحرص على مالية الدولة وعدم تكبيل الدولة باعباء لا تستطيع القيام بها وذلك على مدى سنوات طويلة واللبنانيين يعرفون موقفي هذا والمؤسسات الدولية تعرف موقفي هذا بكل وضوح وصراحة. اعتقد ان هذا عدم الاهتمام بهذا  المواقف اوصلنا الى ما وصلنا اليه نحن وضعنا دقيق ولكن نحن قادرون على ان نخرج من هذا المأزق.

اعتقد الخروج من هذا المأزق يكون من خلال العودة الى الالتزام بالاساسيات، وهي باحترام الدستور والطائف. حيث لا يمكن ان نقبل ان يقول أحدهم اننا نعدل الدستور بالممارسة ولا يمكن ان نقبل ان يقول أحدهم ان هذا القانون لا يعجبني. يجب ان نعود الى احترام القوانين الصادرة والدولة ومؤسساتها وسلطتها الكاملة على مرافقها لا ان يصار الى اقتطاع المرافق من اجل ميليشيات من هنا. وايضا ان نعود الى احترام الكفاية في تحمل المسؤوليات في الدولة اللبنانية. هناك حاجة الى ان يعود لبنان الى احترام الشرعيتين العربية الدولية واحترام مصالح اللبنانيين ولبنان في علاقته مع الدول العربية هذه المبادىء الاساسية التي ينبغي العودة اليها.

س: على المستوى الشخصي هل انت مؤمن ببساطة انها زوبعة في فنجان؟

ج: انا واثق طبيعي مئة في المئة من موقفي وصوابية المواقف التي اتخذتها ولابد ان تشرق الشمس وان يظهر الحق وما هو الضلال. اما بالنسبة للوضع اللبناني اعتقد اننا قادرون ولكن ما ينقصنا حتى الان هو الارادة الحازمة والتالي هذه الارادة ما نتوقعها ونريدها من هذه الحكومة، نحن امامنا فرصة لا تعوض وهناك رغبة من قبل المجتمعين الدولي والعربي في الوقوف الى جانب لبنان ومساعدته

تاريخ الخبر: 
07/03/2019